قالت الصحف: مصير “اتفاق الإطار” و”مذكرة التفاهم” في الميزان بعد رفض الغالبية اللبنانية للأول وتراجع الأميركي عن الثاني

الحوارنيوز – خاص
قرأت الصحف اليوم في تطورات المنطقة ولبنان ضمنا، بعد أن رفضت غالبية اللبنانيين “إتفاق الإطار”، وبعد تراجع الأميركي عن مضمون مذكرة التفاهم الموقعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية…
فماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: خشية من حرب أميركيّة – إيرانيّة تشعل المنطقة
لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع
وكتبت تقول: تعثرت الوساطة التي قادتها قطر نهاية الأسبوع الماضي لإنهاء التوتر الأميركي- الايراني، وإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، بعدما وسّعا في الساعات الماضية هجماتهم العسكرية في المنطقة، ما يمهد للمزيد منها بإطار محاولاتهما تحسين شروطهما قبل العودة للمفاوضات.
الا أنه وبحسب مصادر واسعة الاطلاع فإن «الخشية الحقيقية هي من أن تنزلق الأمور الى جولة حرب جديدة واسعة»، معتبرة في حديث لـ «الديار» أن «التطورات العسكرية لا تزال محسوبة جيدا ومضبوطة من قبل الطرفين، اللذين يبدو واضحا أن لا مصلحة لهما بجولة قتال جديدة موسعة، لكن أيا منهما لا يبدو مستعجلا للعودة للتفاوض، وفق الظروف والمعطيات الراهنة».
وتخشى المصادر «دخول «اسرائيل» على الخط للاستفادة من الأوضاع المتوترة، لتفجيرها كليا من جديد ، وهي التي اعتبرت أن «مذكرة التفاهم» التي وقعها الاميركيون والايرانيون كانت بمثابة كارثة عليها، لذلك لن تتردد بالاطاحة بها، خاصة مع إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل نحو أسبوع أنها انتهت».
وحتى الساعة، يبدو واضحا بحسب المصادر، أن «ضغوط واشنطن على «تل أبيب» نجحت بتحييد الساحة اللبنانية، عن جولة المناوشات المتواصلة في المنطقة»، لافتة الى أن «الطرفين الأميركي و«الاسرائيلي» متفقان على وجوب فصل المسارات، بعكس ارادة ايران وحزب الله، لذلك الخشية من اقدام حزب الله على الرد على الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف النار في أي لحظة، ما يعيد لبنان الى عين العاصفة».
ولا تستبعد المصادر أن «يحصل ذلك في حال قررت الدولة اللبنانية تطبيق «المناطق التجريبية» بالقوة، خاصة وأن كل المعطيات تؤكد أن الرئاستين الاولى في لبنان وواشنطن، تمارسان الضغوط اللازمة لإقناع «اسرائيل» بالانسحاب من المناطق التجريبية التي تم الاتفاق عليها، قبل موعد الجولة الجديدة من التفاوض في واشنطن، والتي تعقد في روما هذا الأسبوع».
وتؤكد مواقف نواب حزب الله التي تكثفت في الساعات الماضية، أن الحزب لن يتجاوب مع انطلاق عملية تطبيق المناطق التجريبية، خاصة وأنه يعتبر أن المناطق التي تم اختيارها غير محتلة، وأن هكذا طرح يفترض أن يبدأ تطبيقه داخل المنطقة الأمنية التي أعلنتها «اسرائيل».
لا قرار بالصدام
وبحسب المعلومات، فإنه ورغم المواقف التصعيدية الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الا أنه حسم موقفه برفض وضع الجيش بمواجهة مباشرة مع عناصر حزب الله، بتطبيق «إتفاق الاطار» بالقوة.
موقف حزب الله
من جهته، يصر الحزب على مهاجمة مسار التفاوض المباشر اللبناني- «الاسرائيلي»، وكل ما نتج وسينتج عنه، ويعتبر أن مصلحة لبنان حصرا بمسار التفاوض الذي تقوده طهران مع واشنطن. ويوم أمس، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب أبراهيم الموسوي، أن «لبنان هو البند الأول في مذكرة التفاهم، التي وقعت في إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية»، لافتا الى أن «بعض الأدوات والعبيد عند الأميركيين يحاولون التشويش عليها، لأنها تعود بالنفع على اللبنانيين».
بدورها، أعلنت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة امس الأحد أن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي شدّد خلال لقائه الممثل الأممي لشؤون لبنان على «استمرار دعم لبنان ووحدة أراضيه ومواصلة الجهود لإنهاء احتلال أراضيه».
توتر كبير في المنطقة
يأتي ذلك في ظل اشتداد التوتر في المنطقة، على خلفية اعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، وقيام واشنطن بقصف عشرات الأهداف داخل ايران، التي ردت بإطلاق صواريخها ومسيراتها في اتجاه الكويت والبحرين وقطر والإمارات والأردن وسلطنة عمان.
وأعلنت إيران يوم السبت استهداف سفينتين في مضيق هرمز، معتبرة أنهما تجاهلتا التعليمات باستخدام الممرّ الوحيد، الذي تسمح به أو أنهما «انتهكتا» القواعد التي حددتها.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني في أعقاب هذا الحادث (…) «سيُغلَق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأيّ سفن بالمرور عبره». في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّ «مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن، التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني».
الوضع الميداني في الجنوب
وبالعودة الى الوضع الميداني جنوب لبنان، واصلت «اسرائيل» انتهاكاتها وخروقاتها لاتفاق وقف النار، فقامت بتفجير عدد من المنازل في بلدة مجدل زون، وأطلقت رشقات نارية على المنازل في بلدة المنصوري. كما نسفت منازل في مدينة بنت جبيل، وقصفت بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
هذا ، وجراء القصف المدفعي المعادي المتواصل، إشتعلت النيران في محيط منطقة مزرعة الحمرا في بلدة زوطر الشرقية، لجهة ارنون ويحمر الشقيف.
- صحيفة الأخبار عنونت: اتفاق الإطار يترنّح مع رفض غالبية المسلمين ونصف المسيحيين: جولة روما «بلا جدوى»… وإسرائيل تضغط على القرى المسيحية
وكتبت تقول: فرضت التطورات المتسارعة نفسها على جميع اللاعبين المحليين، إلا أن رئيس الجمهورية جوزيف عون لا يزال يتصرف وكأنه مستعد لإحراق البلاد من أجل كسب رضى الولايات المتحدة والسعودية. ومن هذا المنطلق، يواصل اعتماد استراتيجية الهجوم بلا ضوابط، رغم إدراكه أن كل ما يراهن عليه، أصبح بدوره رهينة التحولات الإقليمية، في ظل التوتر المتصاعد على الجبهة الإيرانية – الأميركية.
وعلمت «الأخبار» أن عون، الذي يستعد لزيارة الولايات المتحدة نهاية الأسبوع الجاري، فوجئ بتراجع أميركي عن آلية متابعة تنفيذ اتفاق الإطار، بعدما تقرر نقل المحادثات إلى العاصمة الإيطالية، بما يبعد الجانب الإسرائيلي عن أي ضغط أميركي مباشر. وبحسب المعلومات، ستقتصر المشاركة الأميركية على مستشار في وزارة الخارجية، من دون أن يتأكد حتى الآن حضور السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى. كما يتردد أن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض تدرس عدم المشاركة، بحجة انشغالها بالتحضير لزيارة عون، ما يعني أن يقتصر التمثيل اللبناني على السفير سيمون كرم في مواجهة سفير العدو في واشنطن يحيئيل ليتر، علماً أن أي وفد عسكري أو تقني لن يشارك في هذه الجولة من المحادثات.
في المقابل، تتواصل في بيروت الاجتماعات العسكرية بمشاركة وفد من القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، وصل خصيصاً لإجراء لقاءات تحضيرية مع قيادة الجيش اللبناني، بهدف تقييم مدى جاهزية الجيش للشروع في تنفيذ خطة تجريبية يراد منها إثبات قدرته على نزع سلاح حزب الله وإخراج مقاتليه من ست بلدات حددها العدو، تقع جميعها خارج الأراضي المحتلة. وبحسب المعطيات، يريد العدو دفع الجيش اللبناني للوصول إلى مناطق عجز جيش الاحتلال عن بلوغها خلال عملياته العسكرية، بما يعني عملياً تكليف الجيش القيام بالمهمة عنه.
ويبدو أن عون، ومعه رئيس الحكومة نواف سلام، يعولان على ممارسة واشنطن ضغوطاً مباشرة على قيادة الجيش، سواء لدفعها إلى إيجاد آلية تنسيق مع حزب الله تتيح تنفيذ هذه الخطة، أو لحثها على المضي في تنفيذ القرارات الحكومية. ويصرّ رئيس الجمهورية في هذا السياق على أن الجيش لا يحتاج إلى قرار جديد من مجلس الوزراء، بل يكفيه تنفيذ القرارات الصادرة بين 5 آب 2025 و2 آذار 2026.
وبحسب مصادر مطلعة، عاد الجيش اللبناني وأبلغ المعنيين أن أي مهمة بهذا الحجم لا يمكن أن تُنفذ من دون قرار سياسي واضح وشامل يصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، وهو ما بات متعذراً بعد إعلان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط انضمامه إلى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض للاتفاق. وقد أثار موقف جنبلاط انزعاجاً كبيراً لدى عون، وزاد قلقه بعد إدراكه أن السعودية غير قادرة على دفع زعيم المختارة إلى تعديل موقفه. كما عبّر رئيس الحكومة نواف سلام عن استيائه من موقف جنبلاط، ولا سيما بعدما وجّه الأخير انتقادات إلى الجهة التي تدير المفاوضات.
حزب الله جدد عدم اعترافه بمندرجات أي اتفاق مع إسرائيل، وبري يتفق مع جنبلاط على إهمال اتفاق واشنطن
وفي موازاة ذلك، جدّد بري وحزب الله، رداً على استفسارات نقلها وسطاء محليون وخارجيون، رفضهما الاتفاق، مؤكدين أنه لن يتم التعاطي مع كل مندرجاته، وأن قيادة الجيش على دراية بهذا الموقف، كما تدرك أن تنفيذ أي خطوة ميدانية بالقوة سيكون بالغ الصعوبة.
وفي السياق نفسه، نقل عن بري، عقب محادثاته مع جنبلاط أمس، اعتقاده أن اتفاق الإطار أصبح من الماضي، بعدما فقد أي تأييد وازن على الساحة الداخلية. وبحسب ما نُقل عنه، فإن الغالبية الساحقة من المسلمين تعارضه، فيما لا يحظى بتأييد أكثر من نصف المسيحيين. ونُقل عن جنبلاط أنه فهم من بري أن قنوات الاتصال الأميركية – الإيرانية لا تزال مفتوحة رغم التوتر القائم، وأن الملف اللبناني سيعود ليشكل بنداً مستقلاً على طاولة البحث.
وفي واشنطن، لا يبدو الملف اللبناني في صدارة الاهتمامات. وحتى الآن، لا تتوافر مؤشرات واضحة إلى ما يمكن أن يفضي إليه لقاء عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن الثابت أن الدبلوماسية الأميركية التي مارست ضغوطاً على لبنان لدفعه إلى السير في الاتفاق، أقرت بعجزها عن إلزام إسرائيل بجدول زمني قريب للانسحاب من الأراضي اللبنانية، مكتفية بالتعهد بالعمل على الحد من أي عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة ضد لبنان.
في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس النواب وقيادة حزب الله تلقيا أمس رسالة جديدة من القيادة الإيرانية، تفيد بأن طهران أبلغت الوسيطين القطري والباكستاني أن إنهاء الحرب على لبنان واستكمال الانسحاب الإسرائيلي يحتلان أولوية تعادل، بالنسبة إليها، أهمية ملف مضيق هرمز، وكذلك تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، صعّد العدو من عمليات التدمير والتجريف في القرى الجنوبية، بالتوازي مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة. وعادت وسائل إعلام إسرائيلية لتنقل عن مصادر عسكرية قولها إن «حزب الله يعيد تنظيم صفوفه، ويرسل مسيّرات لجمع المعلومات ورصد تحركات القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية»، وأن «عناصره ينقلون أسلحة وذخائر بصورة متواصلة».
وفي المقابل، كرر قادة العدو أن الجيش اللبناني «لا يبدو قادراً على تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله، ولذلك فإن المنطقة التجريبية ستحتاج إلى وقت طويل قبل الحديث عن أي إنجاز يمكن أن يقابله انسحاب إسرائيلي».
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة عن تحرك إسرائيلي يهدف إلى زيادة الضغوط على اللبنانيين الذين بقوا في قراهم داخل المنطقة المحتلة. وبحسب هذه المصادر، يعمل جيش الاحتلال على تسهيل عودة عدد من العملاء الذين فروا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب التحرير عام 2000، بالتزامن مع توجيه رسائل إلى شخصيات نافذة في عدد من القرى المسيحية، مفادها أن أمام السكان خيارين: «إما البقاء وفق الشروط التي تفرضها القوات الإسرائيلية، أو البحث عن مكان آخر».
- صحيفة النهار عنونت: “المناطق التجريبية” بين لبنان وأميركا في اليرزة… مسعى أممي يبلغ إيران ومبادرة ألمانية – فرنسية
وكتبت تقول: في حين تعمل الإدارة الأميركية على توفير الدعم اللازم لمسار “اتفاق- الإطار” الذي وقّعه الجانبان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، والذي تتظهر أولى حلقاته عبر الوفد العسكري الأميركي الذي يزور لبنان للبحث في تفاصيل عملية للبدء بتطبيق الاتفاق، يبدو أن الفريق المناهض للاتفاق يحشد قواه أيضاً لمزيد من الانقضاض عليه، عبر لقاءات ومواقف داخلية متشنّجة وتصعيدية يقودها “الثنائي الشيعي”، تبلغ حدّ تخوين المؤيدين للاتفاق، وتهوّل بوقوع حرب أهلية، أو عبر الإصرار على ربط الوضع اللبناني بطهران واتفاقها المتعثّر مع واشنطن، بعد التطورات الدراماتيكية الأخيرة، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “الاتفاق الموقت مع إيران لإنهاء الحرب انتهى”، وأيضاً اعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن المحادثات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز انتهت من دون التوصل إلى أي تقدم ملموس، وهي المحادثات التي لعبت فيها قطر دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة.
