العلامة الخطيب يستقبل السفير المصري ومحافظ النبطية ووفدا من الاحزاب ..ويهنئ البابا بسلامته بعد العملية الجراحية
السلم الأهلي خط أحمر..ونريد تطبيق الطائف ودولة تحمينا

الحوارنيوز – محليات
استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب قبل ظهر اليوم في مقر المجلس في الحازمية، السفير المصري الجديد في لبنان تميم خلاف في زيارة تعارف ،وكانت جولة افق في التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة .
وشكر السفير المصري العلامة الخطيب لإتاحة الفرصة له لهذا اللقاء،مؤكدا عمق العلاقة بين مصر ولبنان ،ومشيرا الى انه سيعمل جاهدا لتطوير هذه العلاقات . وتمنى الإستماع إلى رؤية العلامة الخطيب للأوضاع في لبنان وآفاق الحلول.

رحب العلامة الخطيب بداية بالسفير المصري في بيت المجلس الشيعي “الذي هو بيت مصر كما هو بيت لبنان ” .وقال :نحن نعتبر أنه عندما تكون مصر بخير يكون العرب والمسلمون بخير ويمكنها لملمة الشتات العربي .فمصر هي المظلة الحامية للعالم العربي ،وعلاقتنا بها تاريخية، ونحن نخاف عليها كما نخاف على أنفسنا ،لأنها الدولة الأقوى ،ولذلك يحاولون تطويقها بالمشاكل. ولذلك نحن دائما نتمنى للشعب المصري الاستقرار والإزدهار ،ونتمنى لكم التوفيق شخصيا في مهمتكم.
ثم قدم العلامة الخطيب عرضا وافيا للسفير المصري عن تاريخ لبنان والطائفة الشيعية وموقفها الذي ينادي دائما بوحدة الصف،” ولم نطرح في تاريخنا مشروعا إنفصاليا أو إنعزاليا رغم المظالم التي تعرضت لها الطائفة ،وننادي دائما بالدولة العادلة والحامية” .
وقال : نحن نريد تطبيق اتفاق الطائف وأن تكون العلاقات أفضل بكثير بين اللبنانيين،وأن تكون هناك دولة تحفظ كرامة اللبنانيين.
وشرح العلامة الخطيب كيف نشأت المقاومة عندما أضطر أهلنا في الجنوب لحمل السلاح دفاعا عن أنفسهم في وجه العدوان الإسرائيلي والإحتلال الذي وصل في العام 1982 إلى بيروت ،وقدم تحليلا لموضوع إسناد الفلسطينيين في غزة وقال: أعتقد أننا عبرنا الآن قمة الخطر واستطعنا تجاوز الفتنة الطائفية التي أثارها العدو لتشتيت الصف ،لكن الإنقسام السياسي موجود ويؤثر على واقع البلد .
وأشار العلامة الخطيب إلى أن إسرائيل لم تلتزم بأي اتفاق معها ،خاصة اتفاق اإطار الأخير ،وهي تواصل عدوانها بشكل يومي ،وليس من المنطقي والحالة هذه تسليم السلاح في ظل الاحتلال والعدوان وعجز الدولة عن حاية الناس .ونحن لسنا متمسكين بالسلاح ولكن نريد دولة تحمينا وتحمي أهلنا وشعبنا ،وعندها فليكن السلاح بأمرة الدولة.
ونصح العلامة الخطيب السفير المصري بالتعاون والتنسيق في كل الأمور مع الرئيس نبيه بري ،لأنه على دراية واسعة بكل القضايا والشؤون اللبنانية ،مجددا دعوة رئيس الجمهورية إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني للتوافق على رؤية مشتركة بين اللبنانيين.

محافظ النبطية
وكان العلامة الخطيب استقبل قبل الظهر محافظ النبطية المعيّن الدكتور محمد هزيمة، وتمنى له التوفيق في مهمته وان يتمكن من تقديم الافضل للناس في المحافظة ،آملا ان يكون القادم افضل وتعود الناس الى بلداتها وبيوتها.

واستقبل العلامة الخطيب بعد ذلك رئيس الهيئة الناظمة لزراعة القنب الهندي الكتور داني فاضل الذي اطلع العلامة الخطيب على الخطوات التي قطعتها الهيئة في اطار مهمتها .

لقاء الأحزاب
كما استقبل العلامة الخطيب وفدا من لقاء الاحزاب ضم رئيس حزب الوفاء اللبناني الدكتور احمد علوان ورئيس الحركة الإصلاحية اللبنانية رائد الصايغ ورئيس حزب شبيبة لبنان العربي نديم الشمالي
والامين العام للاشتراكيين العرب حسين عثمان، وجرى عرض للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية وكيفيه التعامل معها بهذه الظروف المحيطة بنا.
وأكد المجتمعون على “العمل بجد والسعي على وحدة الصف والعمل على نشر ثقافة المقاومة النظيفة بعيدا عن المهاترات مع تأكيد حقنا بالدفاع عن أرضنا والحفاظ على سيادة البلد وعدم التهاون تحت أي مسمى” بحسب بيان صدر عن الوفد.
من جهته رأى العلامة الخطيب أن الصراع مع العدو الإسرائيلي هو صراع وجود،وهو يشكل خطرا على الجميع وعلى البلد بكل مكوناته . وقال إن استقرار الغرب كان على حسابنا حيث يستثمر ثرواتنا ومقدراتنا ،وعندما تهددت مصالحه عندنا أنتقلت الأزمة إلى أرضهم ،وهو ما تشهده أوروبا اليوم من تظاهرات واحتجاجات . والمعركة اليوم هي معركة حياة أوموت ،لكن السلم الأهلي في لبنان خط أحمر ،ولذلك ننادي بوحدة الصف لتفويت الفرصة على العدو.

برقية البابا
وبعث العلامة الخطيب برسالة الى قداسة البابا لاون الرابع عشر مهنئا بسلامته بعد العملية الجراحية التي اجراها.
وجاء في الرسالة:
جانب الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر الكلي الإحترام
تحية طيبة وبعد،
نتقدم من حضرتكم ،شخصيا وباسم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان ،بخالص التتهنئة بسلامتكم إثر العملية الجراحية التي أجريتموها ، مقرونةً بأطيب التمنيات بموفور الصحة والعافية وتمام الشفاء، سائلاً الله أن يمنحكم القوة والعمر المديد لمواصلة رسالتكم الإنسانية والروحية في خدمة الإنسان، وتعزيز قيم المحبة والتسامح والأخوة بين الشعوب.
إن العالم، في ظل ما يشهده من حروب وآلام ومعاناة، هو أحوج ما يكون إلى صوت الحكمة والرحمة والسلام الذي تدعون إليه، وإلى الجهود المخلصة في التقريب بين الأديان والثقافات وترسيخ كرامة الإنسان وحقه في حياة آمنة وكريمة.
راجياً لجنابكم دوام الصحة والعافية، ومواصلة رسالتكم النبيلة في نشر المحبة والسلام، وتقبّلوا فائق الاحترام والتقدير وأصدق الدعوات بالشفاء التام.
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان
الشيخ علي أحمد الخطيب



