سياسةمحليات لبنانية

ارتباك غير مدروس على أبواب المدارس!

 

يبدو ان لجنة متابعة امور كورونا تعاني من تخبط في السلوك وغياب في الرؤية. تطلب اقفال الملاهي الليلية  منعا للزحمة والتقارب وتدعو تلامذة البكالوريا والشهادة المتوسطة الى الحضور شخصيا الى المدرسة، وكأن التلامذة في مدارس لبنان قابلون للسيطرة في الملعب وبين الصفوف وفي الباصات وفي الفانات وفي سيارات الاجرة!
في الوقت نفسه الذي تمنت وزارة الصحة فيه اقفال البلد كاملاً لتأخذ المستشفيات "نفسا" كي لا تختنق، نجدها تؤيد وزارة الترببة في التحاق التلامذة بالمدارس.
وفي الوقت الذي فيه ترتفع ارقام اصابات القائد كوفيد التاسع عشر الى ما فوق 1400 والوفيات اليومية حوالي 10 ،وفي الوقت الذي خرج الينا مدير مستشفى  رفيق الحريري ليعلمنا ان المنظومة الصحية باتت على وشك الانهيار وان المستشفى زادت عدد اسرّة مرضى العناية الفائقة، وهي خطوة متأخرة في مستشفى تعاني من ديون غريبة وعجيبة.. نجد ان الاصابات بين الطاقم الطبي في المستشفيات اللبنانية تزداد يوما بعد يوم، وعلى الرغم من ذلك تعاونت وتشاورت وزارة التربية مع وزارة الصحة لاستقبال تلامذتنا اللبنانيين المعروفين "بانضباطيتهم العالية" وبخلوهم من مشاعرالتوتر النفسي والعائلي والاجتماعي والمعيشي.
كأن اهل التلامذة لا ينقصهم بعد غير رفع احتمالات التوتر النفسي والقلق العارم لديهم الى خط الانفجار.
ماذا لو اكتشفت مدرسة ان احد المعلمين او عاملي النظافة او التلامذة مصاب بالفيروس ،فهل سيتم حجر المدرسة كلها لاسبوعين، وهل سيتم اجراء فحص PCR للجميع…؟
كان على الوزارتين اخبار الاهل عن الاجراءات التي سيتم اتخاذها للوقاية من العدوى، ليطمئن الاهل ومهما كانت تلك الاجراءات فإن اصابة واحدة ستسبب ارباكا.
من هو الاستاذ او الناظر القادر على تمييز رشح خفيف من انفلونزا عادية من كورونا على عتبة خريف متقلب الطقس ؟
وماذا عن حمامات المدارس، كيف سيتم تعقيم مسكات الابواب والصنابير؟
ليست الامور واضحة ،وبلا شك ان اصحاب القرار حائرون ،فلا هم اقتنعوا منذ البداية بمناعة القطيع ولا هم قادرون على تحمل مسؤولية فتح الطرقات حاليا.
المطلوب تطوير التعليم عن بعد قدر الامكان.
لا هم قادرون على توزيع اللثام والمواد المعقمة مجانا، ولا هم قادرون على اجراء كل فحوصات PCRمجانا.
الانفلونزا ستسبب الذعر ولو ان اللثام سيخفف من العدوى وافضل من لقاح الGRIPPE.
الناس غير متعاونة لانها استسلمت لاقدارها الطبية كما استسلمت لاقدارها المالية والاقتصادية والسياسية .
في انتظار خريف الخوف، فاننا نؤكد انه لفصل شتاء الذعر ،والقائد كوفيد التاسع عشر لا يحب المزاح ولا يقول رأيه مرتين، اي كما قال ابو شهاب تماما:"انا شكلين ما بحكي ايوااااه"..انما "النمس"لا يكترث(من شخصيات بابالحارة).

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى