سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: قراءات للرئيس عون على وقع العدوان والضغوط

 

الحوارنيوز- خاص

اطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سلسلة مواقف داخلية لمناسبة السنوية الأولى لعهده مكررا مواقفه المعروفة دون التطرق للأسباب التي أعاقت وتعيق تطبيق القرار 1701 واتفاق وقف النار، ودون الكشف عن حقيقة الضغوط الأميركية والحصار المستمر من قبل بعض الدول العربية النافذة.. مواقف الرئيس عون جاءت على وقع تصعيد عدواني متعمد بدا وكأنه رسائل للداخل موجه من قبل العدو ورعاته..

فماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: عشرات الغارات العنيفة على “أنفاق” شمال الليطاني
  • عون يجدّد تعهّد حصر السلاح “حسب الإمكانات

 

وكتبت تقول: سواء كان التصعيد متعمداً وبمثابة رسالة نارية استباقية أم لم يكن كذلك، فإن وقائع الميدان الجنوبي الذي ألهبه زنار الغارات الإسرائيلية الواسعة في منطقة شمال الليطاني، والتركيز على أهداف الأنفاق العائدة لـ”حزب الله” ومن ثم استهداف مجمع سكني ضخم في إحدى البلدات مقترناً مع موجة نزوح خطيرة عكست تصاعد المخاوف الشعبية، كل هذا أضفى على مقابلة رئيس الجمهورية جوزف عون في ذكرى السنة الأولى على انتخابه بعداً شديد التوهج، كما رسم معالم مخاوف من احتمال بدء سيناريو تصعيدي.
والحال أن الرئيس عون وسط هذه الأجواء أعاد في مقابلته مع “تلفزيون لبنان” التي أجراها معه الزميل وليد عبود، التذكير بخطاب القسم، واعتبر أن عدداً منها نفذ وأنه حافظ على الاستقرار، وأن خطاب القسم لم يوضع ليبقى حبراً على ورق، وقدم إحصاءات لعدد المراسيم الصادرة وجلسات مجلس الوزراء خلال السنة، وأعلن أن خطة حصرية السلاح مطلب داخلي وبناء الدولة يقوم عليه والجيش ينفذ ما قرره مجلس الوزراء، وأكيد لم ننته بعد حتى في جنوب الليطاني، واعتبر أن تعاوناً حصل إلى حد ما مع حزب الله وطبيعي أننا سنكمل حصر السلاح وعلينا أن ناخذ بالاعتبار إمكانات الجيش. وعن شمال الليطاني والتباطؤ فيها، قال إن المهمات تتوقف على إمكانات الجيش وهو يعززها في شمال الليطاني ومنع أي تحرك مسلح، والجيش طلب مساعدات لإكمال مهمته. وأشار إلى الظروف التي تواجه الجيش في هذه المهمات، والقرار اتخذ وتنفيذه ربط بقدراته. وعن القرار 1701، قال إن الظرف الذي أوجد السلاح لدى الفريق الذي يحمله وانتهى دوره وبقاءه صار عبئاً. وخاطب حزب الله قائلاً: آن الأوان لتتعقلنوا وآن الأوان لتغليب قوة المنطق على قوة السلاح، وعلى الأفرقاء أن يتعاونوا مع الدولة. وأعلن أن موضوع أركان النظام السوري السابق ليس له وجود، والضباط الذين يمكن أن يؤثروا ليسوا موجودين أبداً.
وعن التزام لبنان الحياد الإيجابي، أكد عون أننا تعبنا من سياسة المحاور ونحن اتخذنا القرار بعدم التورط في سياسات المحاور وآن الأوان لنتخلص منها. وروى أنه عشية وصول البابا وصلتنا رسالة من واشنطن حول تعيين مدنيين وبعد نهاية الزيارة وضعت الرئيسين بري وسلام في جو قراري تعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم. وأكد عون أنه يؤمن بالخيار الديبلوماسي وقد جربنا الحرب والشعب اللبناني لم يعد يتحمل الحرب. وإذا ذهبنا إلى الخيار الديبلوماسي، لدينا فرصة لنتخلص من خيار الحرب وهذا خيار سيادي لم يفرضه أحد علينا ونحن سنكمله. ونفى وجود ترويكا رئاسية، سائلاً: هل الأحسن من التنسيق بيننا أن يكون خلاف؟ وشدّد على أن إعلانه استبعاد شبح الحرب استند إلى زيارة البابا، ومشاركتنا عبر السفير كرم والرسائل التي تصلنا كانت وراء استبعادي لشبح الحرب الكبيرة.
في غضون ذلك، يتهيأ لبنان لحركة موفدين هذا الأسبوع، فيما يعقد لقاء اليوم بين رئيس الحكومة نواف سلام وسفراء المجموعة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر للبحث في القضايا ذات الأولوية، وأبرزها دعم الحكومة ومشروع الفجوة المالية وحصر السلاح والانتخابات النيابية. أما أبرز الموفدين العائدين إلى بيروت، فهم الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان اللذان تتزامن عودتهما مع هدف أساسي هو انجاز التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني. وبحسب مصادر معنية يصل لودريان إلى بيروت منتصف الأسبوع، على أن يشمل جدول زياراته الرسمية الأربعاء المقبل اجتماعات مع رئيس الجمهورية جوزف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام. ومن المتوقع أن تركز اللقاءات على الوضع السياسي والأمني، وقضايا دعم الدولة اللبنانية، ولا سيما المؤتمر الدولي لدعم الجيش .
وتريد باريس في هذا السياق تحديد احتياجات الجيش من المعدات والدعم المالي والتحضير للمؤتمر بحضور عربي وأوروبي وآخر دولي، يكون مخصصاً لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وضمان أن يتم هذا المؤتمر بنتائج ملموسة، وليس فقط على الورق والتنسيق مع الشركاء الدوليّين، مثل الولايات المتحدة والسعودية، لضمان اتّساع المشاركة في هذا المؤتمر.
زيارة لودريان تحمل رسائل سياسية في أكثر من اتجاه، أبرزها دعم الحكومة اللبنانية وتشجيعها على تنفيذ التزاماتها عبر خارطة طريق واضحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسألة حصر السلاح والتأكيد على أن المجتمع الدولي يقف مع لبنان، لكنه يُصرّ على نتائج فعلية وليس فقط بيانات أو وعود، والدعوة إلى الإسراع في تنفيذ الخطوات المطلوبة، في وقت المجتمع الدولي يواجه ملفات أخرى قد تقلّل من اهتمامه بالملف اللبناني إذا تأخر تنفيذ التزامات الإصلاح.
وسط هذه الأجواء، اتّخذ التصعيد العسكري الإسرائيلي دلالات خطيرة، اذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عصر أمس موجة كثيفة وواسعة من الغارات تجاوز عددها الـ40 غارة على بلدات ومناطق في شمال الليطاني.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “جيش الدفاع أغار على فتحات أنفاق استخدمت لتخزين وسائل قتالية داخل عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بجنوب لبنان”. وأضاف: “خلال الأشهر الماضية تم رصد أنشطة لحزب الله داخل هذه المواقع بما يشكل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
وفيما أفاد مصدر إسرائيلي أنه جرى استهداف 6 أنفاق تابعة لحزب الله جنوب لبنان بـ25 صاروخاً، قالت القناة 15 الإسرائيلية أن سلاح الجو هاجم ستة مواقع جنوب لبنان بنحو ثلاثين قنبلة.
وعلى الأثر وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان بلدة كفرحتى بحجة “التعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها لإعادة إعمار أنشطته فيها”. وأنذر سكان مجمع سكني محدد بالأحمر في خريطة مرفقة والمباني المجاورة له بإخلائه.
وإثر الانذار الإسرائيلي، توجهت قوة من الجيش اللبناني إلى المكان المهدد بعدما ناشد أهالي كفرحتى قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه الى المنطقة المهددة للكشف عليها. والجدير بالذكر أن المكان المستهدف هو مجمع سكني كبير يضم ما لا يقل عن 10 مبانٍ. ولكن الطيران الإسرائيلي سرعان ما شنّ عشر غارات متلاحقة على المجمع المستهدف، موقعاً دماراً واسعاً في المباني التي كان أخلاها سكانها في وقت كانت فيه المعلومات تفيد عن نزوح عدد كبير من الجنوبيين أمس من مناطقهم في اتجاه بيروت والمناطق الأخرى بسبب التصعيد الحاصل.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي واصل غاراته الجوية العنيفة، مستهدفاً للمرة الثالثة في أقل من ساعة منطقة البريج عند اطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حيث أحصي اكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة.
كما شنّ غارة على تبنا، لكن الصاروخ لم ينفجر، ونفّذ سلسلة غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين.
وتجددت الغارات على الجبور وجباع وأطرافها والقطراني والمحمودية، وأغار طيران إسرائيلي على مرتفعات الريحان في منطقة جزين.
كما نفذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: إسرائيل تطلق حملة جوية واسعة | عون: لم أقل إن شبح الحرب انتهى

 

وكتبت تقول: صعّدت إسرائيل، خلال اليومين الماضيين، اعتداءاتها على الجبهة اللبنانية، متّبعةً نهج التصعيد التدريجي بانتظار اتّضاح المشهد إقليمياً. فقد تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية، أمس، الثلاثين التي استهدفت الجنوب والبقاع، في سياق لا ينفصل عن ردّ الاحتلال على بيان الحكومة اللبنانية والمهلة الزمنية الممنوحة للجيش لوضع خطته الخاصة بمنطقة شمال الليطاني.
وترافق هذا المناخ مع تحليل نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية أمس، أشار إلى أن «منطقة الشرق الأوسط عام 2026، أقرب ما تكون إلى حافة مواجهة شاملة، لا تشبه حروب الجولات السابقة، بل تحمل ملامح حرب إقليمية مركّبة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع مشاريع تغيير سياسي عميق بقيادة الولايات المتحدة وإيحاء من إسرائيل، وتصفية حسابات طويلة الأمد لمحور غزة ولبنان».
واعتبرت أن «إسرائيل لم تعد اللاعب المركزي الوحيد في قرار الحرب، بل باتت تتحرّك ضمن أجندة أميركية أوسع يقودها الرئيس دونالد ترامب».
وفي الشقّ المتعلّق بلبنان، لفتت الصحيفة إلى أنه «رغم أن حزب الله يبقى في صلب الحسابات الإسرائيلية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن أيّ حرب شاملة في لبنان مؤجّلة مرحلياً وستُستبدل بضربات موضعية ومحدودة». فيما أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، وإسرائيل تدرس جولة جديدة من الاشتباكات مع حزب الله وإيران».
في هذه الأجواء، يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة، في مهمة تسعى لضمان مشاركة فرنسا، عبر لودريان، في اجتماعات «الميكانيزم»، وسط قناعة «لدى كل أركان الحكم بتراجع دور باريس بملف السلاح والجنوب، بعدما نجح الجانب الأميركي في إخراجها من المشهد»، ونُقل عن مسؤولين فرنسيين أن «لودريان سيتحدّث في أمور داخلية اقتصادية وسيركّز على الإصلاحات وضرورة الاستعجال في إقرار قانون الفجوة المالية، ومناقشة نقاط تتصل بمؤتمر دعم الجيش الذي بادرت باريس إلى طرحه وتسعى إلى توفير ظروف تنظيمه»، علماً أنهم «ما زالوا يكابرون ويؤكّدون على دورهم بالشراكة مع الأميركيين».
وتحدّثت معلومات عن جهود تبذلها السعودية لأجل ترتيب لجنة ثلاثية جديدة تحلّ محلّ اللجنة الخماسية، بحيث يتولّى المندوب السعودي يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي لودريان ومعهما السفير الأميركي ميشال عيسى، محور اللجنة الجديدة التي سوف تتولّى إدارة الملفات المستقبلية للبنان، سواء لناحية المسار الأمني في الجنوب، إضافة إلى ملف مساعدة الجيش والقوى الأمنية، حيث يتوقّع أن يعقد مؤتمر خاص بدعوة فرنسية في أثناء شهر ونصف الشهر، لأجل ترتيب برنامج دعم مالي ولوجستي مباشر للجيش وقوى الأمن الداخلي، يتضمّن تعزيز قدرات الجهات الأمنية والعسكرية.
عون: لبنانيون «زعلوا» لما ابتعد شبح الحرب
وفي مقابلة تلفزيونية تحاكي تقليداً متوارثاً، بمناسبة مرور عام على تولّيه منصب رئاسة الجمهورية، لم يحمل الرئيس عون جديداً في مقاربته مختلف المسائل الداخلية والإقليمية. وكرّر موقفه بأن الدبلوماسية هي الخيار المتاح الآن لاسترداد الحقوق في مواجهة إسرائيل. وأوضح للمرة الأولى علناً، أن قرار تعيين السفير سيمون كرم في لجنة «الميكانيزم»، جاء بتوافق بينه وبين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام.
وعن كلامه حول ابتعاد شبح الحرب قال عون، إن ما قصده هو أن «الحرب الواسعة أو الاجتياح البري صار بعيداً، لكن لا أحد يمكن أن يتواجد في عقل رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو». وكشف أن الصليب الأحمر الدولي أبلغه «أكثر من مرة، أن إسرائيل ترفض زيارة الأسرى اللبنانيين في سجون إسرائيل»، موضحاً أن البند الخاص بالأسرى لم يُطرح بعد في اجتماعات لجنة «الميكانيزم».
وأضاف عون، أن لبنان يريد العودة إلى اتفاق الهدنة، ولا يمانع إدخال تعديلات أو وضع اتفاق أمني جديد، و«إذا كانت حجة إسرائيل هي أمن المستوطنات، فإن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال علناً، إنه لا خطر على أمن المستوطنات». ولفت إلى أن الأميركيين لم يقدّموا أي دليل على تسرّب مليار دولار إلى حزب الله، مشيراً إلى أن الحكومة ستُقِرّ قريباً آلية لعملية إعادة الإعمار. وأكّد أن الدولة هي المسؤولة عن اللبنانيين وأرزاقهم وأمنهم، لكنه أشار إلى أن الدول المانحة تريد ضمانات بشأن الإنفاق، مشدّداً على أن الإصلاحات الاقتصادية هي الشرط لتحقيق ذلك وليس نزع السلاح.
من جهة ثانية، أكّد عون أنه لا يريد العمل السياسي بعد الرئاسة وليس معنياً بتشكيل كتلة نيابية، مؤكداً أن الانتخابات ستحصل في موعدها، ولو حصل بعض التأجيل التقني. وقال، إن القانون النافذ معمول به، والانتهاء منه بيد مجلس النواب. وأكّد أن لبنان يسعى إلى تنظيم العلاقات مع سوريا، وأن القمة بينه وبين الرئيس أحمد الشرع تنتظر الانتهاء من معالجة ملفات أساسية ولا سيما ترسيم الحدود وملف الموقوفين.

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: «إسرائيل» تصعّد عدوانها… وعون: سنة 2026 هي سنة الخلاص
    لودريان في بيروت تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش
    حزب الله: لا إمكانيّة للإنتقال الى مرحلة جديدة من حصريّة السلاح

 

 

وكتبت بولا مراد في المانشيت تقول: وسّع الطيران الحربي الإسرائيلي يوم أمس عدوانه على لبنان شمالي الليطاني، منفّذًا موجة كثيفة من الغارات العنيفة والمتلاحقة، التي طالت مساحات واسعة من القرى والمرتفعات، في تصعيد يُعيد تثبيت حقيقة ثابتة: «إسرائيل» ترفض التهدئة، وتسعى إلى فرض معادلات بالقوة. هذا العدوان، الذي يُعدّ الأعنف منذ فترة، لا يمكن فصله عن استراتيجية الاحتلال القائمة على إدارة الحرب بدل إنهائها، وتوسيع رقعتها بدل احتوائها، مستخدما التفوق الجوي كأداة ترهيب جماعي، ورسالة سياسية قبل أن يكون عملاً عسكريا.

ويأتي ذلك في لحظة داخلية حسّاسة، يتزامن فيها التصعيد الإسرائيلي مع تأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن القرار السيادي في لبنان هو حماية الأرض، ومنع تحويل الجنوب إلى ساحة مستباحة، في وقت يواصل فيه الاحتلال انتهاكاته اليومية، غير آبه بالقانون الدولي ولا بالقرارات الأممية، ومصرّا على التعامل مع لبنان كجبهة مفتوحة في مشروعه العدواني المستمر.

عون: قرار حصر السلاح

بيد الدولة «اتُّخذ ويُنفَّذ»

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في حديث مع الزميل وليد عبود على تلفزيون لبنان، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة «اتُّخذ ويُنفَّذ»، وأن الجيش اللبناني بات يملك السيطرة العملانية جنوب الليطاني لمنع أي عمل عسكري، موضحا أن هذا الخيار سيادي داخلي وليس استجابة لضغوط خارجية. واعتبر أن السلاح «انتفت مهمته وأصبح عبئًا على لبنان وبيئته»، داعيا جميع الأطراف إلى التعقّل، ووضع اليد بيد الدولة التي تتكفل بالحماية، مع التشديد على أن تنفيذ القرار مرتبط بإمكانات الجيش وظروف الميدان.

وشدّد عون على رفض تحويل لبنان منصة لصراعات المحاور أو تهديد استقرار أي دولة، مؤكدا أن القرار يُتخذ في بيروت لا في الخارج. وأعلن تمسكه بالمسار الديبلوماسي وبمبادرة السلام العربية «التي تحقق العدالة»، في موازاة تأكيده متانة علاقته بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وحرصه على التوافق لحماية السلم الأهلي وتثبيت الدولة.

خطة «تل أبيب»

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن «تل أبيب اقتنعت أنها بالاستراتيجية الجديدة المتبعة، تواصل حربها على حزب الله من دون أن يستدعي ذلك ردودا منه، وبالتالي هي تحقق أهدافها مقابل صفر خسائر، على مستوى القتلى والجرحى والدمار في صفوف الاسرائيليين»، لافتة في حديث لـ»الديار» الى أنه «ورغم عودة نتنياهو من واشنطن، بضوء أخضر أميركي للقيام بما يلزم، للقضاء نهائيا خلال الفترة المقبلة على الجناح العسكري للحزب، الا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي فضّل راهنا تصعيد عملياته شمال الليطاني بالطريقة التي تحصل فيها، بحيث بدأ عمليا بقصف الاهداف المحددة ، وهو سيتوسع أكثر فأكثر مع مرور الأيام دون تردد ، وبغياب أي خطوط حمراء أميركية».

وترى المصادر أن «ما يحصل في طهران، واحتمالية أن تشن واشنطن ضربة عسكرية على ايران، بالتوازي مع التحركات الشعبية هناك بمحاولة لاسقاط النظام، ساهمت الى حد بعيد بقيام نتنياهو بحسابات جديدة مرتبطة بالوضع اللبناني، بحيث فضّل عدم تسخين جبهته الشمالية، وهو بغنى عن ذلك راهنا، بانتظار ما ستؤول اليه المواجهة مع طهران». 

التفاصيل الميدانية 

وفي تفاصيل التطورات الميدانية يوم أمس، نفّذ الطيران المعادي غارات استهدفت منطقتي المحمودية والدمشقية، إضافة إلى منطقة البريج عند أطراف بلدة جباع في إقليم التفاح، حيث تعرّضت المنطقة لثلاث موجات من القصف خلال أقل من ساعة، وأُحصي أكثر من 10 غارات على البريج وحدها، ما تسبب بأضرار كبيرة.

كما شن طيران العدو غارات على مرتفعات الريحان في منطقة جزين، وسُجلت غارات إضافية بين بصليا وسنيا. 

ووجه الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدة كفرحتى، طالباً إخلاء مجمّع سكني ، حيث زعم أن «حزب الله يستخدمه». وقد سارع الأهالي إلى مناشدة قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه إلى المنطقة للكشف على الموقع، خصوصاً أن المكان المستهدف عبارة عن مجمّع سكني كبير، يضم ما لا يقل عن 10 مبانٍ.

وعلى إثر الإنذار، توجهت قوة من الجيش اللبناني بمؤازرة من قوات اليونيفيل إلى المكان المهدد، الا أن مصادر «الديار» أكدت عدم صحة هذا الموضوع، خاصة وأن المنطقة التي تم تهديدها خارج اطار منطقة عمليات «اليونيفل». 

وبعدها نفذت «اسرائيل» تهديداتها، فأقدم الطيران المعادي على شنّ حزام ناري عبر أكثر من 10 غارات، ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية المستهدفة.

الموقف الرسمي

أما الموقف اللبناني الرسمي فبقي على حاله، لجهة عدم القدرة على التعامل بحسم مع ملف السلاح شمالي الليطاني. وفي هذا المجال تشير المصادر السياسية الى أنه «وبغض النظر عما ستتضمنه خطة الجيش، المفترض انجازها مطلع الشهر المقبل، الا أن احتمال اتخاذ قرار سياسي بتوكيل الجيش بنزع سلاح الحزب بالقوة معدوم»، لافتة الى أن «هناك قناعة لدى الجميع بأن ما لن ينفذه الجيش تتولى «اسرائيل» راهنا تنفيذه». 

موقف حزب الله 

في المقابل، جاءت سلسلة مواقف حاسمة أطلقها مسؤولون في حزب الله، بعدما أشاع البعض أن وزير الخارجية الايرانية ، ومن خلال المواقف الديبلوماسية التي أطلقها بعيدا عن الحدية، هي تمهيد لتنازلات سيقدمها حزب الله بملف السلاح شمالي الليطاني.

فأكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي أن «أي كلام رسمي عن الانتقال إلى مرحلة لاحقة، قبل إلزام العدو بتنفيذ ما هو مطلوب منه، هو كلام في غير محله ولا قيمة فعلية له». معتبراً أنه «غير قابل للتنفيذ». وشدد جشي على أن «منطق الدولة القائل إن قرار الحرب والسلم بات حصراً بيدها، وأن السلاح ينبغي أن يكون بيد المؤسسات الأمنية الرسمية، يفترض أن يُترجم على الأرض، عبر إثبات قدرة الدولة على حماية اللبنانيين وأرزاقهم».

من جهته، طرح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله سلسلة تساؤلات مباشرة حول إذا كان ممكناً أن يذهب لبنان إلى خطوات إضافية أو تنازلات جديدة، قبل أن يلتزم العدو بما عليه، محذّراً من أن «كل تنازل داخلي يقابله نهم إسرائيلي متزايد، لفرض الشروط والإملاءات على لبنان»، مضيفاً أن القضايا الداخلية تُبحث بين اللبنانيين «بعد أن ينفذ العدو ما عليه».

بدوره، حدّد عضو كتلة الحزب النائب حسين الحاج حسن ما وصفه بـ»الأولويات السيادية» للبنان، وهي: وقف العدوان، انسحاب «إسرائيل» من النقاط السبع، عودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار، معتبراً أن «هذه الخطوات يجب أن تسبق أي نقاش آخر». 

ودعا الحاج حسن إلى أن يلي ذلك «حوار وطني، لوضع استراتيجية دفاعية وتعزيز الأمن وتسليح الجيش وتقويته»، مؤكداً أن «التخلي عن عناصر قوة لبنان سيجعل البلاد ضعيفة ومكشوفة، وأن المقاومة ستبقى إلى جانب الجيش، وكل شريف في هذا البلد كعنصر حماية وسيادة». 

لودريان في بيروت 

في هذا الوقت، تستعد بيروت هذا الأسبوع لاستقبال الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، الذي يفترض أن يصل يوم الأربعاء المقبل، في زيارة مفصلية بملف دعم الجيش، بحيث تشير مصادر مطلعة على التحضيرات للزيارة، الى أنها «ستركز على الاعداد التفصيلي لهذا المؤتمر، وان كان حتى الساعة لم يتم حسم مكانه وموعده في شباط المقبل».

واوضحت المصادر في تصريح لـ»الديار» أن «الطرف الفرنسي لم يحصل بعد على أجوبة نهائية من الطرفين الاميركي والسعودي، اللذين يربطان الى حد بعيد التعاون في هذا المجال بحصرية السلاح شمال الليطاني. من هنا ستكون الخطة التي سيعرضها قائد الجيش على مجلس الوزراء مطلع شباط المقبل وقرار المجلس بشأنها، مفصلية في هذا المجال». 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى