هذه هي الشروط “الإسرائيليّة” والأميركيّة في مُفاوضات فلوريدا؟!!(كمال ذبيان)

الحوارنيوز – صحافة
تحت هذا العنوان كتب كمال ذبيان في صحيفة الديار يقول:
الجولة الثامنة من “المفاوضات المباشرة” بين لبنان و”إسرائيل”، والتي أُرجئت منذ 4 آب الماضي، قد تُعقد في القيادة المركزية العسكرية الأميركية في مدينة تامبا في ولاية فلوريدا بين 20 و22 الشهر الحالي، وستركز على الشأن العسكري لجهة ما جرى تطبيقه من “اتفاق الإطار”، الذي وُقّع بين الطرفين في 26 حزيران الماضي.
وهذه الجولة كانت “إسرائيل” تؤجل عقدها، لأنها لم ترَ في الجيش اللبناني أهلاً للثقة به لنزع سلاح حزب الله، وفقاً لأعلى قادة سياسيين وعسكريين “إسرائيليين”، الذين شككوا في مهام الجيش، وأنه لا يقوم فعلياً في تدمير البنية العسكرية الفوقية والتحتية لحزب الله، وإن ما سُمّي “بالمناطق التجريبية” في زوطر الغربية وفرون والغندورية وصريفا، وهي غير محتلة، لم تكن النتائج فيها مشجعة، يقول “الإسرائيليون”، وهم غير مستعدين للانسحاب وتسليم الجيش اللبناني الأمن للانتشار فيها. وهذا كان أحد الأسباب التي دفعت “إسرائيل” إلى عدم استعجال جولة جديدة من المفاوضات، ولم تكن الإدارة الأميركية بعيدة عن هذا التوجه الإسرائيلي.
من هنا، لم يكن هناك اندفاع “إسرائيلي” وحماس اميركي لانعقاد جولة مفاوضات، وابلغا كل من رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام عن عدم رضاهما بتطبيق “اتفاق الإطار”، لأن الإجراءات غير صارمة، وفق ما كشفت معلومات ديبلوماسية متابعة لهذا الملف، الذي ناقشه سلام مع كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت أثناء زيارته الأميركية، وأمل منهما الضغط على “إسرائيل” لتنفيذ ما ورد في “اتفاق الإطار”، وتوسيع المناطق التجريبية والانسحاب من الخيام أو بنت جبيل وغيرهما.
لكن جواب المسؤولين الأميركيين لسلام كان بأن حكومته اتخذت قرارات بحق حزب الله لجهة وصف تنظيمه العسكري بغير القانوني وغير “الشرعي”، كما طلبت منه تسليم سلاحه، لكن الإجراءات لم تكن صارمة، كما قال روبيو وبيسنت لسلام، وأن عليه تحريك القضاء واتخاذ تدابير قوية بحق مسؤولين في حزب الله، تشمل حتى أمينه العام الشيخ نعيم قاسم وآخرين، إضافة إلى إقفال مؤسساته المالية والصحية والاجتماعية، وفرض حصار عليه حتى ينهار وتنفك بيئته عنه، وفق ما ذكرت المعلومات التي كشفت بأن الجولة الثامنة ستبحث، في حال عقدت هذه المسائل، وإن كان نتنياهو سيحاول الاستفادة منها قبل أسبوع من انتخابات “الكنيست” الإسرائيلي.
وتقول المعلومات ان مندوب “إسرائيل” سيحمل إلى مفاوضات فلوريدا مواضيع أو عناوين للبحث، وبأن تبرم ترتيبات أمنية بين الدولتين، يحصل فيها تنسيق ميداني بين الجيش اللبناني و”الإسرائيلي” من دون وسيط، وأن الطرفين يتحققان مباشرة من خلو “المناطق التجريبية” من السلاح والمسلحين، وهذا ما قد يراه لبنان صعب التنفيذ من قبل الجيش اللبناني، الذي يخشى من وقوع صدام مع حزب الله أو مناصريه.
لكن الجانب الأميركي، لم يقتنع بما تبلّغه من لبنان، الذي أكد الرئيس عون بأنه لا يرغب ولا يعمل لحصول حرب أهلية، وهذا هو رأي قائد الجيش العماد رودولف هيكل، انطلاقاً من أحداث داخلية وقعت في لبنان على مر العقود.
وهذه الأيام العشرة المقبلة التي تسبق المفاوضات، هي مرحلة انتظار لما ستؤول إليه، إضافة إلى ما يتسرب عن أن نتنياهو قد يلجأ إلى تصعيد عسكري قد يكون إقليم التفاح ساحته، لفرض شروطه في المفاوضات.



