سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: مصير الميكانيزم.. السلاح.. الاعتداءات.. مبادرة اعمارية قطرية

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

قرأت صحف اليوم في مصير لجنة الميكانيزم وسط معلومات تقول برفض العدو اجتماعاتها انطلاقا من رفضه وقف النار بموازاة اقتراح أميركي بتحويلها الى لجنة ثلاثية.

كما قرأت في المواقف من حصر السلاح شمال الليطاني والقفز فوق وقف النار والتسليم بامر واقع يفرضه العدو وسط اعتداءات متواصلة ومكثفة تستهدف المواطنين والقرى الامنة..

 

ماذا في التفاصيل؟ 

 

  • صحيفة النهار عنونت: مأساة طرابلس تفرض إيقاعاً عاجلاً للدولة… أضخم رزمة مساعدات قطرية تعلن اليوم

 

وطنية – كتبت صحيفة “النهار”: وسط مشاهد صادمة لكارثة المبنى المنهار في طرابلس وتواصل أعمال الإنقاذ الشاقة بقدرات ضئيلة ومحدودة تكشف الأخطار الكبيرة في حالات الكوارث، تسمّر اللبنانيون في عطلة نهاية الأسبوع أمام مأساة العائلة التي أصابها انهيار مبنى في طرابلس فنجا أفرادها بأعجوبة، فيما استمرّ مصير ممرضة شابة منها مجهولاً. واستمرت عمليات البحث والإنقاذ أمس لليوم الثاني، ولكن بقي الاتصال مقطوعًا مع الشابة اليسار العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار منذ فجر السبت.

حرّكت هذه الكارثة ملف المباني القديمة المتداعية في طرابلس وسائر المدن والبلدات، في حين انكشفت بأقسى التجليات مسالة قصور الدولة والهيئات المعنية من بلدية واختصاصات مدنية، الأمر الذي سيرخي بظلاله الكثيفة على الملف الاجتماعي والتنموي والإغاثي مع فتح ملف أكثر من مئة مبنى مهدد بالانهيارات في طرابلس، كما أن رعب الانهيارات تمدّد إلى كل المناطق. ويتوقع عقد اجتماع اليوم في السرايا الحكومية للبحث في ملابسات مأساة طرابلس والإجراءات الفورية الواجب على الدولة اتخاذها والأموال اللازمة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية، إذ احتل الحدث المأسوي صدارة المشهد الداخلي ولم يعد ممكناً إهمال اتخاذ الإجراءات الأكثر الحاحاً تجنباً لمزيد من المآسي والصدمات والتداعيات الاجتماعية والإنسانية.

أما في الجانب الآخر من المشهد الداخلي، فبدا واضحاً أن الأيام القليلة المقبلة ستبلور الاتجاهات المتصلة بالاستعدادات الجارية لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني في ظل استحقاقات إجرائية متعاقبة، أولها زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن في مطلع شباط المقبل التي ستبيّن مدى ربط الدعم الأميركي للجيش بملف نزع سلاح “حزب الله”، ومن ثم تقديم قيادة الجيش تصورها العملاني للمرحلة التالية لخطة حصر السلاح ما بين نهري الليطاني والأولي إلى مجلس الوزراء، ومن بعدها إكمال الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي يسبقه مؤتمر تحضيري في الدوحة. وإذ بدا لافتاً نفي رئيس الحكومة نواف سلام أي تبلّغ أو أي إجراء يستشف منه إلغاء لجنة الميكانيزم واستبدالها بلجنة ثلاثية لبنانية أميركية إسرائيلية، تحدثت معلومات عن اقتراب جلاء الأمور بالنسبة إلى عمل الميكانيزم بما يرجح عودتها إلى الاجتماع في وقت قريب.

في غضون ذلك، تأتي زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت اليوم في سياق يتجاوز الحراك الديبلوماسي الدي يشهده لبنان ضمن الجهود الجارية لدعم الجيش وتثبيت الاستقرار، إذ تحمل زيارته إعلاناّ مهماً عن رزمة مساعدات مالية قطرية ضخمة للبنان تشمل مختلف الجوانب والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والاستشفائية، كان التحضير لها جارياّ بين الجانب القطري والأجهزة والوزارات اللبنانية المعنية بصمت حتى استكمال معطياتها. وتكشف المتوافرة حول هذه الرزمة من مصادر قطرية مطلعة، أنها ستكون من الأكبر وستعبّر عن حجم الانخراط القطري في مساعدة لبنان على الخروج من أزماته، إذ ستتجاوز الرزمة النصف مليار دولار، وسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي مشترك بين الخليفي ورئيس الحكومة نواف سلام في السرايا. وستتناول المساعدات قطاعات النفط، حيث سيتم التوقيع على أول عقد بين لبنان وقطر منذ خمسة عقود لتزويد لبنان بالوقود (النفط والغاز)، فيما ملف الكهرباء لا يزال قيد الاعداد. وستكون نسبة تسعين في المئة من رزمة الدعم على شكل هبات، باستثناء عقد الوقود. سيخصّص الدعم في مجالات التعليم من خلال منح مدرسية وجامعية، والاستشفاء من خلال تجهيز مستشفيات في مناطق مختلفة. أما الملف الأبرز، فيتناول إعادة 400 ألف لاجىء سوري إلى بلادهم بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، وذلك بناء لدراسة وضعت من عام وموّلتها الدوحة بقيمة 20 مليون دولار.

معلوم أن معظم الأولويات المطروحة أثيرت في المؤتمر الصحافي الذي اختتم به رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الأخيرة لباريس، والتقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حيث أوضح أنه وضع الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية، وقال: “نحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي”.

وعن مسألة حصر السلاح، قال: “المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكلت حدثاً تاريخياً، ولا تراجع في هذا الموضوع ونحن ملتزمون بتنفيذ الخطة”، وشدّد على “التمسك بتطبيق اتفاق الطائف وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم ولا فرق بين شمال الليطاني أو جنوب الليطاني، فالقانون سيطبق على الكل”. وأكد أن “لا تراجع بموقفنا حول حصر السلاح والجيش سيلتزم بخطته ونحن بحاجة إلى قوة تحلّ مكان “اليونيفيل”، وهذا يقتضي أيضاً تعزيز وجود القوى المسلّحة اللبنانية عبر التطويع والتدريب والتجهيز ورفع الرواتب”. أما عن دور الميكانيزم، فقال إنه “لم ينته ونحن متمسكون به وعندما تقتضي الحاجة لتعزيز وجود مدنيين في الميكانيزم سنقوم بذلك”. أضاف: “لسنا بصدد المواجهة مع الولايات المتحدة وهي شريك أساسي بالميكانيزم، وهي لم تقل إنها ستخرج فرنسا من الميكانيزم”. ورأى أنه “إذا لم يتوافر الأمن والأمان في لبنان فلن تأتي الاستثمارات، وإذا لم يحصل إصلاح في القطاع المصرفي فلن تأتي الاستثمارات أيضًا”. ولفت سلام إلى أن “حزب الله أعطى الثقة للحكومة مرتين ووافق على البيان للوزاري الذي ينص على حصر السلاح في كل لبنان وتطبيق الطائف”.

أما على الصعيد الميداني، فعاودت أمس إسرائيل شن غاراتها على مناطق في الجنوب والبقاع الشمالي وأوقعت قتيلين وستة جرحى. وأغار الطيران الإسرائيلي المسيّر مستهدفًا سيارة جيب قرب شركة الغاز بين بلدتي معروب وباريش عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور، ما أدى إلى مقتل الشخص الذي كان بداخلها وتبيّن لاحقاً أنه المدرّس في مدرسة المبرات محمد الحسيني من بلدة أرزون.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، “إن جيش الدفاع استهدف عنصرًا إرهابيًا في منطقة البازورية بجنوب لبنان”.

وسبق ذلك غارة جوية عنيفة، استهدفت بصواريخ عدة المنطقة الواقعة بين بلدتي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين، مستهدفًا هنغاراً، في بلدة خربة سلم، أدت الى سقوط قتيل.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن بأن الغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي خربة سلم وكفردونين، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح.

وأغار الطيران الإسرائيلي على وادي كفرملكي.

كما نفّذ غارات على السلسلة الشرقية، جرود النبي شيت محلة الشعرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه “هاجم عناصر من “حزب الله” عملوا داخل موقع لإنتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “هاجم الجيش الإسرائيلي مبنى عمل من داخله عناصر من حزب الله في منطقة بير السلاسل بجنوب لبنان. ورصدنا خلال الفترة الأخيرة أنشطة لعناصر حزب الله داخل المبنى الذي كان يعد موقعًا لانتاج وسائل قتالية لصالح حزب الله”.

وأضاف: “في غارة أخرى في منطقة البقاع هاجمنا بنى تحتية عسكرية لحزب الله”.

 

 

 

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: اميركا تعرض نقل «الميكانيزم» الى قاعدة عسكرية في ميامي

 

وكتبت تقول: بعد أسبوعٍ بدا فيه رئيس الجمهورية جوزيف عون واضحاً في تظهير موقفه تجاه حزب الله، ومخاطبته بلغة غير مألوفة عبر الحديث عن «المغامرات» و«التعقّل» و«تنظيف الجنوب من السلاح غير الشرعي»، وما رافق ذلك من توتّر في العلاقة على خط بعبدا – حارة حريك، تتجه الأنظار إلى ما قد يحمله هذا الأسبوع من محاولات تهدئة، ولا سيما أن الطرفين أرسلا إشارات تؤكّد الحرص على ضبط الأمور بينهما.

وبحسب معلومات «الأخبار»، أُطلق حراك سياسي داخلي، استهلّه رئيس مجلس النواب نبيه بري بزيارة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لتطويق التوتر بين عون وحزب الله. واستؤنفت في أثناء الساعات الماضية الاتصالات التي يتولاها مستشار الرئيس عون، أندريه رحّال، مع مسؤولين في حزب الله، تمهيداً لزيارة قد يقوم بها وفد من الحزب إلى قصر بعبدا، لعقد جلسة مصارحة مع عون، يجري خلالها التأكيد على «تعاون الحزب مع الدولة، وتذكير الدولة بما يتوجب عليها» لناحية التقصير في العمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وآليات التعاطي مع ملفات أساسية، في مقدّمها ملف الأسرى، ووقف الخروقات، وحماية السيادة الوطنية.

ويتزامن ذلك مع اقتراب نهاية الشهر المحمّلة بروزنامة استحقاقات يتهيّبها الجميع، بدءاً من زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن بين 3 و5 شباط المقبل، وما سيسمعه من مطالب أميركية، مروراً بالخطة التي سيقدّمها الجيش لتنفيذ مهمة حصر السلاح شمال نهر الليطاني وما تحمله من مخاطر، خصوصاً أن حزب الله أبلغ المعنيين أنه غير معني بهذه المرحلة لا من قريب ولا من بعيد، وصولاً إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل. وكل ذلك يجري تحت ضغط تطورات إقليمية متسارعة، مع ارتفاع منسوب المخاطر من احتمال شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً واسعاً على إيران.

وفيما نفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب صحة ما نشرته «الأخبار» حول اقتراحه تشكيل وفد يمثّل الطوائف الثلاث الكبرى للمفاوضات، عاد الحديث عن لجنة «الميكانيزم» وسط معلومات عن استئناف اجتماعاتها في نهاية شهر شباط، من دون تحديد إطار واضح لها أو للمواضيع التي ستُناقشها، مع سعي من العدو لحصر الاجتماعات بلبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وإبعاد فرنسا والأمم المتحدة عن المحادثات، وفي ظل ضغط أميركي على لبنان لتوسيع مستوى مشاركته ورفع سقف تمثيله، وصولاً إلى إعلان إنهاء حال العداء مع إسرائيل.

وعلمت «الاخبار» ان الجانب الاميركي عرض للمرة الاولى أن ينعقد الاجتماع المقبل بحضور أميركي – اسرائيلي – لبناني، في قاعدة عسكرية أميركية في ميامي. لكن الأوساط الرسمية تقول بأن الرئيس عون رفض الطلب، وأصر على ان يكون الاجتماع في الناقورة وبمشاركة الاعضاء أنفسهم، علما ان السفير سيمون كرم الذي التقى مجموعة اعلاميين للمرة الثانية في الساعات الماضية، قال انه لا يعرف ما اذا كان سيحضر الاجتماع المقبل أم سيقتصر على العسكريين. وقال كرم، أنه من الواضح للجميع بأن واشنطن تطلب نقل المحادثات الى مستوى سياسي أرفع.

وبحسب المعلومات، فان اشارة الرئيس سلام الى استعداد لبنان لرفع مستوى التمثيل المدني، قابلها رفض من الرئيس عون الذي قال ان السفير كرم كلف من قبله، وهو بمثابة موفد رئاسي، ما يعني أنه أرفع رتبة من أي وزير أو مسؤول آخر في الحكومة. وشدد عون على أن هذا الملف هو من صلب صلاحيات رئيس الجمهورية والتي لا يريد مشاركتها مع أحد.

ومن هنا، عادت إلى الواجهة إشكالية ما يُسمّى «مرحلة شمال الليطاني»، وهو مصطلح لم يرد لا في اتفاق وقف إطلاق النار ولا في القرار 1701، إنما تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل فرضه بقوة النار، مع وجود من يلاقي هذا الطرح داخل أركان الدولة، وخصوصاً رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كرّر في كلمات ألقاها في مؤتمري دافوس وباريس أن «الجيش اللبناني سيلتزم بالخطة التي وضعها لحصر السلاح، ولا فرق بين جنوب الليطاني وشماله، ولا بين جنوب نهر إبراهيم وشماله»، مؤكّداً «عدم التراجع عن حصر السلاح». كما أوضح أنه «لا يمكن القول إننا استبعدنا الحرب الإسرائيلية على لبنان»، لافتاً إلى أنه «لا يستطيع ضمان نجاح مؤتمر دعم الجيش، لكننا نعمل على توحيد الجهود وتوسيع مروحة الدول القادرة على الإسهام في دعم القوى العسكرية».

إلى ذلك، واصل العدو عدوانه على أكثر من منطقة، وشنّت طائراته سلسلة غارات على مناطق في جنوب وشرق لبنان، أسفرت عن سقوط شهيدين وجرحى. كما قصف بعدة صواريخ المنطقة الواقعة بين بلدتي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة آخر.

كذلك أغار الطيران المعادي على دفعتين مستهدفاً هنغاراً في بلدة خربة سلم، ما أسفر عن سقوط شهيد. وشنّ الطيران الإسرائيلي أيضاً غارة على وادي كفرملكي، بالتوازي مع غارات أخرى استهدفت السلسلة الشرقية، ولا سيما جرود النبي شيت – محلة الشعرة في البقاع. وبعد الظهر، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور.

الموفد القطري: عرض استضافة حوار لبناني – سوري

يبدأ وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، زيارته إلى لبنان اليوم، حاملاً معه مجموعة ملفات سيناقشها مع المسؤولين اللبنانيين، في مقدّمها منحة قطرية للبنان قيمتها حوالي نصف مليار دولار، مفترض أن تُصرف على مشاريع واستثمارات في قطاعات، الصحة والتربية، والطاقة والدفاع، وبعض المشاريع ذات الطابع الاقتصادي.

لقاءات الخليفي ستشمل الرؤساء الثلاثة، جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، إضافة إلى نائب رئيس الحكومة طارق متري، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وقادة الأجهزة الأمنية. خصوصاً وأن الزيارة تهدف أساساً إلى بحث ملف دعم الجيش اللبناني ، على أن يناقش الخليفي مع سلام ومتري وهيكل التحضير لمؤتمر دعم الجيش. كما أن المنحة القطرية سيخصّص جزء منها لدعم عناصر قوى الأمن الداخلي، وأمن الدولة.

عُلم كذلك أن الخليفي سيطرح فكرة مؤتمر حواري لبناني – سوري يعقد في الدوحة لحل الملفات العالقة. كما يرجح مناقشة تزويد لبنان بالغاز لتوليد الكهرباء، بناء لطلب لبناني رسمي المساعدة في استجرار الغاز القطري عبر سوريا لزيادة التغذية الكهربائية، إضافة لمناقشة ملف مشروع طاقة نظيفة في عكار والجنوب.

  • صحيفة الديار عنونت: ضغوط بالنار والسياسة على الحكومة لحصرالسلاح شمال الليطاني

 

قاسم يُطالب بتحرّك رسمي وشعبي ودولي للإفراج عن الأسرى

الشرق الأوسط يحبس أنفاسه…هل تضرب واشنطن طهران؟

وكتبت تقول: لا تزال منطقة الشرق الأوسط تحبس أنفاسها، بالتزامن مع اقتراب اكتمال التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، استعدادا لضربة عسكرية محتملة قد تنفذها واشنطن ضد إيران.

وبالرغم مما أوردته قناة العالم الايرانية يوم أمس، عن «تقييمات» قالت إنها صادرة عن دوائر قريبة من المؤسستين الأميركية والإسرائيلية، لجهة أن «الخيار العسكري ضد إيران ومشروع الرهان على الفوضى الداخلية، قد وصلا إلى طريق مسدود، حيث أقرت هذه التقييمات بأن الضغوط القصوى لم تُضعف طهران، بل قادت واشنطن إلى مأزق استراتيجي، وأسقطت افتراضات شكّلت أساس السياسة الأميركية تجاه إيران».

الا أن وصول حاملة الطائرات الأميركية الأكبر «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة ، مصحوبة بـ3 مدمرات أخرى، اضافة لتقارير إسرائيلية عن تلقي واشنطن ما وصفته بـ»الدليل القاطع»، على قيام السلطات الإيرانية بتنفيذ مئات الإعدامات بحق المتظاهرين، كما ابلاغ رئيس هيئة الطيران في «اسرائيل» شركات طيران أجنبية، أن «نهاية الأسبوع الجاري ستكون فترة حساسة»، كلها عوامل تؤشر الى أن احتمال شن واشنطن ضربة على طهران لا يزال احتمالا متقدما، بحسب مصادر مواكبة عن كثب للتطورات.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القناة العبرية 12 أن الولايات المتحدة تواصل تجميع القدرات العسكرية في المنطقة، وأن تقديرات «إسرائيل» تقول إن واشنطن ستهاجم عسكريا طهران، رغم الفهم بأن القرار لم يتخذّ بعد.

وتشير المصادر الى أن «ما يجعل الوضع مقلقا، هي الزيارة الخاطفة التي قام بها قائد المنطقة المركزية في الجيش الأميركي الى «اسرائيل»، حيث التقى عددا من قادة الجيش هناك، ما قد يندرج في اطار التنسيق بين الطرفين الأميركي والإسرائيلي، قبيل عملية عسكرية محتملة ضد إيران». وتضيف المصادر لـ»الديار»: «يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يخشى تداعيات ضربة يحضر لها ، لعلمه بأن ايران لن تقف متفرجة على العبث بسيادتها وأمنها، خاصة وأنها لا تزال تمتلك أوراق قوة كثيرة، لا تزال تحتفظ بها للمنازلة الكبرى. وبالتالي اذا كانت الضربة المرتقبة قوية وموسعة، فالرد سيكون كبيرا ومفاجئا، ويفتح المنطقة على كافة الاحتمالات».

التطورات الميدانية

وكما دول المنطقة، يترقب لبنان ما سيؤول اليه الكباش الأميركي- الايراني، خاصة وأنه من البلدان التي تتأثر الى حد كبير بما ينتج عنه. ويوم أمس، استكملت «اسرائيل» تصعيدها، اذ أدت غاراتها على الجنوب، بحسب وزارة الصحة الى إستشهاد مواطن وإصابة خمسة آخرين بجروح بسبب الغارة على المنطقة الواقعة بين خربة سلم وكفردونين، اضافة لاستشهاد مواطن آخر بسبب الغارة على دردغيا قضاء صور.

كما نفذ العدو سلسلة غارات على السلسلة الشرقية، جرود النبي شيت محلة الشعرة.

وزعم جيش العدو في بيان «مهاجمة مبنى عمل داخله عناصر من حزب الله في منطقة بئر السناسل في جنوب لبنان»، مدعيا بأنه «قد رصد خلال الفترة الأخيرة أنشطة لعناصر حزب الله داخل المبنى، الذي كان يعد موقعا لانتاج وسائل قتالية لصالح حزب الله».

كما تحدث عن استهداف بنى تحتية عسكرية لحزب الله في البقاع. وقال: «تعتبر أنشطة عناصر حزب الله في البنى التحتية المستهدفة، خرقا للتفاهمات بين «إسرائيل» ولبنان، وتهديدا على إسرائيل»، مشيرا إلى أنّه سيواصل «العمل لإزالة أي تهديد على إسرائيل».

ضغوط بالسياسة والنار

من جهتها، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ<الديار» إنه «تتم ممارسة ضغوط شتى بالنار والسياسة والديبلوماسية على لبنان الرسمي، وهي ضغوط ستزداد على الارجح، مع اقترابنا من موعد مطلع شهر شباط، الذي يفترض أن يشهد جلسة حكومية يستعرض خلالها قائد الجيش العماد ردولف هيكل خطته لحصر السلاح شمال الليطاني، على أن يكلفه مجلس الوزراء تنفيذها».

ولفتت المصادر الى أن «أي توجه غير ذلك، سيؤدي لتصعيد كبير تم ابلاغ المسؤولين بحصوله». كذلك رجحت المصادر أن «ينعكس ما هو خلاف ذلك على النتائج المرجوة من مؤتمر دعم الجيش، الذي ينعقد في باريس في الخامس من شهر آذار، كما مزيدا من الحصار على لبنان».

ملف الأسرى الى الواجهة

ووضع الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ، في رسالة وجهها يوم أمس إلى الأسرى وعوائلهم، هذا الملف بقوة على الطاولة من جديد ، متهما الدولة اللبنانية بعدم القيام بـ<تحرك مناسب، ولا بضغط كافٍ على الدول الصديقة، وبعدم وضعه على سلّم الأولويات»، مشددا على أن «المطلوب تحرّكٌ رسمي وشعبي أوسع، وضغطٌ دولي للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية».

وطالب الشيخ قاسم «الدولة اللبنانية المسؤولة عن مواطنيها، الضغط بكل الأساليب ومع الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، أن تعمل ‏بجدية للإفراج عن الأسرى»، مؤكدا أن «هذه القضية من الأولويات، والإفراج عنهم جزء من السيادة والتحرير، ولا يستقر أي وضع ‏إذا لم يفرج عن جميع الأسرى ويكشف عن مصير المفقودين». وختم:<نحن قوم لا نترك أسرانا في السجون».

وقال مصدر رسمي لبناني لـ<الديار» إن «رئيسي الجمهورية والحكومة يوليان أولوية لملف الأسرى ، تماما كما لملف وقف الاعتداءات الاسرائيلية»، مشددا على أنهما لا ينفكان يطالبان الطرف الأميركي بالضغط على «اسرائيل»، لملاقاة خطوات لبنان بأقله بخطوة واحدة ايجابية تبدأ باطلاق الأسرى، لمساعدتهما بالمضي قدما بملف حصرية السلاح شمالي الليطاني».

حزب الله يتضامن مع ايران

ومن المرتقب أن يلقي الشيخ قاسم اليوم كلمة في «اللقاءين التضامنيين الجماهيريين الكبيرين مع الجمهورية الإسلامية ‏الإيرانية وقيادتها الحكيمة وشعبها الأبي، وتنديداً بالإساءة لمقام المرجع الكبير الإمام السيد علي خامنئي». وسيكون هناك تجمعان أساسيان: الأول في بيروت في مجمع سيد الشهداء – الرويس، والثاني في الجنوب في النادي الحسيني لمدينة النبطية.‏

جشي: لا نحتاج إذناً للدفاع عن أنفسنا

من جهته، وخلال مشاركته في الاحتفال التكريمي للشهيد أحمد حسين سلامه «ابو علي» في بلدة يانوح الجنوبية، شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أنه «لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً، ولا يمكن القبول ببقاء الاحتلال، ولا يمكن السكوت عن وجود الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال ، ولا يجوز بقاء أهالي القرى والبلدات المحاذية لفلسطين المحتلة خارج بلداتهم وبعيدين عن أرزاقهم».

وأضاف:»في مقابل العدوان الإسرائيلي – الأميركي، نقول نحن لا نحتاج إلى إذن من أحد للدفاع عن أنفسنا ووطننا، فإن دفاع الشعوب عن نفسها عند عجز الدولة عن الحماية، أمر تقره المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى