سياسةمحليات لبنانية

اشتباك ثوريين لا ثوار بمحرومين لا حرمان

 

وفي اليوم الاربعين من بدء الانتفاضة اشتبك حراكيون اقفلوا جسر الرينغ بانصار لحركة امل وحزب لله من خندق الغميق …
لا قطع الطريق مبرّر  ومفهوم بل ايضاً مستغرب ولا ردّة الفعل المفرطة والهتافات التي اطلقت ك"شيعة-شيعة" من الحركة والحزب واضحة دوافعها ولا هي من صلب المشهد العام ومن جوهر النصّ …

يبدو ان الثنائية الشيعية تيقنت من استهدافها غير المباشر وان ما كان شكّا اصبح يقيناً لديها ويبدو ان المفاوضات التي كانت تجري في الخفاء للملمة الوضع السياسي قد وصلت ايضاً الى طريق مسدود بل ربما الثنائية الشيعية التي تعتبر نفسها قد تساهلت كثيرا من اجل انقاذ الحكومة والعهد قد تم استفزازها عن قصد بهدف اقصائها…
يبدو ان الثنائية الشيعية اقتنعت ان  الانقلاب على الجمهورية لا يستهدف رئاسة الجمهورية المحدودة الصلاحيات انما يهدف الى الانقلاب على الشيعية السياسية ما بعد الطائف بما تمثله من قوة اقتصادية ومن فائض قوة عسكريا-امنيا-سياسيا محليا واقليمياً…

لم يستهدفا حركة امل وحزب لله شبيبة الحراك ولو رشقوهما بالحجارة انما استهدفا من يستفيد من حركة الحراك بالخفاء من دون علم الشرفاء الابرياء وايضا يستهدفان من يرفض استخدام القوة لفتح الطرقات من القوى الامنية…

يبدو ان حركة امل وحزب لله اقتنعا ان جهازا امنيا في الدولة يتقاعس او يتواطأ بحياده السلبي في الطرقات وخاصة بعد عدم تدخل الاجهزة الامنية لحماية وصول النواب الى الجلسة النيابية الاخيرة…

لم ينفذ صبر قيادتي امل وحزب لله فجأة بل طال صبرهما كثيرا على ما يحصل اذ هما في مازق فعليّ فإن تدخلوا خسروا وان لم يتدخلوا فهم ايضا من الخاسرين لان رأسيهما مطلوبان دوليا عبر عقوبات مالية مباشرة او عبر استهداف امني عسكري اسرائيلي-داعشي او ما شابههما ما يعني انهما يحاولان قدر الامكان الهرب من حرب داخلية لا نقصد بها حربا اهلية…

عند جسر الرينغ شبان ثوريون لا ثواراً فالفرق كبير وعند جسر الرينغ فقراء محرومين مقهورين ايضا لا ينتفضون ضد الحرمان وهذا امر غريب  …
مأزق الثنائية الشيعية انها اقتنعت ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة مع اسرائيل فتقاعست بالاقتصاد والادارة وغضت النظر عن خيانة تراكم الديون وها هي تدفع الثمن…

اخطر ما يكون ان نكون قد انتقلنا من الانتفاضة "الصفعة"الى المتاهة الى الاشتباك…
:يتبع"
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى