رأيمن هنا نبدأ

مشروع الفرز الطائفي ينشط .. والعهد أمام مسؤولية تاريخية (حسن علوش)

 

حسن علوش – الحوارنيوز

 

بعد محاولات شيطنة المقاومة، كمنظمة أو منظمات أو كفرة أو كمشروع أو كحق… مع كل ما تنطوي عليه مثل هذه الشيطنات من تسويق للتسليم للمحتل وشروطه الأمنية وغير الأمنية، بعد كل ذلك استدار المشيطنون إلى معركة تعتبر بمضمونها، كوجه آخر لمشروع الاحتلال ودولته: الفرز الطائفي كمقدمة للتقسيم.

اللبنانيون بأسرهم لاحظوا تنامي مثل هذه الخطابات في الآونة الأخيرة، ولاحظوا أيضا تجاهل مقام رئاسة الجمهورية ومقام رئاسة مجلس الوزراء للخطاب التقسيمي الذي يستند بالضرورة الى أدبيات الأحزاب المسيحية التاريخية.

لقد أقسم الرئيس جوزاف عون على حماية الدستور وتطبيق أحكامه، وكذا فعل الرئيس نواف سلام، لكنهما سرعان ما قفزا فوق الدستور ونصوصه…

 التعيينات بقيت محاصصة والتلزيمات محاصصة، والبنود الاصلاحية في الدستور ( وثيقة الوفاق الوطني – الطائف) صارت خارج الخدمة، فلا قانون وطنيا للإنتخابات ولا انشاء لمجلس الشيوخ بالتوازي.

عام ونيف ولم يبادر صاحب العهد إلى تأليف اللجنة الوطنية لدراسة ( نعم لدراسة) الغاء الطائفية.. الى غيرها من الاصلاحات التي من شأنها ان تنقلنا الى مشروع دولة المواطنة وتخرجنا من دوامة الدولة الطائفية.

الخشية بأن يكون “اتفاق الطائف” صار من الماضي في عهد عون وسلام، فهما لم يقرءا منه سوى موضوع حصر السلاح (وليس أي سلاح) بيد الدولة!

احذروا خطاب التقسيم الذي بدأ يعلو والذي يحاول أن يستدرج أصوات مقابلة.. وهنا مكمن الخطر الحقيقي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى