
الحوارنيوز – ترجمات
نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن مصدرين خليجيين أن المملكة العربية السعودية طلبت من حلفائها في الخليج تجنب اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى رد فعل من طهران أو وكلائها ودفع المنطقة نحو صراع أوسع .
وذكر الموقع أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نقل الرسالة إلى قادة البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة يوم السبت، بعد وقت قصير من إدانة وزارة الخارجية السعودية رسمياً للضربات الإيرانية الانتقامية في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية.
وقالت المصادر إن المحادثات كانت قصيرة، لكن كان هناك إجماع متزايد على أن الضربات الانتقامية الإيرانية كانت أقل حدة مما كان متوقعاً، وأنه ينبغي على دول الخليج تجنب اتخاذ أي إجراء مباشر قد يثير رد فعل غاضب من طهران.
وقالت المصادر إن هذا الشعور تردد لاحقاً عندما أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، اتصالات هاتفية مع نظرائه الإقليميين.
وركزت تلك الدعوات على الدعوة إلى خفض التصعيد وتوحيد مواقف السياسة الخارجية للدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتجنب انحراف أي طرف عن المسار المحدد.
وقالت المصادر إن المكالمة بين بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد، اللذين كانا على خلاف لشهور بسبب الحروب في اليمن والسودان وغيرها من التوترات، كانت دليلاً على مدى تأثير رد إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة.
وقالت المصادر إنه على الرغم من إخطار الرياض قبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية، إلا أن المملكة، التي تواجه انتقادات في واشنطن بسبب خلافها الدبلوماسي مع الإمارات، اختارت عدم مخالفة الرأي السائد في البيت الأبيض.
وقال أحد المصادر الخليجية، الذي كان على علم بالمكالمات الهاتفية التي أجراها بن سلمان يوم السبت، لموقع ميدل إيست آي إن المملكة “مستاءة للغاية” من طريقة التعامل مع الهجوم.
وقال المصدر، في معرض انتقاده بحذر، إن السعوديين يعتقدون أن أي تدخل عسكري من جانب إحدى دول الخليج ضد إيران قد يجر الحوثيين في اليمن إلى الصراع.
وأضاف المصدر: “إن أكبر مخاوفنا الآن هي أن أي تصعيد سيستخدم كذريعة من قبل طهران لإطلاق العنان لشبكتها من الوكلاء”، في إشارة إلى الحوثيين الذين سبق أن دعمهم المسؤولون الإيرانيون.
وقال عبد العزيز الغشيان، الباحث السعودي وكبير الباحثين غير المقيمين في منتدى الخليج الدولي، لموقع ميدل إيست آي إن السعوديين كانوا “غاضبين” من قرار مهاجمة إيران “وفعلوا كل ما في وسعهم لتجنب هذا الموقف”.
وقال إن المملكة ستتجنب على الأرجح الانخراط في الدبلوماسية العامة وسط وابل الضربات الإيرانية في جميع أنحاء الخليج، لكنه قال إنهم قد يسعون إلى “تهدئة” هذه القضية.



