إستثمار و أسواقإقتصاد

البنك الدولي: نصف الشعب اللبناني يرزح تحت خط الفقر

الحوارنيوز خاص

ما يقارب الـ 50٪ من اللبنانيين يعيشون اليوم تحت خط الفقر، بينما تعاني البلاد أسوأ أزمة اقتصادية عرفها تاريخها الحديث، بحسب البنك الدولي.

منذ عام ونصف تقريبًا، يعاني لبنان من عدة أزمات أبرزها الأزمة الاقتصادية والمالية، يليها فيروس كورونا المستجد، إضافة إلى الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت في 4 آب 2020. يأتي هذا في حين يتدنى سعر الصرف الليرة مقابل الدولار الأميركي باستمرار، وانخفض فيه نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 20.3٪ في عام 2020، كما أن مؤشر التضخم ينذر بالخطر، وفقًا للبنك الدولي. ونتيجةً لكل تلك العوامل، ارتفع الفقر بشكل حاد في البلاد.

وفي آخر التقارير الصادرة عن البنك الدولي حوالي 1.7 مليون شخص سوف يقعون تحت خط الفقر، منهم 841000 شخص سيكونون تحت خط الفقر الغذائي. علاوة على ذلك، في حين أن زيادة الفقر ستصل إلى حوالي الـ 50٪، من المتوقع أن تصل نسبة الفقر المدقع إلى 22٪ في لبنان، بحسب التقرير.

يحاول لبنان تجاوز الأزمة الخانقة من خلال إصدار البطاقة التمويلية لنحو 750 الف أسرة لبنانية ويسعى مع البنك الدولي لتأمين تمويل لهذه العملية.

من جهته، لا يزال البنك الدولي في مرحلة تقييم الأمر لأنه يشترط لتنفيذ العملية وجود هيئة ناظمة موضع ثقة كاملة.

وفي هذا السياق يقول نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، أنه إذا كان هناك ضمانا للشفافية في تسليم الصندوق لمن يستحوذ على الثقة المطلوبة، فإن البنك سيقدم 246 مليون دولار أميركي لدعم شبكة الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر فقرًا. وهذه المساعدات مخصصة لحوالي 786 ألف لبناني فقير وعاجز يترنح تحت ضغط أزمات لبنان الاقتصادية وأزمة COVID-19.

سيقدم المشروع لـ 147 ألف أسرة لبنانية تعيش في ظروف قاسية وسيئة مساعدة نقدية لمدة عام واحد. ستحصل العائلات المؤهلة على تحويل شهري قدره 100،000 ليرة لبنانية لكل فرد من أفراد الأسرة، بالإضافة إلى مبلغ ثابت قدره 200000 ليرة لبنانية لكل عائلة.

كما أنه سيتم تحويل القيمة المالية لكل أسرة شهريًا من خلال بطاقة مسبقة الدفع صادرة عن مزود خدمة مالية وتوزيعها على العائلات المستفيدة التي يمكنها صرف المبلغ في أجهزة الصراف الآلي (ATM) أو استخدامه لإجراء مدفوعات إلكترونية للمشتريات في شبكة محلات بيع المواد الغذائية.

من جهةٍ أخرى، يؤكد البنك الدولي أن 87000 طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عامًا سيحصلون على تحويل نقدي “إضافي” لتغطية التكاليف المباشرة للتعليم بما في ذلك تكاليف النقل المدرسي وتكاليف الكتب المدرسية ورسوم التسجيل في المدارس وتكاليف المعدات للاتصال بالإنترنت لتمكين التعلم عن بعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى