رأي

الحقيقة تتعرى أمام ديوك الجن( سنا فنيش)

سنا فنيش* – الحوار نيوز

في بلد وقع في المحظور وباتت الرذيلة وسيلة عيش البعض والحاكم ناطور اخرس.

في بلد، ما ان تلتقط الإزمة اللبنانية المتعددة الجوانب أنفاسها حتى تنفجر أزمات اخرى ليمتد حبل معاناة الناس على مدى طوابيرهم في ظل ظروف لم يشهدها المواطن اللبناني في احلك ظروف مر بها فمن دواء مفقود وعليل مهدد بالموت وطامح يذبح احلامه برغيف خبز الى عتمة مدن انعكست على ظلمة قلوب فزاد من سواد المشهد قتامة .

فبعد سلاسل الذل الذي احدثته ازمة المحروقات ها هي السلاسل البشرية تحيط بكل مخبز وفرن لاستجداء ربطة خبز تقوت عيالهم غير ابهين بعين شمس او صدمة عصا لمنفعل او رصاصة موت لمن بات يفضل الموت الحقيقي على الموت جوعا”. فيما عتاعيت السياسة واصحاب الوعود العرقوبية يتمتعون بالتبريد في غرفهم وصالوناتهم يعربدون في عصيانهم ضد الشعب ويكابرون في توصيف الازمة وصولا” الى التهديد بتاديب وفصل كل موظف لم يلتحق بعمله نتيجة افتقاره حتى لمقومات وصوله الى العمل. واما الشعب فيذوب احتراقا’ لا حول له ولا قوة على تحمل العبء الثقيل لوجعه. فعليه مداوة ويله بعويل تارة وخروج عن مألوف الإعتراض طورا اخر حتى بتنا نحاذر الذهاب والاياب من والى منازلنا تاركين وصايانا خلفنا لعل القدر المفتعل يفعل فعلته دون اذن او دستور .
نعم هذه هي حقيقة واقعنا الإجتماعي في لبنان اصبحنا اشبه ببولوكات انسانية وتجمعات بشرية تستبطن حالها من سوء احوالها في معمعة صدق من وصفها بوطن العصفورية اربابها اصحاب وعد جهنم وممثلوها ممتهنو النفاق والإنفاق حتى افلاس البلد يعربدون على وقود المواطن ومعيشته يدوسون على احلام واوجاع بشر ذنبهم انهم آمنو بان لبنان مرقد حياتهم .
نعم إن حجم ونطاق الكساد المتعمّد الذي يشهده لبنان حاليا يؤديان إلى تفكك الركائز الرئيسة لنموذج المجتمع وتحويله من مواطن التعايش الى وطن التناتش والمشهد يربو على جريمة هنا وسرقة هناك وانتحار لم ياخذ باسباب سوى ان فاعله اوصد كل منافذ حياته بعدما اقفلت بوجهه كل منافذ الامل .
هذا من ناحية واما من ناحية ثانية وهي الاخطر تفشي حالة البطالة التي غدت ترتبط بابشع السلوكيات الاجتماعية من ادمان وحالات اغتصاب وحتى بيع اجساد بالمفرق والجملة دفعت به الى الإنهيار ونزيف رأس المال البشري وهجرة الكفاءات على نطاق واسع. وفي موازاة ذلك، تتحمل الفئات الفقيرة والمتوسطة العبء الأكبر للأزمة، وهي الفئات التي لم يكن النموذج القائم يلبي حاجاتها أصلاً.
نعم لمن لم يعد يهمه امرنا اقول : احتكرتم موارد عيشنا ونحن نحتقركم من الوريد الى الوريد .
سلبتم احلام جيلنا ورقصتم على جراحه المتناثرة من شماله الى جنوبه ومن بقاعه الى جبله وعاصمته. وها انتم مجددا تتحلقون حول موائد اكراح الناس المخدوعين بكم والمحبطين منكم فاي بلد مواطنه في دفة وسلطته في دفة اخرى يترنح على صفيح يومياته التي تجمع له مع كل طلعة شمس معاناة جديدة .فهل يأتي اليوم الذي يختفي فيه اوكسجين الحياة ام اليوم الذي تختفي فيه صوركم وتندثر جبروتكم لتحلو مكان مواطن ما وعد نفسه يوما الا بحياة يحيا فيها بكرامة وقليل من حياة
*اعلامية – لبنان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى