دولياتسياسةشرق أوسط

أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة تتفاعل..ومشاورات حزبية لإبعاد نتنياهو عن السلطة

كتب واصف عواضة:

من المقرر أن تعلن غدا في الكيان الصهيوني النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست الرابع والعشرين والتي جرت في 23 آذار الجاري،على أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع رؤساء الكتل الفائزة في الخامس من نيسان على مدى يومين، لتكليف رئيس للحكومة الإسرائيلية المقبلة في السابع من الشهر نفسه.

وكانت النتائج النهائية غير الرسمية التي أظهرتها عمليات فرز الأصوات يوم الجمعة الماضي قد كشفت عن أزمة سياسية جديدة- قديمة داخل الدولة العبرية،نتيجة عدم حصول أي معسكر على أغلبية تؤهله تشكيل الحكومة المقبلة ،وهو ما أدى الى إجراء انتخابات عامة أربع مرات خلال سنتين ،ويهدد بالدعوة الى دورة خامسة في حال الفشل في التوصل الى تفاهم على الحكومة العتيدة.

إلا أن الأيام الماضية كشفت عن مشاورات جدية بين عدد من رؤساء الكتل البرلمانية ،تهدف الى استبعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة ،وهو رئيس التكتل الأقوى في الكنيست(الليكود)،وذلك بعد اثنتي عشرة سنة من تربعه على رأس السلطة على الرغم من الاتهامات الموجهة ضده بالفساد وتحويله الى المحاكمة.وقد دأب نتنياهو على الدعوة الى الانتخابات كلما ضاقت به السبل للحؤول دون المحاكمة.

قبل أيام طرح اقتراح يقضي بالتقدم باقتراح قانون أمام الكنيست يمنع على أي شخصية إسرائيلية موجهة اليها اتهامات ،الترشح لرئاسة الحكومة ،إلا أن هذا الاقتراح لم يبصر النور ،فاستعيض عنه بمشاورات بين عدد من رؤساء الكتل لتكوين معسكر يجمع الأغلبية البرلمانية من دون الليكود ،على أن يتم ترشيح شخصية أخرى غير نتنياهو لرئاسة الحكومة.

وقد رفض نتنياهو عرضا طرحه مقربون منه ،يتنازل بموجبه عن رئاسة الحكومة المقبلة، ويترشح لمنصب رئيس الدولة، في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية الإسرائيلية وتشكيل حكومة لليكود والأحزاب الحريدية واليمينية، بما في ذلك تلك التي تحسب على المعسكر المناوئ لنتنياهو.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية مساء الإثنين أن نتنياهو يفضل الاستمرار في الترشح لمنصب رئيس الحكومة الإسرائيلية كزعيم لحزب الليكود، وأشارت إلى سيناريو محتمل لتشكيل الحكومة يستبعد نتنياهو ويضم الأحزاب الحريدية و”الصهيونية الدينية” و”يمينا” و”تيكفا حداشا” و”كاحول لافان” وربما “يش عتيد”.

وقالت القناة إن نفتالي بينيت، وجدعون ساعر، وبني غانتس يقودون تحركات بهذا الاتجاه. وأشارت إلى إمكان مشاركة يائير لبيد في هذه الحكومة معتبرة أنه “على الرغم من مشاركة لبيد المحتملة، سيكون من الصعب تعريف مثل هذه الحكومة على أنها حكومة يسارية”.

وذكرت القناة إلى أن رئيس حزب “شاس” أرييه درعي، يعرقل عملية التقدم في اتجاه تشكيل حكومة يمينية بدون الليكود، على الرغم من أن رئيس “ديغل هتوراه” موشيه غفني، الذي يشكل مع حزب “أغودات يسرائيل”، الذي يرأسه الوزير يعقوب ليتسمان، كتلة “يهدوت هتوراه”، أكثر انفتاحًا على الفكرة، علما بأن الأخير أعلن مساء الإثنين، في حديث لناشطي “يهدوت هتوراه” أن “أغودات يسرائيل على الأقل ستدعم ترشيح نتنياهو لمنصب رئاسة الحكومة كما وعدنا ناخبينا قبل الانتخابات”.

من جانبها، ذكرت القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”) أن ساعر – الذي عزز من تنسيقه مع بينيت في أعقاب صدور نتائج الانتخابات الحالية، وتذيله القوى النيابية بـ6 أعضاء كنيست فقط، سيشارك في حكومة يترأسها لبيد بشرط انضمام بينيت إلى هذه الحكومة وإلا فإنه يعتبر حكومة كهذه “حكومة يسارية”.

وبحسب القناة الرسمية الإسرائيلية، فإن رئيس حزب “كاحول لافان”، غانتس، دعا لبيد إلى اجتماع رباعي يضمهما وساعر وبينيت، لفحص إمكان تشكيل حكومة تنهي حكم نتنياهو. ونقلت القناة عن مقرب من غانتس قوله إن “الأخير على دراية بأن لبيد سيمتنع عن المشاركة في اجتماع كهذا، غير أنه وجه الدعوة لاقتناعه أن هذه هي الخطوة الصائبة”.

يأتي ذلك وسط اتساع الهوة بين بينيت ولبيد، حيث يرى الاثنان أنهما الأجدر برئاسة حكومة تستبدل حكم نتنياهو، إذ يعتقد المسؤولون في “يش عتيد” أن بينيت غير صالح لترؤس الحكومة لاقتصار قوته البرلمانية على 7 مقاعد، في حين يؤكد المقربون من بينيت أنه لا ينوي الانتقال إلى “المعسكر الآخر إلا إذا ضمن أن يكون على رأس الحكومة المقبلة”.

  وأشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، يعتزم نقل التفويض إلى الكنيست لمحاولة توافق أغلبية الأعضاء على شخصية برلمانية لتشكيل الحكومة في حال فشل الشخص الأول الذي سيكلفه بالمهمة، وعدم نقل التفويض إلى شخصية ثانية من قبله يمنحه خلالها مدة 28 يوما لتشكيل الحكومة.

وخلال المداولات التي تنطلق يوم الإثنين المقبل مع مندوبي الكتل البرلمانية، يعتزم ريفلين استطلاع رأي الكتل وفحص مرشحها المفضل الأول والثاني لرئاسة الحكومة، ومحاولة ترجيح كفة أحد الشخصين، وفقا لقدرته على خوض المفاوضات الائتلافية وحظوظه الأوفر لتشكيل الحكومة.

Blue and White party chairmen Benny Gantz and Yair Lapid during a faction meeting at the Knesset, the Israeli parliament in Jerusalem, on November 18, 2019. Photo by Hadas Parush/Flash90 *** Local Caption ***
כנסת
בחירות
פתיחת מושב
חברי כנסת חדשים
ישיבת סיעה
כחול לבן
בני גנץ
יאיר לפיד

ويقضي البرنامج الزمني للطريق إلى الحكومة الإسرائيلية،بالخطوات الآتية:

  • 31 آذار/ مارس: الإعلان عن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات.

  • 5 نيسان/ أبريل: بدء مشاورات الرئيس الإسرائيلي مع الكتل البرلمانية.

  • 7 نيسان/ أبريل: إسناد مهمة تشكيل الحكومة لعضو الكنيست الأوفر حظا.

  • 5 أيار/ مايو: انتهاء المهلة القانونية الأولى للمكلف بتشكيل الحكومة.

  • إذا فشل المكلف بتشكيل الحكومة، يحق للرئيس الإسرائيلي تمديد المهلة مدة 14 يوما تنتهي في 19 أيار/ مايو

  • إذا فشل المكلف مجددا بالتوصل إلى اتفاق ائتلافي، يحق للرئيس عقد جولة مشاورات لمدة 3 أيام، يُعلن بعدها عن إسناد مهمة تشكيل الحكومة لمرشح ثان يحصل على مهلة 28 يوما غير قابلة للتمديد.

  • إذا فشل المكلف الثاني بالمهمة، يحق لأغلبية أعضاء الكنيست مطالبة الرئيس خطيا بتكليف عضو كنيست آخر بمهمة تشكيل الحكومة، في غضون يومين، ويمنح المكلف مهلة تصل إلى 14 يومًا غير قابلة للتمديد.

  • وإذا لم تشكل حكومة في نهاية كل هذه المراحل، يحل الكنيست نفسه ويتم الإعلان عن انتخابات خامسة من المرجح أن تُجرى في آب/ أغسطس المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى