سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: مساع لتطويق تداعيات التحريض ومواجهة توسع العدوان.. الحرب على ايران مفاوضات .. لا مفاوضات!

 

الحوارنيوز – خاص

بالتوازي مع توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان وتأكيد أطماعه التاريخية، أبرزت صحف اليوم تنامي الخطاب الطائفي لدى بعض القوى والمساعي الرسمية لكبح تداعياته.

دولياً انشغلت الأوساط بالمعلومات حيال بدء التفاوض غير المباشر بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.. فماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: تهويل وفيق صفا يثير التساؤلات القلقة عن الدولة تدمير متسارع للجسور… والحازمية تحت الاستباحة!

وكتبت تقول: لم يكن غريباً أن يصبح الاجتياح الإسرائيلي المتدرّج لجنوب الليطاني، وحرب تدمير الجسور، حدثاً في المرتبة الثانية، بعدما احتلت التداعيات الشديدة السلبية للتهويل الذي طلع به على اللبنانيين وفيق صفا في أوّل ظهورٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ له بعد تعيينه عضوًا في المجلس السّياسيّ لـ”حزب الله” مساء الاحد الفائت. تهويل استعاد إيحاءات نزعة “حزب الله” إلى تهميش مسؤوليته المخيفة عن استدراج الحرب الإسرائيلية والاحتلال الموسّع والدمار الكارثي والنزوح المليوني للجنوبيين، من خلال افتعال التهويل بفتنة مكرّرة شبيهة بفتنة 7 أيار 2008 التي قام بها آنذاك للانقلاب على السلطة الشرعية، وها هو الآن يستسهل رمي التهويل في وجه السلطة فيتهدّد الحكومة بأجندة انقلابية مماثلة بعد الحرب، كما لا يقف تهويله عند الحكومة فيذهب أبعد نحو تصفية الحسابات حتى مع حلفائه. والحال أن اصداء تهويل وفيق صفا لم تأتِ من خوف من ترجمتها إلى ممارسات مسلّحة تتهدّد بإشعال فتنة أو اضطرابات، لأن استسهال الحزب اللجوء إلى هذه اللغة مجدداً، في عزّ الحرب التي تسبّب بإشعالها والتي ترسم علامات الشكوك العميقة حيال واقعه ومستقبله ومصيره كلاً، وإنما جاءت هذه المرة من منطلق صدمة تتّسع على نحو مقلق حيال “الدولة كلا” التي تصمت عن “نداء الفتنة” هذا ولا تحرك ساكناً، ولو بردّ يقول للمعني المباشر بأن “الزمن الاول تحوّل” وبأنه صار في لبنان “مبدئياً” دولة قادرة على منع كل المتجبرين والمستكبرين والمتسلّطين عن استباحة أمن اللبنانيين واستقرارهم.

الصدمة هذه تضاعفت أمام “تفرّد” رئيس الحكومة نواف سلام بموقف رجل دولة قال بصراحة وجرأة إنه يرفض استفزاز “حزب الله” ولو كان لا يهدف إلى مواجهته، في حين أن لبنان ينتظر الدولة كلاً، ورئيس البلاد تحديداً وخصوصا، ليكمل إطلاق الرسالة الحاسمة في مواجهة نزعات التسلّط المسلّح والنمطي والاستقوائي والقطع جزماً بأن أزمان الانقلابات والفتن وتهجير الناس يأساً بعد التسبّب بحروب متكررة، قد طوي بلا رجعة. ولذا لم يعد غريباً أن يتعاظم القلق حيال المرحلة المقبلة إذا كانت مواجهة التهويل مماثلة للنتائج المخيبة لعملية حصر السلاح بيد الدولة. واللبنانيون لا يزالون على انتظار ولو خاب ظنّهم وسكنتهم الصدمة.

في هذا المناخ بدا التحرك الرسمي مركّزاً على التطورات الميدانية في الجنوب، إذ شهد قصر بعبدا لقاءات متلاحقة بدأت باجتماع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وأفيد أن الرئيسين “توقّفا عند التصعيد الإسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وما يمكن أن يرتّب ذلك من تداعيات. ولم تغب تداعيات التهويل عن اللقاء، إذ ذكر أن “الرئيسين شدّدا على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة وأهمية الحفاظ على السلم الاهلي وعدم التأثر بالشائعات التي تطلقها الجهات التي لا تريد الخير للبنان، لا سيما وأن ثمة اجماعاً وطنياً على رفض التجارب القاسية الماضية وخصوصاً رفض العودة إلى الحرب الأهلية”.

وبعد اللقاء سئل الرئيس بري إذا كان مطمئناً للوضع الداخلي، فاجاب: “بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن”. وقال لـ”النهار” إن اللقاء كان جيّداً، مضيفاً، “إسرائيل تستهدف الجسور في الجنوب والمطلوب الحفاظ على الجسور الداخلية في البلد”.

بعدها اجتمع الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام وأجرى معه تقييماً للأوضاع الراهنة من مختلف جوانبها، لا سيما التصعيد الإسرائيلي المستمر وقصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية. وأفيد أنه تم الاتفاق بين الرئيسين عون وسلام على ضرورة تعزيز الأمن في العاصمة. وبعد اللقاء قال سلام: “أنا على تواصل يومي مع فخامة الرئيس ونعمل جميعاً لوقف الحرب في أسرع ما يمكن”.

وطلب رئيس الجمهورية من قائد الجيش العماد رودولف هيكل “تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما في بيروت والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء”.

وزار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط بعبدا واعتبر أن “التفاوض مشروع إذا كان مبنيًّا على أسس واضحة، أمّا رفض التفاوض من أجل رفضه فقط وتحويل لبنان إلى ساحة اقتتال، فهذا أمر مرفوض”. وكشف أنّه اقترح على رئيس الجمهورية “تأمين بيوت جاهزة لأنّ الخيم مذّلة، وأهل الجنوب يعودون إلى بيوتهم عندما تتوقف الحرب ولا خوف من هذا الأمر”.

كما قال: “نحنا مش موظّفين عند الحكومة الإسرائيلية ونحتمي بالدولة اللبنانية ولا أحد يحمل السلاح، ونقوم كدولة بواجباتنا”.

أما على الصعيد الميداني، فبرز موقف خطير جديد لوزير الماليّة الإسرائيليّ بتسلئيل سموتريتش الذي اعتبر أنه “كما نسيطر على 55 في المئة من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان، وهذه الحرب ستنتهي بانتصار مبهر عندما لا يبقى النظام الإيرانيّ معاديًا ولا حزب الله”. وكشف أنّ “رؤيتي أن يصبح نهر الليطاني هو الحدود بيننا وبين لبنان”.

تزامن ذلك مع مضي الجيش الإسرائيلي في عزل جنوب الليطاني عن شماله. وفي السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا استبق فيه تدمير جسر الدلافة، وذلك “لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية”. ودعا الجنوبيين تكراراً “حرصًا على سلامتكم إلى مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرّك جنوباً الذي قد يعرّض حياتكم للخطر”. وبعد الظهر، قضف الجيش الإسرائيلي جسر الدلافة. وطاول قصف عبّارتَين في القاسمية والمطرية بعدما استهدف الجيش الإسرائيلي فجر أمس جسر القعقعية الذي يربط منطقة النبطية بوادي الحجير.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “قوات لواء غفعاتي عثرت على مربض لصواريخ مضادة للدروع وكميات كبيرة من الوسائل القتالية في جنوب لبنان”.

كما كتب المتحدث تحت عنوان “خاص وخطير”: “جيش الدفاع يكشف: اثنان من الصواريخ التي أطلقها النظام الإرهابي الإيراني أمس إلى دولة إسرائيل يسقطان في الأراضي اللبنانية “حزب الله الذي يطلق على نفسه “حامي لبنان” ما هو إلا حامي النظام الإرهابي الإيراني.

وعصر أمس سمع دوي قويّ بالقرب من كنيسة مار تقلا في الحازمية وتبيّن أن إسرائيل استهدفت إحدى الشقق السكنية في أحد المباني في المحلة. وعلى الاثر، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه جرى استهداف “مخرّب من وحدة فيلق القدس في بيروت”. ولاحقاً أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن “قوات البحرية الإسرائيلية اغتالت في بيروت صادق كوراني من فيلق القدس الذي يقود بنية تحتية لـ”حزب الله”. وتحدثت معلومات عن أن الإيراني المستهدف كان يقيم في الطابق الرابع في بناية تقيم في الطابق الاول منها شقيقة زوجة رئيس الجمهورية.

 

 

  • صحيفة الأخبار: القصة الكاملة | مشروع الكرنتينا: من أطلق العنان للمُحرِّضين؟

 

وكتبت تقول:

تنشر «الأخبار» القصة الكاملة لمشروع إنشاء مركز إيواء للنازحين في منطقة الكرنتينا في بيروت، وما رافقه من تحريض كاد أن يشعل حرباً أهلية، والطرف الذي يقف وراءه

فجأة ومن دون أي إعلان مسبق أو حتى نقاش مع حزب الله أو غيره، قررت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعةش لرئاسة الحكومة إنشاء مركز إيواء للنازحين في منطقة الكرنتينا في بيروت.

عُهد أمر تأهيل «الهنغار» التابع للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية إلى صاحب شركة «أزاديا» وسيم ضاهر الذي عرض بنفسه دفع التكاليف ومُنح أذناً من رئيس الحكومة نواف سلام. وقبل أن ينتهي العمل في المستودع، حتى يتسع إلى حوالى 800 عائلة، شنّت الأحزاب الممثلة في الحكومة من القوات والكتائب وقوى التغيير حملة طائفية مقيتة استعادت فيها لغة الحرب، واستحضرت كل المصطلحات البائدة كـ«الممرات الآمنة» و«تطويق العاصمة» و«بيروت الشرقية» و«بيئات غير آمنة» و«قطع أوصال المناطق المسيحية» لخلق موجة تحريض هائلة بين المواطنين وتأليبهم ضد بعضهم.

تلا ذلك زيارة بعض نواب بيروت لرئيس الحكومة أمس، طالبين منه وقف المشروع، ومحذرين من «تأثيره على البيئة المسيحية ومدخل بيروت الشمالي». فأبلغهم سلام أن «وجهة استخدام المركز لم تُحدّد بعد وقد يوضع بعهدة الصليب الأحمر لاستخدامه كمستوصف أو مستشفى ميداني أو ما شابه»، قبل أن تصدر وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة الحكومة بياناً تعيد التأكيد فيه أن الموقع «يتم تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، كما أنه يقع خارج نطاق مرفأ بيروت وبعيد عن الأحياء السكنية».

وأضاف البيان أنه في حال تقرر بدء العمل فيه «فسيترافق ذلك مع الإجراءات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة بإشراف الجيش والقوى الأمنية». هكذا، هدأت محركات المحرّضين ومن يطلقون على أنفسهم تسمية «الأحزاب السيادية»، بعد إعادتهم الذاكرة 50 عاماً إلى الوراء، يوم جرفت ميليشيات هذه الأحزاب البشر كما الحجر في الكرنتينا، ونفّذت بفخر مجزرة على مرأى وسائل الإعلام المحلية والأجنبية التي دعتها إلى توثيق الجريمة وأخذ الصور التذكارية.

لا علاقة لحزب الله بمشروع الكرنتينا ومن المعترضين عليه أحزاب نفذت مليشياتها في الحرب الأهلية مجزرةً في المنطقة

باختصار، ما حصل فعلاً هو أن رئيس الحكومة وبعض الوزراء قرروا إنشاء مركز إيواء للنازحين من دون التنسيق مع حزب الله أو غيره، ليقوم أفرقاء في الحكومة نفسها بالتحريض ضد قرار رئيس الحكومة وزملائهم، ثم ينتهي الأمر بتراجع سلام نتيجة حملة التحريض التي انطلقت.

بمعنى آخر، الحكومة كذّبت نفسها بنفسها وصدّقت الكذبة التي اخترعتها عبر التسويق للتغيير الديمغرافي واحتلال إيران للعاصمة بيروت ثم تعريض المنطقة للخطر بالادعاء أن قادة حزب الله سيتمركزون داخل «الهنغار».

حتى وصل الأمر ببعض وسائل الإعلام المحاضرة بالسيادة أن تنقل عن مصادر أميركية سخطها من إنشاء مركز إيواء قرب المرفأ، وتلويحها بفرض عقوبات على الحكومة ورئيسها. ليتبين أن هذا العمل يدخل ضمن خطة واضحة لبثّ الشرخ بين البيئة الشيعية وباقي اللبنانيين عبر تصنيف جزء من اللبنانيين مواطنين درجة ثانية أو إشعارهم أنه غير مرحب بهم في مناطق معينة.

وسط كل ذلك، تكشّفت خيوط إضافية حول الجهة التي أشعلت النار وأطلقت العنان لجوقة المنتظرين على ضفاف النهر. إذ تبين أن رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان النفّي هو من سرّب الخبر لأسباب شخصية إلى بعض الأبواق الإعلامية الحزبية، ما أطلق شرارة الحرب الأهلية الافتراضية التي صوّبت سهامها على رئيس الحكومة أولاً ثم حزب الله. وينقل زوار وزير الأشغال فايز رسامني استياءه من المدير العام للرفأ، متهماً إياه بتحريك الموضوع والتحريض على المشروع لأنه يتعارض مع مشروعه الخاص.

فالنفّي كان يخطط لتوسيع المرفأ والسيطرة على هذه المساحة من تلقاء نفسه ومن دون مناقشة الأمر مع رئاسة الحكومة، بل بالتنسيق مع الرئيس السابق لمؤسسة الأسواق الاستهلاكية زياد شيّا الذي يشغل اليوم منصب المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك. فشيا كان قد وعد النفّي أن يمنح «الأسواق الاستهلاكية» أرضاً تابعة لـ«سكك الحديد»، ليتم نقل سوق السمك إليها، ما سيسمح للمدير العام للمرفأ الاستفادة من «الهنغار» المحاذي.

تصرّف الرجلان كما لو أن المرفأ وسكك الحديد ملكاً لعائلتهما يشطبان أراضي ويستوليان على مساحات كما يشاءان من دون العودة إلى الحكومة أو أي طرف. وللمصادفة، كشف المدير العام للمرفأ نفسه بنفسه حين اتصل بوزير الأشغال معترضاً على استخدام المستودع، وطالباً منه ومن رئيس الحكومة التراجع. وأخذ النفّي يتحجج تارةً بعدم موافقة المسيحيين على مشروع إقامة «أوزاعي 2» على مدخل بيروت الشمالي وطوراً عن احتمال اندساس بعض عناصر حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني، ما سيستجلب قصفاً إسرائيلياً.

ولمّا تجاهل سلام ورسامني طلب النفّي، عمد إلى بخّ هذه الأجواء أمام بعض الإعلاميين، ليعيدوا تكرار كلماته كما هي من دون تغيير جملة واحدة.

لوهلة يبدو الأمر سوريالياً، فرئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال فايز رسامني اللذان عيّنا النفّي في موقعه كمدير لمرفأ بيروت، يشهدان اليوم انقلاب الرجل عليهما.

 

  • صحيفة الديار عنونت: 5 ايام من «حبس الانفاس»… واستنفار لحماية البلد!
    بري: بوجود فخامة الرئيس فينا نطمّن… لا توافق على التفاوض

 

وكتبت تقول: قبل ان تفتح الاسواق المالية والنفطية مطلع الاسبوع،غرد الـرئيــــس الاميركي دونالد ترامب معلنا عن محادثات مع ايران وعن اتفاق شبه منجز، طهران كذبت تصريحاته، «واسرائيل» عبرت عن صدمتها لعدم علمها بهذا «الخيار السيىء». حقق ترامب مبتغاه تراجعت اسعار النفط 14 بالمئة، واشترى السوق لخمسة ايام،المدة المفترضة للتوصل الى اتفاق شامل ونهائي، حسب تعبيره. واذا كانت مصادر دبلوماسية قد جزمت بان كل ما حصل مجرد مكالمات هاتفية منسقة بين باكستان ومصر وتركيا مع وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي جرى خلالها تبادل وجهات النظر دون ان تصل الامور الى مرحلة البدء بالتفاوض، وسواء كان ترامب يناور، «يجس نبض» طهران،»يشتري الوقت»،او يحاول «النزول عن الشجرة»، فان المنطقة والعالم «تنفسوا الصعداء»، موقتا، بعد تراجع الرئيس الاميركي عن اشعال حرب طاقة، كانت ستحرق «الاخضر واليابس»، ولهذا يمكن القول ان المنطقة امام 5 ايام من «حبس الانفاس»…

حرب الاستنزاف…وتوسيع الاحتلال

وفي الانتظار، يزداد زخم حرب الاستنزاف ورفع الكلفة على الاحتلال التي يخوضها حزب الله، كما ونوعا على الحدود وعبر استهداف المستوطنات، وسط تسريبات اسرائيلية عن وجود خطط لدى المقاومة لتحقيق انجاز نوعي خلال الايام القبلة، عبر استهداف مناطق ذات طبيعة استراتيجية، لخلق نوع من التوازن الميداني، و«  كي الوعي»، لدى الاسرائيليين..في المقابل يواصل جيش العدو تقطيع اوصال منطقة جنوب الليطاني عن باقي المناطق اللبنانية باستهداف المزيد من الجسور كمقدمة لتوسيع رقعة المناطق المحتلة، وفيما تحدثت اوساط مطلعة عن خطط للتوسع نحو 9 كلم وزيادة نقاط الاحتلال الى 12، تستعد المقاومة لمواجهة قاسية تمتد على رقعة جغرافية واسعة مبنية على معلومات عن استعدادات اسرائيلية للوصول الى حدود الليطاني، وربما اكثر خصوصا بعد كشف وزير المالية الاسرائيلية بتسئيل سموترتش، وعدد آخر من قيادات المستوطنين عن نوايا توسعية تصل الى حدود النهر.

استنفار سياسي

وامام تعاظم المخاطر الداخلية وارتفاع منسوب التوتر على خلفية الحرب وتداعياتها، شهدت الساحة السياسية استنفارا لافتا بالامس، كان محورها قصر بعبدا، افضت، بحسب مصادر سياسية مطلعة، الى اتخاذ اجراءات ميدانية لتخفيف الاحتقان وحماية السلم الاهلي، في ظل معلومات عن محاولات حثيثة من بعض القوى الى افتعال ازمة داخلية للضغط على الدولة اللبنانية لصالح «اجندات» خارجية..في المقابل، لا تقدم في ملف التفاوض في ظل تمسك كل الاطراف بمواقفها.

مخاوف واجراءات امنية

ووفق المعلومات، بعد اتصال هاتفي من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري لتهنئته بالعيد، حذر بري من خطورة استمرار بعض القوى في التعامل مع ملف النزوح بطريقة غير مسؤولة تهدد «السلم الاهلي»، وجرى الاتفاق على عقد اللقاء امس لمحاولة تدارك الامور قبل خروجها عن السيطرة، وكانت الجلسة مثمرة للغاية في ظل تفاهم تام على عدم ترك البلاد تغرق في الفوضى. وبعد اللقاء، أبدى برّي ارتياحه لمسار العمل القائم، مؤكداً أن «بوجود فخامة الرئيس فينا نطمّن»، في إشارة إلى الثقة بإدارة المرحلة الحالية والتنسيق بين المؤسسات الدستورية

وفي هذا السياق، تواصل رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة نواف سلام الذي زار بعبدا بعد مغادرة بري، وتشاور معه في ضرورة تخصيص جلسة حكومية لمناقشة الاوضاع الامنية واتخاذ الاجراءات المناسبة لمنع انفلات الامور. بعدها زار قائد الجيش رودولف هيكل رئيس الجمهورية وجرى الاتفاق على نشر وحدات عسكرية في المناطق الحساسة لمنع اي احتكاكات، وتفعيل العمل الامني الاستباقي لمنع اي اهتزازات امنية تكون شرارتها مسألة النزوح. واستكمالا لهذا التوجه زار وزير الداخلية احمد الحجار عين التينة واتف على عقد اجتماع اليوم للمجلس العسكري المركزي لمناقشة خطط امنية وتنفيذها باقصى سرعة.

التفاوض «راوح مكانك»!

وفيما توقفت اوساط سياسية بارزة امام عدم حصول اجتماع ثلاثي في بعبدا، متحدثة عن غياب «الكيمياء» بين الرئيس بري وسلام، الذي لا يتصرف على نحو وطني مسؤول حسب اجواء «عين التينة»، الا ان الافتراق لا يزال سيد الموقف حول ملف التفاوض مع «اسرائيل» بين رئيس مجلس النواب وكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وفي اجتماع بعبدا، كرر عون قناعته بضرورة تشكيل وفد جامع والذهاب الى التفاوض، حتى لو لم يحصل وقف للنار، الا ان بري جدد رفضه لاي تفاوض «تحت النار» ودون عودة النازحين، شارحا تجربته الطويلة في الصراع مع حكومات الاحتلال المتعاقبة، وتساءل عن موقف الاميركيين الذين لا يقدمون اي ضمانة وليسوا مهتمين بوقف الاعتداءات الاسرائيلية، واكد انه عندما تتامن الظروف لخوض تفاوض ندي يتم تشكيل الوفد. واللافت، ان النائب السابق وليد جنبلاط نصح الرئيس عون خلال لقائه في بعبدا الامس، عدم الاقدام على اي خطوة تفاوضية دون المكون الشيعي، وايد موقف «الثنائي» بعدم الذهاب الى التفاوض قبل وقف اطلاق النار، لان الموقف اللبناني سيكون ضعيفا للغاية.

واشنطن على «تعنتها»

وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة ان واشنطن لا تزال على «تعنتها»، وهي اصلا لا تعتبر الملف اللبناني اولوية راهنا، ولا تزال تمنح بنيامين نتانياهو كامل الحرية للتصرف على الساحة اللبنانية. واشارت الى ان التواصل مع السفير الاميركي ميشال عيسى كمسؤول عن الملف، لم ينقطع مع المسؤولين اللبنانيين، لكنه لا يبدي اي مرونة في ملف التفاوض، وينقل اصرار ادارته على اتخاذ اجراءات عملية لنزع سلاح حزب الله، ثم الانتقال الى التفاوض، دون ضمانات بوقف النار، لكنه يقول اننا قد نحصل على تخفيض منسوب التصعيد!

تدمير الجسور… «وضم» جنوب الليطاني

وفيما تصر الولايات المتحدة «واسرائيل» على فصل الجبهة اللبنانية عن الايرانية لعدم شمول اي اتفاق لبنان، اعلن جيش الاحتلال ان المعركة ضد حزب الله بدات للتو، فيما كشف وزير الماليّة الإسرائيليّ بتسلئيل سموتريتش عن نوايا حكومته وقال «كما نسيطر على 55 في المئة من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان، ورؤيتي أن يصبح نهر الليطاني هو الحدود بيننا وبين لبنان..وقد استكملت قوات الاحتلال تنفيذ تهديداتها بعزل جنوب الليطاني عن شماله، عبر نسف الجسور والمعابر، وآخرها جسر الدلافة، ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى أنّ استطلاع رأيٍّ، أُجري بين نشطاء الليكود، أظهر أنّ 89% يؤيدون بأغلبيةٍ ساحقةٍ إنشاء منطقةٍ عازلة في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني.كما، أعرب عضو الكنيست أرييل كيلنر، من الليكود أيضًا، عن تأييده للفكرة. وقال إنّ «الحدود ليست مقدسة في نظري، واقترح توطين اليهود في جنوب لبنان».

تطور نوعي في عمليات المقاومة

في المقابل، تواصل القصف جنوبا، وتعرضت الضاحية الجنوبية لغارات جديدة بالامس، كما استهدفت شقة سكنية في الحازمية، وواصلت المقاومة عملياتها الهجومية والنوعية، واقر الاعلام الاسرائيلي بمقتل جنديين ونحو 50 جريحا خلال المعارك في جنوب لبنان،وانتقد التعتيم الذي يمارسه الجيش الاسرائيلي على عدد القتلى الحقيقي. وتواصلت المواجهات في قرى الحافة الامامية حيث لا تزال المناورة الاسرائيلية تصطدم بمقاومة شرسة تمنع العدو من التقدم  السريع ولا تسمح له بالتثبيت، وفق مصادر ميدانية، اشارت الى وجود تطور نوعي في العمل الميداني تمثل امس باستهداف مستوطنة «كريات شمونة»، 5 مرات في عمليات منفصلة، بصليات صاروخيّة ادت الى سقوط جرحى وتسببت باضرار مادية. وقد أقرّ  مركز «علما» الإسرائيلي أنّه رصد ما مجموعه 865 موجة هجوم نفذها حزب الله ضد «إسرائيل»، منذ 2 آذار الجاري. ووفق المركز، يُظهر تحليل الاتجاهات استمرار الارتفاع في حجم الهجمات، مع الانتقال إلى مستويات نشاط مرتفعة جدًا في الأيام الأخيرة، وتحطيم أرقام قياسية جديدة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى