قالت الصحف: العدو يواصل خرق اتفاق الاطار.. عون ينتقد والجيش يحذر

الحوارنيوز – خاص
واصل العدو خرقه لإتفاق الإطار الموقع بينه وبين السلطة اللبنانية بموازاة التصاريح الإسرائيلية الرافضة لأي انسحاب.. في المقابل انتقدت السلطة ممثلة بالرئيس جوزاف عون هذه الخروقات، فيما حذر الجيش اللبناني من هذه الخروقات التي تعرقل تنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبية..
خلاصة أوردتها صحف اليوم فماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: عون يُحذر «إسرائيل»… لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو
إنفتاح هام بين لبنان وتركيا… و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش
وكتبت تقول: مرة جديدة وخلال بضعة ايام، يحضر لبنان على «طاولة» البحث في البيت الابيض، وهذه المرة من «بوابة» لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، الذي استبق وصوله الى الولايات المتحدة بالاعلان عن لاءات ثلاث: لا انسحاب من الاراضي اللبنانية والسورية وغزة..
واذا كان الملف الايراني «الطبق الرئيسي» على بساط البحث، الا ان توقيت هذا الاجتماع بعد ايام من اللقاء بين الرئيس جوزاف عون وترامب، يمنح الملف اللبناني اهمية خاصة، لأنه يضع الوعود الاميركية للرئيس اللبناني امام اختبار جدي، وسيكون لها انعكاسات مباشرة على جولة التفاوض الجديدة المرتقبة في الرابع من الشهر المقبل، حيث ينتظر الجانب اللبناني اجابات اميركية على العديد من النقاط العالقة ، والتي تعيق تطبيق «المناطق التجريبية»، في ظل استمرار عمليات التفجير وتجريف القرى المحتلة، في سياق خطة ممنهجة لجعلها غير قابلة للحياة.
الفجوة الكبيرة..؟
وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية حول هذا الاستحقاق، ان ارتفاع حدة الاعتراضات الرسمية اللبنانية، على مسار تنفيذ «اتفاق الاطار، موقف الرئيس عون بالأمس، بعد ساعات على بيان الجيش، يعود الى وجود فجوة كبيرة بين التزام لبنان بما عليه، والتزام قوات الاحتلال بمندرجات الاتفاق، فضلا عن غياب الكثير من التفاصيل المهمة، التي تساعد على تسهيل عمليات التنفيذ على الارض، ما يخلق اشكاليات تبدو مقصودة لتمييع الخطة، واطالة امد تنفيذها.
لا قوات اميركية على الارض
ووفقا لتلك المصادر، ليس مفهوما بعد اسباب تأخر الاميركيين في تحديد آلية المراقبة المفترضة في المناطق «التجريبية»، والجهة التي ستتولى هذه المهمة. علما ان الجانب الاميركي ابلغ السلطات اللبنانية، انه من غير الوارد تكليف قوات اميركية بالقيام بهذه المهمة على الارض، وسط مخاوف اميركية من تعرض هذه القوات لأحداث امنية، كونها تعمل في بيئة «غير صديقة»، وفق تعبير احد المسؤولين العسكريين الاميركيين.
وينتظر الوفد اللبناني ان يحصل على اجوبة واضحة في جولة التفاوض المقبلة في روما، في ظل تشكيك كبير بحصول تجاوب اسرائيلي حول هذه النقطة.
تأخير متعمد!
والاسباب الكامنة وراء هذا التأخير لها سبب واضح، برأي اوساط معنية بالملف، «الاسرائيليون»لا يريدون الانتقال الى المناطق «التجريبية» الجدية، بمعنى آخر لا يريدون تنفيذ انسحابات حقيقية من الاراضي اللبنانية، لهذا يعرقلون تحديد هوية الجهة الثالثة، التي يفترض ان تتحقق من تنفيذ التزامات الطرفين ميدانيا.
وبعد ان رفضت قيادة الجيش اي دخول اسرائيلي للمناطق المحررة للتحقق، او التنسيق المباشر في غرفة عمليات مشتركة، لم يوافق «الاسرائيليون» بعد على اقتراح تكليف القوات الايطالية المشاركة في «اليونيفيل» بالمهمة، وحتى الآن لم تصل الاتصالات مع الاميركيين والاوروبيين الى اي نتيجة حول مستقبل القوى، التي ستحل مكان القوات الدولية في الجنوب.
رهانات لبنانية… وساعات حاسمة
وفي هذا السياق، ثمة رهان رسمي لبناني على محطة واشنطن، بانتظار التزام ترامب بوعده الضغط على رئيس حكومة العدو، لتنفيذ انسحابات من الاراضي اللبنانية، ضمن مسار يؤدي الى تحريرها بالكامل.
ووفق تلك المصادر، ثمة انتظار ايضا للدعم الاميركي الموعود للجيش اللبناني، باعتباره امرا مفصليا في بناء قدرات المؤسسة العسكرية المطالبة بمهمات كبيرة، وتحتاج الى تجهيزات لوجستية نوعية. ولهذا ستكون الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة مدى امكانية تحقيق قفزات نوعية في اجتماع روما المقبل.
الرئيس عون يتدرج في التصعيد
وبعد ساعات على بيان قيادة الجيش، التي اتهمت «اسرائيل» بعرقلة مهامه في الجنوب، وانطلاقا من ادراكه لطبيعة المرحلة الدقيقة، التي تتداخل فيها التطورات السياسية والأمنية والديبلوماسية مع التحركات الإقليمية والدولية، وفي ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، اطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، موقفا سيتدرج تصاعديا اذا لم تتغير الامور على الارض، وفق مصادر مطلعة على اجواء قصر بعبدا.
وامام مواصلة «إسرائيل» تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب، ابلغ عون المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك، ان ما يجري يشكل انتهاكا مباشرا لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحركا دوليا لوضع حد لها، ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري، الذي سبق ان انتهجته في غزة.
وفي موقف لافت، شدد الرئيس عون على ان لبنان الذي وقّع «صيغة الاطار»، نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من ان تؤدي الممارسات الإسرائيلية الى التأثير على فعاليتها، خصوصا ان لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها، وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها.
ماذا يحمل نتانياهو الى واشنطن؟
وكانت «القناة 12 الإسرائيلية» نقلت عن مصادر تأكيدها بأن نتنياهو، يحمل خلال زيارته إلى واشنطن ، «معلومات استخباراتية حساسة» سيقدمها لترامب، بشأن تقدم إيران نحو امتلاك قنبلة نووية، كما سيبدي نتنياهو معارضته للمطلب الأميركي «لإسرائيل»، بالانسحاب من لبنان وسوريا وغزة.
وفي المقابل، سيقدم نتنياهو طلبا للرئيس الأميركي، بالامتناع عن بيع مقاتلات «أف 35 لتركيا.
من يخرب على زيارة عون لتركيا؟
وفي هذا السياق، اكدت مصادر ديبلوماسية ان «لوبي لبناني- اسرائيلي» يعمل في واشنطن للتخريب على الزيارة المرتقبة للرئيس عون نهاية هذا الاسبوع الى انقرة ، في ظل «انزعاج» من قبل حكومة الاحتلال من التقارب المتنامي بين لبنان وتركيا، التي تعتبرها راس حربة مناهضة لها في الشرق الاوسط.
ويقوم «الوشاة» في واشنطن بالعمل على تشويه المقاصد اللبنانية من الانفتاح على تركيا، باعتبارها لاعبا اقليميا مهما في المنطقة، خصوصا تأثيرها الكبير في سوريا. وثمة محاولة واضحة للضغط على لبنان، لمنعه من الذهاب بعيدا في العلاقة مع انقرة، خصوصا في ملفات لها علاقة بالاقتصاد، وخصوصا مستقبل انابيب الغاز في المنطقة.
حزب الله ينتقد التنازلات
في المقابل، واصل حزب الله انتقاد «اتفاق الاطار»، وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض ان «السلطة باتت مكشوفة تماما، ولم تعد تعني شيئا محاولات التذاكي على الشعب اللبناني.. وعلى الرغم من كل تنازلاتها، لم تتمكن من تحقيق أي مكسب للشعب اللبناني، فلم توقف تدمير القرى وحرق المنازل، وجرف الطرقات وإزالة البنى التحتية واغتيال المواطنين»، معتبرا أن «إعادة الانتشار التي تحدث عنها اتفاق الإطار، لا تعني على الإطلاق الانسحاب بأي شكل من الأشكال».
قوات الاحتلال تواصل التجريف والتفجير
ميدانيا، واصلت قوات الاحتلال جرائمها في الجنوب، وألقت درون قنبلة صوتية في اجواء بلدة المنصوري قبل الظهر . وسجلت غارة من مسيّرة بين النبطية الفوقا وميفدون. وتعرضت أطراف بلدتي طلوسة ومركبا وشبعا لقصف مدفعي، ما أدى إلى اندلاع النيران في المكان المستهدف.
كما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير في الأحياء السكنية داخل بلدة مركبا، وسط سماع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، وتصاعد سحب الدخان من البلدة. واستهدف قصف مدفعي بلدتي مركبا ووادي السلوقي، كما استهدف موقع الدبشة في النبطية ومحيط بلدة أرنون. وقامت قوات العدو بتفجيرات في حداثا لجهة حاريص والطيري.
- صحيفة الأخبار عنونت: تحذيرات الجيش: الاتفاق مهدّد بسبب عدم التزام اسرائيل
وكتبت تقول: بينما كان من المفترض أن تشكل «المناطق التجريبية» خطوة أولى نحو تثبيت انتشار الجيش اللبناني وتهيئة الظروف لعودة الأهالي، تكشف التطورات الميدانية أن هذا المسار يواجه عقبات عميقة، أبرزها استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تهدد بتحويل التجربة من نموذج للاستقرار إلى مساحة جديدة للصراع.
لم يكن دخول الجيش إلى بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية كافياً لفتح الطريق أمام عودة طبيعية ومستقرة للأهالي. وبالتزامن مع بدء المرحلة الأولى من مشروع «المناطق التجريبية»، واصل العدو عمليات القصف والتفجير والتوغل، ما وضع التجربة أمام اختبار أمني وسياسي معقد. فالهدف الأساسي من المشروع يقوم على بناء نموذج تدريجي يبدأ بانسحاب الاحتلال من مناطق محددة، وانتشار الجيش، وتأمين الظروف الأمنية، ثم السماح بعودة المدنيين، قبل الانتقال إلى مراحل إضافية، إلا أن استمرار الاعتداءات جعل هذه الخطوات تبدو مهددة قبل اكتمالها.
وجاء بيان قيادة الجيش اللبناني ليضع الخروقات الإسرائيلية في صلب المشهد، إذ أكد أن الاعتداءات المستمرة تعيق استكمال الانتشار العسكري، وتمنع عودة الأهالي، وتؤخر تثبيت الاستقرار في الجنوب. وأشار إلى «سلسلة واسعة من الانتهاكات شملت تدمير المنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق عدة، بينها كفرتبنيت، وحداثا، وكونين، ونبع إبل السقي، والخيام، والمنصوري، وبيوت السياد، ومجدل زون».
ولم تقتصر الاعتداءات على الجانب العسكري، بل طالت مقومات الحياة المدنية، من خلال الاستيلاء على الركام في المناطق الحدودية، وتفجير مشروع للمياه تابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في مركبا، وإحراق أشجار الزيتون القديمة ومساحات زراعية واسعة، آخرها في أطراف عيترون. وهذه الأعمال لا تستهدف فقط البنية التحتية، بل تضرب الشروط الأساسية التي يحتاجها السكان للعودة والاستقرار،.
الأكثر حساسية في هذه المرحلة هو تعرض نقاط انتشار الجيش لإطلاق النار، ولا سيما في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية. والمسألة هنا لا تتعلق فقط بحوادث أمنية موضعية، بل تمس جوهر فكرة المشروع، لأن أي تجربة تقوم على تثبيت سلطة الدولة تحتاج أولاً إلى ضمان حرية حركة الجيش وقدرته على تنفيذ مهامه من دون تهديد أو ضغط ميداني.
أما بالنسبة إلى الأهالي، فلا تُختصر العودة بمجرد دخول الجيش أو رفع العلم اللبناني. فالعودة الحقيقية تعني القدرة على فتح المنازل، واستعادة الممتلكات، وزراعة الأراضي، وإرسال الأبناء إلى المدارس، وتأمين المياه والخدمات. ومن هنا فإن نجاح المرحلة الأولى لا يقاس بعدد النقاط العسكرية أو الوحدات المنتشرة، بل بقدرة الدولة على إعادة دورة الحياة الطبيعية إلى القرى. وتزداد صعوبة المهمة بسبب غياب معلومات تفصيلية واضحة لدى السكان حول المناطق الآمنة، ومراحل المسح الهندسي، وحجم الأضرار، والمخاطر الناتجة عن الذخائر غير المنفجرة أو الأبنية المتضررة. وهو ما يضع الجيش والبلديات وفرق الدفاع المدني أمام مسؤولية كبيرة في تنظيم العودة وتوفير الإرشادات اللازمة لتجنب وقوع ضحايا.
- صحيفة الأنباء عنونت: عون يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم ضد الانسانية.. من ينجح في إقناع الآخر ترامب أم نتنياهو؟
وكتبت تقول:: فيما يعيش العالم على وقع كلمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومواقفه من حربه على إيران التي ترفع أسعار الذهب وتسبب تراجعاً في أسعار النفط، وبانتظار اجتماعه الحاسم مع رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المقرر اليوم الثلاثاء، تتركز أنظار الداخل اللبناني على تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق الاطار وانتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية بانتظار وصول الوفد العسكري الأميركي الذي سيراقب خطة انتشاره وتنفيذه قرار الحكومة بحصر السلاح وإبعاد عناصر “حزب الله” من المنطقة، خصوصاً بعد تسريب معلومات عن طلب ترامب من نتنياهو تنفيذ انسحابات من غزة وسوريا ولبنان الأمر الذي عبّر عنه نتنياهو “بموقف قاطع” قائلاً: “سأرفض ذلك”.
غير أن العدو الاسرائيلي وكما هي عادته في عدم احترام الاتفاقات التي يكون طرفاً فيها، لا يطبق ولو بنداً واحداً من الاتفاق خصوصاً بند وقف إطلاق النار ووقف عمليات الهدم وتفجير المنازل في المناطق التي احتلها، مرتكباً جرائم وصفت بأنها ضد الانسانية، ما يشي بأن انسحابه من الجنوب اللبناني أو كما ورد في اتفاق الاطار “إعادة التموضع” قد تستهلك وقتاً طويلاً ربما يصل على الأرجح إلى ما بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الثاني المقبل، وهذا ما يضع الحكومة اللبنانية أمام استحقاق استيعاب النازحين الجنوبيين في مراكز إيواء إضافية، وهي النقطة التي يركز عليها الرئيس وليد جنبلاط الذي ما انفك يدعو الحكومة إلى توفير هذه المراكز الاضافية.
إقليمياً، يبدو أن الأوضاع التي تزداد سوءاَ يوماَ بعد يوم نتيجة الاعتداءات الايرانية المستمرة ضد أراضي الدول الخليجية، قد تدفع دول مجلس التعاون الخليجي الى اتخاذ اجراءات دفاعية لوقف هذه التعديات خصوصاَ بعد دخول العامل “الحوثي” بطلب من الحرس الثوري الايراني، الذي تعمّد استهداف الأراضي وناقلات النفط السعودية ما دفع الناطق باسم مجلس تعاون الدول الخليجية إلى التحذير من أن هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر من دون رد.
عون
ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك خلال استقباله أمس في قصر بعبدا مع الوفد المرافق، أن مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكل انتهاكاُ مباشراً لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحركاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة. ولفت الرئيس عون المسؤول الاممي الى أن إسرائيل استهدفت أيضاً الأماكن الروحية والتراثية وهذا يظهر نوايا مبيتة ضد البشر والحجر، لا سيما وأن مثل هذه الأماكن ليست عسكرية ولا تشهد وجوداً مسلحاً فيها.
وشدد الرئيس عون على أن لبنان الذي وقّع “صيغة الاطار” نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية الى التأثير على فعاليتها خصوصاً أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها. وجدد التأكيد أن الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في انجاز المزيد من الإصلاحات، مشيراً الى أن الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضرورية وليست إرضاء للمجتمع الدولي.
ونقل تورك الى الرئيس عون اهتمام المفوضية بالوضع في لبنان ومتابعتها التطورات المتسارعة فيه ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ 2 آذار الماضي لوضع تقرير مفصل عن الانتهاكات التي تطاول حقوق الانسان، مع تأكيد استمرار الدعم الدولي للبنان وتأمين المساعدات اللازمة له.
إلى ذلك، أدان رئيس الجمهورية بأشد العبارات محاولة استهداف المنشآت البترولية في المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيّرة، معتبراً أن مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً لأمن المملكة واستقرارها، وتهديداً لأمن المنطقة ومصالح شعوبها.
وأكد تضامن لبنان مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها، مجدداً الدعوة إلى احترام سيادة الدول والامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج التوترات الإقليمية، والعمل على تغليب الحوار والحلول السلمية بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ترامب
وجرياً على عادته اليومية في إطلاق مواقف إعلامية، أعلن الرئيس ترامب أن إيران تعرضت للقصف على مدى الأيام الـ14 الماضية وقد طلبت منا أن نوقف القصف ونلتقي للتفاوض، مشيراً إلى أنه منح وقتًاً للتفاوض بناء على طلب الوسطاء لكنه لن يمنحها وقتًا طويلاً وأنه قد يعود للحرب مجدداً. وطمأن بأن الولايات المتحدة تملك ذخيرة كافية، في رد على التقارير التي أِشارت إلى أن مخزونها من صواريخ الباتريوت وصل إلى حده الأدنى ما قد يعرّض مصالحها وقواعدها في الشرق الأوسط إلى خطر كبير.
وأوضح في وقت لاحق أن الولايات المتحدة ستستخدم أموال إيران المجمّدة لتعويض الأضرار الناجمة عن الهجمات التي شنّتها.
وأكّد أن إيران ليست في وضع يسمح لها بشن أي ضربات بعد أن دمرنا جيشها وبحريتها.
وقال: “أخذنا ملايين الدولارات من فنزويلا وسنفعل الشيء نفسه مع إيران”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى لقائه مع رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بالقول: “سألتقي نتنياهو غداً (اليوم) ولدينا بعض الخلافات لكن مواقفنا متقاربة”.
وفي مسألة الحوثيين، قال ترامب: “تعاملنا مع مشكلة الحوثيين سابقاً ودمرناهم أشد تدمير ولو تجددت مشكلتهم قد نضطر الى التدخل مجدداً”.
- صحيفة النهار عنونت: عون إلى تركيا الخميس وملف النزوح إلى الواجهة…
رهان لبناني على روما لتوسيع المنطقة التجريبية
وكتبت تقول: في حين يراهن لبنان على جولة روما للمفاوضات المقبلة في 4 و5 آب المقبل، لجهة الخروج بتعهدات إسرائيلية جديدة في مقابل تأكيد لبنان التزامه بما نصّ عليه “الاتفاق الإطار”، وخصوصاً توسيع حدود المناطق التجريبية، بعدما تسرّبت معلومات لـ”النهار” تفيد بإمكان الخروج باتفاق على منطقة جديدة موسّعة داخل الخط الأصفر، بما يعطي دفعاً للمضي بخطوات عملية للاتفاق، ويترجم الدعم الأميركي، يصل إلى العاصمة الأميركية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، معارضاً الطلب الأميركي لإسرائيل، بالانسحاب من لبنان وسوريا.
وقد افادت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصادر، بأن نتنياهو، يحمل خلال زيارته إلى واشنطن “معلومات استخباراتية حديثة وحساسة” سيقدمها للرئيس الأميركي بشأن تقدم طهران نحو امتلاك قنبلة نووية، في محاولة لحضّ الأخير على استئناف حربه ضد إيران، والسماح لإسرائيل بالمشاركة فيها، بما يتيح للأخيرة أيضاً التفلت من التزامات تطبيق “الاتفاق الاطار” مع لبنان.
لبنانيا، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أمام المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك خلال استقباله في قصر بعبدا، أن لبنان الذي وقّع “صيغة الاطار” نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم تنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية إلى التأثير على فعاليتها، خصوصاً أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها.
وجدّد الرئيس عون التأكيد على أن الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في إنجاز المزيد من الإصلاحات، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضرورية وليست إرضاء للمجتمع الدولي.
ورأى عون أن مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكّل انتهاكاً مباشراً لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحرّكاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة.
عون إلى تركيا
ويتوجّه عون الخميس إلى تركيا، وتكتسب زيارته أهمية استثنائية لأنها تأتي في مرحلة تشهد إعادة رسم للتوازنات الإقليمية بعد الحرب في لبنان، والتغيّرات في سوريا، والانخراط الأميركي المتزايد في ملف الجنوب اللبناني. لذلك لا تقتصر الزيارة على بعدها الثنائي، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية. وتأتي الزيارة بعد لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، والذي تناول ملفات الأمن والطاقة والاقتصاد والتنسيق الإقليمي.
وكان الرئيس أردوغان أعلن في أكثر من مناسبة أن أمن تركيا يرتبط أيضاً باستقرار لبنان، ما يعكس تحوّلاً في النظرة التركية إلى المنطقة، إذ تسعى أنقرة إلى توسيع حضورها في لبنان بعد سنوات كان دورها فيها محدوداً مقارنة بفرنسا أو السعودية أو إيران، إذ أن تركيا باتت صاحبة نفوذ كبير في دمشق. وهذا يمنحها قدرة على التأثير في ملفات تهم لبنان، مثل ضبط الحدود، وعودة النازحين السوريين، وإعادة تنظيم العلاقات اللبنانية السورية.
ملف النزوح
و قد تغيّر الاهتمام بقضية النازحين السوريين في لبنان في سلّم الأولويات، سواء داخل لبنان أو لدى المجتمع الدولي، بعدما تحوّل لبنان نفسه إلى ساحة أزمة إنسانية شاملة، وتحوّل بلداً نازحاً بعد الحروب التي أقحمه فيها “حزب الله” إسناداً لغزة ولطهران.
قبل الحرب الأخيرة، كانت وكالات الأمم المتحدة تعاني نقصاً كبيراً في التمويل المخصص للاجئين السوريين، ومع توسّع الأعمال الحربية، أصبح التمويل يُوزَّع على أزمة إنسانية أشمل، ما أدى إلى تقليص بعض برامج الدعم الخاصة بالسوريين.
وهذا جعل قضية النازحين السوريين أقل حضوراً في الخطاب السياسي اليومي، من دون أن تختفي، لتعود تحضر من البوابة التركية وآخرها مع مشاركة لبنان في المؤتمر الاقليمي تحت شعار “آفاق العودة الآمنة والمستدامة إلى سوريا”، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، ما بين 21 تموز الجاري و23 منه. وبحث المؤتمر، من منظور إقليمي، سبل تحقيق العودة الآمنة والطوعية والمستدامة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة التحديات المرتبطة بها.
وسيعود الملف ليحضر على طاولة المباحثات الرئاسية في انقرة هذا الأسبوع. وتفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بأن مئات الآلاف عادوا أو يُعتقد أنهم عادوا إلى سوريا، لكن ما يزيد على مليون سوري لا يزالون في لبنان، لأن عوامل مثل السكن وفرص العمل والأمان ما زالت تعوق عودة كثيرين.
عون حمّل غباش تقدير لبنان للإمارات
استقبل الرئيس جوزف عون رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش لمناسبة وجوده في لبنان. ونقل غباش تحيات رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته للبنان بدوام الاستقرار والأمان. ثم عرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.
ورحب رئيس الجمهورية بغباش وحمَّله تحياته إلى الشيخ محمد بن زايد، وشكره على الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للبنان في المجالات كافة، مجدداً إدانته للاعتداءات التي تعرّضت لها والتي يهدد استمرارها الأمن والاستقرار في دول الخليج والمنطقة بأسرها.
ونوّه الرئيس عون بالقرار الذي صدر عن دولة الإمارات بالسماح لأبنائها بالمجيء إلى لبنان، معتبراً أن هذا القرار يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.



