ثقافةكتاب

100 عام من تاريخ تركيا الحديث ..كتاب جديد للدكتور محمد نور الدين

بقلم قاسم قصير

صدر كتاب جديد للباحث والمؤرخ والمتخصص بالشأن التركي الدكتور محمد نور الدين بعنوان : 100عام من تاريخ تركيا الحديث ،وهو يؤرخ للمرحلة الممتدة من العام 1920 وحتى العام 2020 ،عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ،وهو سيرة سياسية واجتماعية لتركيا الحديثة بعد نهاية السلطنة العثمانية.
والدكتور محمد نور الدين من الباحثين المختصين والمتميزين بمتابعة الشأن التركي، وهو واكب التطور السياسي والاجتماعي والفكري في تركيا من خلال معايشته المباشرة وعبر المتابعة اليومية ولكونه من الذين عرفوا تركيا عن قرب.

والكتاب أشبه بموسوعة مكثفة عن تركيا واحزابها وشخصياتها السياسية والدينية والأدبية والحزبية ،وعن طوائفها وعرقياتها وشعوبها المتنوعة وعلاقاتها الخارجية وتطورها القانوني والدستوري.
والكتاب يتضمن عشرة فصول موزعة تاريخيا وحسب التطور السياسي الداخلي ووفقا للترتيب التالي : من السلطنة إلى الجمهورية ، الجمهورية الاتاتوركية، حقبة عصمت اينونو، مرحلة الحزب الديموقراطي، الانقلاب العسكري الاول وما بعده من العام 1960حتى العام 1970، سنوات الفوضى والعنف ، نظام 12ايلول ، مرحلة التوترات واللاستقرار، حقبة العدالة والتنمية الاولى وحقبة العدالة والتنمية الثانية ، مع خاتمة وملاحق مهمة .
ولا يمكن في هذه المقاربة السريعة تقديم قراءة نقدية وتقييمية للكتاب لأن ذلك يتطلب معرفة وعمقا بالواقع التركي وتطوراته .
ولكن يمكن القول وباختصار أن الكاتب والباحث الدكتور محمد نور الدين حاول في هذا الكتاب مقاربة تاريخ تركيا وتطورها بشكل موضوعي وبعيدا عن المواقف المسبقة، وذلك من أجل قراءة هذه التجربة التاريخية والسياسية لإحدى اهم دول الإقليم والتي لعبت وتلعب اليوم دورا مهما إقليميا ودوليا .
وفي الختام يحاول الكاتب استقراء مستقبل تركيا على ضوء التطورات والمتغيرات في السياسة التركية ،وما يجري في الداخل التركي من أحداث وتطورات مهمة، ويعتبر أن تركيا ستكون في المرحلة المقبلة أمام حالة من القلق وعدم الاستقرار والمخاطر رغم أهمية دورها الإقليمي والدولي ،وما تتمتع به من إمكانات ضخمة اقتصاديا وبشريا ومن خلال موقعها الاستراتيجي وعلاقاتها الدولية.
والكتاب الموسوعة يستحق القراءة النقدية وهو يشكل حاجة ضرورية لاي باحث في الشأن التركي أو الأوضاع الإقليمية ومستقبل المنطقة كلها نظرا لأهمية الدور التركي اليوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى