سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان الرسمي لمزيد من التنازلات.. المقاومة تتصدى للعدوان جنوبا وشرقا والمجلس النيابي يمدد لنفسه اليوم

 

الحوارنيوز – خاص

فيما تخوض المقاومة أشرس المعارك البرية في مناطق عدة جنوب البلاد ومحاولات التسلل شرقها، يمدد المجلس النيابي لنفسه اليوم لتعذر اجراء الانتخابات النيابية وسط هذه الظروف.

سياسيا، لا أفق للحلول رغم تقديم لبنان الرسمي المزيد من التنازلات المجانية دون مقابل ،والعدو يطالب علانية بدخول الجيش اللبناني الى جانبه بمعارك ضد المقاومة ونزع سلاحها وتوقيع اتفاق أمني يتنازل فيه لبنان عن بعض أراضيه وعن سيادته الأمنية والإقتصادية..

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: انكشاف التورّط الإيراني يفاقم الحرب المفتوحة… نتنياهو يهدّد الحكومة وأعداد قياسية للكارثة

 

وكتبت تقول: لم يكن اللبنانيون ومعهم كل الخارج الدولي في حاجة إلى مرور الأسبوع الأول للحرب التي أشعل سلاح “حزب الله” شرارتها وصعّدتها إسرائيل لكي يتثبتوا من أن حقيقة الحرب الجارية هي كونها حرباً إسرائيلية إيرانية مباشرة ومداورة، ولو بواجهة الحزب. ذلك إن أخطر الوقائع التي برزت بقوة في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، والتي تطلّ بها الحرب على أسبوعها الثاني، تمثّلت في انكشاف واسع لتورّط الحرس الثوري الإيراني في إدارة الميدان من بيروت وربما من الجنوب والبقاع أيضاً، بدليل اغتيال إسرائيل فجر البارحة مجموعة من مسؤولين رفيعي المستوى في الحرس الثوري في فندق رامادا في الروشة، وتزامن ذلك مع “إجلاء” طائرة نقل روسية كبيرة، بموافقة رسمية لبنانية، أكثر من 150 ديبلوماسياً إيرانياً مع عائلاتهم وجثث ضباط إيرانيين قتلوا في بيروت. ولا يقتصر الأمر على انكشاف طابع حروب الآخرين على أرض لبنان مجدداً، بعد أكثر من خمسين عاماً على صرخة غسان تويني التاريخية في كشف طبيعة الحروب والاستباحات التي تتعاقب على لبنان، بل إن المواجهة الميدانية اتّخذت طابعاً يُنذر باتّساع العمليات الإسرائيلية والمجازر التي تواكبها، بعدما اتّسعت في المقابل عمليات إطلاق صواريخ “حزب الله” في اتجاه البلدات والمدن في شمال إسرائيل، وهو الأمر الذي أثار الخشية الكبرى من أن يكون الحزب أعاد انتشاره الميداني في جنوب الليطاني رغم قرار حصر السلاح وإعلان سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على جنوب الليطاني. ولا يخفى أن البيان الذي أصدره قائد الجيش العماد رودولف هيكل السبت وتحدّث عن أن الحل لا يكون فقط عسكرياً بل ديبلوماسياً أيضاً، أثار جدلاً وتداعيات غير مريحة لدى بعض الجهات وظلّت مكتومة. ولا تقف الخشية عند مفاعيل الانهيار المحتمل لحصر السلاح في هذه المنطقة وحدها، بل إن لبنان يواجه احتمال إطلاق اسرائيل نمطاً هجومياً أوسع واشدّ تدميراً، خصوصاً بعدما أثبت الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت بحثاً عن رفات الطيار الإسرائيلي رون آراد، ولو لم يتم العثور على شيء، قابلية إسرائيل لإطلاق مفاجآت وإنزالات في حرب يبدو أنها ستطول. فالتحذيرات الخطيرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحكومة اللبنانية بدت أقرب إلى التهيئة للمرحلة الثانية التصعيدية من الحرب تحت وطأة الشرط الأساسي، أي نزع سلاح “حزب الله”. ويتزامن ذلك مع انكفاء كل انواع الجهود الديبلوماسية باستثناء الجهود الفرنسية التي صار واضحاً أن فرصة تحقيقها اختراقاً ديبلوماسياً يلجم الحرب تكاد تكون معدومة. وأما الموقف الرسمي من إمكان القيام بأي إجراءات لتجنيب البلاد مزيداً من أهوال الحرب وسقوط الضحايا وتفاقم أزمة النزوح، فتقف كلها أمام العجز الواضح عن حمل “حزب الله” على الخطوة اليتيمة التي يمكن أن تلجم نتنياهو عن استباحة لبنان لحملته الحربية الحارقة، وهي التسليم بقرارات الحكومة وتسليم سلاحه للجيش وإلا فإن النتيجة المخيفة معروفة ومحسوبة سلفا. إذ إن نتنياهو توجّه للحكومة اللبنانية بالقول: “عليكم نزع سلاح حزب الله وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وإلا سيواجه لبنان عواقب قاسية”، وتوجّه للحزب بالقول: “نقول لحزب الله من يضع سلاحه سينقذ حياته ومن لا يفعل دمه مهدور”.

كما أن وزير دفاعه يسرائيل كاتس وجّه تهديداً مماثلاً إلى رئيس الجمهورية جوزف عون شخصياً، فقال: “جوزف عون: لبنان ليس الأمم المتحدة، أنت وحكومتك التزمتما تنفيذ الاتفاق ونزع سلاح حزب الله، وهذا لم يحدث. لن نسمح بالهجمات على مجتمعاتنا، ولن نسمح بالهجمات على جنودنا. إذا وصلت الأمور إلى مواجهة مباشرة، فإن من سيدفع الثمن بالكامل هو حكومة لبنان، ولبنان ككل. لن نسمح لحزب الله بالعمل من الأراضي اللبنانية أو البنية التحتية اللبنانية لإلحاق الأذى بمدنيينا وجنودنا. إذا لم تفرضوا هذا، وأصبح الخيار بين حماية مواطنينا وجنودنا أو حماية الدولة اللبنانية، فسنختار الدفاع عن مواطنينا وجنودنا، وسيدفع لبنان وحكومته ثمنًا باهظًا جدًا”.

والحال أن عدد الشهداء والضحايا والجرحى والنازحين ارتفع منذ فجر الاثنين في الثاني من آذار وخلال أقل من أسبوع إلى أعداد قياسية. ويقدّر عدد النازحين بأكثر من نصف مليون معظمهم من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى بلدات بقاعية، فيما سجلت وزارة الصحة العامة حتى أمس استشهاد 394 شخصاً بينهم 83 طفلاً و42 سيدة وإصابة 1130 آخرين في غارات شملت أكثر من 60 مدينة وبلدة لبنانية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 600 هدف في مختلف أنحاء لبنان خلال أسبوع، وقضى على نحو 200 عنصر من “حزب الله”، وكشف أنه استخدم أكثر من 820 قذيفة في لبنان خلال أسبوع.

في غضون ذلك، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، معلومات إضافية عن استهداف عناصر من الحرس الثوري ليل السبت الأحد في العاصمة بيروت، بعدما استهدفت غارة غرفة في فندق رامادا. واعلنت الهيئة أنه “وفقا للجيش، كان يقيم في الفندق خمسة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى من فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وأن من بين المستهدفين، عناصر من المخابرات الإيرانية ومسؤولين ماليين في فيلق القدس.

وفي وقت لاحق كشفت تقارير اغتيال المسؤول المالي بفرع لبنان في فيلق القدس ماجد حسيني ومسؤول المخابرات في فرع لبنان في فيلق القدس علي باعازار، ورئيس “الملف الصهيوني” في فرع لبنان في فيلق القدس حسين أحمدلو في فندق رامادا في الروشة.

وكشفت صاحبة فندق “رامادا”، بأن قادة الحرس الثوري الإيراني دخلوا الفندق بجوازات سفر مزوّرة.

وشنّ الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة متلاحقة على صير الغربية ورشاف وصربين والشعيتية والخيام وعيتيت وكونين وغازية والطيبة وخردلي ومجدل سلم وقبريخا وعربصاليم ومجدلزون والنبطية ووادي حسن، فيما تعرّضت يحمر والخيام وخراج بلدة شبعا لقصف مدفعي.

وأسفرت الغارات عن مجزرة في صير الغربية حيث سقط 20 ضحية بين الأهالي، كما سقط 3 قتلى وعدد من الجرحى في الغارة على منزل في بلدة عيتيت و4 قتلى في غارة على الدوير.

وإلى خطورة اتّساع الحرب على لبنان تفاقمت خطورة تورّط “حزب الله” في اعتداءات على قبرص، حيث ارسل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي رسالةً نصيةً إلى نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، أعرب فيها عن “إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص”، وذلك في أعقاب إعلان وزير الخارجية القبرصي أن الطائرات المسيّرة المحمّلة بمتفجرات التي نفّذت تلك الهجمات قد انطلقت من الأراضي اللبنانية. وأكد رجي في رسالته “أن هذه الأعمال لا تمثّل لبنان دولةً وشعباً وقيماً”، مشدداً على أن بلاده “لن تكون منصةً لتنفيذ أجندات خارجية، وداعياً أصدقاءه القبارصة إلى عدم الخلط بين الدولة اللبنانية وبين الجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني.

وذكّر الوزير بالقرار الحكومي اللبناني الذي يُصنّف جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ”حزب الله” أنشطةً غير قانونية، مؤكداً أن “الهجمات على قبرص تقع في هذا السياق بالتحديد، إذ تُنفَّذ خارج سلطة الدولة وتتعارض مع قراراتها السيادية”.

وخُتمت الرسالة بالتعبير عن الأسف البالغ إزاء وقوع هذه الأعمال المشينة، مع تأكيد رفض لبنان التام لها بصورة لا لبس فيها ودون أي تحفظ.

وفي جانب قضائي متّصل بالأزمة، أشارت معلومات إلى أن النيابة العامة العسكرية ادّعت على 3 اشخاص من بين 30 موقوفاً ينتمون إلى “حزب الله” كان بحوزتهم أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة، على أن يتم استجواب المدّعى عليهم أمام المحكمة العسكرية الدائمة مجدداً اليوم تمهيداً لإصدار حكم نهائي بحقهم.

ووفق مصدر قضائي، فإن مراجعات “حزب الله” تتم بلغة تحمل لهجة حادّة، مؤكداً أن هذا الأسلوب لن ينفع مع القضاء.

وشدّد المصدر على أن القانون سيُطبَّق على الجميع من دون استثناء، لافتاً إلى أن بين الموقوفين أيضاً أشخاصاً من مختلف الطوائف أوقفوا في منطقة المدفون.

 

  • صحيفة الديار عنونت: أزمة النزوح تتفاقم… والتحذيرات تتصاعد
    التمديد يمرّ اليوم… والجيش في عين العاصفة

 

وكتبت تقول: باتت مختلف القوى، سواء في الداخل اللبناني أو على المستويين الإقليمي والدولي، تستعد لاحتمال حرب طويلة الأمد. فمع إعلان الحرس الثوري الإيراني استعداده للقتال لستة أشهر على الأقل، وتقدير إسرائيل ان «إكمال المهمّة ضدّ إيران سيحتاج لأسابيع»، بدأت هذه القوى بإعادة حساباتها بما يضمن كفاية مخزونها من الصواريخ والعتاد القتالي لأطول فترة ممكنة.

وبخلاف ما كانت تتوقعه تل أبيب وواشنطن، من أن تؤدي الضربات المكثفة والواسعة على إيران وحزب الله إلى دفعهما نحو الاستسلام خلال أيام، تفاجأتا بحجم القدرات القتالية لدى الطرفين، وبمسارعة إيران إلى استخدام أوراقها كافة، ولا سيما عبر استهداف القواعد الأميركية في الخليج. وهو ما أدى إلى إسقاط كثير من الخطط التي كانت موضوعة سلفاً، وأجبر الطرفين على إعادة صياغة خطط جديدة للتعامل مع الواقع الميداني المستجد.

مخاوف من انفجار اجتماعي 

لكن وإذا كان نفس العسكريين والقوى المعنية بالقتال طويلا، فإن نفس الناس وبخاصة في الداخل اللبناني لا يبدو كذلك، مع تعاظم أزمة النزوح وإعلان وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد بالأمس أن عدد النازحين المسجلين تجاوز النصف مليون، ما يعني أن العدد الإجمالي يفوق ذلك بكثير.

وتخشى مصادر رسمية لبنانية من استمرار حركة النزوح بالوتيرة نفسها، ولا سيما باتجاه مناطق باتت محددة ومعروفة. وتشير هذه المصادر إلى أن «القلق يتعاظم في ظل ما يُتداول عن نية إسرائيلية بتوسيع العمليات في البقاع، ما قد يرافقه إصدار إنذارات لإخلاءات واسعة» مرجحة في حديث لـ«الديار» أن يندرج ذلك في إطار «خطة إسرائيلية لزيادة الضغط على البيئات الحاضنة، بما قد يفضي إلى إشكالات داخلية، وربما لاحقاً إلى مواجهات داخلية، وصولاً إلى خطر الانزلاق نحو حرب أهلية، وهو سيناريو تعتبره إسرائيل مثالياً».

استهداف ايرانيين

وتشكّل ورقة الضغط على البيئات الحاضنة إحدى الأدوات الأساسية التي تستخدمها إسرائيل في هذه المرحلة من القتال. فاستهدافها فنادق في مناطق تُعد نسبياً آمنة يفاقم منسوب الاحتقان والتوتر، في ظل تزايد امتناع كثيرين عن استقبال نازحين شيعة في مناطقهم خشية أن تتحول إلى أهداف محتملة. وفي موازاة ذلك، بدا واضحاً أن تل أبيب تركز راهنا وبشكل أساسي على ملاحقة مسؤولين في الحرس الثوري وآخرين إيرانيين يتوارون في لبنان، ولا سيما بعد الإنذارات المتتالية التي وجّهتها إليهم. فاستهدافها غرفة في فندق «رامادا» في منطقة الروشة فجر الأحد بعد ثلاثة أيام على ضربة مشابهة في فندق «كومفورت» في منطقة الحازمية، فاقم المخاوف من عدم وجود خطوط أو مناطق حمراء تلتزم عدم قصفها. 

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، الأحد، أن حصيلة الغارة على «رامادا» ارتفعت إلى أربعة قتلى بعد وفاة أحد الجرحى متأثراً بإصاباته البالغة، فيما بلغ عدد الجرحى عشرة أشخاص بعد تسجيل إصابات إضافية. وادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه تم في الروشة مهاجمة «قادة مركزيين في (فيلق لبنان) التابع لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني كانوا يعملون في بيروت». وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن الغارة «استهدفت غرفة في الفندق كان يقيم فيها خمسة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى من (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري)، بينهم عناصر استخبارات ومسؤولون ماليون». 

في هذا الوقت، لفت ما أعلنه مسؤول لبناني عبر وكالة الصحافة الفرنسية عن إجلاء «117 إيرانياً، بينهم دبلوماسيون وعاملون في السفارة، على متن طائرة روسية غادرت بيروت في ساعات ليل السبت- الأحد»، بعد أيام من قرار للحكومة اللبنانية بمنع أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني في لبنان. 

الهجوم على الجيش

وفي موازاة ذلك، أثارت تصريحات عدد من النواب المستقلين والتغييريين، التي هاجمت قائد الجيش واتهمته بعدم تنفيذ التعليمات السياسية الصادرة عن الحكومة لجهة منع نشاطات حزب الله العسكرية، الخشية من انزلاق البلد سريعا باتجاه مواجهة داخلية. 

وتكتسب هذه التصريحات حساسية إضافية لأنها تأتي بعد مواقف حادة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين أميركيين، اعتبروا فيها أن الجيش اللبناني لا ينفّذ ما هو مطلوب منه، ولوّحوا باستهداف بنى تحتية رسمية لبنانية في حال عدم تحركه. وفي المقابل، بدا واضحاً من المواقف التي أطلقها قائد الجيش العماد رودولف هيكل عقب اجتماعه بأركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية مؤخرا أنه ليس في صدد الدخول في مواجهة مباشرة مع عناصر حزب الله.

وتعتبر مصادر معنية بالملف أن «ما يجري يندرج في إطار محاولة إسرائيلية ـ أميركية لإحراج الدولة اللبنانية أكثر، وكأنه لم يعد كافياً القرار الذي اتُّخذ بتموضع الجيش في المناطق الحدودية، ولا التزامه بعدم الانجرار إلى مواجهة مع الجيش الإسرائيلي الذي يواصل خروقاته وتوغلاته، بل بات يُطالَب اليوم بمواجهة عناصر حزب الله الذين يتصدّون للهجمات الإسرائيلية على الحدود».

وتحذّر المصادر في حديث لـ»الديار» من أن «ما يحصل يشبه إشعال فتيل قد يهدد بإشعال البلد بأكمله»، مشددة على أن «التعامل مع هذا الملف لا يمكن أن يتم بخفة أو تبسيط»، وعلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون «يدرك تماماً حساسية هذا المسار وخطورته». 

توتر العلاقات مع قبرص

وكان لافتا يوم أمس اعلان وزير الخارجيّة القبرصيّ كونستانتينوس كومبوس أن المسيّرات التي استهدفت قواعد بريطانيّة في قبرص انطلقت من لبنان. ما استدعى تحرك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سريعا مرسلا رسالةً نصيةً إلى نظيره القبرصي، أعرب فيها عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص مؤكدا أن «هذه الأعمال لا تمثّل لبنان دولةً وشعباً وقيماً»، مشدداً على أن بلاده لن تكون منصةً لتنفيذ أجندات خارجية»، وداعياً أصدقاءه القبارصة إلى «عدم الخلط بين الدولة اللبنانية وبين الجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني».

وكشفت مصادر رسمية لبنانية لـ»الديار» عن «سلسلة خطوات ومواقف سيتم اتخاذها لمنع تدهور العلاقات اللبنانية- القبرصية ومعها علاقات لبنان مع الدول الأوروبية». 

التمديد محسوم.. ماذا عن المهلة؟

وفي موازاة كل ذلك، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب اليوم، حيث يُفترض أن يتم خلالها تمديد ولاية المجلس. ورغم الأجواء التي أشيعت عن وجود أكثرية ستصوت للتمديد للمجلس لعامين، اعتبرت مصادر «القوات» أن «هناك من يروج لهكذا جو وهو غير موجود»، لافتة الى أن «البونتاج الذي أجريناه يؤكد ألا أكثرية ستصوت مع الاقتراح». وأضافت في حديث لـ«الديار»:»نحن نواصل جهودنا لجمع الاصوات لتمرير التمديد لـ6 أشهر قابلة للتمديد في حال استمرار الحرب، علما أننا على يقين أنها ستنتهي خلال أسابيع معدودة».

التطورات الميدانية 

في هذا الوقت وبالعودة إلى التطورات الميدانية، واصلت إسرائيل غاراتها ومجازرها يوم أمس الذي شهد استشهاد قرابة الـ80 شخصا في مختلف المناطق اللبنانية. وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة أكثر من 100 هدف في لبنان الأحد بينها مقرات لقوة الرضوان في بيروت، أفادت الوكالة الوطنية للاعلام عن ارتكاب «العدو الاسرائيلي مجزرة  فجر الأحد من خلال استهدافه مبنى مؤلف من 3 طوابق في بلدة صير الغربية في قضاء النبطية، مما ادى الى تدميره بالكامل واستشهاد نحو 19 مواطنا معظهم من النساء والاطفال.

في وقت كثف حزب الله عملياته باتجاه الأراضي المحتلة معلنا عن تنفيذ أكثر من 12 عملية عسكرية الأحد ضد مواقع وقواعد إسرائيلية، إضافة إلى خوضه اشتباكات ميدانية على الحدود الجنوبية. 

  • صحيفة الأخبار عنونت: عون: أعطوني الانسحاب لأنهي ملف حزب الله!

وكتبت تقول: في موازاة تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان، يثير أداء الدولة في الداخل مخاوف من انفجار الوضع، مع ضغوط تُمارَس على الجيش لبدء نزع سلاح المقاومة بالقوة، إلى جانب خطوات استفزازية تقوم بها قوى سياسية حليفة للولايات المتحدة بحق النازحين. في غضون ذلك، اختار ثنائي جوزيف عون ونواف سلام المضي في خطة تقوم على تقديم مزيد من التنازلات، وعلى رأسها إبلاغ الولايات المتحدة وإسرائيل استعداد السلطة في لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة مع العدو برعاية أميركية، في أي مكان تختاره واشنطن.

وبعد أيام من إبلاغ سلام سفراء دول عربية وأجنبية استعداد لبنان لخوض مفاوضات «ما فوق عسكرية» عبر «وفد مدني رفيع المستوى»، و«للتوصل إلى اتفاق موسع يتضمن ترتيبات أمنية تتعهد الدولة الالتزام بها وتطبيق كل ما هو مطلوب منها».

إلا أن العدو الإسرائيلي، بحسب معلومات «الأخبار»، لم يُبدِ أي تجاوب، مؤكداً أن على الدولة اللبنانية أولاً نزع سلاح المقاومة وتنفيذ الشروط السابقة قبل البحث في أي أمر آخر.

وتشير المعلومات نفسها إلى أن النقاش الأميركي – اللبناني حول تنفيذ قرارات الحكومة الخاصة بحصر السلاح وحظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله وصل إلى البحث عن الجهات القادرة على اتخاذ خطوات عملية. وفي مواجهة المخاوف من انفجار داخلي، قدم الرئيس عون عرضاً اعتبره «مغرياً وغير مسبوق» للجانب الأميركي، يقوم على فكرة «امنحوني ورقة تسحب الذريعة من حزب الله عبر ضمان انسحاب إسرائيلي كامل ووقف الاعتداءات، وأتعهّد في المقابل إدارة مباشرة لتنفيذ كل قرارات الحكومة والتخلص من الحالة العسكرية لحزب الله خلال مدة قصيرة».

إلى ذلك، أكدت مصادر رسمية بارزة أن الاتصالات السياسية لوقف الحرب على لبنان تكاد تكون معدومة. فقد فشل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر اتصالاته مع كبار المسؤولين في بيروت وتل أبيب، ومن خلال إرسال رئيس أركان جيشه فابيان ماندون إلى البلدين، في بلورة مقترحه للوصول إلى اتفاق.

وزاد من المخاوف تحذيرات وزير حرب العدو يسرائيل كاتس للبنان، وقوله لرئيس الجمهورية ً: «لبنان ليس الأمم المتحدة، أنت وحكومتك التزمتما بتنفيذ الاتفاق ونزع سلاح حزب الله، وهذا لم يحدث. لن نسمح بالهجمات على مجتمعاتنا أو على جنودنا. وإذا وصلت الأمور إلى مواجهة مباشرة، فإن من سيدفع الثمن بالكامل هو حكومة لبنان ولبنان ككل».

وفي الوقت نفسه، أعلن غراهام أنه يتواصل مع ترامب بشأن «مزيد من التدخلات العسكرية في لبنان»، ما وضع الرئيس عون في حالة توتر كبيرة، دفعته لتحريك وسطاء للتواصل مع واشنطن، لكنه لم يحصل سوى على تكرار الموقف الأميركي بأن واشنطن غير معنية بالأمر حالياً، وأن التركيز منصب على الحرب مع إيران، وترك المجال لإسرائيل للقيام بما تراه مناسباً في لبنان، وأنه ليس في مقدور أحد تقديم أي ضمانات بعدم استهداف الإسرائيليين منشآت ومرافق وبنى تحتية تابعة للدولة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى