سياسةمحليات لبنانية

أن تكون عقربا..

 

عقرب يتقدم، يبحث عن ظلّ وبرود، على عجلة من أمره، لا يترك أثراً يدلّ على خطاه،لا يترك قمامة من خلفه،يبحث عن فريسة ، عن كائن انتهى عمره وفق حكم الأقدار، يبحث عن رزقه بالسمّ، يبحث عن بقائه بموت غيره، لا يؤمن بإشتراكية من أجل الجماعة ولا يؤمن برأسمالية من أجل الفرد، لا تعنيه رواية الدين،لا الجنّة ولا النار ،لا اسمه مُدرج على قائمة يوم الحساب، ولا هو سيبعث في يوم قيامة،هو هنا ليقتل لأن عليه ان يقتل، ليأكل، ليسفك الدم ليحيا.


عقرب يتقدم،يبحث عن ظلّ و برود،يبحث عن مأوى تحت حجر، في ثقب جدار، يسعى وحده لكمين سريع ، لا يصطاد مع احد،لا يحبذ الشراكة ،يتدبر امره بنفسه ،متألم من طقس حارّ،لا يستخدم مكيف هواء، لا تهمه كهرباء، لا يتردد،لا يبني لعقاربه الصغر ابراجا ولا يشتري لهم سيارات، يحميهم ليكبروا وان عاشوا تدبروا حياتهم بأنفسهم، مستاء من استخدام اسمه في الحظ وفي الأبراج، مستاء من زج اسمه في خانة اسماء الغدر والانتقام.
عقرب يتقدم،يبحث عن ظلّ وبرود، عن نقطة ماء تجعله يعيش كي لا ينسى عقربيته ، دوره في الحياة ان يكون عقرباً وهو بدوره فخور.

ان تكون عقرباً راضيا بقدرك و دورك  خير لك  من ان تكون انسانا يتقمص دور العقرب لينجح وليمكر.
العقرب لا يقتل ليمكر، العقرب يقتل لان مهمته الالهية والفطرية والمكتسبة ان يقتل.
العقرب مقتنع ومسرور بدوره، فهل انت مقتنع وتعتز بمهمتك وبوجودك وبدورك وبإنسانيتك؟
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى