ثقافةكتاب

“الغرفة العائمة” بالعربيّة للروائي الإيطالي روبرتو بازّي(هدى سويد)

 إيطاليا ـ هدى سويد

بعد “البحث عن الأمبراطور”(1) التي تمّت ترجمتها إلى أكثر من لغة عالميّة والتي صدرت بالعربيّة في القاهرة عام 2016 ، استكملت الترجمة المصرية العربية مشوارها مع الأديب الروائي والشاعرالإيطالي  روبرتو بازّي (مواليد 18 آب ـ أغسطس 1946) الأكثر من أن يُعرّف مع روايته “الغرفة العائمة ” (2) التي صدرت عن المركز القومي  للترجمة التابع  لجريدة “الأهرام”، وعملت على ترجمتها وفاء عبد الرؤوف البيه . (المعلوم أن الرواية نفسها صدرت في وارسو منذ عدة سنوات باللغة المحليّة) .

روبرتو بازي الذي عرفته في أكثر من مناسبة خلال توقيع لعدد من إصداراته ، تشهد سني عمره من جهة بغزارة إنتاجاته التي تفوق الأربعين ما بين شعر ورواية ،وإن كانت الأخيرة الأكثر إنتاجا (تمت ترجمة العديد من أعماله إلى أكثر من 26 لغة )  وبفانتازيا أسلوبه من جهة أخرى التي لا تخلو من الخيال الغني بها الطفل الذي لم يكبر في داخله ، وكثيرا ما يحلو لأسلوبه هذا افتعال إرباك مُحبّب في سياق رواياته التي يختار في عدد منها مواضيع تاريخيّة، كقيصر روسيا في روايته “البحث عن الأمبراطور”، إلى نابليون” نحو سانتا ألينا” إلخ .. دون أن تدعو المادة التاريخية  إلى الملل بفضل قولبتها في الغرابة الساحرة والمفاجئة ، التي يساهم فيها روبرتو كشاعر في تكوينها وتأليف خامتها السردية الشعرية .

بأسلوبه هذا يحيك روبرتو بازّي من جديد رواية كليوباترا والأمبراطور جوليو قيصر (جوليو شيزاري) وشيزاروني الإبن ، الذي نجم عن علاقتهما الغرامية، كما تفيد مصادر تاريخيّة وتنفيها مصادرأخرى، أو ما يُسمون ب” سييء الظن  ” كما يطيب تسميتهم ، مؤكدين أن شيزاروني هو ابن غايو أوبيو سكرتير الأمبراطور ؟!

 وبالرغم من أن جوليو شيزاري لم يعترف بهذا الإبن في وصيته ، بل بحفيده أوتافيو الذي قتل شيزاروني بعد انتحار العاشقين ،  فإن كليوباترا إزاء موقف الامبراطور السلبي من الأبوة بقيت تحتضن ابنها للنهاية .

واذا كانت رواية “كليوباترا والأمبراطور” بحد ذاتها خلاّبة عالميّا، وتحديدا للإيطاليين لأنها تخص بيتهم ، وعولجت الرواية في أكثر من فيلم ومسلسل عالمي ، لا نجد من المُستغرب أن تكون استهوت واستحوذت على اهتمام روبرتو بازّي،  متفننا بطرحها وقولبتها في مسار مختلف بأسلوبه وبراعة خياله ،وبالتالي يدعونا للتعرف معه  على الحكاية التي لا تخلو من تنقيبه وتدقيقه التاريخي لها ولأحداثها، لكن حسب عالم غزارة خياله.

  • Cercando l’imperatore

  • La stanza sull’acqua

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى