سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: تهديدات العدو بمباركة أميركية.. وانقسام حيال اقتراع غير المقيمين

 

 

الحوارنيوز – صحف

تناولت افتتاحيات صحف اليوم عددا من العناوين ابرزها مواصلة العدو لإعتداءاته وجرائمه مصحوبة بإنذارات أميركية وتهديدات للمقاومة وللسلطة اللبنانية.

فماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة النهار عنونت: عاصفة متدحرجة للتهديدات بعملية واسعة… استحقاقان حاسمان أمام مجلس الوزراء اليوم

وكتبت تقول: بلغت موجة التهديدات والإنذارات الإسرائيلية بعملية كبيرة في لبنان حدوداً قياسية جديدة، استعادت معها تقريباً الأجواء المشحونة التي استبقت انفجار حرب الـ66 يوماً الإسرائيلية على “حزب الله” العام الماضي. وإذ لا يمكن فصل تزامن هذه العاصفة من التهديدات اليومية التصاعدية عن الاقتراب من ذكرى سنة كاملة لسريان اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني، والذي لم يترنّح على شفا انهيار شبه كامل تحت وطأة الانتهاكات الإسرائيلية المنهجية والرفض القاطع لـ”حزب الله” لتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني، بدا لبنان وكأنه يتعرض لـ”ترهيب” بعد عكسي لحرب متجددة إلى درجة تحديد مهلة زمنية سافرة وعلنية هي آخر تشرين الثاني الحالي كموعد للضربة الإسرائيلية. ويثير التركيز على هذه المهلة شكوكاً متعاظمة حيال “اجتهادات” متضاربة لكل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة حول خطة لبنان لحصرية السلاح. ولم يكن أخطر من اندفاع جماعي للإعلام الإسرائيلي في إبراز إنذارات الجيش الإسرائيلي للبنان، سوى تقاطع هذه التهديدات مع تحديد الموفد الأميركي توم برّاك المهلة إياها أمام الجيش اللبناني، فيما لم يتبلّغ لبنان بعد أي موقف، لا أميركي ولا إسرائيلي، من التأكيدات المتكررة للرئيس جوزف عون حول استعداد لبنان للتفاوض. وخلافاً لبعض الأجواء الإعلامية، بدا أن بيروت لم تتلق أي إشارة بعد حيال موضوع التفاوض بما يبقي باب الشكوك والمخاوف مفتوحاً على كل الاحتمالات وسط اشتداد عاصفة التهويل بضربة إسرائيلية كبيرة.

ومن المتوقع أن تتّسم جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا بأهمية مزدوجة لجهة البحث في الأجواء الضاغطة هذه من جهة، ومحاولة بت الخلاف الداخلي حول مأزق انتخاب المغتربين من جهة أخرى، علماً أن الأمرين أدرجا في البندين الأول والثاني من جدول أعمال الجلسة. وسيطّلع المجلس على وقائع وتفاصيل المجريات الجارية في الجنوب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي سيقدم تقريره الثاني حول مسار خطة حصر السلاح في يد الدولة، وأيضاً من بوابة التهديدات الإسرائيلية وتحديد مهل للتحرك عسكرياً بعدها. ومن ثم سيناقش المجلس الصيغ الثلاث لقانون الانتخاب التي رفعتها إليه اللجنة الوزارية التي كلفت وضع تقاريرها حول الموضوع.

غير أن لبنان الرسمي سارع أمس إلى الرد على المبعوث الأميركي توم برّاك عبر مصدر لبناني مسؤول نفى وجود مهلة أميركية للجيش حتى نهاية تشرين الثاني الحالي لتطبيق خطة حصر السلاح.

وكانت موجة تحديد المهل سابقت التهديدات بعملية كبيرة، ونقلت القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة أن المبعوث الأميركي توم برّاك منح الجيش اللبناني مهلة تنتهي في نهاية تشرين الثاني الحالي لإحداث تغيير في الوضع المتعلق بقضية سلاح “حزب الله”. وبحسب القناة نفسها أوضح برّاك أنه في حال لم يحدث ذلك، فستتمكن إسرائيل من شن هجمات وستتفهم الولايات المتحدة ذلك. وأضافت القناة بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة قتال قد تستمر أياماً عدة ضد “حزب الله”. وبدورها، نقلت صحيفة “معاريف” عن الجيش الإسرائيلي قوله، إن أي هجوم من “حزب الله” سيكون الرد عليه قوياً، ولن يكون هناك مفر من شنّ عملية قطع رأس “حزب الله”. وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي يُنفذ حالياً عملية استنزاف تدريجي لقدرات “حزب الله”. ووفقاً لما نقلته عن الجيش الإسرائيلي، فإن الأخير سينفذ عملية واسعة في لبنان إذا تجاوز “حزب الله” خطوط إسرائيل الحمراء، لافتة إلى أنّه في حال وقوع أي هجوم من قبل “حزب الله” سيكون رد الجيش الإسرائيلي في الضاحية والبقاع، ولن يدفع الثمن “حزب الله” وحده بل سيطال كامل قواعده. وأوضحت أنّ الجيش الإسرائيلي سيستهدف كل دفاعات “حزب الله” شمال الليطاني إذا هاجم قواته. كما أن قناة “الحدث” نقلت عن مسؤول إسرائيلي أن “حزب الله يعيد تمركزه في الجنوب ما يهدد بحرب جديدة”، وقال: “نحن لا نسعى إلى حرب معه لكن لن نتردد إذا لزم الأمر”. وأوضح المسؤول الإسرائيلي بأن “إسرائيل ترحب بأي مفاوضات مع لبنان لكن من دون شروط مسبقة”، مضيفاً: “حسب الاتفاق لدينا حرية استهداف ما يشكل خطراً على أمننا من دون الرجوع للجنة الدولية”.

وفي سياق متصل بالوضع الجنوبي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام خلال استقباله وفد “تجمّع أبناء البلدات الحدودية الجنوبية” الذي أطلعه على أوضاع القرى الحدودية، أنّ إعادة الإعمار تمثّل أولوية وطنية للحكومة برمّتها. وأوضح أنّ الحكومة أنجزت لائحة بمشاريع البنى التحتية والخدمات الأساسية في المناطق الجنوبية، وهي جاهزة للانطلاق فور تأمين التمويل المرتقب، لا سيما من البنك الدولي. كما أعلن أنّه سيقوم بزيارة جديدة إلى الجنوب عند بدء تنفيذ هذه المشاريع، آملاً بأن يكون ذلك في أقرب وقت ممكن. وأضاف أنّ الحكومة لا تنتظر القرض الخارجي فحسب، بل تواصل العمل بجهودها الذاتية من خلال مشاريع تنفّذها الوزارات المعنية.

وفي مؤشر إلى تشابك الخلاف وتصاعده حيال ملفي حصرية السلاح وقانون الانتخاب، عاود رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أمس الرد على مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الأخيرة، فتوجه اليه قائلاً: “تقول إنّ المقاومة التزمت بالكامل ما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، بينما هذا القول غير صحيح إطلاقًا. إنّ اتفاق وقف إطلاق النار الصادر في 27 تشرين الثاني، نصّ بشكل واضح وصريح، في أكثرية فقراته، على حلّ وتفكيك جميع التنظيمات العسكرية غير الشرعية. وقد سمّى هذا الاتفاق بالاسم المؤسسات التي تحمل سلاحًا شرعيًا في البلاد، وكل ما عدا ذلك يُعتبر سلاحًا غير شرعي. أما في ما يتعلّق بقولك، إنّ الجيش اللبناني انتشر في جنوب الليطاني بأكثر من تسعة آلاف ضابط وعنصر، فقولك هذا صحيح، لكنه ناقص، إذ إنّ مقاتلي “حزب الله” ما زالوا متواجدين جنوب الليطاني. وفي ما يخصّ استغرابك مواقف بعض الداخل اللبناني حيال “المقاومة”، فالحقيقة أنّ هذه المواقف تعبّر عن أكثرية الداخل اللبناني. فلو صحّ أنّ “حزب الله” لعب دور المقاومة في بعض الأوقات البعيدة جدًا، فإنه في الأوقات الأخرى كلها لعب دور الفصيل التابع للحرس الثوري الإيراني، خدمةً لمصالح الدولة الإيرانية، وعلى حساب آلاف وآلاف الشهداء اللبنانيين”.

على الصعيد الميداني استهدفت مسيّرة إسرائيلية أمس، سيارة على طريق عام برج رحال- العباسية، متسببة بمقتل الشيخ حسين ديب. وقالت وزارة الصحة إن الغارة الإسرائيلية أدت إلى مقتل مواطن وإصابة مواطن ثانٍ بجروح. كما ألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية على وطى الخيام.

  • صحيفة الأخبار عنونت: رئيس الجمهورية يرشح بول سالم لملف المفاوضات |

 طوني بلير إلى لبنان: خطة استعمارية جديدة

وكتبت تقول: طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ومجرم الحرب المسؤول عن قتل ما لا يقلّ عن مليون عراقي، عاد اسمه إلى الواجهة، ضمن الصفقة التي تحاول الولايات المتحدة الأميركية، فرضها في فلسطين، باسم «مجلس السلام».

وهي صفقة لا تهدف فعليّاً، إلا لفرض صيغة انتداب (اقرأ استعمار). وبلير، الذي كان الشريك الدائم لأميركا، في حروبها القذرة ضدّ بلادنا وشعوبنا، لا يزال صالحاً للخدمة، وليس في فلسطين فقط، إذ تكشف معلومات لـ«الأخبار»، عن تحضيرات جارية لزيارة يقوم بها بلير، الأسبوع المقبل إلى بيروت، على رأس وفد لم تُعرف طبيعته أو جنسيّته بعد، مع ترجيح أن يضمّ فريق الخبراء الذي يساعده في ملف غزة.

وقالت مصادر مطّلعة، إنّ «بلير، سيلتقي الرؤساء الثلاثة، لكن المواعيد لم تتحدّد بعد»، كما لم تُعرف حتى الآن أهداف الزيارة وأي رسالة يحملها بلير معه، مع تقدير بعض الأوساط بأنه قد «يُناط به لاحقاً الإشراف على تنفيذ الخطّة الاستعمارية الجديدة التي يُراد فرضها على لبنان، على غرار ما يحصل في غزة».

وقد ربطَ هؤلاء، ما بين الزيارة وبين ما يتحدّث عنه الأميركيون، عن مستقبل الوضع على الحدود الجنوبية للبنان، خصوصاً مشروع «إنشاء مجلس مدني، يعمل على إدارة شؤون منطقة الجنوب»، التي يزعم الأميركيون، بأنهم يريدون تحويلها إلى منطقة اقتصادية، ومنطقة استثمار سياحي وصناعي وزراعي.

ووفق ما يتسرّب أيضاً، فإنّ حكومة العدو تمارس الضغط على الإدارة الاميركية، للتّخلّي عن فكرة دعم السلطة في لبنان. وتُكثر تل أبيب، من الحديث عن أنها سلطة «غير جدّية في تنفيذ ما تتعهّد به، وهذا ما ظهر في ملف سلاح حزب الله»، وبرأي إسرائيل، فإنّ حديث الرئيس جوزاف عون، عن الرغبة في المفاوضات غير المباشرة، «محاولة لكسب المزيد من الوقت بما يتناسب مع مصلحة حزب الله، وهو أمر لا يمكن لإسرائيل، أن تقف متفرّجة عليه لوقت طويل».

وحتى يوم أمس، كانت كل المؤشرات التي ترِد إلى لبنان، تفيد بأنّ إسرائيل، اتّخذت قرارها بالتصعيد وبأنّ الوضع غير مطمئن، مع مواصلة عرض تقارير عن إعادة حزب الله، لبناء قوّته وترميم قدراته العسكرية. وقد عزّزت هذه التقارير، ربطاً بالزيارة المفترضة لبلير، إلى بيروت، المخاوف من إمكانية أن يكون هناك تحضير لجولة تصعيد كبيرة في لبنان، ضدّ حزب الله والدولة معاً، لدفعهما الى التراجع والاستسلام والقبول بخطّة ترامب – فرع لبنان، التي ستتضمّن في واحدة من بنودها فكرة الهيئة الدولية التي سيشرف عليها بلير.

في موازاة هذه التهديدات، يبدو لبنان الرسمي، عاجزاً ومحاولاً احتواء أي تصعيد محتمل بالتأكيد على النّيات التفاوضية التي لا يزال يؤكّد عليها رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مجالسه علماً أنّ لا شيء محسوماً حتى الآن، لا في ما خصّ الشكل ولا الإطار، ولا يوجد اتفاق لبناني إلا على مبدأ التفاوض العام، بينما كشفت مصادر مطّلعة، أنّ «الرئيس عون، حدّد بعض الأسماء التي ستمثّله في أي وفد تفاوضي مقبل، من بينها بول سالم، رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن»، الأمر الذي أثار استغراب بعض المقرّبين منه والذين سألوه عمّا إذا كان هناك قرار نهائي لرفع مستوى التمثيل ليضمّ سياسيين، إذ إنّ سالم، ليس مجرد تقني أو خبير».

  • صحيفة الديار عنونت: ترامب يفرض «تهدئة مؤقتة» وصيغة مصرية قبل نهاية الشهر

لا صفقة على حساب حزب الله وعون يسعى لمنع المواجهة المفتوحة
 

وكتبت تقول: في وقتٍ يبادر فيه لبنان إلى إطلاق مشاريعٍ حيوية وإعادة ترميم مؤسسات الدولة، كان آخرها إعلان الرئيس جوزاف عون عن خطة تأهيل مطار القليعات – مطار رينيه معوض فضلا عن التقارير التي تشير إلى أنّ عام 2026 قد يحمل انفراجًا اقتصاديًا وماليًا للبنان، وأن البلاد ستبدأ بالتقاط أنفاسها بعد سنوات من ازمة غير مسبوقة، يبقى العدو الإسرائيلي عاملَ التهديد الدائم الذي يضع لبنان أمام معادلة دقيقة بين مسار النهوض الداخلي ومخاطر التصعيد الخارجي التي قد تعرقل مساعي التعافي وتعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة والعنف.

ذلك ان التوتر يزداد على الحدود الجنوبية وطبول الحرب تقرع من قبل «اسرائيل» حيث يعتبر البعض انها مسألة وقت لا أكثر، رغم ان حزب الله انسحب من جنوب الليطاني وطبق القرار 1701 والتزم باتفاق وقف الاعمال العدائية، ولكن «اسرائيل» تريد ارساء معادلة «العدوان باق والتهدئة وفقا لشروطها».

واذا كان اتجاه القصر الجمهوري نحو مفاوضات غير مباشرة مع العدو الاسرائيلي، فان الديبلوماسية المصرية تعتبر أن لا موجب للتمسك بهذا الشرط، وهي تعطي المثال على ذلك ما يجري بين حركة حماس و «اسرائيل»، اذ إن الامور تعالج بما يشبه التنسيق المباشر بين الجانبين، في حين لاحظت جهة سياسية لبنانية كيف ان حزب الله خاض حرب الاسناد من اجل غزة، وان هناك اسرى منه وقعوا في ايدي العدو، دون ان تأتي حركة حماس على ذكرهم في المفاوضات الخاصة بالمقايضات بين الاسرى الفلسطينيين والرهائن الاسرائيليين.

اما عن كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون وما يمكن استخلاصه، فهو انه يبذل اقصى جهوده لمنع عودة المواجهة المفتوحة تحديدا في ضوء التصعيد الدراماتيكي للتهديدات الاسرائيلية وفي الوقت ذاته، يحاول قدر المستطاع الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني.

وفي هذا الإطار، يبرز موقف الدولة التفاوضي باستيعاب مختلف التوجهات الداخلية، بحيث يمكن التأكيد أن لا صفقة تُعقد على حساب “حزب الله” أو على حساب موازين القوى الداخلية. والحال ان تصريحات بعض مسؤولي الحزب تظهر ثقةً واضحة بالرئيس عون، سواء لجهة إدارته للملف التفاوضي أو في التصدي لأي خرق إسرائيلي محتمل للسيادة اللبنانية، الامر الذي قد يؤدي الى ضبط الايقاع ومنع تفجر الوضع الميداني.

ترامب «يمون» على نتنياهو بإرجاء قرار التصعيد ضد لبنان

وذكرت مصادر ديبلوماسية رفيعة، حصول تدخل شخصي من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ارجأ رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو قراره بتصعيد العمليات العسكرية ضد لبنان بوتيرة اشد قد تكون بتوسيع دائرة القصف ليشمل اهدافًا «سياسية وعسكرية حساسة» تخص الدولة اللبنانية الى نهاية الشهر الحالي. وعلم ان ترامب تدخّل في الساعات الأخيرة لفرملة قرار التصعيد العسكري ضد لبنان، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تفجّر مواجهة شاملة في المنطقة.

ويأتي هذا التطوّر في سياق اتصالات مكثّفة أميركية–إسرائيلية تزامنت مع تحرّكات ديبلوماسية أوروبية تهدف إلى تثبيت نوعٍ من «التهدئة المؤقتة» ريثما تتضح مسارات المفاوضات الإقليمية.

هل ستلغى زيارة البابا للبنان لأسباب امنية؟

توازيا، سيحل البابا لاوون الرابع عشر ضيفا على لبنان في مطلع الشهر المقبل اي كانون الاول، فهل هذا يعني ان الحبر الاعظم سيضطر ولأسباب امنية إلى الغاء زيارته الى لبنان؟ توازيا، تشير مصادر متابعة للديار الى ان تأجيل او الغاء زيارة البابا امر مستبعد كليا.

معلومات القاهرة

وتفيد معلومات موثوق بها من القاهرة للديار بأن الديبلوماسية المصرية تنشط على عدة جبهات، من باريس الى واشنطن، ومن طهران الى «تل ابيب»، اضافة الى المملكة العربية السعودية، من اجل بلورة صيغة للمسار التفاوضي قبل نهاية هذا الشهر، تحول دون انفجار الوضع العسكري مجددا، ودون ان يكون ممكنا التأكد مما تشيع مصادر مقربة من ايران، ان اي حرب ضد لبنان اذا ما اندلعت، فإنها لن تبقى محصورة كما في الحرب السابقة.

سباق مع الوقت

ومن القاهرة ايضا، ان الديبلوماسية المصرية في سباق مع الوقت وبالتعاون مع الديبلوماسية الفرنسية تمكنت من اقناع الادارة الاميركية بتأجيل القرار «الاسرائيلي» الهادف الى التصعيد العسكري، الى ان تنتهي الاتصالات، بخاصة في ظل معلومات تشير الى ان قيادة حزب الله اكدت تفويض رئيس المجلس النيابي نبيه بري بإجراء ما يلزم بالنيابة عنها، ومع التشديد على ان الحزب لا يريد تعريض البلاد لأي مخاطر، ولكن على الاقل يكون هناك الحد الادنى من الضمانات بأن يتوقف «جنون نتنياهو» عند مسألة ال 1701. والحال ان قرار قيادة حزب الله اتى بعد كلام براك الذي دعا فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون الى التواصل مع رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو، علما ان لبنان في حالة حرب وعداء مع الكيان العبري.

ودعوة براك توضح بما لا يقبل الشك أن الاسرائيليين يسعون لإرغام لبنان على توقيع معاهدة سلام شاملة. وفي اطار هذه المعاهدة، تتم عملية ترسيم الحدود اضافة الى مسائل اخرى عالقة بين لبنان و «اسرائيل»، منها البحث في المنطقة العازلة التي قد تكون مؤقتة، ومع اعتبار ان «اسرائيل» تعتبر مهمة لجنة الرقابة على وقف اطلاق النار تنحصر في مسائل محددة دون ان تشكل المدخل حتى لعقد اتفاق امني.

مصدر خليجي: التطبيع الان يصب في خانة التهويل

وفي نطاق متصل، رأى مصدر خليجي ان كل الكلام اليوم على التطبيع يصب في خانة التهويل.

وعلى هذا الاساس، ستنطلق مفاوضات تدريجية عبر البدء بمفاوضات غير مباشرة بين لبنان والعدو عبر وسطاء، ومن ثم تنتقل الى مباشرة عبر عسكريين، وقد تصل الى مفاوضات مباشرة بين الجانبين. ذلك ان «اسرائيل» فشلت في توقيع معاهدة سلام في عهد رئيس الجمهورية السابق امين الجميل حيث انهارت المفاوضات في اقل من اسبوع، وبالتالي تدرك «تل ابيب» جيدا ان التطبيع يأتي دائما بعد المفاوضات في حال كتب لها النجاح.

وانطلاقا من هذه الاجواء الذي اشار اليها المصدر الخليجي للديار، فقد استبعد ايضا حصول حرب واسعة على غرار حرب 2024 لان الوضع الامني الحالي مناسب للعدو الاسرائيلي ولاميركا وللدولة اللبنانية. ذلك ان «اسرائيل» مرتاحة في خوض حربها «بالنظارات»، اي بالمسيرات التابعة لها، مستهدفة عناصر من حزب الله ومدمرة منشآت للحزب تدعي انها مخازن للسلاح، وفقا للدولة العبرية. والمؤسف والمحزن ان «اسرائيل» احكمت سيطرتها شبه الكاملة على شمال الليطاني حيث باتت قرى في الجنوب اللبناني مهجورة وغير مسكونة من اللبنانيين. ولذلك التصعيد الاسرائيلي سيكون بوتيرة اعلى، ولكن لن تصل الى المواجهة المفتوحة، وفقا للمصدر الخليجي.

تباين حول توقيت المفاوضات غير المباشرة مع العدو

وحول اجراء مفاوضات غير مباشرة مع «تل ابيب»، برز تباين لبناني داخلي حول اهمية توقيت انطلاق هذه المفاوضات. بيد ان هناك رأيا يدعو الى البدء بالمفاوضات غير المباشرة مع «تل ابيب»، في حين هناك رأي اخر يدعو الى انتظار الانتخابات النيابية التي من المحتمل ان تحمل تغييرا في التمثيل النيابي، ومن بعدها ينطلق لبنان بالمفاوضات.

اسكات الجبهة الشمالية عبر «استيعاب» الوضعين اللبناني والسوري

وفي المعلومات الديبلوماسية ان «تل ابيب» تريد اسكات الجبهة الشمالية بالكامل من خلال استيعاب الوضعين اللبناني والسوري، في ضوء معلومات تشير الى ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يدفع نظيره السوري احمد الشرع الى التواصل الشخصي المباشر مع «اسرائيل» وحكومتها، علما ان هذه المسألة ستبحث عند زيارة الشرع لاميركا ولقائه الرئيس ترامب الاثنين المقبل.

في المقابل، يرى السعوديون ان التريث في مثل خطوة التطبيع بين سورية و «اسرائيل»او مع اي دولة عربية اخرى، هو القرار الصائب في هذه الظروف، لان اقدام دمشق على التطبيع مع «تل ابيب» يشكل عامل ضغط على المملكة التي لا تستطيع بسهولة التراجع عن شرطها حول اقامة دولة فلسطينية، ولو بضوابط «اسرائيلية» محددة لفترة زمنية معينة.

جهة مقربة من عين التينة: «الرئيس بري…يا جبل ما يهزك ريح»

الى ذلك، الديار سألت جهة مقربة من عين التينة عن رئيس المجلس النيابي في هذه المرحلة العاصفة، فكانت الاجابة انه «مثل الجبل الذي لا تهزه الريح». وتضيف الجهة بان الرئيس بري متفائل بزيارة بابا الفاتيكان الى لبنان في ضوء معلومات تتحدث عن انه يتجه الى محاولة رأب الصدع بين المكونات اللبنانية على تعددها والحد من التعبئة السياسية والطائفية في ظروف يمكن وصفها بالخطرة والمصيرية.

اتصالات الفاتيكان

في غضون ذلك، كشفت اوساط ديبلوماسيية للديار ان اتصالات جرت مع الفاتيكان وكل من واشنطن وباريس من اجل معالجة متأنية، ودقيقة، للوضع اللبناني والحيلولة بينه وبين الانفجار الداخلي او التفجير الخارجي، دون ان يعرف مدى تجاوب واشنطن مع هذه الاتصالات.

القوات اللبنانية: لبنان امام مفترق طرق وتصريح برّاك انذار واضح

من جهتها، اوضحت مصادر القوات اللبنانية لـ«الديار» ان ما قاله رئيس الحزب سمير جعجع في مقابلة على «ام تي في» عن اداء الرئيس عون لا يشكل انتقاصا من شخصه او ادائه، بل يدرك جعجع جيدا ان عون هو رئيس متمسك باحتكار الدولة وحدها للسلاح الى جانب انه اعتبر ان موقف الرئيس عون بالذهاب الى مفاوضات خطوة مفيدة لتجنيب لبنان اي حرب جديدة مع العدو الاسرائيلي، علما ان المصادر لفتت الى ان المفاوضات ليست كافية اذا ابقى حزب الله على سلاحه. وتابعت المصادر القواتية بان ما اراد جعجع قوله ان لبنان امام مفترق طرق، وذلك بعد التحذير الواضح الذي صرح به الموفد الاميركي توم براك بأن لبنان دولة فاشلة وان الدولة اذا لم تتحرك لنزع السلاح فان «اسرائيل» ستشن حربا جديدة على لبنان. ويذكر ان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع كان قد رد في مقابلة الخميس الماضي على سؤال متعلق بأداء رئيس الجمهورية، قائلا: «ننتظر تسلسل الاحداث كي نرى اداء عون الى اين سيوصلنا، وبرأيي كان يجب التصرف بشكل مختلف، لاننا اصبحنا في «بوز الخطر».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى