قالت الصحف: سفراء “الخماسية” مجددا في المشهد السياسي.. والعيون على المشهد الاقليمي

الحوارنيوز – صحف
عكست صحف اليوم لقاء رئيس الحكومة وسفراء دول الخماسية واستصدار بيان داعم للحكومة وانجازاتها، في وقت يظهر عجز هذه الدول جليا اكان لجهة الزام العدو بتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار (الولايات المتحدة – فرنسا) أو لجهة إعادة الاعمار وتفعيل العلاقات الاقتصادية، ما يحول هذه اللجنة الى ما يشبه لجنة الوصاية الأميركية بنكهة عربية!
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: المجموعة الخماسية مجدداً إلى الضوء دعماً للسلطة… موعد مؤتمر دعم الجيش على نار زيارة لودريان
وكتبت تقول: اتّخذ “إحياء” مجموعة الدول الخماسية المعنية بالملف اللبناني دلالات بارزة من خلال اجتماع سفرائها أمس مع رئيس الحكومة نواف سلام، في خطوة داعمة للسلطة في خطواتها الأمنية والمالية، إذ شكّلت هذه “العودة” مؤشراً إلى استحضار مظلة دعم دولية يحتاج إليها لبنان عند مفترق تطورات إقليمية خطيرة تضغط بقوة للتأثير في أوضاعه. ولم يخف أن المجموعة تستعجل المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني. ولا ينفصل هذا التطور عن الحركة الديبلوماسية النشطة التي ستشهدها بيروت في الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً مع الزيارتين اللتين سيقوم بهما الموفدان الفرنسي والسعودي وما يمكن أن ينتج عنهما.
وفي هذا السياق، نقلت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين عن مصدر ديبلوماسي فرنسي قوله لـ”النهار”، إن مهمة زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يومي الأربعاء والخميس المقبلين هي للتحضير لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي قد يعقد، إما في النصف الثاني من شباط أو أوائل آذار. ولعل أهمية زيارة لودريان أنها تأتي متزامنة مع زيارة المبعوث السعودي المكلّف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان، وسيلتقي لودريان الرؤساء الثلاثة فقط لأن زيارته سريعة وسيتوجه بعدها إلى السعودية لمتابعة مهماته كرئيس للمشاركة الفرنسية السعودية في العلا. وتوقع المصدر عقد اجتماع لممثلي الدول الخمس، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر مع وصول موفد قطري إلى لبنان، في حين أصبح السفير الأميركي ميشال عيسى مسؤولاً بالكامل عن الملف اللبناني. ولفت المصدر إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان نويل بارو أكدا خلال مؤتمر سفراء فرنسا في باريس عزمهما على استمرار توفير الدعم القوي للبنان، وانهما لا يزالان قلقين مما تنوي القيام به إسرائيل. ويبذل ماكرون جهوداً كبيرة لجمع الدول على تمويل مساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وينوي أيضاً تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان اقتصاديا لاحقاً. لكن باريس تنتظر من الجيش اللبناني أن يقدم استراتيجيته للمرحلة الثانية من حصر السلاح وأن يفصل احتياجاته من أجل مؤتمر الدعم. وقد نفى المصدر ما نشره بعض الإعلام اللبناني من أن لودريان آتٍ للبحث في ما بعد انسحاب اليونيفيل، قائلاً إن هذا الملف ينتظر تقرير الأمم المتحدة خلال أيام بالنسبة لليونيفيل وقد يتطرق إليه لودريان بشكل سريع، لكن هذا ليس هدف الزيارة التي تركز على الإعداد لمؤتمري دعم الجيش والدعم الاقتصادي لإعادة الإعمار، وهناك 250 مليون دولار من البنك الدولي و70 مليون يورو من فرنسا يجب أن يظهر لبنان قدرته على صرفها وهي مخصصة للبنى التحتية في الجنوب بمراقبة البنك الدولي.
على وقع هذه المعطيات وبعد فترة انقطاع طويلة، برزت صورة اجتماع سفراء المجموعة الخماسية في السرايا، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال: “شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، واستمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها”.
وأوضح السفير المصري علاء موسى أن “الهدف من الزيارة مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الاقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى، وأيضاً لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الاقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءه والموضوعية، وصولاً إلى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية”. وأكد مناقشة انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، “وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش، وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون إلى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضآ محطة مهمة، فنحن بالحقيقة إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، وأعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد. الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية، وأعربنا عن تطلعنا أن تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته”.
وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في تصريح مقتضب في أن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: “المهلة أهم شي”.
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، أن “فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس”.
وإذ عُرض موضوع الانتخابات النيابية وضرورة اجرائها في موعدها في اجتماع السرايا، دعا رئيس الجمهورية جوزف عون من جانبه رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، بعد أدائهم قسم اليمين، إلى “ممارسة صلاحياتهم وفق القانون”. وقال: “لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أنّ العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديموقراطية”.
وفي وقت لم تحسم فيه بعد التوجهات التي ستنعقد لجنة الميكانيزم ضمنها في ظل التطورات الأخيرة، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر”النهار” ما يشبه رسالة إلى جميع الأفرقاء في لبنان مفادها: “صحيح أن إسرائيل تستهدف الشيعة لكنها تهدد كل اللبنانيين في الوقت نفسه وجميعنا مستهدفون” واعتبر أن “سلاح الوحدة الوطنية يبقى الأمضى ولنلجأ كلنا إلى ممارسته”. ودعا كل اللبنانيين إلى اتّباع هذا النهج مع معرفته المسبقة بحجم الخلافات الموجودة بين الافرقاء، لكنه شدّد على “الدعوة إلى منع استمرار إسرائيل من استباحة البلد، وعلى الجميع أن يدرك أن إسرائيل تهدّد الجميع، وإذا كنا على كلمة واحدة يمكننا جبه كل هذه التهديدات والاعتداءات المفتوحة”. ولم يعارض بري دور لجنة “الميكانيزم” ومهماتها، لكنه وجّه إليها جملة من الملاحظات منها التفرج على خروقات إسرائيل وعدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار”.
في المقابل، مضى وزير الخارجية يوسف رجي في تصعيد موقفه من سلاح “حزب الله” الذي “أصبح عبئاً على الطائفة الشيعية وعلى لبنان”. وقال: “أقول لنعيم قاسم (أمين عام حزب الله)، إن المكون الشيعي أساسي في لبنان”، لكنه شدّد على أن “سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان”. وأضاف، “أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته”، معتبراً أن “جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق حصرية السلاح”.
- صحيفة الأخبار عنونت: جمود في انتظار إيران
وكتبت تقول: إنّ مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، في المقابلة التلفزيونية أوّل من أمس لمناسبة الذكرى الأولى لتسلّمه مَهامّه، لم تحمل جديداً، بقدر ما أعادت التأكيد على واقع البلاد العالقة بين مطرقة الضغوط الأميركية، وسندان التصعيد الإسرائيلي اليومي تحت عنوان «تقويض جهود حزب الله للتعافي ومنعه من إعادة ترميم قدراته».
ووفق المعطيات المتوافرة، لا يزال لبنان أسير مربّع الانتظار، ولا سيّما بعد التسليم الواسع من الجميع بأن أيّ حلّ داخلي يبقى رهينة مسارات إقليمية أوسع، خصوصاً لدى من يراهنون على ضربة أميركية لإيران، يرون فيها مدخلاً يجعل التخلّص من حزب الله «تحصيلَ حاصلٍ». وعلى هذا الأساس، سرقت الساحة الإيرانية في الأيام الماضية الأضواء، فتراجع الاهتمام بالمشهد اللبناني، رغم أنّ التركيز عليه داخل كيان الاحتلال لم يتبدّل.
فقد واصل الإعلام العبري هجومه على الدولة اللبنانية، بعد أيام قليلة على جلسة الحكومة التي أُعلن فيها إنجاز المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني. ونشرت «القناة 12» الإسرائيلية تقريراً نقلت فيه عن «تقديرات أمنية إسرائيلية» أن إعلان الجيش اللبناني الجنوبَ منطقة منزوعة السلاح «لا يعدو كونه تضليلاً، أو في أفضل الأحوال ادّعاءً لا يطابق الواقع بالكامل». وأشارت إلى أنّ آلاف المواقع التابعة لحزب الله لا تزال قائمة جنوب نهر الليطاني، و«لم تُنظَّف من وسائل القتال».
وبحسب التقديرات نفسها، فإن هذه المواقع قديمة وقد تخلّى عنها عناصر الحزب ظاهرياً، غير أنّ معلومات استخباراتية تؤكّد بوضوح أنها لا تزال تُستخدم كمخازن سلاح ناشطة. وتضيف المصادر أنّ «الهدوء السائد في محيط عدد كبير من هذه المواقع خادع، إذ إن غياب عناصر حزب الله عنها جسدياً لا يعني تفكيك البنية العسكرية المرتبطة بها».
وتشير التقديرات إلى أنّ المعلومات الاستخباراتية المتعلّقة بهذه المواقع تُنقَل إلى الحكومة اللبنانية عبر آلية التنسيق الدولية، التي تضمّ إسرائيل ولبنان وفرنسا والولايات المتحدة وقوات «اليونيفل»، إلا أنّ الحكومة، وفق هذه الرواية، تمتنع بصورة منهجية عن اتخاذ إجراءات عملية، باستثناء حالات محدودة وموثّقة بالصور. وهو ما يدفع هذه المصادر إلى القول، إن «القليل يدلّ على الكثير، فيما تبقى غالبية المواقع من دون خطوات ملموسة».
وفي المقابل، تفيد التقديرات بأن الجيش الإسرائيلي يُحبط أي محاولة للعودة إلى هذه المواقع، غير أنّ ذلك لا ينفي، وفق القراءة الإسرائيلية نفسها، بقاء البنية العسكرية قائمة وقابلة لإعادة التشغيل متى توافرت الظروف المناسبة.
أمّا على المستوى السياسي، وفي انتظار بدء توافد المسؤولين الخارجيين إلى بيروت، حيث يُتوقَّع وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان، فقد أكّدت مصادر مواكبة أنّ الحركة السياسية والدبلوماسية تكاد تكون شبه معدومة، ولا يُرتقب الكثير من هذه الجولة.
وفي ما يتعلّق باجتماع «اللجنة الخماسية» الذي عُقد أمس مع رئيس الحكومة نواف سلام، كشفت المصادر أنّه «لا يحمل أي مضمون سياسي فعلي»، وأنّ الاجتماع جاء بناءً على طلب سلام الذي يسعى إلى تأمين دعم أميركي وفرنسي وسعودي لملف الإصلاحات، ولا سيّما قانون الفجوة المالية، بهدف استخدام هذا الدعم للضغط على النواب من أجل تمريره. ووفق المصادر، حاول سلام من خلال الاجتماع إعادة تعويم نفسه سياسياً، مؤكّدةً أنّ ملف حصر السلاح لم يكن حاضراً في النقاشات، واقتصر تداوله على التصريحات التي أعقبت الاجتماع.
وفي هذا الإطار، قال السفير المصري، إنّ «ممثّلي اللجنة الخماسية ناقشوا مع الرئيس سلام مجموعة من المواضيع، من بينها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبنّاها الحكومة، وكذلك مشروع الانتظام المالي أو ما يُعرف بقانون الفجوة المالية الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان».
وأضاف: «تناقشنا أيضاً في أمور أُنجزت مع نهاية العام، وتحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل، بحيث تكون هناك خطة واضحة في هذا الإطار، وقد استحوذ هذا الموضوع بدوره على حيّز من النقاش»، مشيراً إلى أنّ «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيّد» في تنفيذ مسار حصرية السلاح.
- صحيفة الديار عنونت: لبنان المحاصر بعاصفة الطبيعة ينتظر الإنفراج في الإقليم؟
حزب الله يردّ على كلام عون… وفضيحة التواطؤ في ملف «أبو عمر»!
فرنسا تختلف مع واشنطن حول تسليح الجيش
وكتبت تقول: الواقعية السياسية في مقاربة الملفات من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، يمكن صرفها في تثبيت وتأكيد التمسك بمبادئ خطاب القسم، بعد سنة اولى رئاسة. لكن عمليا لا يمكن الرهان على حصول انعطافة دراماتيكية في استراتيجية الرئاسة الاولى، بما يتناقض مع الواقع اللبناني، الذي اثبت الرئيس عون قدرته على مراعاة تناقضاته جيدا.
فيما تبقى «العين» على التطورات في المنطقة، باعتبارها العامل الاكثر تأثيرا على الساحة اللبنانية، بما يجعل القوى كافة تجلس على «رصيف الانتظار»، في ظل رهانات متباينة على النتائج المرتجاة من «الزلزال» السياسي والامني الذي يحاصر لبنان، الساحة الثانوية غير المؤثرة في الاحداث المتسارعة، لكنه يبقى في «عين العواصف» الجوية القاسية، التي بلغت ذروتها بالامس، وتكمل اليوم بحصار ثلجي يبدأ على ارتفاع 900 متر وموجة صقيع، وعواصف السياسة والاقتصاد والامن، التي لا يعرف احد بعد ما هو حدها الاقصى، ومتى تهب؟
تجميد.. «بانتظار شيء ما»؟
وامام حالة الخواء السياسي في الداخل، بقيت الانظارعلى التطورات في ايران، باعتبارها حجر «الشطرنج» الاكثر تأثيرا في مجريات الاحداث في المنطقة ولبنان. فبين تهويل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ومعه «اسرئيل» بالحرب، ووجود تسريبات عن قنوات محتملة للتفاوض، وترجيحات بوجود خديعة جديدة، تترقب القوى السياسة اللبنانية النتائج، رغبة بصرفها في موازين القوة الداخلية.
الا ان مصادر مطلعة استندت الى ما اورده موقع «أكسيوس» عن مصدرين اكدا ان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتقول المصادر ان هذا التواصل قد يؤدي الى انفراج اميركي- ايراني قد ينعكس على لبنان.
والامر لا يتوقف على الداخل اللبناني، فوفق مصادر سياسية مطلعة، لمس رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه سفراء لجنة «الخماسية» بالامس، وجود نوع من التجميد للملفات بانتظار «شيء ما»، باعتبار ان لبنان ليس بمنأى عن التداعيات المباشرة لاي حدث دراماتيكي مرتقب خلال الايام المقبلة، وفق توقعات احد سفراء «الخماسية»، الذي لم يخف وجود معطيات جدية على اننا قادمون على ما اسماه «اسابيع حاسمة»!
ملاحظات جوهرية على مقاربة سلام
وفيما يلتقي وفد «الخماسية» هذا الاسبوع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الجمهورية جوزاف عون الاسبوع المقبل، كانت ال40 دقيقة في السراي الحكومي كفيلة بالكشف عن حراك لا يحمل اي جديد نوعي، بل تأكيد على مسارين متلازمين: الاصلاح الاقتصادي الذي يشمل مكافحة تبييض الاموال، واقتصاد الكاش، والشفافية قبل اعادة الاعمار،»وحصرية السلاح».
ووفق المعلومات، كانت الاصلاحات الملف المهيمن على الاجتماع، بينما كان البحث في ملف «حصرية السلاح»، ثانويا الى حد ما. وكان سفراء الخماسية زاروا السراي الحكومي، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة «مالية» لمجلس الوزراء مقررة اليوم، «شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي، واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
وقد لفتت مصادر سياسية بارزة الى ان كلام سلام لا يخرج عن النمط المعتاد لمواقفه، علما ان الملاحظة الاساسية على كلامه، عدم ابلاغ السفراء ان لبنان قام بمسؤولياته، ولم يشترط التزام «اسرائيل» بمندرحات وقف النار، قبل الانتقال الى المرحلة الثانية؟
حراك باريس
من جهته، قال السفير المصري علاء موسى ان «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت».
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس.
علما ان مصادر ديبلوماسية تقر بان الدور الفرنسي بات ضعيفا، ولا تعويل على قدرته في التأثير في الاميركيين و «الاسرائيليين».
خلاف فرنسي مع الاميركيين؟
ووفق مصادر مطلعة، سينطلق الحراك السياسي الفعلي بحراك ثلاثي خلال الساعات المقبلة، اميركي- فرنسي- سعودي، مع وصول الامير يزيد بن فرحان، وجان إيف لودريان الى بيروت، على ان ينضم اليهما مبدئيا، السفير الاميركي ميشال عيسى، وسيكون عنوان التحرك مؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده نهاية شباط في السعودية.
وفي هذا السياق، بات واضحا وجود تباين بين الاميركيين والفرنسيين، فباريس ترغب في تقديم دعم نوعي للجيش، بعد ان اثبت جدارته في «جنوب الليطاني»، فيما المقاربة الاميركية تقوم على تقديم دعم محدود ومقنن، بحجة ان الجيش لم يستكمل مهامه بحصرية السلاح على الاراضي اللبنانية، ولا دعم كامل الا بتحقق هذا الشرط!
ماذا يقول حزب الله عن كلام عون؟
وفي اول رد فعل علني على كلام الرئيس عون في الذكرى الاولى لانتخابه، اكد النائب السابق محمد فنيش ان «ثمة ملاحظات في الشكل والمضمون على ما ورد في كلامه»، لكنه اشار الى ان «الرئيس بالتأكيد لم يقصد الاساءة الى شريحة تمثل المقاومة، حين استخدم تعبير»الطرف الآخر»، وقال ان «حزب الله ليس طرفا آخر، بل هو مقاومة ساهمت في تحرير لبنان».
واكد فنيش ان «قنوات الحوار لا تزال مفتوحة مع الرئيس، ولا نزال نحترم الموقع والشخص، وحزب الله لا يريد ان يفتح سجالا اعلاميا، وكل طرف سيواصل عرض وجهة نظره، من خلال التواصل المستمر».
من يتهم الرئيس ببيع «السمك في البحر»؟
وفي تداعيات كلام الرئيس عون حول مسؤولية مجلس النواب عن الاستحقاق الانتخابي، وعدم تدخل السلطة التنفيذية في القانون، اكدت مصادر نيابية معارضة لموقف الرئيس نبيه بري من القانون، ان رئيس الجمهورية لا يريد ان «يزعل» رئيس مجلس النواب، وذلك على حساب اغلبية نيابية، وان الرئيس يرفع سقف كلامه في ملف «حصرية السلاح» دون اي اجراء عملي، ويتجنب بذلك اي مواجهة مع حزب الله، في المقابل يمتنع عن اجراء عملي بمخاطبة المجلس، للضغط على بري لتسهيل عقد جلسة عامة للتصويت على التعديلات المطلوبة، وهو بذلك يبيع القوى المناهضة «للثنائي» «سمك في البحر».
ولهذا ثمة «استياء» واضح لدى قوى وازنة، وفي مقدمتها «القوات اللبنانية»، لا تعتبر ان الرئيس يقدم مساهمة فاعلة لاحداث تغيير جدي وحقيقي في الانتخابات المقبلة.
تواطؤ بين المتورطين والضحايا في ملف «ابوعمر»!
وفي ملف الامير السعودي «المزعوم»، علمت «الديار» ان ثمة محاولة تواطؤ بدأت تظهر بين المتورطين في القضية من النواب والشخصيات السياسة، و»ابوعمر» ومشغليه، لانكار وجود تقاضي اموال في القضية.
وبحسب اوساط مطلعة على التحقيقات، فان الثابت حتى الآن ان الشيخ عريمط هو «صانع» شخصية «ابو عمر» بالتعاون مع نجله، لكن المفارقة ان التحقيقات مع الشخصيات السياسية والنواب المصنفين في الملف «كضحايا»، افضت الى انكارهم دفع الاموال «للامير الوهمي» الذي انكر بدوره الامر، وكذلك الشيخ عريمط، وهو امر لم يقتنع به المحققون، باعتباره محاولة واضحة من قبل الضحايا للملمة الفضيحة، ومن قبل المتهمين لتخفيف الجرم، وتبقى الكلمة الفصل للقضاء؟ّ
اين نجل عريمط؟
وقد ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر)، بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية، والاحتيال والابتزاز والتأثير في السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، وأحالهما على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان، التي تنوب عنها القاضية شهرزاد ناصر لوجود الاولى خارج لبنان. ويرتقب ان تعقد الجلسة الاولى يوم الخميس المقبل.
ووفقا للمعلومات، فان الادعاء على السبسبي سببه الادلاء بافادة كاذبة ، للتغطية على الشيخ عريمط، فيما نجله محمد متوارٍ عن الانظار بعد استدعائه من قبل استخبارات الجيش للتحقيق، وثمة ترجيحات بهروبه خارج لبنان.
هل اقتنعت دمشق بالتطمينات حول «الفلول»؟
على صعيد آخر، وبعد كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون على عدم وجود ضباط تابعين لجيش نظام السوري السابق في لبنان، يمكن ان يشكلوا خطرا على الدولة السورية، علمت «الديار» من مصادر مطلعة، ان الجانب السوري يعتبر كلام الرئيس مبادرة حسن نية، وموقفا واضحا بعدم استخدام الاراضي اللبناني لهز استقرار سوريا، الا ان السوريين لم يتلقفوا تلك التطمينات على نحو ايجابي، وسمعت احدى الشخصيات السياسية التي تواصلت مع احد المسؤولين السوريين المعنيين بالملف، تشكيكه في المعطيات اللبنانية، وتحدث عن وجود تقارير استخباراتية «موثوقة» عن وجود عدد لا يستهان به من هؤلاء الضباط لم يغادروا الأراضي اللبنانية، والتي لجؤوا اليها بعد انهيار النظام، وما هو مطلوب لبنانيا اكثر بكثير من مداهمات «موسمية» لم تفض حتى الان الى اي نتيجة. في المقابل، تشير المعلومات الى ان الحكومة تتجه الى اتخاذ خطوات اكثر فعالية في هذا الملف، واول خطوة ستكون زيارة نائب رئيس الحكومة الى طرابلس المقررة مبدئيا اليوم، لاظهار جدية لبنانية في متابعة القضية، ومحاولة تطمين الساحة الشمالية، بعدم وجود رغبة في توتير الاوضاع هناك، ومعالجة الامور على نحو هادىء وعبر متابعات امنية مدروسة.
الاعتداءات الاسرائيلية
ميدانيا، استمرت الاعتداءات على السيادة اللبنانية، حيث اقدمت حامية موقع «الجيش الإسرائيلي» في المالكية على اطلاق نيران الرشاشات باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة بعيد منتصف ليل امس الاول، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة.
كما ألقت محلقة معادية من نوع «كواد كابتر» قنابل متفجرة على سقف قرميد «عين المياه التراثية» في بلدة عديسة، بعد الانتهاء من ترميمها ما أدى إلى تدميره.
وقامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.


