سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: هل يستفيد لبنان من التفاهم الأميركي – الإيراني؟ ..

 

 

الحوارنيوز – خاص

عكست الصحف اليوم في افتتاحياتها أجواء السلطة في لبنان وتأكيدها على انها الوحيدة المعنية بالتفاوض وقرأت الصحف بخلفيات هذا الموقف والإصرار غير المفهوم على إقامة التعارض مع المظلة التي وفرتها ايران دعما للموقف الرسمي الإيراني ولمصلحة من؟

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: ترامب يستقبل عون والشرع والزيدي ويواصل تحريض سوريا ضد لبنان | قاسم: وقف تام للحرب وانسحاب كامل ولا نزع للسلاح

وكتبت تقول: قبل ساعات من توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت الساحة اللبنانية سلسلة مواقف تشير إلى أن الوضع مقبل على تعقيدات في حال لم تتعلّم سلطة الوصاية الدرس وتعود إلى رشدها. وهو أمر لا يبدو أنه متحقق حتى الآن. إذ إن أجواء الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام لا تشير إلى تراجعهما عن مسارهما الهادف إلى خلق فتنة في لبنان كرمى لعيون العدو. فقد كشفت مصادر مطلعة أنهما اتفقا في آخر لقاء بينهما ليس على التمسك بالإطار التفاوضي القائم فحسب، بل على الطلب من الجانب الأميركي الضغط لجعل نزع سلاح المقاومة شرطاً للسير في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان.

وباعتبار أن الصورة واضحة للجميع، بادر الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى وضع إطار عام لما تقبل به المقاومة في أي نقاش أو تفاوض. وهو مع تأكيده على رفض التفاوض المباشر، حسم بأن كل ما هو قابل للتنفيذ، لا يمكن أن يخرج عن إطار اتفاقية 27 تشرين الأول 2024. وأن ملف سلاح المقاومة غير مطروح للنقاش.

في هذه الأثناء، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل «تخريفاته»، فكرر من جديد الحديث عن أنه طلب من الرئيس السوري أحمد الشرع الدخول إلى لبنان لقتال حزب الله، مشيراً إلى أنه سيستقبل الرئيس عون قبل نهاية الشهر في واشنطن، ضمن سلسلة لقاءات يفترض أن تشمل أيضاً الشرع ورئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي في سياق مشروع يهدف إلى منح ترامب «صورة إنجازات» في مواجهة الفشل الذي يلاحقه جراء الحرب الخاسرة على إيران. وأعلن ترامب أمس أنّ عون سيزور الولايات المتحدة خلال أسبوع أو أسبوعين، مؤكداً أن «واشنطن تريد إنجاز السلام في لبنان».

وقال إنّ «سوريا يمكن أن يكون لها دور في إحلال السلام في لبنان»، معتبراً أنّ «الرئيس السوري يقوم بعمل جيّد»، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «لا بدّ من حسم ملف حزب الله بطريقة أو بأخرى». وأضاف أنّ الشرع «يودّ الذهاب إلى قتال حزب الله في لبنان»، في إشارة إلى دور محتمل لدمشق في المرحلة المقبلة. وفي ما يتعلّق بإسرائيل، قال إنّ «لديه خلافات مع بنيامين نتنياهو بشأن لبنان، وإن بإمكانه أن يكون أكثر تسامحاً ولا يهدم مبنى كلّما دخله عنصر من حزب الله». وأضاف أن «إسرائيل يمكنها القيام بعمل أفضل»، معتبراً أنّه «لا يجب على إسرائيل الردّ في بيروت على سقوط مسيّرتين في الصحراء».

قاسم: انسوا ملف السلاح

وفي أول تعليق له على الاتفاق الإيراني- الأميركي، قال الشيخ قاسم في المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في مرقد الشهيد السيد حسن نصر الله أمس، أن على السلطة السياسية العمل تحت سقف واضح. وحدد السقوف السياسية والعسكرية التي لا يمكن التراجع عنها بالنسبة إلى الحزب، وتقوم على رفض نزع السلاح، وتثبيت معادلة المواجهة مع إسرائيل، وربط أي تسوية باستعادة السيادة ووقف الاعتداءات والعودة إلى مرتكزات اتفاق 27 تشرين.

وشكر قاسم إيران على ما قامت به من أجل لبنان، وتحدث عن المواجهة القائمة مع العدو. وقال إن «المقاومة في لبنان هي في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

لا يبدو أن عون وسلام قد تعلّما الدرس إذ يصران على السير في المفاوضات ويطالبان واشنطن باشتراط نزع السلاح مقابل الانسحاب

كل المؤشرات منذ سنة 1948 تدل على أهداف إسرائيل التي تريد لبنان العاجز من أجل أن تحتله وتبتلعه، وبكل صراحة أعلن نتنياهو أنه يريد إسرائيل الكبرى. لكن هناك أناساً لا يرون ولا يسمعون، وهناك من يفسرون التفسيرات التي لا يقصدها صاحبها هكذا، والوقائع على الأرض تدل على التوسع الإسرائيلي، لا نتحدث عن نوايا بل عن توسع وعدوان وإجرام. فماذا نريد بعد حتى نفهم أن لدى إسرائيل هذه النوايا؟».

وأشار إلى أن «مشروعهم في لبنان إنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً وشعبياً، أي إبادة وتهجير وإلغاء وجود شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني. هذه خطتهم ليسهل لهم ابتلاع لبنان. لا أحد يظن أنهم يستهدفون طرفاً فقط، بل يريدون الاستعباد والسيطرة، ومن لا يرضخ يتم استهدافه»، معتبراً أن «الخطر وجودي، نحن ندافع عن وجود وحياة وأرض ومستقبل. هذه المقاومة هي امتداد لفكرة التحرير. لقد كسرنا مشروع إسرائيل ومنعناها من تحقيق أهدافها».

ودعا قاسم في هذه المرحلة إلى الاستفادة من أربعة مقومات لطرد إسرائيل، منها قوة المقاومة وقدراتها، وحصر المفاوضات بمعادلة «الأمن المتبادل فقط»، مشدداً على أنه «لا قبول بأي نزع للسلاح. فالهدف استعادة السيادة، وما لم يُؤخذ بالحرب لا يُؤخذ بالسياسة». وأكد أهمية الاستفادة من اتفاق 27 تشرين لوقف العدوان، وإعادة الأسرى، وتأمين عودة الناس إلى أبعد نقطة على الحدود وإطلاق عملية الإعمار.

وقال إنه في ظل هذه الأمور، يكون هناك «انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصراً». أما الملفات الأخرى التي تخص السلاح واستراتيجية الدفاع الوطني والأمور الداخلية «فهي شأن لبناني خالص». ودعا إلى «توحيد الموقف الداخلي والتعاون بين الجميع لاستعادة السيادة، فنحن نرفض المفاوضات التي تُفرض تحت الضغط، وندعو إلى وحدة وطنية لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات»، داعياً الرئيس عون وأركان السلطة إلى إطلاق حوار هادئ بين اللبنانيين.

  • صحيفة النهار عنونت: لبنان يشدّد على رفض أي تسوية على حسابه…  

 

وكتبت تقول: لم يكن “خبراً سيّئا” بالنسبة إلى لبنان أن يخترق وضعه وواقعه النقاشات الداخلية والمواقف العلنية لقمة دول مجموعة السبع التي انعقدت في إيفيان في فرنسا، جنباً إلى جنب مع ملف التسوية الأميركية الإيرانية ومضيق هرمز. إذ أن القمة خلصت في بيانها الختامي إلى تخصيص لبنان بفقرة أعربت فيها عن “دعمها للوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان، ولجهود القيادة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح “حزب الله”. غير أن ما أثار ويثير التساؤلات والشكوك التي تحوّلت إلى ريبة وتوجّس، تمثّل في إمعان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى نحو شديد الإصرار، على الضرب على وتر موقف غرائبي بكل المعايير البعيدة عن الواقعية أولاً والمستفزة للبنانيين وسلطات لبنان الشرعية، بتكرار تحريضه الرئيس السوري أحمد الشرع على التدخل في لبنان “لمواجهة حزب الله”. ولعل اللافت في هذا الموقف النشاز، أنه تضمّن مجموعة رسائل إقليمية ولبنانية مكشوفة للرئيس الأميركي، إن في اتجاه مضيّه في “تأنيب” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، آخذاً عليه عدم إنجاز تصفية “حزب الله”، وإن في اتجاه الرئيس السوري حاضّاً إياه على القيام بما عجزت عنه إسرائيل، وإن في اتجاه السلطات اللبنانية كأنّه يتجاهل وجودها ويغفل عن كل الدعم “الكلامي” السابق لها! غير أنه لم يكن ممكناً تجاهل الدلالات التي شكّلها امتناع كل من الدول الثلاث، على اختلاف دوافع وعلاقات كل منها مع ترامب، عن الردّ على إمعانه في هذا التغريد أو العزف المنفرد، بما يعزّز الانطباعات الواقعية عن افتقار هذا الموقف إلى أي أفق جدي عملي، ولو تجنّبت الدول المعنية برسائل ترامب تعكير علاقاتها به.

غير أن المفاجأة الجديدة التي كشفها ترامب تمثّلت في إعلانه مساء أمس، أن الرئيس اللبناني جوزف عون سيزور واشنطن خلال أسبوعين، وعاود الحديث عن التدخل السوري، قائلاً إن الرئيس السوري “يود” الذهاب إلى قتال “حزب الله” في لبنان.

وكان ترامب قال أمس مجدداً: “تحدثت مع الرئيس السوري أحمد الشرع عن مواجهة حزب الله”. وسبق له قبل يوم أن قال: “اقترحت على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع “حزب الله”، لأنني، بصراحة، أعتقد أنهم سيقومون بذلك بصورة أفضل”. وأضاف أن الشرع “نجح في ترتيب الأمور في سوريا بسرعة مدهشة. إنه شخص كفؤ للغاية، وكان جيداً جداً معي، ونفّذ ما طلبته منه”. وتابع: “إذا لم تستطع إسرائيل إنجاز المهمة دون قتل الجميع، سوريا ستقوم بالمهمة”.

ومن المرجح أن يكون موقف ترامب هذا وملابساته ضمن المواضيع التي ستتناولها لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام في باريس التي وصل إليها أمس في زيارة تستمر يومين، والتي جاءت عقب قمة مجموعة الدول السبع حيث سيطّلع على ما دار فيها حول ملف لبنان. كما سيعقد سلام سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العرب والأجانب، أبرزهم أمير قطر حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاطّلاع على آخر المعلومات المتوافرة في شأن أوضاع المنطقة، ولبنان من ضمنها.

الاستعدادات اللبنانية لجولة المفاوضات

وقد اكتسبت الاستعدادات اللبنانية لجولة المفاوضات الخامسة في واشنطن مزيداً من الأهمية المحورية، عقب الهجمة الدعائية الإيرانية على الملف اللبناني وتعمّد إظهار ربطه بالتسوية الإيرانية مع الولايات المتحدة الأميركية. وهو الأمر الذي عكسه موقف رئيس الجمهورية جوزف عون أمس، إذ أعلن “أن التأكيدات التي بلغتنا وما نصِّر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران”. وشدّد على أن “التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها وما من أحد يأخذ مكانها، وهذا بات موضع قناعة لدى الجميع”، وطمأن اللبنانيين إلى أن “لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأيّ تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا”. وشدّد في سياق آخر على “أن لا خوف على السلم الأهلي، وعلى اللبنانيين ألا يخيفهم هذا الأمر. ومن يهدّد به أصبح ضعيفاً وهو يبغي إخافة الآخر المختلف عنه ليبقى موجودا”.

وفي السياق، ألقى الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في كلمة له مساء أمس كلمة إنكارية جديدة وجّه فيها الشكر لإيران، وتباهى بما اعتبره إرغاماً لإسرائيل على وقف العدوان وكسر إيران للمشروع الأميركي، متجاهلاً الكارثة الهائلة التي تسبّب بها الحزب للجنوب ولبنان.

وفي المواقف الإسرائيلية، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر في حكومة بنيامين نتنياهو، إيلي كوهين، أن “إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية أو السورية”، محذراً من “أن بيروت والضاحية الجنوبية ليستا خارج بنك الأهداف إذا تعرّضت إسرائيل لصواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف”.

  • صحيفة الديار عنونت: عــون يــؤكــد: أي تســوية ستــتم من خـــلالـنا

 

أبرز بنود الاتفاق الأميركي – الإيراني المرتقب

وكتبت تقول: ينكب لبنان الرسمي على محاولة استيعاب التطورات الكبرى الحاصلة حوله كما على حجز دور وموقع له بصياغة مصير البلد في ظل شعور المسؤولين اللبنانيين أن الأمور تخرج مجددا عن سيطرتهم بعد عودة ايران لتمسك بقوة بالورقة اللبنانية من خلال نجاحها في تضمين اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية وقفا شاملا للنار في لبنان والاعلان أنها ستعمل ليشمل الاتفاق النهائي انسحابا اسرائيليا كاملا من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وقد عبّر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يوم أمس عن هذا الموقف عندما أكد العمل على مواصلة فصل المسارات، مشيرا الى «تأكيدات بلغتنا وهو ما نصر عليه لجهة أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران». وشدد عون على أن «التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها، وما من أحد يأخذ مكانها، وهذا بات موضع قناعة لدى الجميع»، مطمئنا اللبنانيين إلى أن «لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا».

حسابات لبنان الرسمي

وقالت مصادر رسمية لـ«الديار» إن العمل جار للاستعداد للجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة اللبنانية- الاسرائيلية في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل للتأكيد على أن لبنان الرسمي هو المولج بالتفاوض باسمه ولا أحد آخر، لافتة الى أن «إصرار الرئيس عون على مواصلة هذا المسار التفاوضي هدفه قطع الطريق على محاولات خطف القرار اللبناني مجددا كما على اصرار بعض الداخل والخارج على تحويل البلد الى مجرد صندوق بريد وعلى طرف متلق ينفذ تعليمات خارجية». 

وأشارت المصادر الى أنه «ورغم دعوات حزب الله وحلفائه المتكررة لوقف التفاوض المباشر مع اسرائيل وبخاصة اليوم بعد اعتبارهم أن المسار الذي لحظ وقفا للنار كان المسار الذي تشارك فيه ايران، فإن الجميع مدرك أن مسار واشنطن انطلق وسيتواصل أيا كان رأي بعض القوى به، وحتى ولو لم تكن نتائجه سريعة وعملية كما هي الحال مع التفاوض الأميركي- الايراني المباشر». 

وأوضحت المصادر أن «مسارا جديدا سيتم تفعيله قريبا هو مسار الحوار المباشر بين الرئاسة الأولى وحزب الله، بحيث إنه وبعد كل التطورات التي حصلت والهوة التي حاول البعض توسيعها بين الطرفين، آن الأوان لاعتماد مقاربات جديدة للواقع تتمشى مع الصفقة الكبيرة الايرانية- الاميركية والتي تشمل المنطقة وليس طرفي الصفقة حصرا» معتبرة أنه «من خلال صياغة تفاهمات داخلية يمكن للبنان أن يكون من يقرر مصيره ومساره، أما في حال بقي الوضع على حاله لجهة الانقسامات الداخلية، فإن قوى خارجية ستفرض علينا تفاهماتها وسيناريوهات مرة وقد يكون أسوأها ما يلوح به يوميا الرئيس الأميركية بإقحام سوريا بمواجهة حزب الله». 

ماذا يتضمن الاتفاق الأميركي – الإيراني؟

وفي موازاة التحضير لاستئناف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، كشفت الإدارة الأميركية أبرز البنود التي يتضمنها الاتفاق الأميركي – الإيراني، والتي تحمل انعكاسات مباشرة على لبنان والمنطقة. ويأتي في مقدمتها النص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، على أن تلتزم واشنطن وطهران بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

كما ينص الاتفاق على رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران خلال 30 يوما، وسحب القوات الأميركية من محيطها بعد إبرام الاتفاق النهائي، إضافة إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة من دون رسوم لمدة 60 يوما، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن إدارته.

ويتضمن الاتفاق أيضا تعهدا أميركيا، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بإنشاء صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران ودعم تنميتها الاقتصادية، إلى جانب رفع جميع العقوبات الأميركية عنها وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه.

وفي الشق النووي، يؤكد الاتفاق التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، والعمل على معالجة مخزونها من اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تعتبرها واشنطن أساسا للاتفاق النهائي الذي تسعى إلى إنجازه خلال الشهرين المقبلين.

قاسم: للتحرر من المفاوضات المباشرة 

وقبل أيام من جولة التفاوض الخامسة في واشنطن، نصح أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم السلطة اللبنانية «بالتحرّر من المفاوضات المباشرة التي أثبتت أنها إملاءات مُذلّة تحت النار وليس فيها شيء»، مشددا خلال كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي على أن «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل، ليس هناك سقف آخر، وأي مشروع تحت سقف نزع السلاح لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد»، متسائلاً: «نحن نذهب لنفاوض حتى نعطي الإسرائيلي ما يريده؟ ما لم يأخذه بالحرب يريد أخذه بالسياسة»؟

واذ أكد الشيخ قاسم جهوزية الحزب للتعاون كما فعل بعد اتفاق 27-11-2024، دعا للاستفادة من هذا الاتفاق لتحقيق النقاط الخمس: وقف العدوان جواً وبراً وبحراً، انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، إعادة الأسرى، عودة الناس إلى آخر شبر من لبنان، والإعمار. فينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني حصراً بحسب الاتفاق، وأيضاً بحسب ما يمكن أن يتم الاتفاق عليه، مشددا على أنه «لا يوجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء، على إسرائيل أن ترحل وسترحل». 

بري: لبقاء اليونيفيل

أما في عين التينة فلفت يوم أمس دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه قائد قوة «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا، لـ«بقاء هذه القوة وفقا لولايتها في القرار 1701 حتى تطبيقه ومساندة الجيش اللبناني في مهمته الوطنية بالانتشار إلى الحدود الدولية فور إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان وانسحاب قوات الاحتلال إلى ما وراء الحدود الدولية للبنان». 

يأتي طرح بري هذا في وقت يتم التداول بأكثر من صيغة وخيار كبديل عن هذه القوات التي تنتهي مهمتها نهاية العام 2026 في ظل تشدد أميركي- اسرائيلي برفض ارسال قوات بديلة والسعي لاستلام الجيش اللبناني وحيدا المنطقة الحدودية. 

خطط اسرائيلية

وفي الوقت الذي تتجه الأنظار الى جنيف حيث من المفترض توقيع الاتفاق الأميركي-الايراني بشكل رسمي الجمعة، تجهد اسرائيل لمحاولة تخريب الاتفاق أو أقله الابقاء على حرية حركتها في لبنان. وتشير مصادر مطلعة الى أن «تل أبيب تحاول الاستفادة قدر المستطاع من الفترة الفاصلة عن موعد التوقيع الرسمي من خلال مواصلة عمليات محدودة جنوبا لاعتبارها أنها فترة سماح أميركية وان كانت ضغوط واشنطن واضحة وحاسمة بوجوب بقاء هذه العمليات راهنا بحدودها الدنيا من دون مجرد التفكير بالاقتراب من بيروت وضاحيتها الجنوبية». 

لكن ما يعلنه المسؤولون الاسرائيليون بمحاولة لاستيعاب النقمة الداخلية الكبيرة في تل أبيب، هو غيره ما يلتزمون به أقله حتى الساعة. اذ أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أمس أن «إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية أو السورية»، محذراً من أن «بيروت والضاحية الجنوبية ليستا خارج بنك الأهداف إذا تعرضت إسرائيل لصواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف».

وفيما نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر عسكري، أن «هناك توجيهات موجهة للجيش الإسرائيلي بتجنب شنّ هجمات واسعة النطاق والتركيز على حماية القوات وإلحاق الضرر بالبنية التحتية الحيوية في جنوب لبنان»، أشارت صحيفة «معاريف» العبرية إلى أن «الجيش الإسرائيلي يستمر في العمل والاستعداد للجولة المقبلة من القتال». وأضافت: «بنك الأهداف في إيران وفي بيروت يجري بناؤه. ويقولون إنه بمجرد أن تعطي القيادة السياسية الضوء الأخضر، ستنطلق الطائرات».

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى