قالت الصحف: ضغوط لنقل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى المجال السياسي والدبلوماسي

الحوارنيوز – صحف
رصدت الصحف الصادرة اليوم الضغوط الجارية لفرض واقع جديد على الساحة اللبنانية يقضي بإجراء تفاوض سياسي دبلوماسي بين لبنان والكيان الصهيوني .
النهار عنونت: المسار الديبلوماسي يتقدّم والميكانيزم تعود “عسكرية”… سلام يشدّد مجدّداً لماكرون على التزام حصرية السلاح
وكتبت “النهار” تقول:
برزت عودة الكلام على معاودة لجنة الميكانيزم اجتماعاتها العسكرية بعد مشاورات حصرية في شأنها في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل…
بدا بعض التركيز الإعلامي على أنباء تلطيف الأجواء الساخنة بين رئاسة الجمهورية و”حزب الله ” بعد حملة التهجم الأخيرة لإعلاميي الحزب على رئيس الجمهورية جوزف عون بمثابة ملهاة ساخرة بموازاة التحركات الديبلوماسية البارزة التي تتصل بملفي الوضع بين لبنان وإسرائيل والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في آذار . وتصدر لقاء قصر الاليزيه بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نواف سلام واجهة الحركة الديبلوماسية التي تنشط بقوة لافتة لتجنب تدهور ميداني واسع في لبنان لاحت معالمه مع تصعيد إسرائيل أخيرا وتيرة عملياتها جنوبا وبقاعا ، في حين برزت عودة الكلام على معاودة لجنة الميكانيزم اجتماعاتها العسكرية بعد مشاورات حصرية في شأنها في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل الأمر الذي سيثبت ان قرار تجميدها او احيائها وطبيعة الإطار المقبل لعملها سيبقى في معظمه في يد الاميركيين . ومع ان التنافس او التنافر الأميركي الفرنسي لعب دورا في تجميد عمل الميكانيزم فان معطيات تشير إلى ان الاميركيين يجدون حرجا في المضي بعيدا في عدم العودة إلى هذه اللجنة قبل بلورة المشهد الإقليمي برمته ولذا تدور التوقعات راهنا على إعادة احياء اللجنة بشقها العسكري ودفع لبنان إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني .
في أي حال كان هذا الملف من ضمن مروحة واسعة من الملفات ذات الأولوية التي بحثها الرئيس ماكرون مع الرئيس سلام في لقائهما مساء امس في الاليزيه والذي استكمل إلى عشاء حيث جدد الرئيس الفرنسي تإكيد التزام بلاده دعم لبنان وكتب على صفحته “فرنسا تقف إلى جانب لبنان للدفاع عن سيادته ودعم قواته المسلحة ومواكبة الإصلاحات الضرورية لتعافيه ” . وتابع ماكرون: لبنان وفرنسا يتشاركان المطالب عينها وهي احترام وقف اطلاق النار وتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في الشرق الأوسط.
وأفادت معلومات رسمية لبنانية ان سلام يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر عقد اجتماعًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دام ساعة في قصر الإليزيه تخلله خلوة بين الرئيسين. وقد تناولت المحادثات أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده في باريس بتاريخ ٥ آذار المقبل وسبل إنجاحه، وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدًا على منطقة جنوب الليطاني.
وكذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تلعبه هيئة “المكانيزم” وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني من العام ٢٠٢٤.
وشدد الرئيس سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
ومن جهة أخرى أكّد الرئيس سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي، وأن أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي.
في موازاة ذلك شكر الرئيس سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا للبنان على كافة الأصعدة، وشدد على ضرورة إيجاد بديل لقوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها والتي لفرنسا دور محوري في صياغته لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن.
من جهته أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة الرئيس سلام وشدد على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان
وليس بعيدا من المحادثات اللبنانية الفرنسية ودور قطر في التحضير لمؤتمر دعم الجيش افيد امس ان وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي سيزور لبنان يوم الإثنين المقبل، ويجتمع الى كبار المسؤولين وفي مقدمهم الرؤساء جوزف عون ونبيه بري وسلام اضافة الى قائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل الدعم في ضوء استعداد قطر لتقديم المزيد من المساعدات للبنان. وتتناول مهمة الوزير القطري حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، وأفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء، خصوصاً أن لبنان طلب من قطر مساعدته في موضوع الكهرباء وتأمين استجرار الغاز القطري من سوريا لزيادة التغذية الكهربائية، إلى جانب مشاريع أخرى في قطع الطاقة. كما سيطرح ملف المساعدات القطرية المقدمة للجيش اللبناني، والتي بحسب المعلومات من الممكن أن تتوسع أيضاً لتشمل قوى الأمن الداخلي.
وفي إطار التحضيرات الجارية لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، أفادت معلومات ان وفدا عسكريا يتوجه الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية للتنسيق مع القيادة الوسطى الأميركية بشأن اللقاءات المقررة بين الثالث والخامس من شباط المقبل. وبعد اجتماعات قائد الجيش في واشنطن وفي حلول الخامس والعشرين من شباط يعقد اجتماع للجنة الميكانيزم في الناقورة بحضور رئيس اللجنة الجنرال جوزف كليرفيلد.
وأشارت معلومات إلى ان هذا اللقاء المرتقب هو خطوة مهمة في تعزيز التعاون العسكري بين لبنان والولايات المتحدة، حيث يناقش قائد الجيش مع المسؤولين العسكريين الأميركيين أبرز القضايا الأمنية التي تواجه لبنان والمنطقة، إضافة إلى تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والاستراتيجيات الدفاعية.
اما داخليا فبرز لقاء رئيس الجمهورية امس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا وسط أجواء التوتر التي افتعلها “حزب الله” وانصاره بتهجماتهم المنافية لكل الأصول على رئيس الجمهورية . ولم تشر المعلومات الرسمية إلى تناول لقاء عون وبري هذا الجانب لكن بدأ واضحا ان اللقاء تطرق إلى كل الأمور المتصلة بالوضع في الجنوب وتداعياته خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسعها الى البقاع. وافيد ان البحث تطرق الى اللقاءات التي تعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي والى سبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة الى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم. وبعد اللقاء، سئل الرئيس بري عن جو اللقاء مع الرئيس عون فأجاب: ” دائما اسأل هذا السؤال وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائما ممتازة”. وتحدثت معلومات عن لقاء قريب مرتقب بين ممثل لرئيس الجمهورية ومسؤول من “حزب الله” لتبريد التوتر وتجنب التصعيد الإضافي .
وتزامن اللقاء أيضا مع دعوة رئيس مجلس النواب إلى جلسة لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، وذلك في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء ، الأربعاء والخميس المقبلة .
اما على الصعيد الميداني فلم تغب الغارات الإسرائيلية امس اذ شنّت مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي غارتين جويتين في محيط مدينة بعلبك. استهدفت الغارة الأولى الطريق العام بين بلدتي مجدلون وبعلبك بصاروخين، من دون تسجيل أي إصابات.واستهدفت الغارة الثانية مكانًا قرب مستشفى دار الأمل، واقتصرت الأضرار على الماديات، دون وقوع إصابات بشرية.
وأفيد بأن الشخصية المستهدفة في غارات بعلبك هو مسؤول عسكري تابع لإحدى التنظيمات الفلسطينية وهذه المرة الثالثة التي تحاول اسرائيل استهدافه منذ سنة حتى الآن وفي مناطق مختلفة.
وعصرا استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي محيط جبل بلاط مقابل الصالحاني في قضاء بنت جبيل بقدائف عدة.
وأطلقت دبابة إسرائيلية النار على قوة من الجيش اللبناني أثناء مهمة ميدانية مشتركة مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” جنوب بلدة الخيام.
وأفادت المعلومات إن محيط قوة من الجيش اللبناني تعرض أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة مع قوات “اليونيفيل” قرب وادي العصافير جنوبي بلدة الخيام لإطلاق نار مصدره دبابة إسرائيلية خرجت من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص.
وكان الجيش الاسرائيلي نفذ صباحا، عملية تمشيط من موقع الراهب بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب.
وألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية في محيط منزل أحد المواطنين في بلدة بليدا.
كما تعرضت أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل بعد ظهر اليوم لرشقات رشاشة مصدرها موقع الجيش الاسرائيلي المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في جبل الباط.
الأخبار عنونت: هل حصل توافق رئاسي على التفاوض السياسي مع العدوّ؟
وكتبت “الأخبار” تقول:
التوتّر الإعلامي الواسع الذي طبعَ نهاية الأسبوع، مع توجيه استدعاءات قضائية لصحافيين وناشطين انتقدوا رئيس الجمهورية جوزيف عون المُهين للمقاومة وناسها، قابله انحسار النشاط السياسي، ما عدا الزيارة «العاجلة» التي قامَ بها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بعبدا للتأكيد على «العلاقة الممتازة» مع عون.
وفيما كانَ الاجتماع منعقداً بين الرئيسين كانت أوساط واسعة تطرح أسئلة حول السبب الذي استدعى انعقاده، وارتباطه بتوتّر العلاقة بين عون و«حزب الله» على خلفية تصريحات الأخير. فهل كان بري يعمل على خط الوساطة بين الحزب والرئيس؟
أياً، كان السبب، ثمة أمرٌ لم يعد بالإمكان التغافل عنه، وهو أن مشكلة عون لم تعُد مع حزب الله الذي حرص طوال العام الماضي على تجميل العلاقة مع بعبدا وإبقاء التواصل مفتوحاً، وتمييز عون عن رئيس الحكومة نواف سلام. بل صارت المشكلة مع ناس المقاومة، ومعظم أبناء الجنوب والضاحية والبقاع الذين تأكّدوا أن حقيقة ما يرون من تواطؤ للسلطة عليهم أصدق بكثير مما يسمعونه عن السيادة وحماية الدولة للناس، وأن أي محاولة للتوسّط يجب أن تأخذ في الاعتبار أن الشارع لم يعد يتحمّل هذا التآمر عليه.
وعلى الرغم من أن الاتصالات بين حارة حريك وبعبدا لم تعد كما في سابق عهدها، خصوصاً بعد حديث عون أمام السلك الدبلوماسي، فإن حزب الله لا يبدو في وارد الذهاب إلى القطيعة. لكن بما أن العلاقة مع الرئاسة دخلت في نزاع جدّي، فقد يكون تحرّك بري محاولةً لاستدراك الأمور كي لا تصل إلى نقطة حساسة وتضعه هو في موقع الحرج، علماً أن زوار القصر الجمهوري يؤكدون أن عون نفسه، شعر بحجم السخط الذي خلّفته مواقفه الأخيرة، فحاول إيفاد أحد المقرّبين منه لتوضيح الموقف من دون أن يلقى تجاوباً.
فيما كان لافتاً تأكيده «التزام الدولة بمساعدة أبناء القرى الحدودية مع إسرائيل وتخفيف معاناتهم» وذلك خلال لقائه وفداً من أبناء القرى المُدمَّرة جراء الحرب في الجنوب، علماً أنه تجاهل طلبهم للقاء منذ أكثر من شهرين. وقد بدا واضحاً أن «العاطفة المفاجئة» أمس كانَت مقصودة بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرّض لها، وقد عمد عون إلى تمرير مصطلحات مغايرة للواقع واستعرض أمامهم حرص الدولة في اليوم نفسه الذي استقبل فيه بري، للإيحاء بأن مشكلته محصورة مع حزب الله وحده.
التواصل منقطع بين حزب الله وعون، وقطر تُطلِق حملة اتصالات ومساعدات للجيش والقوى الأمنية
لكنّ الملف الضاعط في البحث بين بري وعون، هو الضغط الجديد الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على لبنان للذهاب إلى لجنة ثلاثية، تعقد اجتماعات تمهيداً لاتفاقات ترعاها واشنطن. بعدما باتَ معروفاً أن واشنطن وتل أبيب تطالبان برفع مستوى التمثيل ليكون على مستوى وزاري، وهو ما لا يمانعه رئيس الحكومة ويتهيّبه رئيس الجمهورية، أمّا بري فقد اقترح تأليف وفد ثلاثي سياسي يمثّل الطوائف الثلاث.
إلى ذلك، عُلِم أن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي يزور لبنان يوم الإثنين المقبل في جولة سيلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين.
وبحسب المعلومات فإن الزيارة تتركّز على استعداد قطر لتقديم المزيد من الدعم للبنان في مجالات مختلفة وعلى مستويات متعدّدة، إذ سيتم البحث في حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، والبحث في أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء. أمّا الملف الأبرز فهو المساعدات القطرية المُقدّمة للجيش اللبناني، والتي يجري العمل على توسيعها لتشمل قوى الأمن الداخلي، ولا سيما في ظل التحضير لعقد مؤتمر لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في قطر في منتصف شهر شباط المقبل.
وعلى خط باريس، التي أصبحت خارج آلية الإشراف جنوباً اتّجه سلام إلى فرنسا التي تعمل من أجل انتزاع دور لها من مكان ما، وهي ترى ذلك ممكناً من خلال المؤتمر الدوليّ لدعم الجيش والمُقرّر انعقاده في 5 آذار. وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أن بلاده ستقف إلى جانب لبنان وجيشه، مشيراً إلى المؤتمر الذي ستسبقه بشهر واحد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، كما سيُعقد اجتماع تمهيدي في قطر.
بينما يتخوّف البعض من أن يربط الأميركيون تقديم المساعدات بمدى تجاوب الجيش مع الشروط المطروحة على الطاولة، بينما أثار البعض تساؤلات حول الموقف السعودي من المؤتمر بعدَ أن مُنحت قطر دوراً لافتاً في هذا الملف، علماً أن الرياض سرّبت خلال اليومين الماضيين معلومات عن نيتها إطلاق برنامج دعم مالي للبنان، وإن كان المطّلعون أشاروا إلى أن الحديث يتعلّق بمؤتمر باريس لدعم الجيش.
الديار عنونت: وقف الاعتداءات رهن المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل ابيب
عون وبري لوقف التشنجات وماكرون يحشد للجيش ووفد البنك الدولي في بيروت
وكتبت “الديار” تقول:
نظرة الرئيس الاميركي ترامب ومندوبه الى المنطقة توم باراك للحل في لبنان، تأتي من ضمن نظرتهما لهندسة الشرق الاوسط الجديد من دون محور المقاومة وعلى الموجة عينها يعمل السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى الذي شرح للمرشحة لمنصب الامين العام للامم المتحدة «بنت الجبل» ايفون عبد الباقي خلال اللقاء الذي جمعهما عن مدى العلاقة التي تربطه بالرئيس الاميركي ترامب منذ اكثر من 20 سنة والتواصل المباشر بينهما كل اسبوع تقريبا بشان لبنان.
وفي المعلومات المتداولة من النواب الذين تواصلوا مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان والسفير الاميركي ميشال عيسى بعد اجتماعات الخماسية عن المرحلة الثانية وحصرية السلاح شمال الليطاني، ان الهدف الاميركي اولا وقبل اي بند او مطلب اخر، توقيع السلام المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهو المدخل لنقل البلد من مرحلة الى مرحلة جديدة ومغادرة سلبيات الطائف ووقف القصف الاسرائيلي واحياء المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب، مع التأكيد بأنه ليس هناك من مشاكل متشعبة وكبرى بين لبنان وإسرائيل بعد وقف النار في 27تشرين الثاني 2024، والانسحاب من التلال الخمس يصبح أمرا واقعا بعد البدء باجتماعات اللجنة الثلاثية اللبنانية الاسرائيلية الاميركية، المدنية والعكسرية والاقتصادية والامنية، وهذه اللجنة هي المولجة بحل كل الملفات على ان تجتمع اسبوعيا ومداورة بين بيروت وتل ابيب، وما أنجز في سوريا خلال الايام الماضية لجهة استعادة الدولة كل اراضيها باستثناء الجولان كان بفضل جهود اللجنة السورية الاسرائيلية الاميركية التي ستركز عملها في المرحلة المقبلة على توقيع الاتفاقات بين سوريا واسرائيل، وهذا المسار سيترك تداعياته على المنطقة باكملها ويفتح الابواب لتوقيع السلام بين لبنان واسرائيل، ونتنياهو لن يفاوض الا تحت هذا العنوان، واذا نجح حزب الله بالعرقلة عندها تاخذ الامور مسارات مختلفة، هذا جوهر كلام ترامب الأخير عن وجود «مشكلة في لبنان اسمها حزب الله ويجب معالجتها».
وقد سمع النواب الذين حضروا الاجتماعات مع يزيد بن فرحان والسفير الاميركي كلاما عن الدعم الاميركي السعودي المطلق لرئيس الحكومة نواف سلام والاعجاب بجراته في مقاربة موضوع سلاح المقاومة مع دعمهما لخطة الحكومة بشان معالجة الفجوة المالية، والتاكيد بان المعارضين للخطة اقلية، ولايطالبون الاطاحة بها، وقد «تقلصت» معارضتهم بعد تأييد السفارة الاميركية لها ، ما سيؤدي الى اقرارها في المجلس النيابي دون عقبات.
كما سمع النواب ايضا، حرص الولايات المتحدة والسعودية على متابعة كل الملفات الداخلية والإشراف على اعادة بناء الدولة ودعمها بالسيطرة على المعابر والقيام بالاصلاحات إلادارية الشاملة وضرب الفساد مع التركيز والإشراف على معالجة ملف الكهرباء والميل الى الاستجرار من الاردن او العراق، كما طرح موضوع الاستجرار من تركيا لكنه اصطدم بالرفض الاسرائيلي، وتم التطرق الى بناء معملين كما اقترح وزير الطاقة لكن الامر يتطلب 6 سنوات، ورغم العقبات تم التأكيد على معالجة الملف.
وكشف النواب، عن الدعم الشامل من الولايات المتحدة والسعودية للمرحلة الجديدة التي ستبدأ بشائرها بالظهور بعد سنة، ويبقى الامر المستغرب لدى النواب عدم سماعهم شيئا عن الانتخابات النيابية، ولم يتم التطرق الى الملف، لا من قريب او بعيد، ولم تربط المساعدات وتقديم الـ 250 مليون دولار بإجراء الانتخابات كما كان يحصل سابقا، بل على العكس تم التوافق على رفع المبلغ الى 500 مليون دولار من قبل دول مجلس التعاون الخليجي للبدء باعمار ما دمرته الحرب الاسرائيلية وعبر مجلس الجنوب في ظل إعجاب قسم من الإدارة الأميركية بالرئيس نبيه بري ودوره في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ويقود هذا المسار السفير اللبناني ميشال عيسى الذي يرتبط بصداقة مع الرئيس بري قبل هجرته الى الولايات المتحدة والحريص على التعامل بهدوء مع الملفات.
وفي هذا الاطار، شعر النواب بعدم حماس دولي وعربي لاجراء الانتخابات باستثناء فرنسا،وعدم الحماس يعود للقلق من التوترات التي سترافق التحضيرات للانتخابات والخلافات حول القانون وتشكيل الحكومة الجديدة وتعطيل البلد لأكثر من ستة اشهر، بينما التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة تفرض وجود حكم قوي قادر على الانخراط في المفاوضات وحكومة قوية، وليس هناك أفضل من نواف سلام وحكومته في الوقت الحاضر، وبالتالي فان تاجيل الانتخابات لمدة سنتين لايزعج الا رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي فقط، بينما جميع القوى الاخرى لا تعارض التاجيل، وهذا لايعني ان الخارج سيعطل الانتخابات اذا اصر رئيس الجمهورية على اجرائها انقاذا لعهده.
كما سمع النواب تاكيدا اميركيا على دعم الجيش وتحصينه في 5 آذار، وهذا الملف يشكل العناوين الأساسية للسياسات الاميركية والسعودية حيال لبنان، وسيتم الافراج عن المساعدة السعودية الأولى للبنان بعد سنوات من الاحجام في مؤتمر دعم الجيش في باريس، على ان تبدأ بعدها مرحلة وصول المساعدات باشراف مباشر من المملكة على عمليات التنفيذ.
كما سمع النواب حرصا اميركيا سعوديا على عدم اقصاء اي مكون لبناني او اي مس بالثنائي الشيعي، واذا قرر حزب الله الانخراط في الدولة ومغادرة منطق المقاومة لامشكلة معه ومع بيئته بالمطلق.
هذه هي العناوين للسياسات الاميركية والسعودية حيال لبنان، وهما غير مستعجلين على حرق المراحل.
سلام في الاليزية
جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون امام رئيس الحكومة نواف سلام على دعم لبنان في كافة المجالات والإشراف شخصيا على إنجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس في ٥ آذار وتامين اكبر دعم له كما تطرقا الى العقبات التي تعترض تأمين التمويل في ظل الملاحظات الاميركية والرفض الاسرائيلي لدعم الجيش، كما تركزت المحادثات مع سلام على الاتصالات مع صندوق النقد الدولي قبل الزيارة التي سيقوم بها وفد البنك إلى لبنان ما بين 9 شباط و14 شباط، كما تم النقاش في تفعيل لجنة الميكانيزم وكيفية اطلاق عجلة الاصلاحات.
وفي اطار الدعم للبنان يزور وزير الدولة القطري محمد خليفي بيروت الاثنين لبحث الملف اللبناني من كل جوانبه مع المسؤولين اللبنانيين.
بري في القصر الجمهوري
تأتي زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القصر الجمهوري واللقاء مع الرئيس ميشال عون في توقيت لافت مع حرص من الرئيس بري على حصر الخلافات والتباينات التي ظهرت مؤخرا بين بعبدا وحارة حريك وأخذت اتجاهات تصعيدية امس الاول عبر استدعاءات قضائية لعدد من الصحفيين المحسوبين على خط المقاومة بتهم التعرض لمقام رئيس الجمهورية على مواقع التواصل الاجتماعي ردا على ما ورد في المقابلة الاخيرة للرئيس عون من عبارات اعتبرها جمهور المقاومة والطائفة الشيعية بشكل عام مسيئة لهم، ولم تنجح الاتصالات في لجم الردود والردود المضادة والتي امتدت الى الشارع، علما ان الرئيس بري ما زال يتعرض يوميا لاعنف الهجمات والاساءات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي عبر اعلانات مدفوعة الأجر ومعروفة المصادر دون اي تحرك من القضاء لوقفها.
وعلم ان اللقاء تطرق الى ما شهدته العلاقات بين بعبدا وحارة حريك خلال الايام الماضية وضرورة عودة التواصل بين النائب محمد رعد والعميد رحال وتبريد الأجواء المشحونة في ظل حرص بعبدا وحارة حريك على التواصل وعدم القطيعة النهائية رغم مساحة التباينات الواسعة بين الطرفين، كما تم التطرق إلى موضوع الاعتداءات الاسرائيلية وطلب الرئيس عون بعد الاجتماع من رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر تأمين ما يحتاج إليه المتضررون من الاعتداءات الاسرائيلية، كما تم البحث باعمال لجنة الميكانيزم ومشروع الفجوة المالية والانتخابات النيابية في ايار وضرورة توجيه الدعوة الى اجرائها قبل 90 يوما من حصولها وتحديدا في 3 شباط.



