سياسةمحليات لبنانية

الإستشارات النيابية الملزمة بداية الإسبوع المقبل.. والرهان على موقف الرئيس بري

 

الحوارنيوز – خاص
لم يحدد الدستور مهلة لرئيس الجمهورية للبدء في الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، سندا للفقرة الثانية للمادة 53 من الدستور.
لكن الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد تفرض على رئيس الجمهورية أن يمارس مسؤولياته إنطلاقا من كونه "رمز وحدة البلاد" والمؤتمن علة وحدة البلاد واستقرارها.
وإذا كان القصر الجمهوري قد حاول التخفيف من الإحتقان الشعبي المتصاعد، من خلال اعلانه "ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقوم بالجهود اللازمة قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة وذلك بهدف تسهيل هذه الاستشارات"، لكن من الواضح أن الإحتجاجات لن تتوقف قبل تسمية الرئيس وتشكيل حكومة تلبي تطلعات الرأي العام.
وتؤكد مصادر مواكبة أن الرئيس عون يميل إلى ان تبدأ الإستشارات بداية الإسبوع المقبل إلا إذا طرأت معطيات "توافقية على إسم الرئيس وشكل الحكومة المقبلة"، فيصار الى تحديدها "خلال اليومين المقبلين".
وتشير المعلومات التي حصلت عليها "الحوارنيوز" أن الرئيس عون يتشاور مع الحلفاء والقوى السياسية المكونة للمجلس النيابي بهدف تظهير صورة الحكومة المقبلة القادرة على تلبية طموحات اللبنانيين قبل الشروع في الإستشارات".
وتتابع المصادر، أن امام الرئيس إقتراحين: حكومة تكنوقراط بكامل أعضائها بمن فيها الرئيس، أو حكومة يرأسها الحريري وتضم عددا كبيرا من أصحاب الإختصاص.
في المقابل، ترفض جهات مؤثرة في "الحراك" إعتماد المعايير نفسها لإعادة تسمية رئيس الحكومة العتيد، وتقول هذه الجهات ان إستقالة الرئيس الحريري يجب أن يتبعها حكومة من أصحاب الإختصاص تعيد ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم الدستورية من خلال بيان وزاري صغير ومحدد ويتضمن ثلاث قضايا هامة:
– الإلتزام بقانون انتخابي وطني غير طائفي
– تقصير ولاية مجلس النواب والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة وهو ما أعرب الرئيس نبيه بري عن موافقته عليه.
– العمل لتشكيل اللجنة الوطنية لدراسة الغاء الطائفية السياسية.
– تشكيل لجنة من الخبراء الاقتصاديين لتقديم خطة متكاملة لبدء التغيير الممنهج في طبيعة الاقتصاد اللبناني من إقتصاد يعتمد على الريع والإستدانة إلى إقتصاد يعتمد على الإنتاج والقدرات الذاتية.
– تثبيت مواطن القوة لدى لبنان في مواجهة التحديات الأمنية بوجهيها الإسرائيلي والإرهابي.
وتختم المصادر أن مستقبل الحراك يتوقف على ما ستقدم عليه الرئاستان الأولى والثانية من خطوات.
وتتوجه المصادر الى الرئيس بري تحديدا بقولها: إن إعادة تكوين السلطة مطلبك التاريخي فلا تخذل الناس التي لطالما اعتبرت خطابك جزءا من ثقافة الحراك الوطني.
وتختم: فليصدر الرئيس بري بيانا واضحا بتبنيه مطالب الناس التي هي هي مضمون أدبيات السيد موسى الصدر وأدبيات كتلة التنمية والتحرير، فيؤسس بذلك الى قيام الجمهورية الثالثة التي علقها تواطؤ كل من شارك في السلطة منذ إقرار "اتفاق الطائف" وحتى الآن. 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى