سياسةمحليات لبنانية

الفرنسيون بين الشيخوخة والنفاق!

 

الفرنسيون، إما وصلوا الى مرحلة الشيخوخة في فهم الأمور والسياسة ، أو أنهم منافقون ؟

مرحلة الشيخوخة نعم وبسبب بسيط وواضح . فرنسا هي أم وأب النظام اللبناني ، وبالتالي فهي الأقدر على فهم طبيعة النظام اللبناني وضعفه وعدم قدرته على الأصلاح المالي والأداري . هذا النظام السياسي هو عاجز تماما عن القيام بأي إصلاح لأنه يفتقد لأجهزة رقابة فاعلة ، ويفتقد لأجهزة قضائية فاعلة ، فإذا كانت أجهزة الرقابة والقضاء غير فاعلة فكيف سيتم الأصلاح؟.
نعم أعتقد أن هؤلاء منافقون وهم يقومون اليوم بهذا الدور من باب أنهم هم المسؤولون عن توريث لبنان هذا النظام، وهم المسؤولون عن كل الآلام التي يعيشها وعاشها لبنان منذ ما سمي بالأستقلال ، وهم يقومون بما يقومون به من باب رفع العتب عنهم ورفع المسؤولية عنهم ، هؤلاء ما زالوا يشعرون بكامل المسؤولية عما اقترفت إيديهم منذ أكثر من سبعين عاما.
حضرة وزير الخارجية الفرنسي كفاكم نفاقا ورمي المسؤوليات يمينا وشمالا ، وأنتم تعلمون سبب هذا الفساد ولا تساعدون فعلا على الخروج منه . أنتم شركاء هذه الطبقة السياسية التي صنعتموها منذ عام ١٩٤٣ ولا زلتم لغاية اليوم تغطون هذه الطبقة السياسية . الأصلاح الذي تطالبون به لن يحصل وأنتم تعلمون السبب .
اليوم تم تكليف شركة عالمية للتدقيق الجنائي بغض النظر عن إسمها ومهارتها ومهنيتها ، ألم يقم ديوان المحاسبة بعملية التدقيق في محاسبة وموازنات الدولة ؟
ألم بكتشف فقدان مستندات بقيمة ٢٧ مليار دولار ، أي حوالي ثلث الدين العام ؟
ألم يحدد التقرير الوزراء ورؤساء الوزراء والمدراء العامين الذين تجاوزوا القانون ، فما الذي حصل لهذا التقرير ؟
هل تجرأ أحد على تحويل مسؤول واحد للنيابة العامة المالية ، وهل تم إستدعاء أحد للتحقيق معه في هذه التجاوزات ؟
بالتأكيد لا ، والسبب واضح هو هذا النظام الطائفي الذي يرسم الخطوط الحمر على كل المسؤولين ، ولن يتمكن أحد من محاسبة أقل موظف في هذه الأدارة .
ما أريد قوله ، ان تكليف هذه الشركة الأحنبية لن يؤدي الى نتيجة سوى نشر تقرير حول التجاوزات، ومن هم المسببون بهذه التجاوزات في مصرف لبنان ، لكن من يعتقد ان هؤلاء المسؤولون سيتم محاسبتهم فهو بالتأكيد حالم .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى