قالت الصحف: مصير لجنة الميكانيزم وقضايا مالية وانتخابية امام مجلس النواب

الحوارنيوز – خاص
ابرزت صحف اليوم معلومات بشأن مصير لجنة الميكانيزم بعد تعليق اجتماعاتها وسط تصعيد عدواني وسياسي مستمر للعدو وصمت رسمي لبناني، في وقت يغادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن في الثالث من الشهر المقبل لبحث العلاقات العسكرية بين واشنطن ولبنان ومهام الجيش المكلف بها والمتصلة بحصر السلاح…
الى جانب ذلك ابرزت الصحف مواضيع راهنة كمشروع الفجوة المالية وجلسات مجلس النواب المخصصة للموازنة العامة وتعديل قانون الانتخابات النيابية.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: الموازنة تستدرج جلسات الحسم الانتخابي والمالي… موعد أميركي لقائد الجيش مع ملفات السلاح
وكتبت تقول: يبدو المشهد الداخلي في لبنان كأنه يتحفّز لسخونة متعددة الاتجاهات، وسط زحمة استحقاقات ستتزامن في وقت واحد وتضع البلاد برمتها أمام اختناق في تصريف الأولويات التي تأخّر بتّ وحسم معظمها. ولا يقتصر الأمر على ترقّب إقرار وانطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني، والتي يفترض أن تقدم قيادة الجيش خطتها في شأنها إلى مجلس الوزراء في منتصف شباط المقبل، والملفات المرتبطة بها ولا سيما لجهة اتضاح مصير لجنة “الميكانيزم” الذي صار في مهبّ الغموض والتكهنات باحتمال تجميدها أو تعليقها أو حتى إلغائها، وإنما ستخترق الملفات والأولويات “السيادية” هذه برزمة استحقاقات داخلية لا تقل أهمية ودقة عنها بمفاعيلها وتداعياتها. فيوم غدٍ الأربعاء ستعقد لجنة المال والموازنة النيابية اجتماعها الأخير لإنجاز مناقشاتها ودرسها لمشروع قانون الموازنة للسنة 2026.
وبذلك ستنتقل كرة إقرار الموازنة إلى الهيئة العامة لمجلس النواب الذي يفترض أن يكون شهر شباط الموعد الحاسم الذي لم يعد يحتمل تأخيراً وتأجيلاً وتسويفاً متعمداً في بت رزمة الاستحقاقات الداهمة، وأبرزها عقد جلسات مناقشة وإقرار الموازنة وإلحاقها بجلسات لمناقشة ملف قانون الانتخابات النيابية وحسمه، حتى في ظل تمسّك رئيس مجلس النواب نبيه بري التزام تنفيذ القانون النافذ الذي وقع في حفرة الصراع السياسي حيال ملف انتخاب المغتربين، وصار حلّ هذه العقدة شبه مستعصٍ بما عجزت معه الحكومة عن تنفيذ البند المتعلق بالمقاعد الستة للمغتربين في أنحاء العالم، ولا بد من تعليق تنفيذه. وهو الأمر الذي سيقود إلى طرح التأجيل التقني للانتخابات، ولا يمكن مجلس النواب أن يتاخر أكثر عن تحمّل مسؤولياته في بت مصير هذا الاستحقاق الداهم، علماً أن دعوة رئيس الجمهورية جوزف عون أمس اللبنانيين إلى الاقتراع بكثافة في الانتخابات النيابية وانتخاب من يمثلهم ويحمل مشروعاً سياسياً واضحاً في خدمة الوطن، إنما جاءت في إطار تشديد الرئيس عون على التزام إجراء الانتخابات في موعدها المبدئي. وهو جدّد التأكيد على إصراره على إجرائها في موعدها، داعياً اللبنانيين إلى الاقتراع بكثافة، “وانتخاب من يمثلهم وليس من يشتريهم بالمال، لأن من يشتريكم اليوم يبيعكم غداً، ومن يحمل مشروعاً سياسياً واضحاً في خدمة الوطن، وليس من يقدم خدمات آنية”،
وأكد أن “الانتخاب هو مسؤولية شخصية وفردية، وحق مقدس لكل مواطن، وعليه أن يمارسه بضمير حي ووعي وطني”.
ولن ينفصل مشروع قانون الفجوة المالية أيضاً عن هذا السياق، إذ أن عاصفة ردود الفعل عليه والدعم الذي حظي به خارجياً، خصوصا من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، سيلزم المجلس أيضاً التصدي لهذا الاستحقاق من دون مزيد من التلكؤ. لذا تتشكّل في الداخل الرسمي والسياسي والنيابي حالة تراكم للاستحقاقات، ستكون اعتباراً من مطلع شباط أشبه بظروف استنفار استثنائي من حيث تقاطع وتشابك الاستحقاقات السيادية المصيرية مع الاستحقاقات التشريعية في ظل اقتراب الموعد الأساسي للانتخابات النيابية في أيار المقبل.
وسط هذه المناخات، تفاقمت أجواء الغموض حيال مصير لجنة “الميكانيزم” التي لم يصدر في شأن تعليق أو تجميد أو إرجاء اجتماعاتها أي توضيح رسمي، لا لبناني ولا أميركي، في حين تتنامى المعطيات التي تتحدث عن تسرّب اقتراحات جديدة حول ملف التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ضمن إطار مختلف عن إطار لجنة “الميكانيزم”.
غير أن عاملاً إيجابياً سجل أمس في إطار التعاون في ملف العلاقات العسكرية بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، إذ أفادت معلومات أنه تم تحديد موعد لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، من 3 حتى 5 شباط، علماً أن موعداً سابقاً للزيارة كانت أرجأته واشنطن في دلالة على مناخ سلبي أميركي حيال تباطؤ خطة حصرية السلاح في لبنان. وبحسب المعلومات التي عُممت أمس فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفًا أمنياً متكاملاً يتضمن لائحة بمواقع محددة لـ”حزب الله” تشمل الأنفاق وانتشارات الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ. وأفادت المعلومات نفسها أن جدول أعمال زيارة قائد الجيش لم يحدد بشكل نهائي بعد، ولكن العمل جارٍ على ترتيب اللقاءات، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة أرقام وجداول لا بيانات سياسية.
وبينما اجتماعات الميكانيزم معلّقة، شن الطيران الحربي الإسرائيلي أمس سلسلة غارات على َمجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي أنصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحموديه في قضاء جزين. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “جيش الدفاع الإسرائيلي يهاجم أهدافًا لمنظمة حزب الله في جنوب لبنان”، مشيراً إلى “أننا استهدفنا مواقع وفتحات أنفاق ومعسكرات لحزب الله وهاجمنا بنى تحتية تابعة له في جنوب لبنان شملت مواقع إطلاق صواريخ وتخزين أسلحة”. أضاف: رصدنا خلال الأشهر الماضية أنشطة عسكرية غير معتادة لحزب الله في المواقع المستهدفة والهجمات ضد مواقعه ستستمر لإزالة أي تهديد”.
وصدرت في سياق دعم الجيش مزيد من الإشارات السعودية، إذ زار السفير السعودي وليد البخاري مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن “اللقاء تخلّله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة الدولة على كامل أراضيها ويشكل ضمانة وحصانة أمنية وعسكرية وحيدة لحماية حدود الوطن، وانتشاره يعيد الثقة بالدولة ويشعر المواطن بالطمأنينة وبالاستقرار ويسرّع في إعادة الإعمار بمساعدة دولية. وتم التشديد على أن خلاص لبنان ونهوضه لا يكون إلا بحصر السلاح نهائياً من كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة واستكمال الإصلاحات ودعم العهد والحكومة والإسراع في تنفيذ بيانها الوزاري وإنجاز الاستحقاقات بمواعيدها والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين”. وأبدى السفير بخاري “حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها وشعبها ولن تتخلى عن دعمها ودورها الأخوي تجاه أشقائها”.
على صعيد آخر، بقي تعيين غراسيا القزي مديراً عاماً للجمارك يتفاعل سلباً، إذ نفّذ أمس أهالي ضحايا انفجار المرفأ تحرّكًا احتجاجًا على تعيين القزي، تخلّله إشعال للإطارات. وأشار وليام نون باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى أن “رئيس الجمهورية وعدنا بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غراسيا القزي، وسنصعّد من اليوم الأول لعملها، ومطلبنا هو إعادة تعيين مدير عام جديد للجمارك، ولا مشكلة شخصية مع غراسيا القزي إنما هي متهمة بتفجير المرفأ مثلها مثل أي متهم آخر”. وقال: “غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة وهي متّهمة ونحن نريد الحقّ وما منشتغل سياسة”.
- صحيفة الأخبار عنونت: الـ«ميكانيزم» للتعاون الاقتصادي… فقط! التزام لبناني ببدء نزع سلاح شمال الليطاني
وكتبت تقول: لم تشفع للبنان الخطوة غير المسبوقة منذ 43 عاماً، التي قام بها، والتي تمثلت برفعه مستوى تمثيله في لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار إلى دبلوماسي – مدني، بناءً على الطلب الأميركي – الإسرائيلي. فعيّن السفير السابق سيمون كرم، مع علمه أنه يتماشى بذلك مع المخطط الرامي إلى تأسيس قناة تواصل مباشر ما فوق عسكرية مع عدو يحتل أرضه ويستمر يومياً في الاعتداء عليه.
هكذا هي إسرائيل، كلما أخذت، طلبت المزيد. ولذا، عُلّق عمل لجنة الـ«ميكانيزم»، التي تقول مصادر مطّلعة، إنه لا موعد محدداً لانعقادها على المستوى المدني، ولا حتى على المستوى العسكري.
وكشفت هذه المصادر لـ«الأخبار» أن «واشنطن وتل أبيب نجحتا إلى حد ما في تطيير الجانب الفرنسي منها»، إذ إن ما تريده إسرائيل هو مفاوضات مع لبنان برعاية أميركية حصراً، ومن دون الأمم المتحدة. إبعاد فرنسا كان قد جرى النقاش فيه في أثناء زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الأسبوع الماضي، وسط تسريبات عن تعمّد تعليق اجتماعات اللجنة حتى لا يطلب لودريان حضورها، بحسب المصادر نفسها.
ولا يرتبط هذا التعليق بالدور الفرنسي وحده ومحاولات التخلص منه، بل هناك ما هو أبعد من ذلك. فبعض الرسائل التي وصلت إلى أركان الحكم في لبنان تربط عودة لجنة الـ«ميكانيزم» إلى الاجتماع بتنازل لبناني جديد، فـ«إسرائيل ترفض النقاش في أي ملف متصل باتفاق وقف إطلاق النار على طاولة اللجنة، لا في ما خص الانسحاب من النقاط التي احتلتها بعد الحرب، ولا الأسرى ولا وقف الاعتداءات، وهي تريد حصر النقاش بالتعاون الاقتصادي ضمن رؤية أشمل للسلام في المنطقة».
بمعنى أدق، تحاول إسرائيل فرض ما سبق وعبّر عنه رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين الصهاينة، حول الفصل بين مسار اللجنة والمفاوضات مع الدولة اللبنانية والحرب على حزب الله. وصار واضحاً أن إسرائيل تعتبر أن عمل اللجنة لا علاقة له بالجوانب العسكرية والأمنية.
وقد بدأت توسيع رقعة الاستهدافات في مناطق شمال نهر الليطاني، لتحقيق أمر واحد: نزع السلاح في هذه المنطقة (بين نهري الليطاني والأولي)، على غرار ما حصل في منطقة جنوب الليطاني، وعن طريق قيام الجيش اللبناني بمصادرة سلاح حزب الله ودخول منشآته وتفجيرها، حتى لو تسبب ذلك بصدام داخلي. ودون ذلك، يكون التدخل الإسرائيلي المباشر بالنار عبر غارات عنيفة مشابهة لتلك التي نفذت أمس في مناطق متفرقة.
في المقابل، علمت «الأخبار» أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، التزما القيام بخطوة ما في منطقة شمال الليطاني، قبل سفر هيكل إلى واشنطن الشهر المقبل.
ويغطي العدو الإسرائيلي اعتداءاته بادعاءات منع الجيش اللبناني من القيام بمهمته في الجنوب. وأمس، نشرت صحيفة «معاريف» العبرية تقريراً زعمت فيه أن «حزب الله أوقف التعاون العملياتي الذي كان قائماً مع الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني»، عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وجاء في التقرير أن «حزب الله غيّر أنماط عمله الميداني بعد الغارات، بما في ذلك فرض حصار على بعض المناطق، ومنع الجيش من الوصول إليها لمدد طويلة».
وعلى مستوى الضغوط الأميركية، لفت التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تكثف ضغوطها على بيروت، مشيراً إلى احتمالية أن تمنح واشنطن إسرائيل حرية أكبر للتحرك في شمال الليطاني، إذا لم تُظهر الحكومة اللبنانية خطوات واضحة في هذه المنطقة. كما أوردت «معاريف» أن المساعدات الدولية للجيش اللبناني «مشروطة بخطوات عملية وجدول زمني محدد».
- صحيفة الديار عنونت: مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات
«كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج…
تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!
وكتبت تقول: في لبنان، والمنطقة، ثمة من لا يزال ينتظر على «ضفة النهر» مرور جثة حزب الله ربطا بالحرب المنتظرة على ايران، ولهذا تبدو الامور مجمدة بانتظار تبلور المشهد الاقليمي المعقد، وآخر تجلياته التطورات المتلاحقة في سوريا حيث تتظهر ميدانيا «لعبة» دولية-اقليمية، تتجاوز في خيوطها وتعقيداتها حدود القدرة على فهم حقيقة ما يرسم من خرائط جديدة قد تتجاوز اعادة ترسيم مناطق النفوذ سياسيا الى واقع جغرافي غير واضح المعالم حتى الآن. والى ان تتضح الصورة على حقيقتها تواصل «اسرائيل» انتهاك السيادة اللبنانية بغارات مكثفة تجاوزت بالامس الـ14 على مناطق شمال الليطاني، في اصرار واضح على دفن عملي للجنة «الميكانيزم» المشكوك في قدرتها على الاستمرار في اداء عملها الشكلي في ظل توجه اميركي للتخلص من الحضور الفرنسي، رغم هشاشته، للتفرد بصياغة المشهد اللبناني على قاعدة رفع مستوى التواصل مع «اسرائيل» عبر لجان متخصصة، امنية وسياسية. فيما برز بالامس تحديد موعد جديد لزيارة قائد الجيش رودولف هيكل الى واشنطن، علما انه لم يبدل قناعاته، ولم يتراجع عن اولوياته.
«كرة ثلج» القزي
داخليا، لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، بسبب وجود رئيس الحكومة نواف سلام خارج البلاد، فيما بدات تكبر «كرة ثلج» تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك، بعد تحرك اهالي شهداء جريمة المرفا ميدانيا، في ظل حملة ممنهجة تستهدف رئيس الجمهورية جوزاف عون عبر اتهامه بالوقوف وراء الاصرار على تعيينها، وقيام المحيطين برئيس الحكومة نواف سلام بمحاولة «غسل يديه» من الملف بالتسريب انه قبل على مضض بالتعيين، نزولا عند رغبة بعبدا. وهو ما تعتبره اوساط قريبة من القصر الجمهوري، حملة افتراء سياسي غير بريئة، لاجهاض انجازات العهد في عامه الاول، عبر التصويب على ملف لا تشوبه اي شائبة قانونية، لكن ثمة من يحاول استغلال الموقف للتصويب على الرئيس سياسيا لاهداف واضحة ولا تخفى على احد.
هل تتراجع الحكومة؟
في هذا السياق، وفيما انتظرت قزي انتهاء تحرك اهالي ضحايا المرفأ لتبدا دوامها في مركزها الجديد، اكدت مصادر وزارية «للديار» ان الحكومة لا تتجه حتى الان الى التراجع عن التعيين، ولم يتبلغ الوزراء اي قرار مماثل من رئيس الحكومة، لكن امكانية ذلك قائمة حيث لا موانع قانونية، ولدى مجلس الوزراء مهلة شهرين للقيام بذلك اذا اراد تجنب الطعن والمراجعة امام مجلس شورى الدولة، فاذا حصل الامر بعد هذه المهلة القانونية يحق لقزي مقاضاة الحكومة.
الاعتراض الى الشارع
وكان الاعتراض انتقل الى الشارع بعد ان نفّذ أهالي ضحايا انفجار المرفأ تحرّكًا احتجاجًا على تعيينها، تخلّله إشعال للإطارات. ووجه وليام نون باسم الاهالي انتقاداته الى رئيس الجمهورية وقال «وعدنا بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غراسيا القزي، وسنصعّد من اليوم الأول لعملها، ومطلبنا هو إعادة تعيين مدير عام جديد للجمارك، ولا مشكلة شخصية مع غراسيا القزي إنما هي متهمة بتفجير المرفأ مثلها مثل أي متهم آخر». وقال «غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة وهي متّهمة ونحن نريد الحقّ وما منشتغل سياسة». وعلم في هذا الاطار، تواصل الاهالي مع رئيس الحكومة وعقدوا اجتماعا استمر ساعتين معه، واكد نون أنهم سيواصلون الاتصالات اليومية مع الوزراء كافة، للضغط من أجل عقد جلسة جديدة يتم فيها تعيين شخص آخر في هذا المنصب.
متى يصدر القرار الظني؟
في السياق ذاته، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وزير العدل عادل نصار الذي قال «اعترضت على التعيين مع اقتناعي وتمسكي بقرينة البراءة، ولكن من غير الملائم أن تتم الترقية». وأكد أن المسار القضائي مستقل ورئيس الحكومة كان واضحاً لجهة أنّ الموقف لا يدّل على التدخل بالمسار القضائي الذي يجب أن يصل الى خواتيمه. تجدر الاشارة الى ان المحقق العدلي ادعى على القزي لاقتناعه بالدليل القاطع انها اطلعت مسبقا على وجود النيترات ولم تحذر من مخاطرها. اما القضية الثانية فهي متهمة قضائيا بالاثراء غيرالمشروع..وفي ملف المرفأ، تشير معلومات «الديار» الى ان القرار الظني قد يصدر بعد شهرين، وينتظر المحقق العدلي القاضي طارق البيطار اجوبة على استنابات قضائية ارسلت الى الخارج وطلب من خلالها معلومات محددة في الملف، وبعدها سيقوم بالاعلان عن قراره الظني، ولن يتوقف عند الدعوات الجديدة لكف يده.
جلسة «ابوعمر» اليوم
قضائيا، تعقد اليوم جلسة تحقيق جديدة في ملف «الامير الوهمي» ابو عمر، وتتجه القضية حتى الان نحو تثبيت جرم الاحتيال على المتورطين، بمن فيهم الشيخ خلدون عريمط،ووفق المعلومات، لا إثباتات حتى الان على مسالة دفع الاموال،فيما لا يزال نجل عريمط متواريا عن الانظار. وحضر هذا الملف في نشاط دار الفتوى، حيث استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري ، وفيما أفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن «اللقاء تخلله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح واستكمال الإصلاحات ودعم العهد، اكدت مصادر مطلعة ان السفير السعودي اطلع المفتي على ما خلصت اليه لقاءات الامير يزيد بن فرحان في بيروت، خصوصا ملف «ابوعمر»، وكيفية معالجة التداعيات على الساحة السنية،وكيفية ترجمتها على المستوى الانتخابي في الاستحقاق التشريعي المقبل».
ماذا طلبت السعودية من باسيل؟
وفي سياق متصل، كانت لافتة خلال زيارته الاسبوع الماضي لبيروت، لقاء الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. وفيما تحدثت مصادر «التيار» عن أجواء مريحة يمكن البناء عليها لترميم العلاقة مع المملكة، خصوصا في ظل المواقف المتقدمة والواضحة لباسيل من حصرية السلاح، ربطت اوساط مطلعة «للديار» بين احتمال زيارة باسيل الى المملكة، وتجاوبه مع التمنيات السعودية ببناء تحالفات انتخابية بعيدا عن حزب الله، وهو امر شديد التعقيد بالنسبة «للتيار» الذي يحتاج الى الصوت الشيعي في اكثر من منطقة، ولا تزال الامور غير محسومة في ظل تجاذبات بين تياريين داخل المجلس السياسي، الاول يدعو الى الاستجابة للطلب السعودي في ظل التحولات في المنطقة، والثاني يرى ان هذا الموقف السياسي قد يكون له ثمن انتخابي في اكثر من منطقة. علما ان حسم الموقف سيكون بيد باسيل حصرا.
ماذا يحمل هيكل الى واشنطن؟
وفي سياق متصل، كان لافتا اعادة جدولة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بعد الغائها في تشرين الثاني الماضي. الزيارة يفترض ان تستمر من 3 الى 5 آذار، وتكمن اهميتها انها تاتي عشية مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في 5 اذار في باريس ويناقش حاجات المؤسسة العسكرية،ووفق معلومات «الديار» لم يغير قائد الجيش رزنامة اولوياته، ولن يحمل معه جديدا لا يعرفه الاميركيون الذين سبقوا واطلعوا عبر رئاستهم للجنة الميكانيزم على كافة الشروحات الامنية والعسكرية لما انجزه الجيش جنوب الليطاني، ولهذا فهو سيحمل معه خلال جدول اعمال زيارته الذي لم يحدد بشكل نهائي بعد، 3 ملفات،اولا،سيبلغ الاميركيين بما انجز حتى الان على نحو رسمي، ثانيا، سيبلغهم صراحة ما يعوق تقدم خطة الجيش،وخصوصا عدم تجاوب الاسرائيليين ورفضهم تنفيذ مندرجات وقف الاعمال العدائية. ثالثا، سيحمل معه ملفا مفصلا حول احتياجات الجيش العسكرية. علما ان المؤتمر التحضيري لدعم الجيش سيعقد في 15 شباط في الدوحة،لوضع اللمسات الاخيرة على المؤتمر المقرر في مطلع آذار في باريس.
ماذا حصل على الحدود؟
ميدانيا، شن الطيران المعادي قبل ظهر امس سلسلة غارات على َمجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي انصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحموديه في قضاء جزين. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع لحزب الله. وفي سياق متصل، توترت الاجواء ميدانيا بالامس، بين وحدات من الجيش وقوات الاحتلال الاسرائيلي، فبغياب اجتماعات لجنة «الميكانيزم»،عملت قوة من الجيش على تثبيت موقع عسكري وسط بلدة كفركلا، وكذلك في تلة المحافر في بلدة العديسة، وخلال عملية الانتشار حاول جنود الاحتلال استفزاز الجنود اللبنانيين بتحركات عبر دبابة ميركافا، ومحلقات، قوبل ذلك برفع درجة الاستنفار الميداني من قبل ضباط وجنود الجيش، لمواجة اي تحرك عدائي محتمل.
حالة تاهب في «اسرائيل»
في هذا الوقت، أبقت «إسرائيل» على حالة تأهب عسكري مرتفعة، تحسبا لاحتمال توجيه ضربة اميركية لايران، ونقلت هيئة البث الرسمية،عن مصادر امنية قولها ان «الولايات المتحدة لا تزال تدرس إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران». وذكرت أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عقد عدة مداولات أمنية حول إيران وملفات أخرى، كان آخرها جلسة امنية مصغرة عقدها مساء امس الاول. وذكرت القناة 12 الاسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على مستوى عال جدا من اليقظة، بناء على افتراض أن كل الخيارات مطروحة، وأن التطورات في الأيام القادمة قد تكون حاسمة.وأشارت إلى أن نتنياهو يجري مناقشات أمنية مع عدد من الوزراء وكبار القادة في المؤسسة العسكرية، كجزء من التحضيرات لسيناريوهات محتملة.وبحسب القناة 12، فإن إسرائيل تفهم أن الولايات المتحدة تبحث عن التوقيت المناسب، وأن الخيار العسكري لا يزال مطروحا.وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي يعزز نظام الدفاع الجوي وقدراته الهجومية.
فشل في لبنان كيف ننجح في ايران؟
من جهته حذر جنرال الاحتياط اسحق بريك في صحيفة «هآرتس» نتانياهو من الغطرسة التي سيكون ثمنها كبيرا،وقال «خلال سنتين، فشل الجيش الإسرائيلي مع سلاح الجو وما يملكه من قوة جوية رائعة ومع «قوة مناورة» الجيش البري، في القضاء على حماس بقطاع غزة، وهي منطقة صغيرة محاصرة، أصغر بمئات الأضعاف من مساحة إيران، وهذه أمور تقال إزاء الحدود الشمالية. فبعد عدد لا يحصى من الطلعات والهجمات المركزة والنشاطات البرية، بقي حزب الله قوة كبيرة ومهددة. إذا كانت إسرائيل أمام «وكيل» لا تستطيع تحقيق «استئصال مطلق له»، فكيف تتبجح بفعل ذلك أمام إيران؟
لا بيع «للشرق الاوسط»
في هذا الوقت، نفى مصرف لبنان نفياً قاطعاً وحاسماً ما يتم تداوله أو الترويج له في بعض الأوساط الإعلامية وغير الإعلامية من شائعات أو تكهّنات تتعلّق بوجود أي مفاوضات أو مناقشات أو اتصالات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، رسمية أو غير رسمية، بشأن بيع شركة طيران الشرق الأوسط كلياً أو جزئياً. ويؤكد مصرف لبنان أنّه لم يجرِ، ولا يجري، أي نقاش أو تواصل من هذا النوع مع أي جهة كانت، سواء أكانت شخصية طبيعية أم معنوية، محلية أم أجنبية، في الوقت الراهن أو في المستقبل المنظور.



