سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: محاذير وتداعيات تمدد العدو في لبنان وسورية بتغطية أميركية

 

الحوارنيوز – خاص

على بعد أيام من القمة العربية المنوي عقدها في القاهرة، عبر قادة العدو عن قرارهم المدعوم من الإدارة الأميركية، بالبقاء في منطقة عازلة في جنوب لبنان وبأجزاء واسعة من سورية تم قضمها مؤخرا..

هذا الموضوع كان موضع اهتمام صحف اليوم الى جانب قضايا أخرة محلية.

 

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة النهار عنونت: السعودية منطلق العهد والحكومة إلى حشد الدعم… إسرائيل تتظلل بموافقة أميركية على “منطقة عازلة”!

الادّعاء على 20 شخصاً بينهم 4 موقوفين في حادث الاعتداء على اليونيفيل على طريق مطار بيروت

 

وكتبت تقول: اكتسب تلميح الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من قصر بعبدا إلى ضغوط ستمارس على لبنان لتغيير اتفاق الهدنة مع إسرائيل دلالات دقيقة وسط التحديات التي يواجهها العهد والحكومة الجديدة في معركتهما الديبلوماسية لحمل إسرائيل على الانسحاب من النقاط التي تحتلها على الحدود الجنوبية، في حين تمضي تل أبيب قدماً في “التحاف” الغطاء الأميركي لإطالة احتلالها. وإذ بدا واضحاً أن هذه المعركة تفرض نفسها بين الأولويات التي ستكون عنوان التحرك الخارجي الأول لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون في زيارته إلى المملكة العربية السعودية مطلع الأسبوع المقبل ومن بعدها مشاركته في القمة العربية الاستثنائية في القاهرة، بدت الأوساط الوثيقة الصلة ببعبدا كما بالسرايا الحكومية متفائلة بالمعطيات المبشرة بانفتاح سعودي كبير على صفحة جديدة من تطوير العلاقات بين لبنان والمملكة السعودية بما يشكل مؤشراً إلى ترجمة الدعم السعودي والخليجي وكذلك الدولي لانطلاقة العهد والحكومة. وهو أمر ستشكل زيارة الرئيس عون للسعودية اختباراً أساسياً له، علماً أن التهنئة السعودية العاجلة التي تلقاها رئيس الحكومة نواف سلام بعد ساعات قليلة من نيل حكومته الثقة النيابية ليل الأربعاء عكست دلالات بارزة لجهة دعم الرياض لرئاسة سلام ولحكومته. وتترقب الأوساط المعنية نتائج زيارة رئيس الجمهورية للرياض من زاوية رسم إطار جديد وفعال ودافئ لتطوير العلاقات وتوظيف الدعم الذي يحتاج إليه لبنان ناهيك عن أهمية التنسيق حيال القضايا العربية والإقليمية عشية القمة العربية.

وقد تلقى الرئيس نواف سلام برقية تهنئة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لمناسبة تأليف الحكومة ونيلها الثقة عبّر فيها عن “أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لدولته، ولشعب الجمهورية اللبنانية الشقيق المزيد من التقدم والرقي”.

كما رحبت وزارة الخارجية المصرية بحصول الحكومة اللبنانية الجديدة على ثقة مجلس النواب اللبناني، مؤكدة “أهمية هذه الخطوة كدفعة إضافية من شأنها دعم استعادة الاستقرار في لبنان، والحفاظ على سيادته، ومقدراته، في ظل التحديات التي يشهدها المشهد السياسي اللبناني، وما يحيط به من تطورات إقليمية بالغة الدقة”.

وكان جنبلاط حذّر عقب لقائه الرئيس عون أمس من أنه “بما أن الخطر الصهيوني يتمدّد ويجتاح في الضفة ويتمركز على أعلى جبل الشيخ ويلغي اتفاقيات سابقة لا يمكن للعرب أن يبقوا في خنادقهم الخلفية، فحماية الأمن القومي تبدأ من لبنان سوريا والأردن”.

فرنسا… ومؤتمر الدعم

وفي إطار المواكبة الفرنسية للتطورات اللبنانية، والاستعداد أيضاً لتنظيم مؤتمر لحشد الدعم لإعادة الإعمار في لبنان زارت الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت بيروت والتقت رئيس الحكومة ووزير الخارجية يوسف رجي وتناولت محادثاتها أبرز التحديات التي تواجه الحكومة. وأكدت آن ماري ديسكوت استمرار المساعي الفرنسية لتحقيق انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها، وتطبيقها للقرار 1701. وشدّدت على أهمية دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان وضرورة تعزيزه. كما تحدثت عن وجود نية فرنسيّة لتنظيم مؤتمر دولي خاص بلبنان لتوفير الدعم المالي له، على أن يسبق ذلك انطلاق الحكومة اللبنانية بورشة الإصلاحات، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها.

وفي الجانب المتعلق بملف اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل أصدر الرئيس نجيب ميقاتي بياناً علّق فيه على المناقشات النيابية حول هذا الملف، علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أعلن في المناقشات أنه لم يجرِ التوقيع على أي اتفاق. ولكن ميقاتي أكد أن حكومته السابقة “اخذت علماً بموضوع ترتيبات وقف إطلاق النار ووافقت على مضمونها، كجزء لا يتجزأ من قرار مجلس الأمن الرقم 1701، وذلك بعد صدورها ببيان مشترك عن الولايات المُتحدة الأميركية وفرنسا. وفي اليوم ذاته الذي صدر فيه قرار الحكومة بتاريخ 27-11-2024، وجّهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء كتاباً إلى الأمانة العامة لمجلس النواب تضمّن نسخة عن قرار مجلس الوزراء ومرفقاته المتعلق بالتشديد مجدداً على الالتزام بتنفيذ القرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن بمندرجاته كافة والالتزامات ذات الصلة”.

وفي تطوّر جديد يتصل بموقف إسرائيل من التموضع الطويل في النقاط الخمس المحتلة أشار أمس وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى “أنّنا تلقّينا الضوء الأخضر من واشنطن لبقاء قواتنا في المنطقة العازلة في جنوب لبنان”. وأضاف كاتس: “لا سقف زمنيًّا لبقاء قواتنا في المنطقة العازلة بجنوب لبنان”. وتزامن ذلك مع تجدّد غارات المسيّرات الإسرائيلية أمس على منطقة الهرمل لمرتين استهدفت في احداهما سيارة بيك آب وأفيد عن مقتل سائقها.

ولكن وزارة الخارجية الفرنسية ردّت على كاتس، فأكدت أنّ “الاتفاق بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة انسحاب إسرائيل بما في ذلك النقاط الخمس”.

الادّعاء على 20

أما التطور القضائي البارز ذات الصلة باليونيفيل الذي سجل أمس، فتمثل في ادّعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على 20 شخصاً بينهم أربعة موقوفين، و2 قاصرين في حادثة الاعتداء على موكب لليونيفيل في طريق المطار في 15 شباط الحالي.

وأفادت المعلومات، أن التهمة التي وُجّهت إلى هؤلاء هي محاولة قتل عناصر الموكب عبر إحراق الآلية والاعتداء على القوى الامنية وتشكيل مجموعة للمس في السلطة وسلب أموال قيمتها 29 ألف دولار كانت في محفظة نائب قائد قوات اليونيفل الذي كان يغادر لبنان إلى بلاده بعد انتهاء خدمته.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: السلطة ترى وتسمع… ولا تتكلّم | العدوّ: باقون حتى إشعار آخر بدعم أميركي

وكتبت آمال خليل في الافتتاحية تقول: يوماً بعد يوم، تتكشّف ملامح المؤامرة الإسرائيلية – الأميركية التي تُنفّذ عند الحدود الجنوبية، في ظل ما يُسمّى «اتفاق وقف إطلاق النار»، وفي غياب تام لما يُسمّى «لجنة الإشراف على تطبيق الاتفاق»، والأهم في ظل صمت مطبق، ويكاد يكون مشبوهاً، لأركان السلطة في لبنان، ولدعاة «السيادة»، وكأنّ الاحتلال والخروقات اليومية وأعمال الاغتيال والقصف من أقصى الجنوب إلى أقصى البقاع الشمالي تجري في بلد آخر، إذ لم يصدر عن رئاستَي الجمهورية والحكومة أي بيان تعليقاً على إعلان وزير حرب العدو يسرائيل كاتس، أمس، بأن «إسرائيل حصلت على ضوء أخضر أميركي للبقاء في المنطقة العازلة في لبنان من دون قيود زمنية. وسنبقى إلى أجل غير مسمى. والأمر يعتمد على الوضع لا على الوقت، ومستقبل قواتنا في المنطقة العازلة في جنوب لبنان مرتبط بالوضع هناك».

فيما شدّد بيان لوزارة الخارجية الفرنسية على أنّ «الاتفاق بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة انسحاب إسرائيل بما في ذلك النقاط الخمس». واعتبر النائب جميل السيد أن كلام كاتس «يعني استمرار الاحتلال في الجنوب خلافاً لاتفاق وقف إطلاق النار وللضمانات الدولية، وخلافاً للمساعي الدبلوماسية التي أعلن لبنان أخيراً اللجوء إليها». وأضاف: «جيشنا معروف بكفاءة ضباطه وعناصره لكنه غير مجهّز لمواجهة إسرائيل، فماذا ستفعل دولتنا؟ أعتقد بأنّ الدولة ستفعل كما في أعوام 1978 و1982 و2006، ستنتظر نتائج الدبلوماسية لعدة سنوات، ولن تتجرّأ على مواجهة الاحتلال إلا بالخطابات الكاذبة، وسترمي بالمسؤولية على أي مقاومة تتصدّى للاحتلال وستعتبرها خروجاً على السيادة الوطنية للدولة».

الإقرار العلني وعدم اعتماد التورية في كون قرار الإبقاء على الاحتلال يأتي بضوء أخضر أميركي، يؤكّدان ما يتغافل عنه البعض، أن السياسة العدوانية الإسرائيلية تجاه لبنان، من استمرار الاحتلال إلى مواصلة الاعتداءات، تأتي في سياق خطة رسمت معالمها وحدّدت ضوابطها وأهدافها وإيقاعها الولايات المتحدة، وهي ترجمة لاستراتيجية أميركية – إسرائيلية تطاول أيضاً سوريا وغزة والضفة… والبيئة الإقليمية برمّتها.

كما أن ما يشهده لبنان من ضغوط أمنية وسياسية هو محاولة لاستكمال ما عجز عنه العدو خلال حربه الأخيرة على المستوى الاستراتيجي، يبدأ من محاولة منع المقاومة استعادة كامل عافيتها وترميم قدراتها، ولا ينتهي بمحاولة إلحاق لبنان بمخطط التطبيع في المنطقة. ومن شروط ذلك تجريد لبنان من عنصر القوة الذي منع العدو في الحرب الأخيرة من اجتياح جنوب لبنان. ولعل من أهم رسائل ومؤشرات هذا القرار الإسرائيلي – الأميركي، أنه يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤولياتها، ويشكّل تحدياً لخيارها الدبلوماسي الذي يكرر رئيسا الجمهورية والحكومة التمسّك به، والذي يمر حصراً بالعاصمة الأميركية لإقناعها بالضغط على إسرائيل للانسحاب، فيما هي من يغطي الاحتلال وسياساته العدوانية!

كلام كاتس يأتي غداة ما كشفته «الأخبار» أمس عن نية العدو توسعة النقاط الخمس المحتلة إلى عشر وربما أكثر، وتكريس منطقة عازلة بعمق حوالي كيلومترين على طول الحدود الجنوبية. وهو ما تؤكده الاعتداءات اليومية وورش الأشغال لاستحداث مراكز عسكرية وسواتر ترابية لمنع أهالي البلدات الحدودية من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم القريبة من الحدود بإطلاق الرصاص والقنابل الصوتية.

المنطقة العازلة هي عملياً منطقة محتلة تتوغل فيها قوات الاحتلال بين الحين والآخر كما فعلت في الضهيرة وكفركلا في اليومين الماضيين. وتضاف إلى مناطق محتلة بالتواجد المباشر للاحتلال الذي يتمدّد لناحية فلسطين وسوريا على السواء. وكشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» أن جيش العدو تمركز في قمة جبل الشيخ من الجانبين السوري واللبناني، والتي يبلغ ارتفاعها أكثر من 2800 متر، وتشرف من الجهة اللبنانية على مرجعيون وحاصبيا والريحان والبقاع الغربي وسهل البقاع، ومن الجهة السورية على الجولان ودمشق وريفها والزبداني وجديدة يابوس وصولاً إلى الأردن.

وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال تمركزت في مواقع تنتشر فيها قوات «أندوف» التابعة للأمم المتحدة منذ عام 1974، كقصر عنتر ومقام الإله شوبا، وتمتد من أعالي وادي جنعم في أطراف شبعا الشمالية باتجاه أعالي بلدات قضاء راشيا من دير العشاير إلى حلوة وينطا وبكا.

وكان احتلال قمة جبل الشيخ محور اللقاء أمس بين النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية جوزف عون في قصر بعبدا. ونبّه جنبلاط بعد الزيارة إلى أن «المشروع الإسرائيلي الصهيوني هو تقسيم كل المنطقة وأنا قلق جداً، ولا بد من مواجهة هذا الأمر الذي يتطلب من القوى الحية القومية الوطنية العربية في سوريا الوقوف في وجهه».

واعتبر أن «استقرار لبنان مبني على استقرار سوريا، ويمكننا تحصين لبنان في حال الأسوأ»، محذّراً من «الخطر الصهيوني الذي يتمدد ويتمركز على أعالي جبل الشيخ ويلغي اتفاقات سابقة على غرار اتفاق عام 1974. لذا لا يمكن للعرب أن يبقوا في خنادقهم الخلفية. فحماية الأمن القومي العربي تبدأ من لبنان وسوريا والأردن».

وواصل العدو الإسرائيلي أمس اعتداءاته في جنوب الليطاني وشماله. ولليوم الثاني على التوالي، نفّذت مُسيّرات إسرائيلية ثلاث غارات على الهرمل بالقرب من متوسطة الهرمل الرسمية الثالثة التي كان يوجد فيها أكثر من 500 طالب، وتزامناً مع خروجهم من المدرسة، ما أدّى إلى سقوط شهيدين.

واستهدفت مُسيّرة ليلاً غرفة في أطراف دير قانون النهر بجوار مدفن الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد هاشم صفي الدين. وكان العدو قد استهدف صباحاً منزلاً في أطراف عيناثا من دون وقوع إصابات. وتحدّث شهود عيان عن أن الاستهداف تمّ بمروحية أباتشي حلّقت من فوق جبل الباط في أطراف عيترون حيث تتمركز قوات الاحتلال.

على صعيد متصل، يزور رئيس الحكومة نواف سلام الجنوب اليوم برفقة قائد الجيش بالإنابة حسان عودة وعدد من الوزراء، في جولة تشمل ثكنتي الجيش في صور ومرجعيون ومدينة الخيام.

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: المنطقة العازلة تمهيد للتقسيم وجنبلاط يحذّر من الفوضى
    الحكومة أمام اختبار إعادة الإعمار بلا ابتزاز

 

وكتب إبراهيم ناصر الدين في الافتتاحية يقول: لم تمض ساعات معدودات على نيل حكومة العهد الاولى الثقة في مجلس النواب، وسط ترحيب محلي ودولي، حتى رد كيان الاحتلال عمليا بالمزيد من الغارات بقاعا وجنوبا، وسياسيا، بإعلان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس ان  «اسرائيل» حصلت على الضوء الأخضر من ادارة الرئيس دونالد ترامب لبقاء قواتها في المنطقة العازلة في جنوب لبنان، مضيفا ان «لا سقف زمنيًّا لبقاء قواتنا هناك»، وفيما ساد الصمت في واشنطن وكذلك في بيروت حيث لم يصدر اي موقف رسمي ردا على هذه العربدة الاسرائيلية، كان لافتا صدور موقف وزارة الخارجية الفرنسية ردا على كاتس، حيث اكدت ان «الاتفاق بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة انسحاب إسرائيل بما في ذلك النقاط الخمس». وهو موقف يعكس حقيقة الخلاف الفرنسي –الاميركي حيال مقاربة الاوضاع في لبنان التي شكلت هاجسا مقلقا لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، الذي زار قصر بعبدا بالأمس حاملا هواجسه الى رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي يستعد لجولته الخارجية، محذرا، وفق المعلومات، من دفع الموقف في الداخل اللبناني نحو الصدام بفعل سياسات اليمين الاسرائيلي المتطرف وتغطية الادارة الاميركية للأفكار التوسعية الاسرائيلية التي تهدد بتقسيم سورية، ونشر الفوضى في لبنان من خلال التمهيد لفرض التطبيع معتبرا ان التمسك باتفاق الهدنة هو السقف الذي يحمي لبنان. وقد لفتت مصادر ديبلوماسية اوروبية الى ان وجود القوات الاسرائيلية في مواقع في الجنوب لا يرتبط بواقع أمنى، بل يهدف الى تجميع اوراق ضغط تفاوضية يبنى عليها لاحقا لمواكبة الخطة الاميركية لفرض التطبيع على دول المنطقة بما فيها لبنان. وفي هذا السياق، تبقى ورقة اعادة الاعمار اولى التحديات امام الحكومة، وهي كـ «قنبلة موقوتة» في طريق السلطة السياسية التي ستكون في الفترة المقبلة امام اسئلة ملحة حيال كيفية تأمينها دون الرضوخ للابتزاز الخارجي الذي تقوده اميركا لمصلحة «اسرائيل»؟

 

لماذا يشعر جنبلاط بالقلق؟

ووفق مصادر مطلعة، فان قلق رئيس الحزب التقدمي السابق وليد جنبلاط ياتي انطلاقاً من سورية، حيث ما يزال الغموض يكتنف مصير الجنوب السوري الذي يسعى رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو للسيطرة الكاملة عليه بذريعة توفير الأمن لإسرائيل. وفي ظل تجاهل الإدارة السورية الجديدة حتى الآن لهذا التطور الخطر وتجنب التصعيد مع إسرائيل، في ظل حالة عدم الاستقرار الحاصلة في الداخل، والتوتر القائم مع فصائل الجنوب السورية في السويداء حيث يرفض الدروز سيطرة فصائل إدلب على الحكم، ويرفضون الانضمام إلى العملية السياسية إلا وفق شروط وضمانات تضمن لهم أن يكونوا شركاء، مع الخوف المسيطر أن تتم معاملة الدروز معاملة العلويين في الساحل، وتُرتكب ضدهم انتهاكات ذات طابع مذهبي من قبل المتشددين المسلحين المنضوين في إطار هيئة تحرير الشام. فيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يعلن موقفا حتى الآن من الإدارة السورية الجديدة.

 جنبلاط والسلاح

وكان جنبلاط أكد بعد لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ان التحديات كبيرة جداً ولكن، «سنكون الى جانب رئيس الجمهورية وعلينا مواجهة التحديات شيئاً فشيئاً من دون ان ننسى المخاطر المحيطة، وفي مقدمها بقاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب». واشار الى انه فهم من خلال لقاءاته مع بعض المسؤولين العرب والسفراء، ان هناك جدول اعمال مقرون بإصلاح لنيل المساعدات التي اعتدنا الحصول عليها في مرحلة معينة من التاريخ. وقال «لا اعتقد اننا سنحصل عليها من دون اصلاح لا بد منه، وقد اتى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بفريق عمل، اعتقد انه يستطيع القيام بهذه الأمور». وردا على سؤال ما اذا كان السلاح من ضمن الشروط؟ أجاب: هو من ضمن اتفاق الطائف، واتفاق الهدنة هو من اهم البنود التي وردت في خطاب القسم. واعتقد ان لبنان سيتعرض لضغوط من اجل تغيير هذا الاتفاق، فيما انصح واتمسك شخصياً به.

تقسيم سورية

 وعبر جنبلاط عن قلقه من تقسيم سورية بعد كلام نتنياهو عن السويداء، ولفت الى ان المشروع الإسرائيلي الصهيوني هو تقسيم كل المنطقة، «ونعم انا قلق جداً، ولا بد من مواجهة هذا الامر الذي يتطلب من القوى الحية القومية الوطنية العربية في سورية الوقوف في وجه هذا الامر لان استقرار لبنان مبني على استقرار سورية، ويمكننا تحصين لبنان في حال الأسوأ. وقال» ان الخطر الصهيوني يتمدد، ويدمر في غزة، ويجتاح في الضفة، ويتمركز على أعالي جبل الشيخ ويلغي اتفاقات سابقة على غرار اتفاق العام 1974، لا يمكن للعرب ان يبقوا في خنادقهم الخلفية، فحماية الامن القومي العربي يبدأ من لبنان وسورية والأردن.

الاعتداءات مستمرة

ميدانيا، تحاول قوات الاحتلال فرض امر واقع من خلال تحويل الغارات الى فعل يومي ينتهك السيادة اللبنانية. وفي هذا السياق، أغارت مسيّرة إسرائيلية على منطقة الهرمل مساء أمس، ثم عاود الجيش الإسرائيلي استهداف المكان نفسه بعد وقت قصير بغارتَين متتاليتين، واستهدفت إحدى الغارات سيارة «بيك أب» في الهرمل، وقد ادت الغارة إلى سقوط شهيدين وإصابة شخص آخر بجروح. كما استهدف الطيران الاسرائيلي بلدة عيناتا في الجنوب.

اغتيال نصرالله؟

على صعيد آخر، كشف السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن، مايك هرتسوغ، ان الاميركيين اتهموا «اسرائيل بالجنون» والتهور بعد اغتيال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، واتهمت الادارة الاميركية نتانياهو بجرها الى الحرب.

 واشار هرتسوغ، الى أن وزير الخارجية الأميركي السابق، أنتوني بلينكن، قرر فرض عقوبات على وحدة 504 وهي من أكثر الوحدات أهمية وسرية في الجيش الإسرائيلي. وقد تم ايقاف القرار في اللحظة الأخيرة. ولفت ايضا الى انه بالاضافة الى اغتيال نصرالله، كان استهداف ايران مفاجئا للأميركيين، وقال» كانت لحظات صعبة، وثمة حالات تهجم فيها الأميركيون علي أكثر من مرة، وقالوا أنتم مجانين، وقعتم على رأسكم، كيف فعلتم أمراً كهذا يؤدي إلى التصعيد؟ ستجروننا إلى الحرب لأنكم لم تفكروا حتى النهاية، وعندئذ تطلبون منا المجيء لإنقاذكم»… وختم في حديثه لصحيفة «اسرائيل اليوم» بالقول «كانت جدالات قاسية على أمور فعلتها إسرائيل هي في نظرهم خطوة أبعد مما ينبغي».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى