سياسةمحليات لبنانية

الكهرباء مهددة بالإنقطاع الدائم ..وهذه هي الأسباب الحقيقية

 


الحوارنيوز – خاص
بين مافيات شركات البترول المورّدة من الخارج ،والشركات الوسيطة (السماسرة) في الداخل ،تبدو شركة كهرباء لبنان عاجزة عن تأمين الفيول اويل لمعامل انتاج الكهرباء، وسط إدارة سياسية للملف لا هم لها سوى إبقاء القديم على قدمه منعا لتراجع النفوذ السياسي في وزارة الطاقة.
مجلس إدارة شركة كهرباء لبنان المعطل أصلا رفع صوته أخيرا وقرر بعد اجتماع له خصص لبحث الصعوبات التي تواجهها مؤسسة كهرباء ‏لبنان نتيجة الظروف الطارئة التي تعم البلاد، إبلاغ وزير الطاقة والمياه ريمون غجر أن الأوضاع في لبنان ‏والمشاكل باتت تزيد من الصعوبات الملقاة على عاتق المؤسسة وتثقل كاهلها ،إلى حد قد يستحيل عليها معه الحفاظ ‏على استمرارية المرفق العام لإنتاج ونقل وتوزيع التيار الكهربائي إلى المشتركين .
وقرر مجلس الإدارة الطلب إلى ‏الوزير إعطاء المؤسسة التوجيهات اللازمة للتمكن من الإستمرار بتسيير هذا المرفق في ظل هذه الظروف ‏الصعبة التي يمر بها لبنان‎.‎كما قرر المجلس مناشدة الوزير رفع الموضوع إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ‏اللبنانية وأي جهة معنية لإعلامهم بخطورة الوضع وإعطاء التوجيهات اللازمة‎.‎
صحيفة "الأخبار" رأت أن "أزمة ثقة" بالدولة اللبنانية تبدو أنها إلى تمدّد، مع فشل ثلاث مناقصات لشراء ‏المازوت، وإعلان وزير الطاقة ريمون غجر أمس عن استدراج عروض جديد لشراء 60 ألف طن من "الديزل". ‏وإذا كانت أزمة الاعتمادات هي الذريعة أمام شركات النفط لعدم المشاركة في المناقصات، فإن أكثر من مصدر في ‏سوق النفط، أكّد لـ"الأخبار" بأن المادة لم تنقطع لدى الشركات في مراكز التخزين، وأن ما يحصل هو عمليّة ‏ابتزاز بهدف الحفاظ على أرباح أعلى. ويقول أحد الخبراء، إن الشركات لا مصلحة لها ببيع المازوت للمحطات، ‏بل هي تبحث عن زبون يدفع سعراً أعلى من السعر الرسمي، لذلك "يخلقون وسيطا بينهم وبين المحطّات". فما أن ‏تصل باخرة المازوت (ما بين 30 أو 35 مليون ليتر)، حتى تسارع الشركات في الأيام الخمسة الأولى للشراء من ‏منشآت النفط بالسعر الرسمي، ثم تسيطر على الأسعار وتوقف تزويد المحطات بالديزل، وتبيعه للوسطاء ليبيعوه ‏في السوق السوداء، وبسعر أعلى بنحو 25% من السعر الرسمي، ويتلاعبون بالفواتير. وكذلك الأمر بالنسبة ‏للتهريب إلى سوريا، إذ أن الشركات إياها، تفضّل البيع للمهرّبين إلى السوق السورية السوداء، مستفيدين من الدعم ‏اللبناني للمنتج والتهرّب من الضريبة السورية. ورغم أن عمليات التهريب على الحدود اللبنانية – السورية تراجعت ‏إلى حدودها الدنيا، إلّا أن الشركات لا تزال تحاول القيام بعمليات محدودة طمعاً بمبالغ مالية إضافية.
ويقول الخبير ‏إن "المشكلة ليست بالاستيراد، بل في المراقبة والتوزيع. لماذا لا يحصون ماذا يوجد في المنشآت وماذا وزّعوا ‏ويوزّعون؟ ولماذا لا تتمّ الاستعانة بأرقام الجمارك الموجودة في كل منشأة وتسجّل كل ليتر يدخل ويخرج؟‎".‎

خلال جلسة لجنة الطاقة النيابية، أكّد غجر أن سفينتين ستصلان لبنان (واحدة من المفترض أنها وصلت أمس)، ‏وواحدة في الخامس من تموز، تكفي حتى 30 تمّوز، ومن الآن وحتى الاول من آب، يجري الحديث عن آليتين ‏لشراء الكميّات الجديدة. الأولى، هي أن يقوم مصرف لبنان بفتح اعتمادات معزّزة للشركات، أي مدعمة بضمانة ‏بنك أوروبي أوّل، كي تثق الشركات بأنها ستحصل على أموالها، أو عبر خيار يسمّى‎ spot، أي شراء المواد من ‏بواخر موجودة أصلاً في البحار. وكلا الخيارين دونهما عوائق، عدا أن أنهما لا يحلّان المشكلة طالما أن الشركات ‏لا تخضع للرقابة وتتمتّع بالحماية لتقوم بالاحتكار ورفع الأسعار بطريقة احتيالية عبر الوسطاء، لفرض تعديل ‏الأسعار كأمر واقع في مقابل السعر الرسمي‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى