سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: المنطقة تستعد لمرحلة ما بعد حرب غزة

 

الحوارنيوز – خاص

رغم تصعيد العدو ومواقف قادته الرافضة للحلول المقترحة ولمشاريع التسويات المتداولة، فإن الحركة الدبلوماسية توحي بأن المنطقة بدأت تستعد لمرحلة ما بعد وقف الحرب على غزة…

أجواء عكستها صحف اليوم وجاءت على النحو التالي:

 

  • صحيفة النهار عنونت: بكركي تسقط شرعية التفاوض عن ترسيم مشبوه

وكتبت تقول: لم يكن خافيا ان القوى السياسية في لبنان ترقبت بإنشداد حذر للغاية تطورات مشروع التسوية الموقتة بين إسرائيل وحركة “حماس” لوقف الحرب في غزة، نظرا إلى إدراك عام بان مفاعيل هذا التطور، سواء ولدت التسوية ام فشلت ولم تقلع، ستنعكس مباشرة على الواقع الميداني السائد على الجبهة الحدودية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل، كما أيضا وبمفعول اقوى على التحركات والاستعدادات الديبلوماسية الدولية لإحلال تسوية تنهي المواجهات الميدانية جنوبا وتطلق المفاوضات الخاصة بترسيم الحدود الجنوبية. وفي انتظار بلورة الاتجاهات الحاسمة لمآل مشروع التسوية الموقتة، أي الهدنة في غزة، قللت مصادر مطلعة على مجريات الزيارات والتحركات الديبلوماسية المتلاحقة في شأن الوضع المتفجر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل من أهمية الترويج لتسوية أميركية – أوروبية على غرار التفاهمات التي أعقبت عملية “عناقيد الغضب” الإسرائيلية في جنوب لبنان عام 1996 واعتبرتها بمثابة بالون اختبار وجس نبض اطروحات يصعب التعامل معها بجدية قبل التيقن من مصدر طرحها، علما ان ما روج في شأنها نسب الى مسؤولين إسرائيليين. وأكدت المصادر ان قناة التفاوض الجدية في شأن الوضع في الجنوب لم تفتح بعد ويستبعد تماما ان تفتح قبل جلاء مصير مشروع التسوية في غزة ومن ثم إعادة تحرك الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين نحو لبنان باعتبار ان الجميع يدركون انه لو حان وقت انطلاق المفاوضات الجدية غير المباشرة بين لبنان (بشقيه الرسمي و”حزب الله”) وإسرائيل برعاية ووساطة الولايات المتحدة لكان هوكشتاين زار بيروت عقب زيارته الأخيرة لإسرائيل.

ويمكن ادراج كلام وزير الخارجية عبد الله بو حبيب أمس بعد لقائه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا في إطار إعادة تصويب الموقف الحكومي من مجريات التطورات في الجنوب اذ قال: “لا صحة للأخبار المفبركة والمجتزأة المنسوبة الي بأن الجيش غير قادر على التواجد على الحدود. قلتها في الامم المتحدة في نيويورك اخيرا ونكرر نريد سلة متكاملة لتطبيق القرار ١٧٠١ تضمن الاستقرار والامن المستدام في الجنوب وإنسحاب اسرائيل من المناطق المحتلة كافة وعلى رأسها مزارع شبعا، وتعزيز قدرات الجيش وعديده مطلب اساسي لنا في مقاربة لبنان لتثبيت الامن على الحدود ضمن هذه السلة الشاملة”.

وفي الوقت الذي كانت بيروت تترقب فيه أمس وصول وزير الخارجية المصري سامح شكري كاول وزير خارجية عربي يزورها بعد عملية “طوفان الأقصى” والعضو في الدول العاملة على خط التسوية الكبرى في المنطقة، تم ارجاء الزيارة الى موعد لاحق. وعلم ان شكري كان يعتزم المجيء إلى بيروت لكن الزيارة تأجلت ولم تلغَ بسبب ارتباطات طارئة استجدت على الوزير واستدعت التأجيل كما كشف السفير المصري في بيروت علاء موسى لـ”النهار”. وبالتالي فإن الزيارة قد تتم وانما في مرحلة لاحقة. ولا يستبعد ان يكون لذلك ارتباط بتطور التفاوض حول اتفاقية الإطار بين إسرائيل وحركة “حماس” التي تشارك القاهرة إلى جانب الدوحة في الوساطة في شأنها.

تحذير بكركي

غير انه وسط هذه الأجواء الضبابية ومع اشتداد المواجهات الميدانية في الجنوب، برز تحذير غير مسبوق لبكركي من المفاوضات المتصلة بالحدود اللبنانية مع إسرائيل، بدا واضحا من خلاله ان البطريركية المارونية طرحت المسألة من زاويتين تحملان دلالات قوية: أولا اسقاط شرعية أي مفاوضات تجرى وسط عدم وجود رئيس للجمهورية، وثانيا التحذير مما وصفته بـ”الترسيم المشبوه” للحدود.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: غزة تُلغي زيارة شكري وعبد اللهيان في بيروت نهاية الأسبوع: تحريض على الجيش في الكونغرس

وكتبت تقول: نقلت شخصيات لبنانية زارت الولايات المتحدة أخيراً أن أعضاء في الكونغرس يشنّون حملة على الجيش اللبناني، مطالبين بوقف تمويله لعدم اتخاذه أي إجراءات ضد حزب الله. ويقول هؤلاء إن موقف المؤسسة العسكرية والحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية يتماهى تماماً مع موقف الحزب. إلا أن المصادر نفسها نقلت عن مسؤولين أميركيين أن «هذا أمر غير ممكن لأن هناك حاجة ماسة إلى الجيش الذي سيكون له دور في الجنوب في المرحلة المقبلة».

إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان سيزور بيروت نهاية هذا الأسبوع، فيما أُلغيت الزيارة التي كانت مقرّرة أمس لوزير الخارجية المصري سامح شكري. وقالت مصادر متابعة إن الزيارة أُرجئت، مرجّحة أن يكون «التأجيل مرتبطاً بوصول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى القاهرة للبحث في صفقة الأسرى في غزة». وأضافت أن «البحث في شأن لبنان سيُجمّد لفترة لأن التركيز حالياً هو على ملف غزة»، فضلاً عن أن «النقاش بشأن الجبهة الجنوبية لم ينضج بعد».

وفي هذا الإطار، أكّدت مصادر مطّلعة أن «لا جديد في ما خصّ الجبهة الجنوبية، وما رُوّج عن اقتراحات للمبعوث الأميركي عاموس هوكشتين كانَ مبالغاً فيه». وأضافت أن «عدم زيارة هوكشتين لبيروت بعد تل أبيب ليس مرتبطاً بفشل محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين، إذ إن أحداً لم يُبلغ بأنه سيزور لبنان ولم تُطلب له أي مواعيد». وأشارت إلى أن «الأميركيين اقتنعوا أخيراً بأن أي اقتراح سيتقدّم به هوكشتين لن يكون واقعياً قبل حسم الوضع في غزة، خصوصاً أن حزب الله يرفض أي بحث قبل وقف العدوان»، مشيرة إلى أن «التهويل الإسرائيلي غير واقعي لأن ما لم تسمح به الولايات المتحدة في عزّ الأزمة خشية أن يقود إلى حرب شاملة، لن تسمح به في ظل الضغوط التي تمارسها على كل الأطراف للتوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة». ورجّحت المصادر أن تنعكس التهدئة في غزة هدوءاً في جنوب لبنان، «غير أن مسار المفاوضات سيكون مختلفاً وقد يأخذ وقتاً طويلاً»، إذ إن ما يواجهه الإسرائيليون من أزمة نزوح المستوطنين في الشمال لم يشهدوا له مثيلاً في مستوطنات غلاف غزة، ما يشكّل أزمة للمستوييْن السياسي والعسكري.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة نشرها موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن ربع الإسرائيليين يعانون من شعور بالهلع والعجز وفقدان الثقة بجيشهم وحكومتهم بشكل عام، فيما أشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن مستوطني الشمال ليس لديهم أُفق للعودة إلى المستوطنات في ظل إخفاق حكومة بنيامين نتنياهو في طمأنة مخاوفهم، لا عبر الجهود الدبلوماسية ولا من خلال الجهود العسكرية التي فشلت في تحقيق أهدافها عند الحدود مع لبنان وفي قطاع غزة على السواء.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن العقيد في الاحتياط في جيش العدو كوبي ماروم، أن الأشهر الأربعة من حرب الاستنزاف فشلت في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثّل في القضاء على حزب الله في الشمال.

في غضون ذلك، واصل حزب الله ضرب المواقع والتجهيزات الإسرائيلية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة. واستهدف مقاتلوه أمس موقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة و‏تجمّعاً لجنود العدو في محيطه ‏بالأسلحة الصاروخية وحقّقوا فيهما إصابات مباشرة.‏ ‏كما استهدفوا التجهيزات الفنية في موقع راميا، وقاعدة خربة ماعر بصاروخ «فلق 1»، وتجمعاً لجنود العدو في محيط موقع المرج. ونعى حزب الله المقاومَين محمد جعفر عسيلي (أنصار – الجنوب) وحسين محمد شمص (اللبوة – البقاع). كما استشهد مواطن وأصيب اثنان جرّاء غارة على منزل في بلدة الخيام. وشنّ الطيران الحربي المعادي 8 غارات بالصواريخ على دفعتين، استهدفت أنحاء متفرقة من المدينة. واستهدفت الطائرات المُسيّرة المعادية فجراً مبنى مضخات مياه الوزاني بصاروخ، ما أدّى إلى تضرر الشبكة. كما خرق الطيران المعادي جدار الصوت على علو منخفض وألقى بالونات حرارية في أجواء الجنوب. فيما قصفت مدفعية العدو أطراف بلدة طيرحرفا وحرج يارون وتلة هرمون جنوب غرب البلدة، وأطراف بلدات راميا وبيت ليف وعيتا الشعب وحولا ومركبا. وأطلق زورق معادٍ قنبلتين صوتيتين وقنابل مضيئة في أجواء الرقعة البحرية التابعة لفلسطين المحتلة مقابل الطفاف رقم 4 المقابل لرأس الناقورة.

 

 

  • صحيفة الجمهورية عنونت: الموفدون يتقاطرون بلا حلول .. “الخماسية”: هل نجتمع قبل زيارة لودريان أو بعدها؟

وكتبت تقول: أي مراقب لتقاطر الموفدين الى لبنان يقترب من الاعتقاد بأنّ أمراً ما يجري إنضاجه في مطابخ الدول، لفكفكة صواعق أزماته الداخلية، سواءً ما يتعلق بالأزمة الرئاسية، او بالجبهة الجنوبية التي تقرع في اجوائها طبول حرب واسعة.

ولئن كانت حركة الموفدين توحي في ظاهرها، انّها تدور في مناخ تفاؤلي في إمكان بلورة مخارج وحلول، الّا انّها في جوهرها استطلاعية لا أكثر، حمولتها كناية عن مشاعر عاطفية، ونصائح وتمنيات، وتحذيرات متتالية من تداعيات استمرار التعطيل الرئاسي، والتصعيد الأمني، وما خلا ذلك، لم تقدّم حتى الآن فكرة جدّية يمكن ان تُصرف في البنك الرئاسي، او في البنك الجنوبي.

بداية نقاش!

على المقلب الرئاسي، فإنّ الداخل، وبعد حراك سفراء دول اللجنة «الخماسية» في بيروت، ينتظر الخطوة التالية التي ستقرّرها للجنة في سياق مسعاها لتحريك الملف الرئاسي الى الأمام. وعلى ما يبدو فإنّ فترة الانتظار قد تكون طويلة، ذلك أنّ الاخبار المرتبطة بهذه اللجنة، لا يوجد فيها حتى الآن ما يسرّ القلب، او يحمل على رفع منسوب التفاؤل.

وعلمت «الجمهورية»، أنّ هذه الخلاصة عاد بها زوار عاصمة دولة عربية عضو في «اللجنة الخماسية»، حيث اكّدوا لمسؤولين كبار ما حرفيته: «لا شيء جاهزاً لدى «الخماسية» حتى الآن، بل لا توجد لديها أيّ فكرة يجري إنضاجها على النار. جلّ ما في الأمر هو أنّ دول اللجنة تقاطعت في مواقفها على تحريك ملف الرئاسة في لبنان في هذه المرحلة، وأوعزت لسفرائها في لبنان الانطلاق في تحرّك، والتقييم الأولي لهذا التحرك كان ايجابياً جداً، وثمّة ارتياح شديد من نتائج اللقاء الذي عقده سفراء الدول الخمس مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري».

وبحسب ما نقل الزوار، وفقاً لما وقفوا عليه في محادثاتهم مع مستويات سياسية وغير سياسية في عاصمة العربية، «فإنّ الامور ما زالت في بداية الخطو، او بمعنى أدق، في بداية النقاش حول كيفية بلورة مخارج وحلول لأزمة الرئاسة، ما يعني انّ المسألة ما زالت تتطلّب بعض الوقت، وخصوصاً انّ اللجنة «الخماسية» كانت بصدد أن تعقد اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية، يحضره سفراء دول اللجنة في بيروت، ربما في الرياض او في باريس، ولكن ثمّة نقاشاً بين أعضاء «الخماسية» لم يُحسم بعد، حول عقد هذا الاجتماع قبل زيارة موفد اللجنة جان إيف لودريان الى بيروت، أو بعد هذه الزيارة».

الاجتماع لاحقاً

وفيما اكّدت مصادر مطلعة قريبة من «الخماسية» في بيروت لـ«الجمهورية»، أنّ «اجتماع وزراء خارجية اللجنة قد تقرّر مبدئياً، وسينعقد في وقت لاحق، وربما في المدى المنظور القريب»، كشفت معلومات موثوقة لـ« الجمهورية» انّ اشارات تلقّتها مستويات رفيعة عبر قنوات «الخماسية»، تفيد بأنّ تأخير انعقاد اللجنة على المستوى الوزاري، مردّه الى تعديل طارئ في برنامج الأولويات، حيث تقدّم الوضع في غزة على ما عداه، وعضو اللجنة «الخماسية» وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن منهمك حالياً بالتركيز على الجهود الديبلوماسية الرامية الى التأسيس للهدنة الطويلة الأمد التي يُعمل عليها في قطاع غزة.

الجنوب أولاً

وإذا كان الملف الرئاسي يتسمّ حسمه بصفة الاستعجال، وفق تأكيدات جميع الموفدين الدوليّين، إلّا انّه وفق تقديرات ديبلوماسية، يبدو انتقل الى المرتبة الثانية بعد حسم الملف الجنوبي، المرتبط أساساً بالحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، حيث انّ الهدنة إذا ما أُعلنت في غزة، ستنسحب تلقائياً على الجبهة الجنوبية. وهو الامر الذي يوجب بلورة حلول سريعة.

وبحسب هذه التقديرات، فإنّ ترسيخ هذه الهدنة في منطقة الحدود، بما يوفّر الامن والاستقرار على جانبي الحدود، مرتبط بنجاح المساعي التي يجريها الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين لحسم ملف الحدود البرية بشكل نهائي، وبلوغ حلّ سياسي يحول دون انزلاق هذه الجبهة الى حرب واسعة. وثمة معطيات تؤكّد وجود تقدّم ملحوظ على هذا الصعيد، ستتوضح معالمه في الزيارة المقبلة لهوكشتاين الى المنطقة، والتي ستشمل بيروت ايضاً.

الجدير ذكره في هذا السياق، أنّ الإعلام الاسرائيلي عكس ما وصفها ايجابيات حول اللقاءات التي اجراها هوكشتاين في اسرائيل بداية الاسبوع الجاري قبل عودته الى واشنطن، حيث اشار بوضوح الى ما سمّاها «بوادر ايجابية» للتهدئة بين اسرائيل و»حزب الله»، من دون أن يحدّد ماهيتها او يدخل في تفصيل اي منها. ونقل مصدر مطلع على مهمّة هوكشتاين في اسرائيل، انّه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت، اقتراحه المتعلق بتفاهمات جديدة بشأن الحدود، وهذا المقترح للتهدئة بين «حزب الله» واسرائيل سيشبه التفاهمات التي أنهت جولة القتال عام 1996».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى