
الحوارنيوز – دوليات
إنتهت الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف بالحديث عن تحقيق تقدم جدي من الجانبين الإيراني والعماني، وعن إيجابية من الجانب الأميركي ،لكن التفاؤل عبّر عنه الاتفاق على استئناف هذه المفاوضات الأسبوع المقبل.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بإن جولة محادثات اليوم مع واشنطن كانت الأفضل من بين الجولات، فيما أكد مسؤول أمريكي أن محادثات جنيف النووية مع إيران كانت إيجابية.
وأشار عراقجي في ختام الجولة الثالثة إلى تحقيق تقدم جيد في الملف النووي ورفع العقوبات، مؤكدا وجود اتفاق على بعض النقاط وخلافات أيضا بشأن نقاط أخرى.
وأضاف :”أوضحنا مواقفنا بشأن رفع العقوبات الأمريكية وعقوبات مجلس الأمن وما ينبغي القيام به”.
وتحدث الوزير الإيراني عن إمكان عقد الجولة الرابعة من المفاوضات الأسبوع المقبل بعد تشاور كل طرف مع قيادته، مضيفا أن مناقشات فنية ستُعقد في فيينا -الاثنين المقبل- مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال :”خضنا اليوم أكثر المفاوضات جدية وأطولها بحضور نظيري العماني ومدير الوكالة الذرية”.
وأكد عراقجي أن الولايات المتحدة وإيران أكثر جدية من أي وقت مضى للتوصل إلى حل دبلوماسي، مخيِّرا أمريكا بين الحوار أو المواجهة والتوتر.
وأضاف أنه لا حل عسكريا للملف النووي، مشيرا إلى أن الطرف المقابل جرب ذلك سابقا وفشل، على حد تعبيره.
وقال: “الحل الوحيد لملفنا النووي هو الحوار، وهذا ما نفعله الآن”.
وحث وزير الخارجية الإيراني على تجنب الأقوال والأفعال التي تزيد التوتر وتقوض الدبلوماسية. وأكد أن هناك تفاهما بشأن معظم العناصر المكونة لاتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، موضحا أن معالجة مكونات الاتفاق المحتمل تتطلب نقاشات تفصيلية ودقيقة.
وأوضح أن اجتماع الخبراء -يوم الاثنين المقبل- سيبحث قضايا فنية تمهيدا لاتخاذ قرارات بشأنها في الاجتماعات السياسية.
وصرح مسؤول إيراني بأن الموقف الأمريكي في مفاوضات جنيف الأخيرة بات أقرب إلى الوقائع القائمة على الأرض، مشيرا إلى أن المحادثات الفنية انطلقت فعليا وأجواء المفاوضات مع الجانب الأمريكي كانت إيجابية. وأضاف أن فرص نجاح المفاوضات مع واشنطن مرتفعة ما لم تعرقلها أطراف تدفع باتجاه التصعيد والحرب.
الوزير العماني
من جهته أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي انتهاء مفاوضات اليوم بعد إحراز تقدم ملحوظ بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال إن مناقشات فنية ستعقد الأسبوع المقبل في فيينا، مؤكدا أن المفاوضات ستُستأنف بعد تشاور الوفدين مع مسؤولي البلدين في طهران وواشنطن.
من جهتها، نقلت شبكة “سي أن أن” عن مصدر مطلع قوله إن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أجرى محادثات مباشرة مع عراقجي خلال الجولة الثالثة من المفاوضات النووية.
لكن وكالة “تسنيم” الإيرانية أشارت إلى أن لقاء عراقجي وويتكوف اقتصر على تبادل التحية وجاء في إطار المجاملة الدبلوماسية.
وفي السياق، نقل موقع أكسيوس عن مصدر أن ويتكوف وجاريد كوشنر -صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب- شعرا بخيبة أمل مما قدمه الإيرانيون خلال جلسة المفاوضات الصباحية، لكن الموقع عاد لينقل عن مسؤول أمريكي أن محادثات جنيف النووية مع إيران كانت إيجابية.
ونقلت قناة الجزيرة عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن مقترح طهران في مفاوضات جنيف يركز أساسا على رفع العقوبات والتعامل مع القلق الأمريكي. وأضاف المسؤول الإيراني أن مبدأ تصفير التخصيب للأبد وتفكيك المنشآت النووية ونقل مخزون اليورانيوم إلى الخارج هي أمور مرفوضة كليا، مؤكدا أن المقترح لا يتضمن أي أفكار بخصوص منظومة إيران الصاروخية وبرامجها الدفاعية.
وقال: “مقترحنا للحل يتضمن مسارات فنية وعملية ومعطيات تثبت أننا لا نريد سلاحا نوويا، ويؤكد أن تخصيبنا لليورانيوم حق سيادي ويعرِض تجميدا مؤقتا للتخصيب لفترة محدودة”.
وأكد أن المقترح يشمل خفض مخزون اليورانيوم إلى درجات تخصيب متدنية بإشراف الوكالة الدولية.وأشار إلى أن المقترح يحتوي جانبا من تحقيق المصالح المشتركة خاصة في البعد الاقتصادي. وقال: “مقترحنا في جنيف جاد سياسيا وخلّاق فنيا، ويتضمن كل ما هو مطلوب للوصول إلى اتفاق فورا”.
وفي السياق، نقلت شبكة “سي أن أن” عن مصدر أن المفاوضين الأمريكيين أصروا خلال محادثات جنيف على تقييد تخصيب اليورانيوم، وطالبوا بتفكيك المنشآت النووية الرئيسية في إيران.
وقال المصدر إن الوفد الأمريكي أكد أن أي اتفاق لوقف التخصيب النووي يجب أن يستمر إلى الأبد، مصرّا على تحقق طويل الأمد من برنامج إيران النووي.
وأضاف أن المحادثات الأمريكية الإيرانية في جنيف ركزت على سد الفجوات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
كما نقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المحادثات ركزت على محاولة تحديد ما إن كانت المقترح الإيراني يلبي مطالب ترمب، مؤكدين أنهم ما زالوا غير متأكدين من موقف إيران بشأن عدد من القضايا.
وتساءل المسؤولون الأمريكيون عما إذا كان المرشد الإيراني سيوافق على الشروط وإن أبدى مفاوضوه استعدادا.
كما نقلت “فوكس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين أن أي اتفاق يتطلب من إيران وقف التخصيب وتقديم ضمانات بعدم إحياء برنامجها النووي.
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا مفاوضات استمرت أكثر من 3 ساعات مع وزير الخارجية الإيراني بجنيف.
وأكدت المصادر أن الجولة الثالثة من المحادثات عُقدت بصيغتين: مباشرة وغير مباشرة بين الأمريكيين والإيرانيين، مضيفة أن الإيرانيين قدموا مسودة اقتراحهم المنتظرة بشأن اتفاق نووي.
من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أنه يُتوقع أن تطلب واشنطن من إيران تفكيك 3 مواقع نووية وتسليم اليورانيوم المخصب.
وأضافت الصحيفة أنه يُتوقع أن يصر المفاوضون على أن أي اتفاق نووي يجب أن يستمر للأبد دون انتهاء مفعوله.