ويعبر مصدر لبناني رفيع لـ”النهار” عن تخوّفه من استغلال إسرائيل للوضع المستجد في المنطقة، للتهرّب من التنفيذ السريع للاتفاق، والعمل على إرجاء الخطوات المرجوّة، بما ينعكس تصلّباً في المواقف المقابلة. ويضيف أنه “ليس أكيداً أن نشهد أي حراك ميداني فعلي قبل اجتماعات روما”.
الوفد الأميركي واتفاق الإطار
من جهة ثانية، يستعد لبنان للجولة المقبلة من المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما في 14 و 15 تموز الجاري، وعلمت “النهار”، أن التحضيرات التي أجريت في بيروت لانطلاق هذه المرحلة ستواكب بزخم، بما يفترض أن يشكّل منظومة متكاملة بين الانطلاقة الميدانية التنفيذية للاتفاق الإطاري من جهة، والشروع في تشكيل اللجان الفنية والسياسية المنبثقة عن هذا الاتفاق في جولة روما من جهة أخرى.
ووفق معلومات “النهار”، فإنه خلافاً للأجواء المشككة في المعطيات القائمة عشية أيام مفصلية مقبلة، فإن اتجاهات إيجابية تبلورت في الساعات الأخيرة على صعيد التنسيق الميداني العسكري الذي يتولّاه الجانب الأميركي، الأمر الذي يعزّز الآمال بنجاح جولة روما أيضاً.
وبعيداً عن الاعلام، تستمر الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي في اليرزة بعد اجتماعات مكوكية مع المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، بحثت في الخطوات التنفيذية لصيغة اتفاق الاطار، والشروع في المناطق النموذجية في الجنوب وتثبيت وقف إطلاق النار، وقد أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية جوزف عون على تفاصيل ما جرى خلال المحادثات، في ظل مخاوف أبداها رئيس الجمهورية أمام زواره من أن ينعكس التوتر الأميركي الإيراني من جديد على لبنان، خصوصاً وأن “قرار حزب الله (في هذا الشأن) إيراني”. ويجهد عون لعدم تفجّر الوضع من جديد، أملاً في اعطاء اتفاق- الإطار، دفعاّ جديداً بعد لقائه الرئيس الأميركي في 21 تموز الجاري.
وفيما تحاول الدولة تحسين شروط اتفاق الإطار، ليس فقط عبر العمل على انتزاع موقف أميركي لإلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق الإطار، تفيد معلومات أن اي انسحاب إسرائيلي لن يثني “حزب الله” عن التحرك في المناطق التي يعتبرها ساحته، ما قد يحرج الجيش اللبناني في تعهّده بمناطق خالية من السلاح من دون أي صدام مع الحزب.
وكشف مسؤول عسكري أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ”مناطق تجريبية إضافية” في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ “الاتفاق الإطاري” بين الجانبين.
وأمس صرّح السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: نتعامل مع الجيشَين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف وتنفيذ الاتفاق الإطاري.
الأمم المتحدة
وليس بعيداً عن التحركات، لفت إعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن الوزير عباس عراقجي استقبل في طهران القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو. وكان الأخير زار إسرائيل في 7 تموز الجاري، والتقى كبار المسؤولين لمناقشة أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية والمضي قدماً في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وسبق لجان أرنو، أن التقى قبيل توجّهه إلى إسرائيل، وزير الداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بشكل منفصل.
وتركزت المناقشات مع المسؤولين على التطورات الأخيرة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان، واستعداد الجيش والقوى الأمنية لمواكبة تطبيق القرارات والاتفاقات الدولية.
ويأتي هذا الحراك، مترافقاً مع قرب انتهاء مهمة “اليونيفيل” في جنوب لبنان، والبحث عن بدائل. وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أن برلين وباريس تعتزمان إطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تحقيق السلام في لبنان. وقال فاديفول في مقابلة صحافية: “نحن (ألمانيا) وفرنسا نريد صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان، من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط”. ولم يقدّم وزير الخارجية أية تفاصيل إضافية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المبادرة في اجتماع المجلس الوزاري الألماني – الفرنسي، الذي سيعقد في 17 تموز.
وثائق إسرائيلية تُنشر عن “حرب تموز”
بمناسبة مرور 20 عاماً على اندلاع حرب تموز عام 2006، نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريراً كشفت فيه عن وثائق عسكرية تُنشر للمرة الأولى من أرشيف شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي، تتضمن أوامر عمليات ورسائل رسمية تعود إلى الساعات الأولى من الحرب، وتكشف كيفية إدارة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للمعركة منذ بدايتها.



