قالت الصحف : بين خطاب قاسم ومحادثات سلام في واشنطن

الحوارنيوز – صحف
رصدت الصحف الصادرة اليوم خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله ،فضلا عن آفاق محادثات رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن.
النهار عنونت: مخاوف من توسيع العمليات الإسرائيلية خلال أسابيع… خطاب خشبي في الذكرى الثانية لزعيم “حزب الله“
وكتبت صحيفة “النهار”: لم يكن ينقص المشهد المأزوم والخطير لجنوب لبنان وعبره لمجمل الوضع في لبنان، سوى أن تتزامن الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في 27 أيلول 2024 مع بدء العد العكسي للشهر الأخير قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل. ذلك أن هذا التزامن جاء ليفاقم المخاوف اللبنانية من أسابيع تصعيدية متفجّرة في الجنوب، حيث العمليات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة تنذر بتوسيع المنطقة الأمنية، وأقلّه تحصينها بحزام إضافي من الأراضي اللبنانية المحروقة بعد تفاقم عمليات التفجير والتجريف.
كما أن مناخات التصعيد حاصرت اللقاء الذي يعوّل عليه لبنان اليوم بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن التي انتقل إليها سلام لإنجاز الجولة الثانية من لقاءاته. ويُعقد لقاء سلام وروبيو وسط تطلّعات الجانب اللبناني إلى ممارسة واشنطن أقصى الضغوط الممكنة على إسرائيل للحؤول دون قيامها بتوسيع المنطقة الأمنية في الاسابيع المقبلة، وسط شلل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية و”الإطاحة” بالجولة الثامنة منها إلى ما بعد تشرين الأول، على خلفية الحسابات الانتخابية المحمومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لا يأمن لبنان أيضاً احتمال تسبّب توسيع العمليات الإسرائيلية نحو إقليم التفاح وتلال الريحان بردّ فعل من “حزب الله”، بما قد يشعل مواجهة واسعة جديدة. وأما الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، فلم يجد في ذكرى اغتيال زعيمه سوى الخطاب الخشبي الذي يهاجم السلطة ويتعنّت في الارتباط بإيران ومساراتها، وذهب إلى التهويل على العيش المشترك بزعم الاستسلام لإسرائيل.
وقد أرخت تطورات الأيام الأخيرة بمخاوف من أن تكون إسرائيل تعمل على توسيع عملياتها في مناطق شمال الليطاني، بعدما كشفت أنها استكملت تدمير بنى “حزب الله” التحتية ضمن الخط الأصفر، لكنها وفق ما تنقل مصادر ديبلوماسية عن أجواء الداخل الإسرائيلي، بدأت مرحلة جديدة من الضغط، بتكثيف الغارات الحربية على إقليم التفاح بدءاً من جبل الرفيع وصولاً إلى تلال الريحان وجبل صافي، زاعمة أن قيادة “حزب الله” العسكرية انتقلت إليها، ما يعني أن العمليات الأمنية ستستمر في لبنان بغض نظر أميركي إلى مدة طويلة.
وقد تواصل أمس التصعيد الإسرائيلي في الجنوب مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع غارة استهدفت بلدة ميس الجبل. كما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قصف مبنى عسكرياً تابعاً لـ”حزب الله” في بلدة الخيام، وأغارت مروحية أباتشي على سنتر تجاري على طريق شوكين – ميفدون.
واستهدفت دبابة “ميركافا” إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية باتجاه أحد المراكز في البلدة، حيث أقدمت على إشعال حريق في المكان.
وفي هذا الإطار، أقدم الجيش الإسرائيلي فجر أمس على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لـ”حزب الله” في جنوب لبنان، قال إنها جاءت رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته الليلة الماضية.
وفي هذا السياق، قال مصدر أمني إسرائيلي أن “حزب الله” يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة في مناطق مختلفة. وأضاف المصدر أن “حزب الله” أصبح أضعف بكثير مما كان عليه، إلا أن قدراته لا تزال “تشكل تهديداً”، لافتاً إلى أنه يعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركّز معظم قواته شمال الليطاني. كما أشار إلى أن منطقة النبطية في جنوب لبنان أصبحت من مناطق التماس مع القوات الإسرائيلية، مضيفاً أن ضعف “الحزب” أدى إلى زيادة اعتماده على إيران التي تعمل على إعادة بناء قدراته.
وأما موقف الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في المهرجان الذي أقامه الحزب في ذكرى أمينيه العامين السابقين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، بحضور حشد من أنصاره في مرقد نصرالله، فبدا ترداداً لسردياته السابقة لا أكثر، إذ عاد إلى سردية مهاجمة السلطة، وقال “إن الاستسلام للعدو يعني انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية والتوطين والوصاية الأميركية”. وسأل: “أين الدولة ذات السيادة أيها السياديون؟ المقاومة استطاعت بالاستفادة من الإمكانات أن تصل إلى مرحلة تحد من حركة العدوان والمطلوب عمل ونتائج أكثر”.
ورأى أن “كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن ينجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين. يقولون إن على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا. تطالبون الجيش اللبناني وتقولون “بسبب الأمن الإسرائيلي” ولكن الأمن الإسرائيلي متحقق وقد فعلتم ما أردتم، والطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم هذه “طويلة على رقبتكم”، هذا الجيش جيش وطني والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم ولستم أنتم من تفرضون ما تريدون”.
وأضاف: “صحيح أن حق رئيس الجمهورية التفاوض لكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري. لا يحق لرئيس الجمهورية التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه والتنازل عن مقاضاة المحتل، فرئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن العمل لحماية السيادة غير منقوصة، وندعو لوضع حد للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي بالانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة ورفع الصوت دفاعاً عن سيادة لبنان. نريد للرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً، ونريده أن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع، ونحن حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟”.
الأخبار عنونت :انتقاد جديد لعون وتفهّم لأيّ تحرّك شعبي ضدّ الحكومة | قاسم: سنُطلِق خطتنا للإيواء والترميم
وكتبت الأخبار:أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب سيعلن في وقت قريب عن خطة أولية له لمساعدة النازحين في ملف الإيواء، خصوصاً أبناء القرى الحدودية المحتلة والمُدمّرة، داعياً السلطة إلى تحمّل مسؤوليتها في هذا الملف، ومنتقداً استمرارها بالسير في تفاوض حقّق كل شيء للعدو ولم يحقّق شيئاً للبنان. وكرّر قاسم في خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينيْن العاميْن، السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، موقف الحزب من الحوار مع السلطة مُمثّلة برئيس الجمهورية، قائلاً إن الحوار يجب أن يسبقه تراجع عن قرارات السلطة بوصف المقاومة بأنها خارجة عن القانون. وأضاف أن أي بحث في ملف السلاح لن يكون ممكناً قبل تحرير الأرض وعودة الناس والأسرى.
واستهلّ قاسم كلمته في احتفال حاشد أقامه الحزب في ساحة مرقد السيد نصرالله، بالإعلان عن أن شعار «إنّا على العهد»، بات عنواناً لمرحلة جديدة في عمل الحزب بدأت مع الحرب في عام 2024. وقال إن ذلك «يعني أنّنا مستمرون، وأنّ القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تستمر على نهج العهد السابق»، كما أن المقاومين الذين يستشهدون «يأتي بدلاً عنهم مقاومون آخرون يستشهدون ويجاهدون ويستمرون ويحملون الأمانة»، مجدّداً «التزام الحزب بالمقاومة ودعم فلسطين».
وردّ قاسم على سؤال خصوم المقاومة عمّا فعلته في الحرب، بسؤال الآخرين: «ماذا فعلت الدولة؟». وقال إن المقاومة «أوقفت مشروع العدوان، وإن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها في كسر المقاومة وإنهاء وجودها وتثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان». وتطرّق إلى آلية القتال عند المقاومة موضحاً أن أسلوب المقاومة «هو الكرّ والفرّ وليس الثبات في المكان، ضمن الحدّ الممكن بحسابات الربح والخسارة، مع السعي إلى منع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال». وقال إن الذين يريدون من المقاومة رمي السلاح إنما يريدون الاستسلام للعدو، محذّراً من الرهان على الاحتفاظ بجزء من لبنان مقابل التخلّي عن جزء آخر.
كرّر رفض الحوار مع من حكم على المقاومة بأنها خارجة عن القانون، وأن التفاوض لم يحقّق إلا مصلحة إسرائيل
وفي ما يتعلق بالمطالب بنزع سلاح حزب الله، قال قاسم: «كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن يُنجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين، وبعد فشله يريد العدو من الجيش اللبناني نزع السلاح، وهو أمر لن يتم»، موضحاً أن «اتفاق الإطار هو تنازل مُخزٍ من قبل السلطة اللبنانية عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها». واعتبر أن الاتفاق «قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدّث عنه لبنان أو أن يقول عنه لمصلحة العدو الإسرائيلي وكما يريد العدو الإسرائيلي». وانتقد الرهان على الولايات المتحدة قائلاً: «السلطة تساعد المشروع الإسرائيلي الأميركي بدل أن تواجهه»، مضيفاً: «لا، يُعرّضون أكتافهم ويأخذون قرارات ضد شعبهم». وتناول الموقف من الرئيس جوزيف عون قائلاً: «إن الرئيس يملك حق التفاوض، لكنه لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، والتنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه».
وأضاف: «نريد الرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً». وفي تطرّقه الى ملف الحوار، قال: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟». وربط قاسم أي نقاش حول سلاح المقاومة بواقع الجنوب والاحتلال، قائلاً: «أمّا حصرية السلاح، فقد قلنا لكم، عندما تريدون نحن حاضرون للحوار والنقاش، لكن في الأول حرّروا الجنوب وليعد الأهالي». وعلّق على عبارة قرار الحرب والسلم قائلاً: «من يلاحقكم يا أخي على قرار الحرب والسلم؟ أأنتم طالع بإيدكم أن تقولوا حرباً أو تقولوا سلماً في الأصل؟»، ثم أكّد: «اتركوا معكم قرار الحرب والسلم، نحن أصلاً ليس عندنا ولا نريده».
وفي ملف النازحين والمتضرّرين، حمّل قاسم الدولة مسؤولياتها بشكل مباشر، قائلاً: «كان يجب على السلطة وما زال واجباً أن تقوم بمسؤوليتها في الإيواء والتعويض وكل الواجبات التي تتعلق بالإعمار والترميم». لكنه أعلن في المقابل أن الحزب سيتولى جزءاً من هذه المسؤولية، قائلاً: «أعلن لكم بأننا ملتزمون بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناتنا والتبرعات وتشجيع مساعدة الدول والمنظمات، وحثّ الدولة على أن تقوم بواجبها». وكشف عن خطوة مُرتقبة قائلاً: «أبشركم أننا قريباً جداً سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء وسنعلن التفاصيل المرتبطة به». وفي هذا السياق، أشاد بالمبادرات الأهلية والشبابية، وقال إن الحزب «سيعمل رغم الحصار والتضييق».
وفي عودة إلى موقف سبق أن أعلنه قبل عدة شهور، وأثار بلبلة سياسية، تطرّق قاسم إلى الوضع الداخلي وفشل الحكومة في إدارة شؤون الناس، قائلاً: «من حق الناس بناءً على هذا الوضع الصعب أن يتظاهروا، أن يعتصموا، ونحن معهم». وأضاف: «أين الحكومة في الوضع الاقتصادي المتردّي وغلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية وغياب أي تحسين في الخدمات. وأين هي في ملف الكهرباء، حيثت أصبح لدينا وزارة عتمة وليس وزارة طاقة، إضافة إلى عدم وجود وزير أو وزارة للخارجية». وسأل الحكومة: «أين هي أموال المودعين، وما هذه الدراسة التي تأخذ سنوات وسنوات، دون نتيجة». وتهكّم على الحكومة قائلاً: «يا ريت تتحمسون للحديث عن أموال المودعين على قدر ما تتحدثون عن المقاومة وإرضاء العدو الإسرائيلي والعدو الأميركي».
في الجزء الإقليمي من الكلمة، قال قاسم إن «الخطر هو على كل المنطقة، بل الخطر على العالم بأسره»، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة التحكّم بالعالم، ومشيراً إلى الحرب على إيران. ودعا إلى مراقبة ما يقوم به العدو بإشراف أميركي في غزة. وأشاد قاسم بإيران «التي قدّمت السيد الإمام القائد الخامنئي… والقادة والشهداء والشعب، لكنها بقيت صامدة»، وأشاد بالشعب الإيراني والحرس والقوى الأمنية والقيادات. أمّا فلسطين، فقال: «فلسطين إن شاء الله تكون هي الرمز والواجهة للمستقبل مع كل هذه التضحيات لأن شعبها شعب عظيم مُضحٍّ معطاء، بالنهاية هو صاحب الأرض».
كما وجّه تحية إلى «أنصار الله» في اليمن، قائلاً إن الشعب اليمني «وقف إلى جانب فلسطين، إلى جانب إيران، إلى جانب لبنان، إلى جانب كل قضايا المنطقة، وإن ما تقوم به قوات أنصار الله أمر مُحِقّ لحماية شعبها».
كما كان مُتوقّعاً، غاب رموز السلطة السياسية التي يتحكّم بها الرئيسيان جوزيف عون ونواف سلام عن الاحتفال. وتبيّن أن الدوائر المعنية في القصر الجمهوري كانت أبلغت جميعَ السياسيين والمُقرّبين منها بمقاطعة الاحتفال، كما طلبت من قيادات القوات العسكرية والأجهزة الأمنية الامتناع عن إرسال أي مندوب عنها إلى المهرجان، وهو الأمر الذي خالفه نائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد سليمان، وقائد سرية الضاحية في قوى الأمن الداخلي العميد أسامة بدران، ومسؤول مكتب معلومات الأمن العام في الضاحية العقيد إبراهيم الطقش. وقد حضر الثلاثة بصفتهم الشخصية، فيما سُجّل غياب أي ممثل لمديرية المخابرات وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك عن الاحتفال.
علماً أن التمثيل السياسي الآخر، لم يكن متوقّعاً في ظل مبادرة السفير السعودي الجديد فهد الدوسري إلى تذكير بعض من يهمّهم الأمر بأن المشاركة في الاحتفال تعبّر عن موقف ضد السعودية. ومع ذلك، فقد حضر معظم حلفاء المقاومة من سياسيين ورجال دين وإعلاميين، تقدّمهم الوزير السابق سليمان فرنجية، فيما كان لافتاً التنظيم الدقيق للاحتفال والإجراءات الأمنية الواسعة التي اتُّخذت على طول الطرقات المؤدّية إلى مرقد السيد نصرالله، ما سهّل حركة المواطنين على الطرقات العامة.
الديار عنونت: قاسم في ذكرى اغتيال نصرالله: مستمرون بالمقاومة
سلام يلتقي روبيو… لتثبيت وقف النار
وكتبت صحيفة “الديار”: تنصرف إسرائيل، في الوقت الضائع الفاصل عن موعد انتخابات الكنيست الاسرائيلي، إلى تصعيد ميداني في جنوب لبنان لم تتضح أهدافه النهائية بعد، وما إذا كان يندرج في إطار توسيع «المنطقة الأمنية»، أو محاولة الضغط على «حزب الله» وتثبيت الواقع القائم، بما يكرّس معادلة مفادها أن اليد الطولى في الجنوب هي لإسرائيل، وأنها لن تسمح بأي عمليات، مهما كان حجمها، وسترد عليها بأضعاف مضاعفة.
سلام- روبيو
ولعل رئيس الحكومة نواف سلام والذي يلتقي اليوم الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، سيحاول تبيان الهدف الاسرائيلي الحقيقي من للتصعيد المتواصل. وهو بحسب المعلومات، سيحثّ الإدارة الأميركية على تنفيذ وعودها والتزاماتها لجهة الضغط على إسرائيل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف قضم الأراضي اللبنانية، إضافة إلى المطالبة بتحديد موعد جديد للمفاوضات.
إلا أن لبنان الرسمي بات، وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، على قناعة بأن أي جولة جديدة من المفاوضات لن تُعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية. وتعتبر المصادر أن التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي من واشنطن، لجهة إعلانه عدم انعقاد الجولة مطلع تشرين الأول كما كان متوقعاً، تعني عمليًا أنها لن تُعقد هذا الشهر، وإن لم يصدر إعلان رسمي بهذا المعنى حتى الآن. وتضيف المصادر:»بات واضحا أن لا مصلحة لدى نتنياهو في الجلوس إلى طاولة التفاوض في هذه المرحلة، أو في تقديم أي تنازل، أياً كان شكله، سواء لجهة السير بتوسعة المناطق التجريبية أو القبول بلجنة التحقق الدولية.
كما أن عدم إتمام اللقاء الذي كان نتنياهو قد طلبه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يشكل مؤشرًا إضافيا إلى أن الأمور بين تل أبيب وواشنطن ليست في أفضل أحوالها. فإسرائيل لا تتجاوب راهنًا مع المطالب الأميركية، انطلاقا من اعتبار أن الأولوية في هذه المرحلة هي لخوض نتنياهو الانتخابات وضمان نجاحه فيها». وتضيف المصادر:»بعد ذلك، ستكون إسرائيل أكثر استعدادا لملاقاة المطالب الأميركية، وإن ضمن حدود دنيا وبما يتناسب مع مصالحها وحساباتها السياسية والأمنية».
مواقف قاسم بذكرى نصرالله
وفي هذا الوقت، أحيا «حزب الله» يوم الأحد الذكرى الثانية لاغتيال أمينيه العامين الراحلين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، حيث أكد الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم مواصلة نهج المقاومة حتى «تحرير الأرض»، مجددا التصويب على مسار التفاوض المباشر مع اسرائيل داعيا لاعتماد التفاوض غير المباشر.
وأوضح قاسم أن «المقاومة تواجه من خلال أمرين أساسيين: المواجهة في المكان والزمان إلى الحد الممكن، وفق حسابات الربح والخسارة، ومنع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال، وهو ما يتحقق بمجمل العمل الذي تقوم به» معتبرا أن «كل الضغط على لبنان اليوم يهدف إلى إنجاز ما عجز عنه الكيان الإسرائيلي لمدة سنتين… نزع سلاح المقاومة».
وأضاف: «يقولون: من أجل أمن إسرائيلي. الأمن الإسرائيلي موجود ومتحقق، وأنتم فعلتم ما تريدون. وبالتالي، تطلبون من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم؛ هذه طويلة على رقبتكم. هذا الجيش جيش وطني، والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، ولستم أنتم من تفرضون ما تريدون».
ودعا قاسم إلى «وضع حدّ للتنازلات وإلى المراجعة وتصحيح المسار التفاوضي»، وقال:»جمّدوا المباشر واذهبوا إلى غير المباشر».
واذ أبدى الاستعداد للحوار، تساءل: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟ على الأقل، يجب أن تعترف بأننا موجودون ضمن القانون».
وأضاف: «نحن لا نعترف بهذا القرار أصلا، لكن هناك مقدمات طبيعية حتى نجلس معًا»، متسائلا عن الأفعال التي تقرّب المسافات وتؤدي إلى الحوار وتلغي بعض الإشكالات التي كانت موجودة.
علاقة عون- حزب الله
وعن هذا الموضوع، قالت مصادر واسعة الاطلاع إن «الهوة لا تزال كبيرة بين «حزب الله» والرئاسة الأولى»، لافتة إلى أن «جميع محاولات تحريك المياه الراكدة بين الطرفين تصطدم بحائط مسدود. وهو ما تجلّى بوضوح في ما أعلنه الشيخ قاسم، إذ يتبيّن أن الحزب وضع مجموعة من الشروط للعودة إلى الحوار، في وقت لا تبدو الرئاسة الأولى في صدد الاستجابة لأيٍّ منها، ولا سيما لجهة التراجع عن قرار اعتبار سلاح «حزب الله» غير شرعي، أو الانتقال من التفاوض المباشر إلى التفاوض غير المباشر».
تصعيد ميداني
ميدانيا، شهد جنوب لبنان، الأحد تصعيدا إسرائيليا واسعا، تخلله قصف مدفعي وغارات جوية واستخدام مروحيات «أباتشي» في استهداف عدد من البلدات.
وتعرضت أطراف زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعي متقطع، فيما نفذت مروحية «أباتشي» غارتين على مبنى تجاري على طريق ميفدون–شوكين، أثناء وجود فرق إسعاف في المكان لإجراء كشف ميداني بعد غارة سابقة. ولم تسجل إصابات، فيما لحقت أضرار بالمحال التجارية والشقق السكنية. وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها المروحيات القتالية ضمن الاعتداءات اليومية في هذه الجولة.
كما استهدفت غارات جوية مناطق في حاريص وحداثا وقبريخا، فيما نفذت مروحيتان إسرائيليتان من نوع «أباتشي» غارتين بصاروخين على قبريخا. وسُجلت تفجيرات في أطراف برعشيت وبيت ياحون، إضافة إلى غارات على الخيام وميس الجبل.
وكان الطيران الحربي قد شن، بعيد منتصف الليل، غارات على النبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون، حيث دُمر منزل بالكامل، بالتزامن مع قصف مدفعي على دوحة كفررمان ووادي زبقين وأطراف الشومرية والقصير، وتمشيط بالرشاشات الثقيلة في بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.
في المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي إن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق «حزب الله» مسيرة مفخخة باتجاه قواته الموجودة في ما يسميها «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان، لافتا الى أن الضربات استهدفت مواقع وبنى تحتية للحزب، بينها مواقع قال إنها استخدمت لإطلاق مسيرات مفخخة وصواريخ مضادة للدروع.
اللواء عنونت: سلام يطلب من روبيو تسريع المفاوضات وتعجيل الإنسحاب الإسرائيلي
وكتبت صحيفة “اللواء”: بعد الحضور الدبلوماسي القوي للبنان في الأمم المتحدة، يتوجه الرئيس نواف سلام الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومسؤولين أميركيين وموظفين كبار في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فيما افيد ان رئيس الوفد المفاوض مع كيان الاحتلال السفير سيمون كرم سيتوجه هذا الاسبوع إلى الفاتيكان لإجراء سلسلة لقاءات مهمة في إطار متابعة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية.
وحسب المعلومات يركز سلام في واشنطن وكرم في الفاتيكان على مسألة استئناف التفاوض وتنفيذ اتفاق الاطار كون واشنطن راعية المفاوضات والفاتيكان تقوم بجهد خاص حول لبنان.
ويتناول الاجتماع مع روبيو الذي يشارك فيه الوزير يوسف رجي العمل على تأمين بديل لليونيفيل ضمن اتفاق الاطار، وتحت مظلة الأمم المتحدة، وكما يتطرق البحث الى كيفية كسر الجمود في مفاوضات الإطار.
ويتطرق البحث مع روبيو الى إغاثة الجنوبيين، ودعم الجنوب، وإعادة الإعمار.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الاجتماع مع الوزير روبيو من شأنه أن يقطع المشهد الضبابي. دون إطلاق توقعات كبيرة لاسيما ان الولايات المتحدة الأميركية على موقفها السابق بشأن أهمية نزع سلاح حزب الله.
واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام سيتحدث عن خرق اتفاق الاطار وسيسأل عن استعداد أميركا للمساهمة في الضغط على اسرائيل لتنفيذ هذا الإتفاق والإلتزام ببنوده الى جانب بحث موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل ودعم الجيش وغير ذلك.
واعتبرت ان خطاب الأمين العام لحزب الله جاء بسقف مرتفع بوجه الدولة والمفاوضات والحوار، مشيرة الى تضمينه الرفض لتسليم السلاح من خلال القول ان المقاومة باقية.
وعشية اللقاء مع روبيو التقى الرئيس سلام في نيويورك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحضور الوزير رجي ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن فرحان.
وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على» ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات». من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما «يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».
وحسب مصدر دبلوماسي فإن المملكة العربية السعودية أبدت اهتمامها لإنجاح لقاء الرئيس سلام مع الوزير روبيو دعماً لتعزيز خطوات الحكومة اللبنانية.
وحسب المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» فإن سلام يحمل مقترحات لإقناع الادارة الاميركية بالموافقة على برنامج زمني لتحديد المناطق التجريبية الجديدة والانسحاب الاسرائيلي بالتوازي مع جدول لعملية سحب السلاح وإفراغ جنوب الليطاني من اي مظاهر مسلحة غير شرعية، على ان يواكب ذلك انتشار الجيش وعودة النازحين الجنوبيين الى قراهم لبدء اعادة اعمال ما هدمه العدوان الاسرائيلي، اضافة الى ملء فراغ انتهاء مهام قوات اليونيفيل بقوة دولية تحت سقف اتفاق الاطار والامم المتحدة. علما ان الادارة الاميركية لم تحدد حتى الان اي موعد لمواصلة المفاوضات وجدول اعمالها.وسط معلومات تفيد ان الجانب الاميركي لن يحدد موعدا قبل تشرين الثاني المقبل، اي بعد انتهاء انتخابات الكنيست الاسرائيلي الشهر المقبل والانتخابات الاميركية النصفية في تشرين الثاني.
وتوقع نائب رئيس الحكومة طارق متري أن يسهم اللقاء بين سلام وروبيو باقناع الولايات المتحدة أن تضغط لاخراج المفاوضات من حالة التعثر..
وإذ شدد على حصرية السلاح، أكد متري أن لا رغبة عند الحكومة أو الجيش بشن حرب على حزب الله،
قائد اليونيفيل لتجنُّب الفراغ
دعا رئيس بعثة «اليونيفيل» في لبنان الجنرال ديوداتو ابانيارا الى العمل بجدية لتجنب أي فراغ أمني، مطالباً بتوفير الظروف للحفاظ على الاستقرار بالتعاون مع الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية والمجتمع الدولي.
وقال خلال مشاركته في «معرض المونة للمرأة الجنوبية في صور المستقبل يبدأ اليوم، لا يمكننا الانتظار علينا أن نعمل الآن لتهيئة الظروف التي نريدها للمرحلة المقبلة.
في المقلب الآخر، تحولت الذكرى الثانية لاستشهاد أمين حزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين الى مناسبة اللهجوم على الدولة وغياب ممثلين للرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، باستثناء العميد مرشد سليمان نائب رئيس جهاز أمن الدولة، الذي شارك في المناسبة، ودافع عن حضوره، وسجّل في الاحتفال حضور حاشد حيث امتلأت باحة ضريح السيد نصر الله والطرقات والساحات المحيطة بالحضور، ومثل النائب علي حسن خليل الرئيس نبيه بري، ولوحظ مشاركة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والنائب جهاد الصمد والنائب الياس جرادي، وحشد من ممثلي الاحزاب.
ولكن مصدراً أمنياً قال: لا صحة لصدور أي تعميم يطلب من رؤساء الأجهزة الأمنية عدم المشاركة في إحياء الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله أو إرسال ممثلين عنهم.
قاسم يهاجم السلطة واتفاق الإطار
وفي كلمته أكد الأمين العام لحزب الله الشيح نعيم قاسم أن المقاومة مستمرة حتى تحقيق التحرير الكامل.
واضاف: اتفاق الإطار قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقول عنه لبنان لمصلحة العدو. والسلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة وقدمت كل مطالب العدو دفعة واحدة.
لكن قاسم اكد استعداد الحزب للحوار مع السلطة لكنه طلب حصول مقدمات للحوار قائلاً: كيف نذهب للحوار والسلطة اتخذت قرارا بإعتبار المقاومة للمحتل خارجة عن القانون.
اضاف الشيخ قاسم: البعض خاصة عند خصومنا يطرحون: ماذا فعلت المقاومة؟ لكن يبدو أنهم نسوا سؤالا: ماذا فعلت الدولة؟و لـ«السياديين» قال: لا يقال لنا: انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاوموه، بل: لماذا لا تقاوموه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟
ورأى: أن مذكرة التفاهم هي التي خفضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم. وقال: بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟
وقال: السلطة من خلال اتفاق الإطار تنازلت عن كل عناوين قوة لبنان، وكل الأوراق التي يمكن أن تستفيد منها في المفاوضات التي لم تحقق لبنان في الجولات السبع سوى نتيجة صفر متهماً إياها بأنها: تساعد المشروع الإسرائيي – الأميركي، وتراهن على أميركا والكيان الاسرائيلي.
وأقر قاسم بالتراجع ميدانياً، وقال: عندما تصعب المحافظة على المكان، وترتفع التكاليف، يتراجع المقاومون الى أماكن أخرى.
وكشف الشيخ قاسم أن دفعة من الإيواء للنازحين ستدفع في وقت قريب، سيعلن عنها بدءاً من اليوم، وخلال الأيام القليلة المقبلة.
تجمُّع وطني في الضاحية
وعقدت سلسلة اجتماعات تمهيدية في الضاحية الجنوبية لانشاء «تجمع وطني» يطالب بوقف المفاوضات المباشرة واسقاط اتفاق الإطار، والعودة لاتفاق الطائف، واعتماد المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل..
إلغاء إضراب الأربعاء
معيشياً، وبدءاً من اليوم تنشط الاتصالات لسحب اضراب اتحاد النقل البري من التنفيد الاربعاء، بعد الاجتماعات التي عقدت، وأدت الى موافقة اللجنة الوزارية على مطالب الاتحاد.
ميدانياً ،كما أشارت «اللواء» في عددها صباح السبت نقل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الى تلال ومرتفعات اقليم التفاح والريحان في ما بدا انه بداية محاولة الاحتلال السيطرة على تلك التلال بعد مرتفعات علي الطاهر كما سبق وذكر الاعلام العبري وغيره، حيث بدأ فجر الجمعة – السبت غارات عنيفة على الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين سمعت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها.كما أفيد عن 3 غارات على أطراف بلدة سجد.وشن مساء السبت غارة اسرائيلية على جبل الرفيع في سجد بمنطقة جزين. وافادت معلومات: أن الغارات الإسرائيلية على مرتفعات سجد نُفذت بصواريخ ارتجاجية وصل صداها إلى الزهراني.
وتواصل تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي تطاول مناطق حدودية، بزعم أنه «هاجم أهدافاً لحزب الله في جنوب لبنان، رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته الليلة الماضية».
وفي هذا الإطار، أقدم الجيش الإسرائيلي فجر امس الاحد، على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري.وعلى قصف اطراف ميفدون، ونفذ صباحاً عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت بلدتي بيت ياحون وصربين ووادي زبقين .
وشن العدو قبل الظهرغارة حربية على سنتر تجاري على طريق ميفدون – شوكين لكن العناية الالهية ادت الى نجاة فريق إسعاف من الغارة..ثم شن العدوغارة اخرى من مروحية اباتشي على البلدة.وغارة بمروحية على وادي السلوقي. وغارة على قبريخا.وقصفت دبابة للعدو وسط بلدة حداثا بأربع قذائف ثم تحركت نحو البلدة واشعل جنود العدو حريقا في المكان.وظهرا استهدفت قذيفة مدفعية اطراف بلدة برعشيت.وبعد الظهر قام الاحتلال بعملة تفجيرفي اطراف بلدة برعشيت جهة بيت ياحون.. واغار الطيران الحربي المعادي مرتين مستهدفا المنطقة الواقعة بين حداثا وحاريص وبلدة المنصوري وتعرضت صرّبين وحولا وزوطر الشرقية ووادي زبقين وميفدون وعيترون وحداثا والمنطقة الواقعة بين ميفدون وزوطر الشرقية للقصف المعادي .
ومساء نفذ العدو تفجيرا في كونين.وقام بإطلاق قذائف هاون بإتجاه بلدة المنصوري وقصف كفر تبنيت وسهل الخيام.
وكان شن الطيران الحربي الإسرائيلي بعيد منتصف ليل السبت – الأحد، سلسلة غارات مستهدفا الخيام والمنصوري والنبطية الفوقا ( غارتان)، واطراف كفرتبنيت، وبلدة ميفدون حيث دمرت منزلا بالكامل، ومنطقة شانوح عند اطراف كفرشوبا بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وتعرضت اطراف بلدتي كونين وبرعشيت ودوحة كفررمان لقصف مدفعي مركز، طاول أيضا النبطية الفوقا ووادي زبقين، والمنصوري وأطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير.وكفر تبنيت. وكذلك نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير على دفعتين في المنصوري،والطيبة، وعملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت بلدتي بيت ياحون وصربين ووادي زبقين .
وكتبت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية: «هاجم جيش الدفاع في وقت سابق اليوم (السبت) مستودعًا لوسائل قتالية تابعًا لتنظيم حزب الله في منطقة سجد في جنوب لبنان.»
أضافت: «نُفذت الغارة لإزالة تهديد، إذ احتوى المستودع على وسائل قتالية استُخدمت لاستهداف قواتنا العاملة في المنطقة الأمنية وعرقلة نشاطها.»
واضافت: أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الدفاع العمل لإزالة التهديدات الفورية، مؤكدة أن أي استخدام للقوة انطلاقًا من الأراضي اللبنانية بهدف استهداف مواطني دولة إسرائيل أو قوات جيش الدفاع سيُقابل بقوة كبيرة.وأكدت أن جيش بلادها يواصل التزامه بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان.
بالتوازي، زعم مصدر أمني إسرائيلي: ان حزب الله يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان ويعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركز معظم قواته شمال الليطاني والحزب انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة بمناطق مختلفة.



