سياسةمحليات لبنانية

الشيطان يعبث بالتفاصيل:هل أجهض باسيل مبادرة بري – الراعي(حكمت عبيد)

 

حكمت عبيد – الحورنيوز خاص

 

لم يمض على مبادرة رئس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي ساعات حتى بادر رئيس كتلة لبنان القوي النائب جبران باسيل إلى إعلان رفضه لها، خلافاً لموافقة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

لماذا يرفض باسيل مبادرة بري – الراعي؟

تقول المعلومات إن النائب باسيل، يخشى التسوية التي قدمها البطريرك الراعي والتي تهدف الى ايجاد مخرج قانوني لتورط رئيس حزب القوات اللبنانية المثبت “بالصور والأدلة والإعترافات” في جريمة الطيونة – عين الرمانة.

وهو كان يراهن على مضي القضاء بهذه القضية حتى الآخر وصولا الى توقيف جعجع أو المسؤلين المباشرين عن هذه الجريمة من حزب القوات اللبنانية.

ووفق المعلومات نفسها، فإن باسيل لا يمكنه الإصرار على موقفه من جريمة الطيونة، إذا ارتضى بشكل من الأشكال “بالتسوية أو المخرج القانوني لإستدعاءات النواب علي حسن خليل، غازي زعيتر، نهاد المشنوق والوزير السابق يوسف فناينوس ورئيس الحكومة السابق حسان دياب”.

لذلك فهو يصر على تظهير ما جرى في الطيونة على انه تواطؤ بين حركة أمل وحزب القوات كما عبر صباح اليوم بتغريدته والتي جاء فيها: “لما حكيت عن تواطؤ ثنائي الطيونة قامت القيامة.هيدا التواطؤ شفناه بالشارع على دمّ الناس وبمجلس النواب على قانون الانتخاب وحقوق المنتشرين،وبكرا رح نشوفه بالمجلس وبالقضاء على ضحايا انفجار المرفأ والطيونة سوا.لا لطمس الحقيقة بأكبر انفجار شهده لبنان والعالم مقابل تأمين براءة المجرم”.

في المقابل، تؤكد مصادر معنية ل “الحوارنيوز” أن مضمون المبادرة التي تحدث عنها البطريرك الراعي هو الإلتزام الكامل بمندرجات الدستور لجهة محاكمة الرؤساء والوزراء أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، (المادة سبعين) فيما يستمر القاضي البيطار على تكليفه لجهة سائر المتهمين.

وقد جرى استعراض لكامل النصوص الدستورية والقانونية من قبل بري والراعي، وكان توافق تام بين الرجلين على وجوب “عدم الإنتقاء في تطبيق الدستور أو القوانين حتى لا يزيد ذلك من الإنقسام الوطني الذي بلغ حداً مخيفاً”.

وتشير المعلومات الى أن الرئيس بري لا زال على موقفه الذي أبلغه للبطريرك الراعي وهو لن يتراجع عن تطبيق الدستور في جريمة المرفأ كما في جريمة الطيونة.

وبحسب المعلومات فإن الرئيس بري لن يستسلم أمام المواقف “الشيطانية للرئيس الظل”، ويعتبر أن الكرة الآن في ملعب الرئيس عون ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.

وتكشف المعلومات بأن الرئيس بري شدد أمام الراعي على أهمية إجراء الانتخابات النيابية ضمن المهل لدستورية ورفض كل أشكال محاولات التأجيل أو التمديد “التي قد يلجأ اليها البعض بحجج واهية”. 

وعن النقاط التي أثارها الرئيس عون في معرض رده القانون وتعديلاته، قال الرئيس بري للبطريرك بأنه غير متمسك بتاريخ27 آذار لكن ضمن حدود المهل الدستورية، أما عن مشاركة المغتربين في الإقتراع فتساءل بري “ما المانع من إعطاء هؤلاء مساحة أوسع من الحرية في إختيار كامل أعضاء المجلس بدلا من حصرهم بستة مقاعد ستكون مشاركتهم في التشريع شكليه؟

كل الأنظار تتجه الى الجلسة التشريعية التي ستعقد غدا الخميس ليتبين “حجم العبث الشيطاني بتسوية: بري – الراعي”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى