سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الإحتجاجات سياسية لا معيشية..والهدف منع تأليف الحكومة!

 

الحوارنيوز – خاص

ليست الإحتجاجات وطنية، بل قواتية بنكهة مسيحية.وليست المطالب معيشية، بل سياسية بإمتياز وفي المقدمة منها: منع تأليف حكومة.

وسط هذا المشهد، سجل خرق وحيد أمس للحواجز القواتية الميدانية والسياسية من قبل موكب اللواء عباس إبراهيم!

 

  • صحيفة “النهار” عنونت:” الحركة الاحتجاجية مفتوحة … وقرارات السلطة تتبخر” وكتبت في هذا المجال:”بدا من اليوم الثاني (هذا الاسبوع) للحركة الاحتجاجية من خلال تثبيت قطع ‏الطرق وعدم حصول محاولات حثيثة وجدية للقوى العسكرية والأمنية لفتح الطرق ان شيئاً ‏كبيراً حقيقياً وجدياً وجديداً طرأ على المشهد الرسمي والأمني من خلال عدم استجابة ‏الجيش والقوى الأمنية لاحد البنود الأساسية التي اقرت في الاجتماع الوزاري والأمني ‏والمصرفي الذي عقد اول من امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون ‏والذي طلب من القوى العسكرية والأمنية بوضوح فتح الطرق ومنع إقفالها الامر الذي لم ‏يحصل امس. هذا التطور لم يكن امراً عابراً في واقع تعامل الدولة مع اخطار الانزلاق نحو ‏اتساع الانتفاضة الشعبية وربما دخول البلاد في متاهات الفوضى على خلفية الكلام الكبير ‏الذي أطلقه قائد الجيش العماد جوزف عون في اجتماعه مع القيادات العسكرية اول من ‏أمس والذي ظل يتردد بقوة في الساعات الأخيرة في الكواليس السياسية والديبلوماسية ‏راسماً الكثير من التساؤلات عما إذا كانت تداعيات الانهيار المالي بدأت تهدد فعلا بفرز ‏مختلف للاتجاهات والمواقف في داخل الدولة الى حدود غير مسبوقة. وقد لفت معنيون ‏في هذا المجال الى ان تمايز قائد الجيش عن اتجاهات السلطة السياسية ورفع صوته في ‏مواجهة الأوضاع الخطيرة يضع السلطة في وضع محاصر ومعزول لن يمكنها ان تبقى معه ‏متمترسة وراء سياسات الانكار والتجاهل ورمي التبعات والمسؤوليات على أي فريق ‏سياسي أخر ما دام قائد الجيش نفسه لم يعد يقوى على الصمت امام التعامل الشكلي ‏والسطحي مع الانهيار وعدم التصدي للكارثة بحل حكومي انقاذي. فهل يعني ذلك ان ‏المعطيات التي تراكمت وتقاطعت دفعة واحدة في اليومين الأخيرين بالإضافة الى مواقف ‏دولية بارزة من مثل التحذيرات التي اطلقتها الولايات المتحدة لرعاياها حيال اخطار امنية ‏في لبنان او من مثل الموقف الروسي البارز الذي تبلغه الرئيس المكلف سعد الحريري امس ‏من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف باستعجال تشكيل حكومة تكنوقراط ستدفع ‏نحو تزخيم الجهود المتجددة لتذليل التعقيدات امام تشكيل الحكومة ؟
    ‎ ‎
    وساطة ابرهيم
    لعل البارز في هذا السياق انه وسط استمرار حركة الاحتجاجات الشعبية في الشارع وقطع ‏الطرق لليوم الثاني، تحرك المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم بطرح متجدد ‏لتسوية بين الرئيسين عون والحريري حول تشكيلة الحكومة ولكن لا تزال الشكوك تحوم ‏حول احتمالات نجاحه وتقدمه قبل معرفة ردود الفعل الجدية لكل منهما على الطرح. ‏وأثارت زيارة اللواء ابرهيم امس لبكركي ولقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس ‏الراعي اهتماما واسعا اذ بدت الزيارة بعد أسبوع من زيارة ابرهيم السابقة ترجمة لشراكة ‏الجهود بين البطريرك وإبرهيم على خط الملف الحكومي. واعلن مسؤول الاعلام في الصرح ‏البطريركي وليد غياض ان “أجواء اللقاء كانت ايجابية والأمل موجود بتشكيل الحكومة في ‏وقت ليس ببعيد والضغط يجب أن يتركز في كل الاتجاهات حاليا من اجل التشكيل“.

  • صحيفة “الاخبار” عنونت:” جعجع وباسيل وقائد الجيش: سباق الى رناسة جمهورية تتهاوى” وكتبت تحت هذا العنوان:”فتحت الأحزاب المسيحية معركة رئاسة الجمهورية، وانضم إليها قائد ‏الجيش، بعدما أصبح حاكم مصرف لبنان خارج نادي المرشحين. لكن ‏استخدام لعبة الشارع، واستنهاض العصب الشعبي، يجريان على أنقاض ‏جمهورية تحتضر

    بين 17 تشرين و”إثنين الغضب” وما تلاه من قطع طرق، فارق كبير. وكبير جداً. ليس حصراً لأن تجمع الأحزاب ‏التي شاركت بطريقة أو بأخرى في السلطة، هو الذي خطف عنوان الحراك الشعبي، بدلاً من الصبايا والشباب الذين ‏نزلوا بعفوية الى التظاهرات، بل لأن تداعيات هذا الحدث سترخي بظلها على الاستحقاقات المقبلة. فالنتيجة الاولى لها ‏أن “بيروت الشرقية” عادت لتصبح ساحة تجاذب رئاسي وشعبي بين ثلاثة أفرقاء، فيما كانت الأنظار موجّهة الى ‏ملعب آخر‎.

    من دون أي التباس، ما حصل، ولا سيما أمس، ليس تظاهرات شعبية ولا احتجاجية. لا جوع الناس ولا فقرهم ‏ولا انهيار أحوالهم، هي التي سيطرت على المشهد الميداني، بل قطع الحزبيين بأعداد قليلة للطرق لا أكثر ولا أقل، ‏واحتجاز الناس لساعات من دون مبرر، تحت أنظار الجيش الذي أعلن قائده العماد جوزف عون – لأسباب ‏رئاسية محض – أنه لن يتدخل لفتحها. والأدهى أن الحدث الأساسي انحصر من المدفون الى جل الديب، بعدما ‏ضاقت رقعة المدفون – كفرشيما، ففتحت طرق الجنوب وبيروت والبقاع حيث المستقبل، وطريق الجبل وعاليه ‏حيث الحزب التقدمي الاشتراكي، وحوصر الناس من دون مبرر من جبيل الى جونية فجل الديب. أخطأت القوات ‏اللبنانية في صياغة معركتها السياسية، بعد حشد أنصارها في بكركي، ضد رئيس الجمهورية لإسقاطه وضد ‏حزب الله لعزله، وضد التيار الوطني لإضعافه. فمن العبث اعتبار أن حشر الناس في سياراتهم أو سقوط شابين ‏بفعل إقفال الطرق عشوائياً في نصف جبل لبنان، سيؤدي الى استقالة رئيس الجمهورية، أو أن حزب الله سيسلم ‏سلاحه. والنتيجة الفعلية، ردّ فعل عكسيّ، سيستفيد منه حُكماً التيار الوطني الحر، الذي تنقذه أخطاء القوات كل ‏مرة تنخفض فيها أسهمه في الشارع المسيحي‎.

    ورغم أن جعجع يعرف تماماً أن أكثر ما يستفز رئيس الجمهورية هو قطع الطرق، وهذا ما حصل سابقاً، وقد ‏استفزّه فعلياً، إلا أن أفق ما جرى ليس مفهوماً بالكامل ولا مبرراً. فما هو البرنامج السياسي لما بعد قطع الطرق؟ ‏وهل هو حقاً مغطّى سعودياً بعد عودة السفير السعودي وليد البخاري الى بيروت وزيارته معراب، بعدما ظهر أن ‏لا تحالف سياسياً واضحاً يجمع قاطعي الطرق؟ فضغط الحريري في الشارع ينحصر في تحصيل تنازلات ‏حكومية من عون وباسيل، وجنبلاط أظهر بوضوح امتعاضه من القوات في تسريب التسجيل الصوتي له، وهدفه ‏الأساسي خفض مستوى التوتر مع حزب الله. ما يعني أن القوات ستكون أمام تحدّي إدارة المعركة السياسية في ‏مواجهة العناوين التي طرحتها، بعدما فشلت في فرض الانتخابات النيابية المبكرة، واستقالات النواب، واستقالة ‏الرئيس. وهي ستكون أمام استحقاق الانتخابات العامة إذا جرت في موعدها، ومن ثم رئاسة الجمهورية من دون ‏حلفاء، لا بل مع دخول عنصر جديد على المشهد الرئاسي. فرئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لم ‏يعد وحده أحد المرشحين الأقوياء في مقابل مرشح قوي آخر هو رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بعدما ‏كشف قائد الجيش مبكراً، وهو عادة خطأ قاتل في إعداد عسكري للرئاسة، علانية ما يعرفه زواره والمحيطون به، ‏عن بدء إعداده لمعركة خلافة رئيس الجمهورية، رغم أن إطلالة قائد الجيش أصابت باسيل بالمباشر أكثر مما ‏أصابت جعجع، الذي استفاد من غضّ قائد الجيش النظر عن قطع الطرق، والذبذبة التي تحيط حالياً بالجيش‎.‎

  • صحيفة “اللواء” عنونت:” المطبخ الحكومي: مراسيم خلال أيام أو الانفجار الكبير” وكتبت تقول:”

    حسب ما بات مؤكداً لـ”اللواء” فإن مسعى اللواء ابراهيم يقوم على تأليف حكومة مهمة من 18 وزيراً من ‏الاختصاصيين غير السياسيين لا تتمثل فيها الاحزاب وبعيدة عن المحاصصة. ويسمي الرئيس ميشال عون وفريقه ‏‏5 وزراء مسيحيين ووزيراً للارمن، ما يعني من دون الثلث الضامن. على ان يُسمّي عون وزيراً للعدل بالتوافق مع ‏الحريري، ويسمي الحريري وزيراً للداخلية بالتوافق مع عون، لشخصيات غير سياسية وغير حزبية وغير استفزازية. ‏لكن الحريري لم يعطِ رأيه بعد بانتظار عودته من الامارات ولقاء اللواء ابراهيم، فيما تردد ان الحريري متمسك ‏بحقيبتي العدل والداخلية، وعلى هذا الخلاف تدور الوساطات للتوصل الى حل مقبول بين الرئيسين‎.‎

    وتردد ان الحريري طلب موافقة رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل على المبادرة، فيما باسيل يريد ضمانات ‏بعدم تفرّد الحريري في حال وافق على المقترحات التي يحملها اللواء ابراهيم‎.‎

    هذا وحصل اشكال بين عناصر موكب اللواء ابراهيم والمحتجين في منطقة الزوق لدى عودة اللواء ابراهيم من ‏اجتماعه مع البطريرك الراعي في بكركي. فعند محاولة موكب اللواء المؤلف من ثلاث سيارات المرور قام المحتجون ‏بافتراش الارض، فنزل عناصر من موكب اللواء ابراهيم من السيارات وحصل تدافع وتلاسن، قبل ان ينتهي الإشكال ‏بعبور الموكب‎.‎

    وقالت مصادر مطلعة لصحيفة اللواء أنه بعد عودة الرئيس الحريري يفترض أن تتضح الصورة في ما خص طرح ‏الصيغ المتصلة بالملف الحكومي وحتى ما إذا كانت هناك من حركة الحريري في اتجاه المعنيين أم لا‎.‎

    ولفتت المصادر إلى ان صيغة المدير العام للأمن العام ستعرض بدورها على رئيس الحكومة المكلف وهي المتمثلة ‏بخمسة زائدا واحدا وتؤول الداخلية إلى حصة رئيس الجمهورية ويتم الاتفاق على اسم الوزير في حين تؤول وزارة ‏العدل إلى حصة رئيس الحكومة المكلف ويتم الاتفاق على اسم الوزير أيضا في حين كتلة لبنان القوي تحجب الثقة‎.‎

    ولفتت إلى أن زيارة اللواء ابراهيم إلى بكركي هدفت إلى وضع البطريرك في هذه الأجواء وافيد أن البطريرك سيناقش ‏الأمر مع الحريري‎.‎

    ورأت المصادر إن المحاولات قائمة إنما لا يعني أن الأمور انتهت إذ لا بد من التحلي بالحذر دائما بفعل المطبات‎.‎

    ‎10 ‎أيام … وإلا

    ووفقاً لمعلومات “اللواء” فان “المطبخ الحكومي” والجهات المعنية، بما في ذلك القوى الامنية تعتبر ان الوضع دخل ‏في مسار خطير‎.‎

    وحددت هذه الجهات العشرين من الشهر الجاري موعداً يستوجب اصدار مراسيم الحكومة، أي في غضون عشرة أيام، ‏لاعتبارات ابرزها ان الحركة الاحتجاجية لن تتوقف، قبل ولادة “حكومة انقاذ” وفقاً للمبادرة الفرنسية وتحظى بدعم ‏بكركي‎.‎

  • صحيفة “نداء الوطن” كتبت تحت عنوان:” وساطة إبراهيم عند “مفترق طرق” فهل يبادر الحريري الى زيارة بعبدا؟ تقول:” حكومياً، فاتجهت الأنظار إلى استئناف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ‏محركات وساطته عبر بوابة بكركي لإطلاع البطريرك الماروني بشارة الراعي على ‏مستجدات هذه الوساطة، التي أكدت أوساط مواكبة لها أنها لا تزال عالقة “مبدئياً” عند عقدة ‏حقيبة الداخلية لناحية “من يسمي ومن يختار المرشح لتوليها، رئيس الجمهورية أو رئيس ‏الحكومة المكلف؟‎“.
    ‎
    وأوضحت المصادر أنّ الأمور في هذا المجال بلغت “مفترق طرق” من شأنه أن يحسم هذه ‏الجدلية “إذا صدقت النوايا”، على أساس أنّ وساطة ابراهيم نجحت في حسم حصة عون ‏الوزارية وفق صيغة “5 + 1” (خمسة وزراء له ولتياره بالإضافة إلى وزير الطاشناق)، ‏بانتظار أن يصار إلى حسم معضلة التسمية في وزارة الداخلية، وهو ما بات يحتاج إلى لقاء ‏مباشر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري لمحاولة تدوير الزوايا الحادة ‏بينهما في هذا الخصوص… فهل يبادر الحريري بعد عودته أمس إلى بيروت إلى زيارة قصر ‏بعبدا للتباحث في أي إمكانية جديدة للتفاهم مع عون على الصيغة الحكومية؟‎
    ‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى