المحكمة الخاصة

إدعاء جرمانوس على “المعلومات” يفتح شهية البحث في أدلة الادعاء لدى المحكمة الخاصة بلبنان

  يكتسب إدعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس على فرع المعلومات بتهم التمرد على السلطة وتحوير وتشويه الحقائق، بعدا خطيرا قد يكون له مفعول رجعي يصل الى عدد كبير من الملفات والتحقيقات التي جرت بإشراف فرع المعلومات، ومنها قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وملفات التلفيق التي ركبت بالتنسيق مع عدد من أجهزة المخابرات الدولية والعربية ،لاسيما منها الأميركية والفرنسية والبريطانية والسعودية!
"تركيب أدلة وتحوير حقائق وتدريب شهود زور" عناوين خطيرة تستدعي من غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان ،الوقوف مليا أمام أدلة هي موضع مذاكرة غرفة الدرجة الأولى الآن، قبيل النطق بحكم البداية في قضية الحريري.
ويقول قانوني متابع بأن الادعاء "يجب أن يفتح شهية الأطراف كافة بما فيها قضاة الغرفة سيما وأن الأدلة كافية للشبهة ربما، لكنها ليست كافية للإدانة ،وهي تستند الى داتا الاتصالات والتزامن المكاني وكلاهما ساحة للعب المفضوح، الى جانب عدد من الإفادات والمعطيات التي ذكرت، أن ثمة أدوارا لعبها عناصر من شعبة المعلومات وتزامن مكاني لأحد الضباط مع حركة الهواتف الأرضية التي كانت تتصل بمحطة الجزيرة للإبلاغ عن الجريمة والشريط المصور للإنتحاري الإفتراضي أحمد أبو عدس.

تقول المعلومات أن القاضي جرمانوس ضاق ذرعا بتجاوزات الفرع وعدم عمله وفقا للأصول القانونية، وجاء إدعاؤه بعد عدة مراسلات وكتب جرى تجاهلها في عدة قضايا حساسة.
وللإدعاء بعد آخر يتصل بموضوع التدخلات السياسية في المؤسسات الأمنية لا سيما في قوى الأمن الداخلي، ففي حين يحرص قائد الجيش على بقاء المؤسسة خارج أي تجاذب سياسي وعمد منذ استلامه الى تحصين المؤسسة من التدخلات، يبدو أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي لا زالت تتأثر بمسألة الولاء السياسي لتيار المستقبل.
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس ادعى صباح اليوم على شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بجرم التمرد على سلطته، بوصفها ضابطة عدلية تعمل بإشارته وتحت مراقبته وليس العكس. كما ادعى عليها بجرم "تسريب معلومات عن مضمون تحقيقات أولية، وتحوير هذه التحقيقات وتشويه وقائعها، واحتجاز أشخاص وتوقيفهم خارج المهل القانونية".
وأحال جرمانوس الادعاء على قاضي التحقيق العسكري لإجراء التحقيقات اللازمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى