العالم العربيرأيسياسة

الملف النووي ..بين الغباء والتآمر(علي يوسف)

ِ

كتب علي يوسف :

يصرّ عدد كبير من السياسيين والاعلاميين والمثقفين للأسف، على اعتبار المشكلة في المنطقة في الملف النووي الايراني ومحاولة بسط النفوذ الايراني على المنطقة،ويربطون احتمالات اي تطورات في المنطقة بنتائج مباحثات  الملف النووي ………

من الصعب وصف حجم هذا الغباء والخضوع لعمليات التشويه والغسيل الفكري الذي يمارسهما الاعلام الغربي والاعلام الصهيوني و بعض الاعلام المسمى عربي  ،والذي يعمل بتوجيهات ما كان يسميها  الزعيم الراحل جمال عبد  الناصر  الرجعية العربية، والتي باتت الآن الرجعية التابعة للارادة الاميركية الصهيونية  والمطبعة مباشرة او على نحو غير مباشر مع العدو الصهيوني …..

ان  ما يسمى بالملف النووي الايراني وملف النفوذ الايراني هما في الحقيقة وجهان للملف الحقيقي الذي يحاولون اخفاءه ،وهو ملف الصراع مع العدو الصهيوني وحمل ايران لواء تحرير فلسطين ودعم كل حركات المقاومة التي تعمل لهذا الهدف، والتي تسعى لمواجهة المشروع الغربي -الصهيوني الذي يعمل لضرب مركزية السلطات في دول المنطقة ومحاولة نشر الفوضى والتفتيت، سعيا لحماية استراتيجية للكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني خصوصا والشعب العربي عموما .

يعرف الغرب ويعرف  بعض من يُسمون عربا  ان ايران لا تريد امتلاك سلاح نووي، وان المرشد الأعلى أفتى بأن امتلاك السلاح النووي  واسلحة  الدمار الشامل حرام شرعا، وان هذا التحريم الشرعي يلغي نهائيا اي احتمال بالعودة عنه كونه فتوى شرعية وليست موقفا سياسيا … ولذلك  كان تم  التوصل الى اتفاق نووي  وبنسبة تخصيب اقل مما تملكه ايران ،وليس اقل مما تطمح اليه …  الا أن المشكلة استجدت فعلا حول امرين معروفين: الاول هوالصواريخ الدقيقة والثاني هو دعم حركات المقاومة وسوريا . وهذان الامران هما المتعلقان استراتيجيا بالصراع العربي – الصهيوني وبتحرير فلسطين….

من لا يدرك  ذلك او بالاحرى هذه البديهيات، هو إما غبي وإما متآمر وإما خاضع … والجميع يملك مرآة فلينظر فيها ويعرف نفسه ……..

اما الفكرة الاكثر غباء هي تصديق بعض ما يسمى بالعرب، بأن التطبيع مع العدو يحميهم من النفوذ الايراني  … ويحفظ لهم عروشهم … مع ان الحقيقة هي ان عملية التطبيع التي تضغط الادارة الاميركية لتحقيقها هدفها الفعلي حماية  الكيان الصهيوني عبر تأمين حلف واسع له يملك مقدرات مالية ،اضافة الى ان ذلك يُحدث انقساما عربيا  يمنع تحقيق تضامن عربي  بمواجهة الكيان الصهيوني ويُفقدالعرب مقدراتهم المالية ..

هل فعلا يستطيع كيان غاصب بات يعيش حالة من الرعب تتجلى يوميا بإعلان تحدياته وبأهداف مناوراته العسكرية  ان يكون حاميا لغيره ؟

غباء..أومشاركة في التآمر …… أوتبعية العبودية ………..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى