قالت الصحف: قائد الجيش في واشنطن على وقع التصعيد.. الانتخابات النيابية في مهب المجهول!

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم التصعيد المتواصل للعدو ورفضه تنفيذ اتفاق وقف النار والقرار 1701، فيما جنحت بعضها لإعتبار أن المشكلة في المقاومة لا في العدوان واطماعه، في وقت بدأ قائد الجيش قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته للولايات المتحدة الأميركية، متمسكا بموقفه الرافض للتصادم مع الأهالي وضرورة تطبيق وقف النار وموجباته…
انتخابيا، اطلقت القوات اللبنانية حملتها السياسية لتأجيل الانتخابات النيابية بعد فشلها بتعديل غير دستوري.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: لبنان إلى الاستحقاق الانتخابي تحت وطأة المجهول… “تقاطع” بين التصعيد وهجمات “الحزب” الداخلية
وكتبت تقول: على رغم تصادم الأهداف والمآرب والدوافع، بدا واضحاً في الأيام الأخيرة أن لبنان سقط مجدداً في فجوة “تقاطع” التوظيفات بين كل من اسرائيل و”حزب الله” على خلفية مضمرة هي ملء قلق الانتظار لحسم المواجهة الأميركية- الايرانية، حرباً أو تسوية بما يشكل سبباً أساسياً لتفسير التصعيد المزدوج، ميدانياً من جانب إسرائيل، وسياسياً- إعلامياً من جانب الحزب في هذه اللحظة الحرجة. ومع دخول البلاد مناخ الاستعدادات “القانونية” على الأقل لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل ما لم يرحّل موعد الانتخابات في اللحظة الحاسمة على يد مجلس النواب إلى موعد آخر، ارتسمت دوامة جديدة من التصعيد الإسرائيلي اليومي لا يمكن فصلها عن مناخات المدّ والجزر المتصلة باحتمالات الضربة الأميركية لإيران أو إنجاز “هيكل” المفاوضات التي جرى الحديث عنه في الساعات الأخيرة، بما فسر أن التصعيد لا يرتبط فقط بالوضع القائم أساساً بين لبنان وإسرائيل وإنما بملف أذرع إيران في المنطقة وأبرزها “حزب الله” المطروح كأحد الشروط الأميركية- الإسرائيلية على إيران. وفي المقابل، خرج التصعيد السياسي الإعلامي الذي يتولاه “حزب الله” ضد الدولة والحكومة عن سكة رفضه لحصرية السلاح في شمال الليطاني، ليمعن في تعميق وتوسيع الاستفزاز المتعمّد بمواكبة الزيارة المفصلية البارزة التي بدأها قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعقبها قرار أساسي حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح بعد عرض خطة قيادة الجيش على مجلس الوزراء. ولذا تدرّجت مواقف نواب الحزب ومسؤوليه من رفض الاعتراف بخطة حصر السلاح في شمال الليطاني إلى شنّ هجوم حاد على رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم، وكأنّ الحزب يزمع تضخيم الأزمة مع رئيس الجمهورية جوزف عون وليس في وجه كرم وحده، باعتبار أن كرم مكلف ومفوّض من رئيس الجمهورية شخصياً بالتفاوض ولو بموافقة رئيسي المجلس والحكومة.
وبعدما كان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أعلن السبت أنه “بعد تنفيذ لبنان لما توجّب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبداً”، تبعه أمس النائب إبراهيم الموسوي بالتهجّم على السفير السابق سيمون كرم واتهمه بأنه “يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين”. وقال إن “الإشارات الإيحائية التي أطلقها السفير كرم للتشكيك بتعاون “حزب الله” مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية، والتي تؤكد أكثر من مرة تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق. كما أن تبنّي السفير كرم لادّعاءات العدو الصهيوني وسرديته الكاذبة استناداً إلى دقة تشخيصه لمكان السيد حسن نصرالله وتنفيذه جريمة الاغتيال، هو منطق يؤكد سوء تقدير صاحبه وقصوره عن فهم الوقائع والحيثيات”. واعتبر أن “انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم، كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن”.
وفي غضون ذلك بدأ رئيس الجمهورية جوزف عون زيارة عمل للعاصمة الإسبانية مدريد تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، كما يتم التوقيع على عدد من الاتفاقات.
وأعلن الرئيس عون لدى وصوله إلى مدريد أمس أنه “ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701”.
وثمة مفارقة أمنية خطيرة برزت أمس وتتّصل بكشف فصل جديد من تورطات “حزب الله” في سوريا. ففي حين يتهيّأ لبنان وسوريا هذا الأسبوع لتوقيع الاتفاق الأمني القضائي بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة اللبنانية على هذه الخطوة، أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس أنّ وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق نفّذت سلسلة عمليات استهدفت خلية متورطة في تنفيذ عدد من الاعتداءات التي طالت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، وكشفت الوزارة استناداً الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين “أنّ مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة التي جرى ضبطها، يعود إلى حزب الله، لافتةً إلى أنّهم أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن يُحبط المخطط بإلقاء القبض عليهم”. وفي وقت لاحق أصدر “حزب الله” بياناً نفى فيه الاتهامات السورية، وقال إن “ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا”.
أما ميدانياً، فتواصلت موجات الغارات الإسرائيلية بلا انقطاع، فيما أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ قوات لواء 769 نفّذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات في منطقة جنوب لبنان هدفت إلى تدمير بنى تحتية قال إنها “إرهابية”، وذلك لمنع محاولات إعادة إعمار قدرات حزب الله في المنطقة.
وأضاف أدرعي أنّ هذه القوات “عملت في عدد من القرى الجنوبية، حيث دمّرت وسائل قتالية وبنى تحتية، من بينها مخزن صواريخ مضادة للدروع ومستودعات أسلحة ودمّرت مبنى في بلدة الخيام قال إنه كان يُستخدم خلال الحرب من قبل عناصر حزب الله لإطلاق قذائف مضادة للدروع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأمس استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية آلية من نوع “رابيد” على طريق عبا – الدوير في قضاء النبطية، وأعلن الجيش الإسرائيلي على الأثر أنه استهدف عنصرًا إرهابيًا من “حزب الله” في منطقة الدوير، فيما أوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة ستة آخرين بجروح من بينهم فتى عمره 16 سنة. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط منزل مأهول بقنبلة في بلدة بليدا. كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي جرافة في بلدة قناريت- قضاء صيدا بـ 5 صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من مكان الغارة الأخيرة على البلدة أمس، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح. وكانت مسيّرة إسرائيلية القت فجر أمس قنبلة صوتية مستهدفة حفارة كانت استُهدفت سابقاً في بلدة عيتا الشعب كما توغّلت قوة إسرائيلية فجراً في بلدة رب ثلاثين- قضاء مرجعيون، وقامت بتفجير منزلين.
- صحيفة الأخبار عنونت: هيكل إلى واشنطن: الجيش ليس في وارد الصدام مع الأهالي
وكتبت تقول: الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو زيارة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، للولايات المتحدة، حيث من المُقرّر أن يعقد سلسلة اجتماعات مع قادة في الجيش الأميركي وأعضاء في لجان في الكونغرس يُعنون بشؤون لبنان ودعم الجيش اللبناني، إلى جانب لقاءات بروتوكولية تنظّمها السفارة اللبنانية في واشنطن.
ومن المتوقّع أن يزور هيكل فرنسا في طريق عودته لمناقشة نتائج زيارته الأميركية وانعكاساتها على ملفات تهمّ باريس، بما فيها التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش المُقرّر مطلع آذار المقبل. وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الأخبار» إن العماد هيكل، الذي يعرف أسباب امتناع الأميركيين عن استقباله في المرة السابقة، قرّر إعداد ملف متكامل يتضمّن:
أولاً: تقييماً عملياً ومهنياً لدور الجيش في تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار الموقّعة عام 2024، مع تفاصيل كاملة حول عملياته في منطقة جنوب نهر الليطاني. ويشمل الملف خرائط وصوراً ومعلومات مفصّلة حول كل العمليات التي نفّذها الجيش، بالإضافة إلى عرض العقبات التي واجهت مهمته، ولا سيما من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر منع الجيش من الوصول إلى نقاط حدودية أو تنفيذ غارات وعمليات عسكرية أعاقت مهمته، إلى جانب استمرار الاحتلال لنقاط عدة تحول دون سيطرة الجيش الكاملة على المنطقة.
ثانياً: لن يدخل قائد الجيش في نقاش حول التعاون مع حزب الله، لكنه سيشير إلى نقاط يعتقد بأنها ضرورية لإظهار التزام لبنان بكل متطلبات المرحلة الأولى، خاصة بعد إقرارها من قبل الحكومة. كما سيعرض الوضع الأهلي في الجنوب، مشيراً إلى المخاطر المرتبطة بمنع عودة الأهالي إلى منازلهم وعرقلة عملية إعادة الإعمار.
ثالثاً: سيتحدّث قائد الجيش بصراحة عن المراحل القادمة، ويؤكد أن المؤسسة العسكرية ليست معنية بخوض أي صدام مع أي جهة لبنانية من أجل تنفيذ قرار قد لا يحظى بموافقة الجميع. وسيحذّر من مخاطر إقحام الجيش في نزاعات مع أهالي مناطق واسعة، مشدّداً على ضرورة أن يفهم الأميركيون وغيرهم هذه الخصوصية، وأن الحكومة اللبنانية وحدها قادرة على صياغة آلية تمكّنها من بسط سلطتها بالكامل من دون صدام مع أي طرف.
رابعاً: سيقدّم قائد الجيش تقريراً مفصّلاً عن واقع المؤسسة العسكرية، بما يشمل العتاد والعدد والمتطلبات المالية الضرورية لاستمرار مهام الجيش المتنوعة، حيث يقوم بمهام تقع أساساً على عاتق قوى الأمن الداخلي. وأوضح أن إعفاء الجيش من هذه المهام، وتزويده بقدرات أفضل، ورفع مستوى رواتب عناصره، سيساهم كل ذلك في تعزيز حضوره على أكثر من صعيد.
وسيطلب هيكل أيضاً دعماً أميركياً لمؤتمر باريس المُخصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية. في هذه الأثناء، واصل العدو الإسرائيلي غاراته وعمليات الاغتيال في مناطق متعدّدة من الجنوب، فيما أبلغ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، دوائر معنية في القصر الجمهوري بمواعيد مُقترحة لاجتماع لجنة «الميكانيزم»، حيث قرّرت الإدارة الأميركية تكليفه حصرياً بتمثيلها في هذه الاجتماعات. ويعود غياب بعض العسكريين الأميركيين إلى انشغالهم بعملية التحشيد القائمة في المنطقة.
وسيُعقد الاجتماع الأول للجنة كما هو مُقرّر في 25 من الشهر الجاري، ويشارك فيه ممثّل لبنان، السفير السابق سيمون كرم، الذي سيعرض ورقة عمل على الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام قبل حملها إلى الاجتماع. في المقابل، أصدر حزب الله أمس بياناً استنكر فيه ما صرّح به كرم أمام إعلاميين خلال لقاءات غير مُعلنة، وهاجم فيه حزب الله مبرّراً بشكل غير مباشر الاعتداءات الإسرائيلية.
- صحيفة الديار عنونت: إجتماعات «الميكانيزم» المرتقبة عسكريّة… والمدنيّة مُعلّقة
خامنئي يحسمها: الحرب المقبلة ستكون إقليميّة
مدنيّون ضحايا العدوان الإسرائيلي
وكتبت تقول: في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية، وترقب القرار الأميركي بشأن الضربة العسكرية التي يتم التهويل بها على ايران، تتداخل الرسائل العسكرية مع الاشتباك السياسي الداخلي، لتعيد خلط الأوراق على أكثر من مستوى، من طهران إلى بيروت، مرورا بالجنوب اللبناني الذي لا يزال ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وبرسالة حازمة وشديدة اللهجة، أعلن المرشد الإيراني علي الخامنئي يوم أمس، أنه «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إن أشعلوا حربا هذه المرة، فستكون حربا إقليمية»، قائلا:»نحن لسنا البادئين بأي حرب، ولا نريد أن نهاجم أي بلد، ولكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لمن يعتدي عليه»، مشددًا على أن «الشعب الإيراني لا يتأثر بالتهديدات».
ونقلت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي عن رئيس الأركان، أن «تقديرنا أن هجوما أميركيا ضد إيران، قد يتم خلال فترة أسبوعين إلى شهرين»، وهو ما يعني عمليا أن مرحلة «حرق الأعصاب» مستمرة، في ظل المواقف المتناقضة التي تصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ايران.
ضربة… لا ضربة
وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن «احتمال شن ضربة عسكرية على طهران، يتساوى مع احتمال تأجيلها او الغائها»، معتبرة أنه «لو كانت واشنطن واثقة من أن نتائج هكذا ضربة، ستكون كما تطمح وحليفتها «اسرائيل»، لما ترددت لحظة في تنفيذها، بعد انتهاء الاستعدادات العسكرية منذ أيام».
واعتبرت المصادر في حديث لـ<الديار» أن «ترامب لا يزال يعتقد أنه، وبالضغوط العسكرية المتواصلة والتحشيدات الضخمة في المنطقة، يستطيع أن يكسر ايران ويجرها الى مفاوضات تحقق له مراده واجندته، دون اضطراره إلى تكبد تكاليف حرب، يعرف كيف تبدأ لكن الأكيد لن يعرف كيف تنتهي، خاصة مع إعلان خامنئي أنها ستكون حربا اقليمية».
وتضيف المصادر:»من جهتها ترفع ايران مستوى الردع لديها، سواء العسكري او السياسي والديبلوماسي. فبالتوازي مع الاستنفار أمنيا، لقطع الطريق على أي تحركات شعبية جديدة، يبدو واضحا انها مدعومة ومنظمة خارجيا، تواصل استعداداتها العسكرية كما اتصالاتها مع الدول الحليفة والصديقة، للضغط على الادارة الاميركية للتراجع عن أي قرار باشعال فتيل التفجير».
التطورات الميدانية
وكما دول المنطقة، يترقب لبنان القرار الأميركي، باعتباره الأشد تأثرا به، وبخاصة مع مواصلة «اسرائيل» عدوانها الذي استهدف بالأمس مدنيين. اذ أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، التابع لوزارة الصحة العامة يوم أمس، أن غارةً اسرائيلية على بلدة عبا قضاء النبطية، أدت الى سقوط شهيد وستة جرحى، وأنه من بين الجرحى طفلة تبلغ من العمر ست سنوات وفتاة وفتى، كلاهما دون الثامنة عشرة.
كما استهدف الطيران المسير المعادي جرافة في بلدة قناريت قضاء صيدا بخمسة صواريخ، اثناء عملها على رفع الركام من مكان العدوان الاخير على البلدة . وأفاد مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة بأن هذه الغارة أدّت إلى إصابة مواطن بجروح.
«ميكانيزم» عسكرية حصرًا!
وتتوقع مصادر رسمية لبنانية أن «تبقى حرب الاستنزاف على حالها، حتى جلاء المشهد في الاقليم، وبخاصة على جبهة ايران»، لافتة في حديث لـ «الديار» إلى أن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، «ستكون حاسمة في هذا المجال، بحيث سيتبين المسار الذي سوف تسلكه الأمور في المرحلة المقبلة، وإن كانت الولايات المتحدة الأميركية ستتعاون مع الجيش متفهمة التحديات التي يواجهها،أم أنها ستمارس مزيدا من الضغوط عليه، لدفعه لمواجهة مباشرة مع حزب الله شمالي الليطاني».
وتضيف المصادر:<حتى مصير مؤتمر دعم الجيش، الذي حُدد مطلع شهر آذار المقبل موعدا له، فهو أيضا مرتبط بنتائج زيارة هيكل إلى واشنطن، بحيث إذا لم تكن الادارة الاميركية راضية على ما يعده ويخطط له الجيش، فإن المساعدات في باريس ستكون بحدها الأدنى».
وتكشف المصادر أن «الاجتماعات التي تم تحديد مواعيدها للجنة الميكانيزم حتى أيار المقبل، هي اجتماعات حتى الساعة عسكرية حصرا، أي أن المفاوضات التي يشارك فيها مدنيون من الجانبين اللبناني و<الإسرائيلي» معلقة راهنا، لعدم استعداد «إسرائيل» للتجاوب مع أي من المطالب، التي يضعها لبنان على الطاولة، ودفعها باتجاه لجنة مصغرة تضمها إليه والولايات المتحدة الأميركية».
كلام حاسم لحزب الله
وقد كان لافتا جدا بالأمس، البيان الصادر عن رئيس هيئة الإعلام في حزب الله النائب الدكتور السيد إبراهيم الموسوي، ردا على كلام نقل عن السفير سيمون كرم، المفاوض المدني باسم لبنان في لجنة «الميكانيزم». وشدد الموسوي على أن مهمة هذه اللجنة «تقنية بحتة، وتهدف إلى تنفيذ التزام أطراف الاتفاق ببنوده المحددة، التي تنحصر دائرة نطاقها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير» . ونبّه إلى أن «أي تمدد في الطروحات المرتجلة، التي تسهل للعدو الإسرائيلي التدخل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضًا».
وأضاف البيان:»كما أن الإشارات الإيحائية التي أطلقها السفير كرم، للتشكيك في تعاون حزب الله مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني… متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية ( اليونيفيل)، والتي تؤكد أكثر من مرة على تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق».
واعتبر الموسوي أن «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيسًا للوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراض لبنانية، ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن».
واعتبرت مصادر واسعة الاطلاع في حديث لـ<الديار»، أن «ما ورد على لسان الموسوي يقطع الطريق على طروحات من نوع لجنة ثلاثية، تضم لبنان و «إسرائيل» والولايات المتحدة الأميركية، لتسريع الخطوات باتجاه التطبيع أو غيره، كما على أي احتمال لموافقة الحزب على تقديم أي تنازلات، بما يتعلق بمصير سلاحه شمالي الليطاني، في اطار أي مقايضة مع اسرائيل».
تراجع احتمال التمديد؟
في هذا الوقت، وبعدما حرّكت وزارة الداخلية مياه الانتخابات النيابية التي كانت راكدة، تسارعت الخطوات في هذا الاتجاه، اذ نشرت الوزارة بالأمس «فيديو «مصوّرا من الحملة الإعلامية والإعلانية للوزارة للانتخابات النيابية 2026، تحت شعار «صوتكن – صورة – وطن»، والتي تستهلّها بدعوة الناخبين إلى التأكد من صحة بياناتهم، ابتداء من اليوم الأول من شباط ولغاية الأول من آذار.
وفي أول ترشيحاته، أعلن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ترشيح غوستاف قرداحي للانتخابات النيابية في كسروان.
وقالت مصادر مطلعة لـ<الديار» إن «معظم الأحزاب، وبعد دعوة وزير الداخلية الهيئات الناخبة استنفرت، لشعورها بأن احتمال التمديد لا يبدو متقدما، وإن كان سيحصل فلن يتجاوز الشهرين».



