سياسةمحليات لبنانية

إنها الصفعة..

 

لا، ليست المسألة بضريبة على واتس اب.. لا، ما حصل البارحة وما يحصل اليوم نتاج تراكم احساس بالقهر  والنقّ والعنّ ونتاج صبر وترو و رهان واستعداد للحظة غضب عارم ونتاج البحث عن مئة رجل شجاع وملثم من حميدة التغلبية.

أخطأ من اعتقد أن الناس في حالة تراجع واسترخاء وجبن واستسلام، كان الشعب يتراجع ليستعد للهجوم ولينقض على وجه الانذال واللصوص والدجالين بصفعة لن ينساها كل حاكم لديه ولو القليل من الكبرياء.

انها "الصفعة"

لا إسم آخر لاحداث البارحة واليوم والغد، غير "الصفعة".

لا يمكن لحراك  "فش الخلق والانتقام" للذات  اللبنانية المتهمة نفسها  بالفشل والانهزام والتقصير الى حدّ لوم النفس وتأنيبها لنفسها، بل تهديد النفس لحالها بسوء التدبير التاريخي واللارجولة وبالمواطن المخصي الى حدّ الانتحار المباشر، والى حد رديف الانتحار عبر حشيشة ونرجيلة وسجائر وادمان على الانترنت واستسهال الدعارة والخيانة واستسهال الاستزلام عند حقير هنا في حزب او عند مسؤول في دولة هناك، او التحول لمخبر دنيء لاجهزة امنية او عميل حقيرلدول اجنبية…

انها يقظة المحتضر الرافض للموت، انها اليقظة و "الصفعة".

هل شاهدت محتضرا يقوم من سريره ليصفع قاتله قبل ان يموت، انه نحن اللبنانيون المحتضرون، استيقظنا قبل موتنا لننتقم.

لا يمكن استثمار هذه الصفعة من دون تدخل الجيش مباشرة وتأسيس مرحلة انتقالية يعاد فيها انتخاب المجلس النيابي وتشكيل حكومة، على ان تكون تلك المرحلة الانتقالية، يقظة وجودية للقضاء، يوجه فيها اتهامات لكل الحكام الحاليين والسابقين ، احياء وميتين، اتهامات بسرقة مال عام وعلى كل حاكم ان يأتي ويثبت من اين له هذا امام الاعلام:بث مباشر.

يجب وضع الناطقين باسم الدين والذين اكثروا من وضع خطوط حمر بين العدالة والجريمة في اقامة جبرية.

الشعب بانتظار الجيش ان يقول كلمته، ليس صحيحا ان كل ضباطه من المحسوبيات، على الجيش ان يبادر، انه زمانك ايها الجيش، لان الشعب العفوي في الساحات ليس له قائد، قائده الوحيد والشرعي " الآخ"و "الآه" وانت.

لا قائد للشعب في الساحات، قائده الآخ و الآه والجيش.

حكومة عسكرية مدنية مختصة، مرحلة انتقالية،انتخابات جديدة، محاكم لاعادة المال المنهوب، استعادة الدولة لشعبها.
شعار واحد للمرحلة الانتقالية:
من اين لك هذا ، حتى البطرك والامام والشيخ والمطران ، "جميعهم يعني كلهم" احياء واموات….ربما الاموات قبل الاحياء ايضا…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى