دولياتسياسة

كلام بكلام : جلسة مجلس الأمن بشأن لبنان إنتهت من دون قرار

مرفق كلمة مندوب لبنان أحمد عرفة بالصوت والصورة

 

 

الحوارنيوز – تقرير

 

إنتهت فجر اليوم في نيويورك جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان التي دعت إليها فرنسا ،من دون أي قرار ،حيث اقتصرت الجلسة على كلام المندوبين ، وشهدت إتهامات متبادلة في ما بينهم .

 

وكانت الكلمة البارزة للأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام في الأمم المتحدة مارثا أما أكيا بوبي التي قالت إن توغل إسرائيل شمالا داخل الأراضي اللبنانية ووجود قواتها شمال “الخط الأزرق” يعد انتهاكا سافرا لسيادة لبنان وللقرار الأممي 1701، محذرة من أن الوضع بات يبعث على قلق بالغ.

وأوضحت أكيا بوبي أن تحذيرات إسرائيل بالإخلاء جنوب نهر الزهراني حولت جنوب لبنان بالكامل إلى منطقة قتال، في وقت رصدت فيه قوات “يونيفيل” الأممية نشاطا عسكريا مكثفا وعمليات هدم في قرى قرب الخط الأزرق، مما فاقم الاحتياجات الإنسانية جراء تواصل تدمير المنازل.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن التصعيد الحالي يقوض تفاهم وقف الأعمال العدائية المتفق عليه في 16 أبريل/نيسان الماضي، لافتة إلى أن حزب الله يواصل في المقابل إطلاق الصواريخ والمسيرات ويصعد هجماته داخل إسرائيل.

ودعت مجلس الأمن إلى التدخل لمساعدة الأطراف في تهيئة الظروف لإنهاء الأعمال العدائية والتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل تلتزم به جميع الأطراف، مشددة على أن أي تصعيد إضافي غير مقبول ويجب منح الجهود الدبلوماسية فرصة للنجاح.

 تنديد لبناني

أما المندوب اللبناني في الأمم المتحدة أحمد عرفة، فأكد أن إسرائيل دمرت البنية التحتية والمنازل في جنوب لبنان وسببت ألما ورعبا للمدنيين، لافتا إلى أن هذا التصعيد الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا.

وشدد عرفة على أن الدولة اللبنانية هي الضامن الوحيد لأمن مواطنيها وتعمل على ترسيخ الاستقرار، معتبرا أن الهدف الحقيقي من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة هو عرقلة نهوض الدولة اللبنانية.

وقال المندوب اللبناني إن التزام بلاده بوقف الأعمال العدائية هو التزام كامل، وإنها متمسكة بقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 1701 وبالمساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي، في حين واصلت إسرائيل انتهاكاتها اليومية على نطاق واسع واستغلت المناخ الإقليمي المتوتر للتصعيد العسكري رغم جهود الحكومة اللبنانية لاحتواء الأزمة.

 

وأشار إلى أن نية إسرائيل تتجلى بوضوح في دعوات مسؤوليها لتوسيع نطاق العدوان واحتلال مساحات أوسع من أراضي لبنان، محذرا من أن الإفلات من العقاب يشجع مرتكبي الانتهاكات على تكرار الجرائم ذاتها مرارا وتكرارا.

وجدد تأكيد التزام لبنان بتوفير الظروف والمتطلبات اللازمة لنجاح جهود خفض التصعيد، مشددا على أن التزام إسرائيل بوقف إطلاق نار شامل يعد شرطا لتمكين دولة لبنان من بسط سلطتها على كامل أراضيها.

هجوم إسرائيلي

بدوره، قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إنهم يجتمعون اليوم لأن “إسرائيل اضطرت مرة أخرى لتبرير حقها في الدفاع عن نفسها”.

وأوضح دانون أن حزب الله يبقي لبنان رهينة ويستمر في استهداف شمال إسرائيل، مشيرا إلى أن ذلك هو السبب وراء اضطرارهم للتحرك، ومتهما طهران بعرقلة المفاوضات وتأخير التقدم الدبلوماسي واستغلال الوقت لصالح وكلائه.

وعلى الصعيد الميداني، أقر دانون بأن تهديد الطائرات المسيرة يمثل “تحديا حقيقيا لا بد من الاعتراف به وسيعملون على تجاوزه”.

 

بين باريس وواشنطن

من جانبه، قال المندوب الفرنسي جيروم بونافون إن باريس هي من طلبت عقد هذا الاجتماع الطارئ ردا على التصعيد الإسرائيلي الكبير الجاري، معتبرا أن التوغل الإسرائيلي المتزايد داخل الأراضي اللبنانية يشكل خطأ إستراتيجيا كبيرا، وأنه لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

ووصف بونافون رفع علم إسرائيل على قلعة الشقيف بأنه يعكس عودة مقلقة إلى حقبة اعتقد كثيرون أنها أصبحت من الماضي، مؤكدا أن “أمن إسرائيل الدائم لا يتحقق بالحرب أو بالاحتلال بل بالسلام مع جيرانها والاستقرار الإقليمي”.

 

  وحمّل المندوب الفرنسي حزب الله -بدعم من إيران- مسؤولية اندلاع الحرب بعد جره لبنان إلى حرب ليست حربه. وأعرب عن دعم بلاده الكامل للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، آخذا بالأمل أن تسفر هذه المفاوضات عن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وضمان احترام وحدة أراضي لبنان، وترجمة ذلك إلى خطوات عملية لحل عادل ودائم.

واختتم بونافون بالتأكيد على أن الحل المنشود يجب أن يشمل بشكل حاسم نزع سلاح حزب الله واستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة.

 

بدوره، أكد المندوب الأمريكي مايك والتز في كلمته أن حزب الله لا يأبه بلبنان كدولة ولا بمستقبل شعبه، واصفا إياه بأنه يواصل التعامل مع البلاد كمنصة لإطلاق هجمات مستوحاة من إيران ضد إسرائيل.

واتهم والتز الحزب بـ”اغتيال لبنانيين شجعان تجرأوا على معارضته رغم ادعائه حماية المواطنين”، بالإضافة إلى استغلاله البنية التحتية المدنية بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات لتنفيذ هجماته.

 

وشدد المندوب الأمريكي على ضرورة أن يقوم حزب الله -الذي بدأ القتال- بوقف هجماته على إسرائيل لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية.

وفي سياق الجهود السياسية، أعلن والتز أن الرئيس دونالد ترمب يولي اهتماما كبيرا بلبنان، وأنه طرح تسلسلا واضحا لإنهاء النزاع الحالي.

وتحدث في الجلسة عدد من المندوبين الآخرين ،ورفعت بعد ذلك من دون أي قرار.

 وهذه كلمة مندوب لبنان أحمد عرفة بالصوت والصورة:

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى