لبنان يدخل المفاوضات مقعدا.. وكرم متشائم!(حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
اختار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن يدخل المفاوضات مع العدو الاسرائيلي مقيدا بسلاسل وضعها بنفسه حول معصميه.
يقول مصدر دبلوماسي عربي أن الرئيس عون “لبى حتى الآن كل ما طلب اليه من الجانب الأميركي لجهة حظر الجناح العسكري لحزب الله ( المقاومة) والعمل على خلق مسافة بين السلطة والمقاومة، واتهام عناصرها بأنها تعمل لمصلحة ايران حصرا”(قرارات جلسة مجلس الوزارء ٥ آذار).
ويعتبر المصدر عينه “أن هذا الخطاب الذي تحول الى قرارات صادرة عن مجلس الوزراء، أضعف لبنان الرسمي وحول رئاسة الجمهورية إلى الطرف الأضعف في المفاوضات وبات لبنان أشبه بمفاوض مقعد وهوامش تحركه ضعيفة وقدرته على المناورة صفر.. هو مفاوض يتلقى حصرا”.
وعن المباديء التي رسمها عون للمفاوضات وتتمثل بوقف النار والانسحاب من الاراضي المحتلة، عودة الأهالي وتحرير الأسرى، اعتبر المصدر “أن هذا السقف العالي يأتي في سياق تطمين الرئيس بري ومن خلفه المقاومة، ويستند إلى كلام “معسول”نقله إليه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وتضمن كلاماً عن لسان الرئيس ترامب بأن الأخير حريص على سلامة لبنان وسيادته” .
هل رسائل التطمين هذه كافية للثنائي أمل وحزب الله؟وهل ثمة أية مصداقية لرسائل عيسى؟
يجيب المصدر الدبلوماسي بأن ذلك ليس كافياً على الإطلاق وفقاً لما نقرأه “من مواقف صادرة عن قيادات الثنائي”..ويضيف ” أن الرئيس عون يقارب ما يجري في لبنان من زاوية لبنانية صرفة، اسوة بعدد من الشخصيات اللبنانية دون ان يلتفتوا الى طبيعة المشروع الإسرائيلي وأهدافه وأطماعه التاريخية”.
ولا يستبعد المصدر “أن يتفاجأ لبنان خلال رحلة المفاوضات بالمماطلة المتعمدة من الجانب الإسرائيلي حتى تحقيق ما يعتبره إنجازات، ومنها ما يتجاوز تدمير القرى الامامية تدميراً كاملاً “، حيث يخشى المصدر في هذا السياق من معلومات دبلوماسية بلغته من أن الاحتلال بدأ التحضير الفعلي لإقامة مستوطنة “ترامب للسلام” في جنوب لبنان، وهو بذلك يكون قد وضع لبنان وترامب أمام أمر واقع جديد يصعب تجاوزه!
وكشف المصدر ” أن لبنان تبلغ رغبة الرئيس ترامب الشخصية بوجوب إلغاء كافة القوانين والنصوص التي تجرّم التعامل مع إسرائيل كبادرة حسن نية من لبنان، في حين أن ترامب استجاب من خلال هذا الطلب لتمنن من صديقته مورغان أورتاغوس خدمةً لزوجها الجديد أنطون صحناوي وغيره من اللبنانيين الذين تعاونوا مع دولة الاحتلال ومنهم من إرتكب جرائم حرب وصدر بحقه أحكام مبرمة”.
وسط هذه الأجواء يعيش رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم حالة تشاؤم لا يخفيها أمام زواره، وهو قد أبلغ بذلك الرئيس عون قائلاً له بوضوح :”سنسعى بموجب القرارات الدولية لتحقيق مصالح لبنان، لكن لا يجب أن نغفل فخامة الرئيس ، أطماع إسرائيل ونصيحتي أن لا نتوهم إنجازات مستحيلة، لأن ما سمعته سابقاً حول الأمن القومي الإسرائيلي يتجاوز موضوع السلاح ليطال ديموغرافية جنوب لبنان”.



