سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان بين المطالبة بوقف الاعتداءات وبين التحريض على المقاومة

 

الحوارنيوز – خاص

 

عكست صحف اليوم الانقسام اللبناني بين من يطالب بوقف الاعتداءات وتنفيذ اتفاق وقف النار وتطبيق القرار 1701، وبين من لا يرى امامه سوى سلاح المقاومة ليحرض عليه ويطالب بتسليمه والانصياع للضغوطات الأمركية / الإسرائيلية..

 

فماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: مجلس الوزراء أمام تثبيت قراره الحاسم اليوم… عودة حركة الموفدين وزيارة “غرائبية” لعراقجي

 

وكتبت تقول: هل تأتي نتيجة الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تسبق انعقادها بيوم واحد الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، على مستوى وسوية جلسة الخامس من آب الماضي التي اتخذت قراراً تاريخياً بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها على كل الأراضي اللبنانية، بحيث يتقرر اليوم بوضوح الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح؟
إذا ما قيّض للجلسة أن تتثبت من التقرير الرابع لقيادة الجيش الذي سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأن حصر السلاح أُنجز في جنوب الليطاني، وحتى مع بقاء النقاط الخمس الحدودية محتلة من إسرائيل، سيتعيّن على مجلس الوزراء اتخاذ موقف واضح بالانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وتحديداً الشروع في تمدّد خطة حصر السلاح إلى منطقة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي شمالاً. ووفق المعطيات “المبدئية” الصرفة، فإن لا مبرر إطلاقاً لعدم إعلان مجلس الوزراء ما سبق له أن قرره عملياً لجهة شمول قرار حصر السلاح كل لبنان، وتالياً استكمال تنفيذ خطة الجيش في التمدد نحو شمال الليطاني، إلا إذا تضمّن تقرير القيادة العسكرية ما ليس في الحسبان. ولكن أي اتجاه محسوم مسبقاً لم تتوافر في شأنه أي معطيات حاسمة عشية الجلسة، بما فسر تشدّداً في عدم تسريب أي أمر قبل الجلسة وما ستفضي إليه من قرارات. ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف “حزب الله”.
وتشير المعطيات إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.
وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه “جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب”.
تزامن ذلك مع انعقاد لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم” في رأس الناقورة. واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل. ولم تصدر السفارة الأميركية بياناً عن الاجتماع.
وتحدثت معلومات عن أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، حتى قبل البلبلة الإعلامية التي أُثيرت أخيراً حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. وأشارت هذه المعلومات إلى أن لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية في شأن وضع مورغان أورتاغوس رغم كثافة التقارير الصحافية التي تناولتها أخيراً، وأن كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي.
وفي اطار حركة الموفدين إلى لبنان، أفاد الاتحاد الأوروبي بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في بيروت.
وكان الرئيس عون أكد أمس لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان- بيار لاكروا “ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات “اليونيفيل” المقرّر مع نهاية عام 2027″. ولفت إلى أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة. كما التقى لاكروا رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش، وأكد لاكروا أن “الزيارة تهدف إلى الاطّلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701″، وشدّد على “أهمية التوصل إلى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة”.
وسط هذه الاجواء، وعلى رغم الأحداث الداخلية الخطيرة التي تشهدها بلاده في ظل تدحرج الاحتجاجات الشعبية العارمة، حجز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مكاناً لزيارة “غرائبية” يقوم بها إلى بيروت اليوم، يرافقه وفد اقتصادي. وقال عراقجي إنّ “الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة”، مؤكدًا أنّ “طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، لا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة”. وأضاف: “علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل بأن نعود إلى علاقة طيبة للغاية”.
ويبدأ عراقجي لقاءاته الرسمية في التاسعة صباح غد بزيارة وزير الخارجية يوسف رجي، الذي قال أمس في تصريح إن “الجيش قادر على مواجهة حزب الله عند الحاجة”، وإن “نزع سلاح “حزب الله” أولوية الحكومة، والجيش اللبناني يتولى المهمة وفق خطة مرحلية”. ثم يجول عراقجي على الرؤساء الثلاثة ومفتي الجمهورية اللبنانية بعد أن يلتقي اليوم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
على الصعيد الميداني، استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر أمس سيارة على الطريق بين المجادل وجويا في الجنوب، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “عنصرًا إرهابيًا من حزب الله في منطقة جويا بجنوب لبنان”. على الاثر، أعلنت وزارة الصحة سقوط قتيل وجريح في الغارة.
وأفيد عن قصف على عيترون، كما توغّلت قوة إسرائيلية بتغطية من عدد من المسيّرات إلى منطقة باب الثنية عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلفاً من ثلاثة طبقات وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويبعد المبنى المستهدف عن الموقع المستحدث في الحمامص 1200 متر وعن أقرب نقطة حدودية 3500 متر.
كما استهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة في محيط حيّ أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
وحلّق الطيران المسيّر على علو متوسط فوق سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية، وحقق طيراناً دائرياً في منطقة السهل في محيط السلسلتين، كما حلّق فوق منطقة جزين، ونفّذ طلعات جوية على مستويات منخفضة ومتوسطة في أجواء عدد من القرى الجنوبية، وصولاً إلى الزهراني وصيدا.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: إسرائيل تعود إلى التهديد: تلقّينا ضواءً أخضرَ أميركياً | الـ«ميكانيزم» تنتظر قرار الحكومة حول المرحلة الثانية

 

وكتبت تقول: تتّجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الحكومة الذي يقدّم فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح جنوبَ نهر الليطاني. ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه غارات العدو، تزامناً مع معاودة وسائل إعلام العدو رفع منسوب التهديد تجاه لبنان، وآخر ذلك ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه بأن الولايات المتحدة أعطت إسرائيل «الضوء الأخضر» لشنّ عملية عسكرية ضد حزب الله.
وفيما جرى تقديم موعد جلسة الحكومة إلى العاشرة من صباح اليوم، لتمكين قائد الجيش من حضورها قبل مغادرته للمشاركة في تشييع والدة زوجته، تكثّفت الاتصالات بين الأطراف السياسية.
وتشير معلومات إلى اتصالات جارية بين حزبَي الكتائب و«القوات اللبنانية» وأطراف أخرى في الحكومة بهدف تنسيق موقف موحّد يضغط باتجاه إلزام مجلس الوزراء بوضع مهل زمنية واضحة واتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. وفي المقابل، يُتوقّع أن يعترض وزراء الثنائي حركة أمل وحزب الله على الانتقال إلى مرحلة شمال نهر الليطاني، انطلاقاً من أن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ صراحة على نزع السلاح جنوبَ الليطاني فقط.
والتأم أمس الاجتماع السادس عشر للجنة الـ«ميكانيزم» بتشكيلتها العسكرية الأساسية، بعد اجتماعيْن سابقيْن شارك فيهما ممثّلون مدنيون. واقتصر حضور اجتماع أمس على رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد ونائبه الجنرال الفرنسي فالنتين سيلير، إلى جانب وفد من الجيش اللبناني وآخر من جيش العدو، إضافة إلى قائد قوات «اليونيفل» ديواتو أبانيارا.
وبحسب مصادر متابعة، لم يكن الاجتماع عاصفاً خلافاً للتوقّعات، رغم التصعيد الإسرائيلي الذي سبقه، والذي تَمثّل بسلسلة اعتداءات واغتيالات متنقّلة توسّعت رقعتها الجغرافية من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، وصولاً إلى البقاع الغربي وجزين.
وأفادت المصادر بأن وفد الجيش اللبناني قدّم عرضاً مُفصّلاً للاعتداءات والتوغّلات الإسرائيلية التي أعاقت عمله في المنطقة الحدودية، إضافة إلى ما أُنجز خلال الفترة الماضية في إطار تنفيذ خطة سحب السلاح.
في المقابل، أشار رئيس وفد العدو إلى أن «إسرائيل تنتظر القرارات التي ستتخذها الحكومة اللبنانية اليوم بشأن المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح شمال الليطاني، إضافة إلى ما تمّ إنجازه في المرحلة الأولى جنوب الليطاني». غير أن وفد الجيش اللبناني، وخلال عرضه أمام اللجنة، لم يحسم أيّ مهل زمنية تتعلق بالمرحلتين، ولا أيّ حدود جغرافية فاصلة بين جنوب الليطاني وشماله.
وعلمت «الأخبار» أن اللجنة ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل، بحضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي سيتولّى متابعة الملف اللبناني خلفاً للمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس.
وبخلاف المُعتاد، لم تُصدِر السفارة الأميركية أي بيان في أعقاب الاجتماع، وربطت مصادر مطّلعة ذلك بعدم وجود مستجدات تستدعي ذلك. وأشارت إلى أن الجانب الأميركي يتفادى تكرار إشكال سبق أن حصل قبل نحو ثلاثة أسابيع مع الجانب الفرنسي، إذ قرّرت باريس حينها رفع مستوى تمثيلها في اللجنة أسوة بالجانب الأميركي، في قرار اتُّخذ عقب اجتماع باريس لدعم الجيش الذي عُقد منتصف الشهر الماضي، وأن يمثّلها في اللجنة المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان إلى جانب المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، وهو ما قوبل برفض الولايات المتحدة التي عطّلت عقد الاجتماع الموسّع بمشاركة المدنيين.
على صعيدٍ متصل، أنهى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام، جان بيار لاكروا، زيارته للبنان، بعد جولة شملت قيادة قوات «اليونيفل» وعدداً من المرجعيات الرسمية. وبحسب المعطيات، طرح لاكروا على المسؤولين اللبنانيين فكرة تشكيل مهمة بديلة لـ«اليونيفل»، على أن تبقى هذه المهمة تحت مظلة الأمم المتحدة.
وتركّزت النقاشات التي أجراها خلال جولاته على سيناريو إنهاء الحضور الأممي العسكري في الجنوب، مقابل تعزيز دور منظمات المجتمع المدني.

  • صحيفة الديار عنونت: مصر تتحرك لتجنيب لبنان الحرب… والبلاد أمام اختبار القرارات المصيرية

المرحلة الثانية على الطاولة: مهلة زمنية أم مهلة اشتباك؟
قضية «ابو عمر»: ما خفي اعظم!

وكتبت تقول: تتحرك مصر باتجاه تجنيب لبنان الحرب مع «اسرائيل» وان كانت تحركاتها توصف بالخجولة ولكنها في الوقت ذاته تتحرك بذكاء عال والسبب انها مدركة جيدا لتركيبة المنطقة والتغييرات التي طرأت عليها. والحال ان القاهرة تعلم ان بعد عمليات الضرب والقصف سواء في سوريا او لبنان او غزة سيكون هناك ترتيب جديد لكل هذه الدول. فهل تستطيع ان تؤجل القاهرة الضربة على لبنان؟ وهل سيخرج لبنان سليما اذا تعرض لحرب؟
على الصعيد الداخلي، تتجه كل الانظار الى جلسة مجلس الوزراء اليوم وما ستعلنه من مقررات. فهل تتمكن حكومة سلام من تجنيب لبنان خضة أمنية وسياسية عبر ربط المرحلة الثانية بتطبيق اسرائيل لاتفاق وقف اطلاق النار؟ ام تتجه للتصعيد الداخلي بغض النظر عن تجاهل العدو لمقررات اتفاق وقف النار وخروقاته اليومية له؟
في غضون ذلك، حدد البيان الذي اصدرته السفارة الاميركية في بيروت امس والذي رحبت به «بالخطوات الاصلاحية «التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، وذلك بعد ورود معلومات من واشنطن تظهر عدم الرضى على دور الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة الدولية لمراقبة وقف النار «الميكانيزم» والذي لا يتجاوب مع الرغبة الاميركية في ان تشكل الاجتماعات مدخلا الى ما تسعى إليه واشنطن من تطبيع بين البلدين.
وكانت مصادر ديبلوماسية عربية قد ذكرت انه خلال الاجتماعات التي عقدت في منتجع مرلاغو بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو، الحّ ترامب على الاسراع في توقيع اتفاق امني بين دمشق و»تل ابيب» تعقبه سلسلة من الاتفاقات التي تفضي الى السلام الشامل بين سورية و»اسرائيل»، ما يدفع بلبنان الى اتخاذ خطوات مماثلة وذلك في اطار الرؤيا الاميركية للشرق الاوسط.
واشنطن تؤيد الفجوة المالية
وكانت السفارة الاميركية قد ابدت امس ترحيبها بالاصلاحات التي اقدمت عليها الحكومة الحالية بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على قانون الفجوة المالية… ما يسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية ابرزها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الاقتصاد اللبناني، الامر الذي يساعد لبنان على «التعافي».
واعتبرت الادارة الاميركية ان هذه «الاصلاحات خطوة هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي المالي، كما تمثل تقدما ايجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى البعيد، وتساعد هذه الاصلاحات على جذب الاستثمارات».
وتعقيبا على بيان السفارة الاميركية، رأت اكثر من جهة سياسية ان صدور البيان في هذا الوقت بالذات يدل الى ان الادارة الاميركية تدعم مشروع الانتظام المالي الذي يواجه معارضة كبيرة من اكثر من تكتل نيابي، ما يعني ان مجلس النواب الذي احيل اليه هذا القانون سيواجه الارتباك في رفض المشروع.
ضربات «اسرائيلية» نوعية قد تطال قيادات في الحزب؟
في سياق متصل، جاء الموقف الاقتصادي الاميركي بعد نقل صحيفة «هأرتس» العبرية بأن ترامب منح نتنياهو «هامشا محدودا» لعملية ضرب حزب الله، ما اطلق سلسلة من الاجتهادات ومن المخاوف من ضربات نوعية حساسة قد تشمل قيادات في حزب الله، وفق مصادر ديبلوماسية عربية على اطلاع على مجرى الامور داخل الدولة العبرية.
عراقجي والاستراتيجية الدفاعية
على صعيد اخر، تأتي زيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى لبنان وسط ميل ايراني الى اعطاء الاولوية لتبريد الاجواء وربما المساعدة على اسناد الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب الله من اجل بلورة رؤية ما حول اطلاق استراتيجية الدفاع الوطني تنضوي في اطارها ترسانة حزب الله. وهذا ما يتقاطع مع الأفكار المصرية التي تعتبر انه من الضروري ان يخرج لبنان من الحلقة المفرغة التي يدور فيها الان، بخاصة ان نتنياهو ابلغ ترامب انه لا يستطيع ما أسماه «تحمل الى ما لا نهاية التلكؤ اللبناني في استيعاب سلاح حزب الله».
المرحلة الأولى انتهت… والحكومة تبحث مهلة المرحلة الثانية
أفاد مصدر وزاري للديار في الحكومة أنّ التوجّه الرسمي في جلسة مجلس الوزراء اليوم هو إعلان انتهاء المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق أو النقاط التي لا تزال محتلة من قبل العدو الإسرائيلي.
وأوضح المصدر الوزاري للديار أنّ الحكومة تتّجه أيضاً إلى الإعلان عن المرحلة الثانية من العملية، الممتدّة من الليطاني شمالاً، في إطار استكمال مسار حصر السلاح على مراحل. ورغم توجّه البعض إلى اعتبار أنّ «نزع الفتيل» يتمّ عبر عدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية، أكّد المصدر أنّ التوجّه الحكومي هو وضع مدة زمنية واضحة لتنفيذها.
وعن سؤال «الديار» عمّا إذا كانت المرحلة الثانية ستُربط بتنفيذ العدو الإسرائيلي لما يتعلّق به من بنود الاتفاق من جهته، ولا سيّما في ما خصّ الالتزامات الميدانية والانسحابات، أجاب المصدر الوزاري أنّ هذا الأمر سيُبحث داخل مجلس الوزراء.
مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار»: «قضية ابو عمر قد تحدث انفجارا سياسيا»!
الى ذلك، أكد مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار» بان المملكة العربية السعودية ابلغت الجهات اللبنانية المختصة انها معنية وبشكل مباشر في اضاءة كل التفاصيل المتعلقة بعملية «تشغيل» الشيخ خلدون عريمط «لابي عمر السنكري» منتحلا صفة امير سعودي، وهو امر يسيء الى لبنان والسعودية ايضا. وقال المصدر اياه ان ما خفي اعظم في قضية «ابو عمر» والتي يمكن ان تحدث انفجارا سياسيا بعد الكشف عن كل التفاصيل ان تسنى فعل ذلك، ولم يكن هناك من اتجاه للفلفة المسألة باعتبارها تتناول شخصيات و»حالات» حساسة جدا.
القوات اللبنانية لـ«الديار»: «الحرب تقترب وعلى حزب الله استدارك ذلك لتجنبها»
من جهتها، اعتبرت المصادر في القوات للبنانية لـ«الديار» انه لا يوجد مبادرة مصرية رسمية اليوم لتخفيف التوتر بين لبنان و»اسرائيل» او لابعاد شبح الحرب عن لبنان لا بل اشارت ان المسؤولين المصريين في وقت سابق عندما زاروا بيروت حذروا الدولة اللبنانية من ان الامور تشير الى ان الحرب حتمية نظرا لعدة اسباب.
وعن اجتماع مجلس الوزراء اليوم وحيث هناك احتمال ان يعلن رسميا انتهاء المرحلة الاولى من خطة الجيش اي انتشاره وعدم وجود سلاح او عناصر لحزب الله في جنوب الليطاني، تساءلت المصادر القواتية عن موقف وزراء حزب الله في حال قالت الحكومة انها ستنتقل بطبيعة الحال الى المرحلة الثانية من الخطة؟
وتابعت المصادر القواتية ان المنطقة تذهب الى «تدحرج اكبر يوما بعد يوم» حيث ان الاحتجاجات التي تحصل في ايران تلقت ضوءا اخضر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي هدد الاخير طهران انه سيرد في حال استخدمت القوة ضد المتظاهرين فضلا عن قيام واشنطن باختطاف رئيس فنزويلا والتي تشكل بلاده محورا اساسيا داعما لايران ولمحور الممانعة في الشرق الاوسط الى جانب اعتبارات اميركية خاصة ايضا. واضافت الى ان الطيران «الاسرائيلي» انتقل عمليا الى المرحلة الثانية بالتصعيد الذي نشهده حاليا حيث وصل قصفه الى صيدا. وهنا دعت القوات اللبنانية الى ادراك خطورة التصعيد الاسرائيلي وتجنيب لبنان حربا ثانية.
اما عن قانون الفجوة المالية وحق المودعين باستعادة اموالهم، فقد أكدت المصادر القواتية للديار ان رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع اعلن بشكل واضح معارضته لهذا القانون وعليه يعمل تكتل «الجمهورية القوية» على الوصول الى انتظام مالي حقيقي للبلد وصون حقوق جميع المودعين دون استثناء وضمن المهلة المقبولة بهدف اطلاق العجلة الاقتصادية وارساء نظام مصرفي سليم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى