إغتراب

الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم على مفترق طرق

يعقد المجلس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم إجتماعه السنوي بتاريخ 21 كانون الأول المقبل وعلى جدول أعماله،" بحث أوضاع الفروع والمجالس الوطنية والقارية، ومناقشة مسودة تعديل النظام الأساسي، نقاط مختلفة"، على أن يصدر بنهايته توصيات وقرارات.
لا شك أن "الجامعة" تعيش أصعب مراحلها، إذ أن شبح الإنقسام الإغترابي ما زال يهيمن عليها في ظل إرتباك قيادة "الجامعة" حيال سبل التعامل مع هذا الملف الشائك.
وإذا كان موضوع "إنتحال الصفة" باسم "الجامعة" الذي يمضي به بعض مغتربي الأحزاب المسيحية اللبنانية، هو من القضايا الرئيسية التي يجب التعامل معها، إلا أن المجلس لم يدرج بوضوح هذا البند كبند رئيسي لمناقشته والحسم بالوجهة الواجب إتخاذها.  هذا الموقف هو إمتداد للإرتباك الحاصل والمتمثل بين الرد بجرأة، وبين الخوف من أن يستدرج مثل هذا الموقف المزيد من التجاذبات الطائفية.
يقول مصدر مطلع أن القيادة الحالية للجامعة لم تكن بمستوى المسؤولية في تعاملها مع ملف "وحدة الإغتراب"، وحال القيادة في هذا الملف "الخارجي" إذا صح التعبير، ليس أفضل حالا في المسائل الداخلية، ويسجل أحد المعنيين الملاحظات التالية على أداء الهيئة الإدراية للجامعة:
1- غياب شبه تام عن المغتربات وعن همومهم.
2- عدم إنشاء فروع جديدة وعدم السعي لتجديد ما هو قائم.
3- غياب البرامج الإغترابية، والإكتفاء بمراقبة حركة المنظمات الإغترابية المنافسة.
4- المزيد من الإنقسامات بين الإدارة المركزية ورئيس المجلس القاري الأفريقي عباس فواز على خلفية تنازع الصلاحيات والمواقف من مسائل إدارة الحوار مع المجموعات الإغترابية الأخرى، الأمر الذي فرض على الرئاسة الحالية إقتراح تعديل على النظام الأساسي، سيطرح في المجلس العالمي المرتقب ويقضي بأن يكون رؤساء المجالس القارية أعضاء حكميين بالهيئة الإدارية للجامعة.
5- غياب أي رؤية تتناول تفعيل فروع الجامعة لاسيما الروابط المهنية: أطباء، محامون، رجال أعمال، الخ، وفقا لما نص عليه النظام الأساسي.
6- إن بعض المبادرات الإيجابية لبعض أقطاب الإغتراب أعطت بعض الرصيد للقيادة الحالية ،لكنها على ما يبدو ،ليست كافية لإنعاش جسم آخذ بالتحلل، فهل من مبادرة إنقاذية غير تقليدية، أم ان القيادة الحالية "للجامعة" هي آخر قيادة موحدة؟
تعول المصادر الإغترابية على بعض الحكماء في الجامعة من أجل مناقشة هادئة لهذه التجربة الغنية، من اجل الوصول إلى هيكلية جديدة للجامعة وقيادة قادرة على محاكاة التحديات والصعاب بمسؤولية وجرأة، لأن الجامعة كانت ولا تزال حاجة وطنية وإغترابية. 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى