قالت الصحف: تقدم إيجابي في جنيف.. تصعيد متدحرج للعدو.. هواجس جنبلاطية.. من يعرقل الانتخابات؟

الحوارنيوز – صحافة
ابرزت صحف اليوم التقدم “المهم” في مفاوضات جنيف بين الولايات المتحدة وايران على أمل المزيد من التقدم في لقاء شبه حاسم الأسبوع المقبل..
داخليا: واصل العدو اعتداءاته المتدحرجة في البقاع بعد أن كان علق عمل لجنة الميكانيزم بالتنسيق مع الجانب الأميركي، في وقت تلقى الرئيس نواف سلام جرعة دعم أميركية بعد زيارة تحفيزية للسفير الأميركي الى السراي أمس حرص بعدها على تأكيد الرغبة الأميركية بعدما التراجع عن أي من الإنجازات التي حققتها ادارته في لبنان بعد الانتخابات!!
داخليا أيضا لا زالت الانتخابات اللبنانية أسيرة محاولات بعض الجهات تعرقل الإجراءات التنفيذية في محاولة لفرض تأجيلها بما يسمح بإضعاف الخصوم.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: الاستحقاق العالق: 30 مرشحاً فقط و”المستقبل” يتحفّز… إسرائيل تواكب الانتظار اللبناني باستهداف مُركّز للبقاع
وكتبت تقول: قد يكون النموذج الأكثر تعبيراً عن حال التريّث والتردد والجمود التي تسود الأوساط السياسية حيال الاستحقاقات المتزاحمة ولا سيما منها تحديداً استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة، أن لائحة أسماء المرشحين الذين سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية حتى الساعات الأخيرة لم تتجاوز الـ30 اسماً غالبيتهم من قائمة “كتلة التنمية والتحرير” برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وما ينطبق على الاستحقاق الانتخابي “العالق” عند موجات التكهّنات والشكوك في إنجاز الاستحقاق وإجراء الانتخابات أو إرجائها تبعاً لمجريات “البورصة” السياسية الإعلامية الرائجة، رغم التأكيدات المتكررة يومياً على السنة المسؤولين بأن الانتخابات ستجرى في مواعيدها، ينسحب على سواه من الاستحقاقات ولا سيما منها بلورة المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في المنطقة الممتدة ما بين نهري الليطاني والأولي، والتي على رغم الإعلان عن الشروع في تنفيذها لا يبدو أن إنجازها بدقة بات ممكناً الجزم به، في ظل ترقب حجم المساعدات التي يأمل لبنان في حصول الجيش عليها من المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي أنجزت الاستعدادات لعقده في باريس في الخامس من آذار المقبل. ولا تخفي أوساط معنية برصد المشهد الداخلي أنّ لبنان يترقب بدقة شديدة بل بقلق استثنائي ما يمكن أن تحمله تطورات المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي شهدت في جولتها البارحة تطوراً مثيراً للاهتمام الشديد، إذ إن الساعات والأيام القليلة المقبلة مرشحة لحسم حالة حبس الأنفاس التي تسود المنطقة كلها، ولبنان معني على الأقل بجلاء مصير الاتجاهات الأمنية والعسكرية التي تتربّص به جراء حسم المفاوضات سلماً أو حرباً، علماً أن تجدّد الغارات الإسرائيلية أمس على البقاع الشمالي عزّز حالة القلق هذه، إذ على رغم أن “غارات الخميس” صارت جزءاً من المشهد الميداني السائد، فإن تكثيف الاستهدافات للبقاع شكّل مؤشراً إلى الخطة التصعيدية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة.
ومجمل هذا المشهد حضر في لقاء رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا أمس مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وأفيد بأن البحث جرى حول الأوضاع في المنطقة ومؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية. واعتبر سلام في حديث تلفزيوني بعد مرور سنة على نيل حكومته الثقة أن الحكومة أوقفت الانهيار وأنها تسير مع رئيس الجمهورية في هدف واحد.
وقال إنها “للمرة الأولى، الدولة اللبنانية تستعيد سيطرتها الكاملة على الجنوب باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل وهذا حدث تاريخي”.
وفي ملف الانتخابات، قال: نحن لا نحتاج أحداً ليحضّنا على إجراء الانتخابات “وما حدا يقلي ما قمت بواجباتي” ولا أحد من السفراء الأجانب قال لي “عمول انتخابات أو ما تعمل”.
كما لوحظ أن قيادة الجيش أصدرت أمس بياناً عن مشاركة قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله في مؤتمر القاهرة التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش في باريس الذي عقد قبل يومين، وأشارت إلى أن الجانب اللبناني عرض خلال المؤتمر شرحًا مفصلًا حول حاجات المؤسسة العسكرية، وخطوات تنفيذ خطة الجيش الرامية إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، كما تطرّق إلى الصعوبات التي تواجهها الوحدات العسكرية. و”أشاد الحاضرون بأداء المؤسسة العسكرية في تنفيذ الخطة ودورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وأكدوا عزم بلادهم على تعزيز قدرات الجيش بما يشمل الإمكانات اللوجستية والعملانية. كما أشاروا إلى أن استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، مشددين على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم لبنان خلال هذه المرحلة الدقيقة. وأعرب العماد هيكل عن شكره للدول المشاركة على وقوفها إلى جانب الجيش ولبنان في ظل التحديات الحالية”.
أما في المقلب الداخلي، فصدر ظهر أمس مرسوم بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يُفتتح في 2 آذار المقبل ويُختتم في 16 منه ضمناً. وحدّد المرسوم، الذي وقّعه رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، برنامج أعمال هذا العقد الاستثنائي لمشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب والتي ستحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرّر مكتب المجلس طرحها على المجلس.
وغلب ملف تعزيز الإيرادات على الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في السرايا، إذ “توقّف المجلس تحديداً عند البند الاول الذي أخذ فيه علماً بالعرض المقدم سواء بمقدمة رئيس مجلس الوزراء والمتعلق بتحسين الإيرادات على نحو كبير في هذه الفترة ومكافحة التهرّب الضريبي، أو من قبل الوزراء في سبيل عرض سبل تفعيل تحسين الإيرادات، لا سيما تلك الناتجة عن مكافحة التهرّب الجمركي والضريبي، إشغال الأملاك البحرية والنهرية ومتابعة تنفيذ أوامر التحصيل المتعلقة بالمقالع والكسارات، وكذلك البحث في عملية التدقيق الجنائي في عدد من الوزارات والإدارات”.
وشدّد الرئيس سلام على “مكافحة أي وجه من وجوه التهرّب الضريبي أو الجمركي”، وأشار إلى “متابعته الحثيثة والمباشرة لهذا الأمر، وبالتالي هناك ملفات تحوّل إلى القضاء وهناك تنفيذ بحق المكلفين الذين يتأخرون عن سداد الضرائب والرسوم المتوجّبة عليهم، وطلب من كل وزير عرض الإجراءات المعتمدة ضمن وزارته بهدف تحسين الجباية الضريبية والجمركية”.
في الملف الانتخابي، نقل نائب رئيس مجلس النواب سابقاً إيلي الفرزلي عن رئيس الجمهورية جوزف عون تاكيده أنه “متمسك بإجراء الانتخابات لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز المتعلقة بقسم اليمين في الحفاظ على الدستور وحسن تطبيق القوانين”. وأضاف بعد زيارته لبعبدا: “فهمت من فخامته أنه لن يقبل أي محاولة للالتفاف على الدستور ومضمونه، لأنه يعتبر أن مصلحة الوطن العليا تقتضي احترام المواد الدستورية والالتزام بها”.
كما أن وزير الداخلية أحمد الحجار أعلن قبيل انعقاد مجلس الوزراء أن “احتمال حصول الانتخابات النيابية في موعدها ارتفع وبلغ عدد المرشحين 30 حتى مساء أمس الأول، والوزارة لم تتبلغ أي طلب خارجي بتأجيل الانتخابات وهي ستحصل في موعدها على أفضل ما يرام”.
غير أن البارز في سياق رصد مواقف الأحزاب والقوى، وفي خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها التنظيمي، ما علمته “النهار” من أن “تيار المستقبل” طلب من عشرات الشخصيات الحزبية والمقرّبة منه التقدّم رسمياً بطلبات ترشيحهم خلال الأسبوع المقبل، تمهيداً لخوض الانتخابات النيابية ترشيحاً واقتراعاً. وبحسب المعطيات، باشرت هذه الشخصيات تجهيز ملفاتها الإدارية والقانونية، على أن يتم تقديمها في خطوة أشبه بـ”تقدّم جماعي” مدروس بعناية، يُراد له أن يشكّل حدثاً سياسياً بحد ذاته.
وهذه الآلية لا تبدو إجراءً شكلياً أو تقنياً، بل تحمل في توقيتها ورسالتها مضموناً سياسياً واضحاً هو أن التيار قرّر الانتقال من مرحلة الترقب والغموض إلى مرحلة الفعل المباشر.
على الصعيد الميداني، استكمل الجيش اللبناني أمس إجراءاته الدفاعية في منطقة “سردة”، حيث عمد إلى تركيب أسلاك معدنية بمحاذاة الساتر الترابي الذي كان رفعه في مسلك يُستخدم عادةً للتوغلات من تلة الحمامص باتجاه جنوب الخيام.
في المقابل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية بعد الظهر حرش علي الطاهر.
وبدا لافتاً معاودة استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي منطقة بعلبك أمس بعد أقل من أسبوع على الغارات التي شُنّت الاسبوع الماضي واستهدفت كوادر وعناصر لـ”حزب الله” في البقاعين الأوسط والشمالي. وشنّ الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات استهدفت مناطق جردية بين بريتال وبعلبك وشمسطار والشعرة وبيت شاما وبوداي وحربتا ومحيط مدينة بعلبك وتمدّدت إلى جرود الهرمل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم معسكرات تابعة لوحدة قوة الرضوان التابعة لـ”حزب الله” في منطقة بعلبك في لبنان، وكانت تحوي كميات كبيرة من الأسلحة.
- صحيفة الأخبار عنونت: «تقدّم مهمّ» في مفاوضات جنيف | أميركا – إيران: الدبلوماسية تفرمل الحرب
وكتبت تقول: بين «تقدّم مهم» يتحدّث عنه الوسيط العُماني وخلافات عميقة لم تُحسم بعد، انتهت جولة جنيف الثالثة بلا اتفاق ولا انهيار، فيما يتقاطع المسار الدبلوماسي مع استمرار التهديدات والاستعدادات العسكرية.
انتهت الجولة الثالثة المطوّلة من المفاوضات الإيرانية – الأميركية في جنيف، مساء أمس، من دون التوصل إلى اتفاق، إنما من دون انهيار المسار الدبلوماسي أيضاً. إذ تحدّث الوسيط العُماني عن «تقدّم مهم» جرى تحقيقه خلالها، معلناً نية استئنافها قريباً بعد تشاور الوفدَين مع عاصمتيهما، واعتزام عقد محادثات فنية في فيينا الأسبوع المقبل. وبدا ذلك متعارضاً مع أنباء استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين حول شروط الاتفاق، وتواصل تدفّق الحشود العسكرية إلى المنطقة.
وكتب وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، على منصة «إكس»، في نهاية الجولة التي عُقدت على مرحلتَين: صباحية ومسائية، فصلت بينهما ثلاث ساعات استراحة وتشاور مع عاصمتَي الوفدين: «أننا أنهينا اليوم بعد تقدّم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسوف نستأنف المحادثات قريباً بعد مشاورات في عاصمتي البلدين. وستُعقد محادثات على المستوى الفني في فيينا الأسبوع المقبل».
وشكّل مشروعُ الاتفاقِ المقترَح من الجانب الإيراني محورَ النقاشات بين الوفدين: الإيراني برئاسة وزير الخارجية، عباس عراقجي، والأميركي برئاسة المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة، ستيف ويتكوف، وبحضور البوسعيدي. كما أن المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل غروسي، شارك، على غرار ما شهدته الجولة الثانية، في الاجتماعات، وأسهم في مناقشة الجوانب الفنية المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفيما نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصدر مطّلع قوله إن عراقجي وويتكوف عقدا «محادثات مباشرة»، إلا أنه لم يعطِ تفاصيل عن مدة اللقاء أو عن ما دار خلاله، وصف مسؤول أميركي جولة محادثات جنيف بأنها «كانت إيجابية»، مضيفاً، كما نقلت عنه وسائل إعلام، أن «ثمة تفاصيل جرى توضيحها في المرحلة الثانية من الجولة. وتقضي الخطة الآن بعقد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء المقبل، على المستوى الفني في فيينا، من دون ويتكوف وجاريد كوشنير وعراقجي. نواصل العمل لإنتاج اتفاق».
ومن جهته، أكد عراقجي، للتلفزيون الإيراني، أن «الجولة الثالثة كانت من أفضل جولات المفاوضات. فقد أحرزنا تقدماً جيداً في ما يتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات. وهناك اتفاق على بعض النقاط وخلافات أيضاً»، مضيفاً «أننا على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا، والجدية من كلا الجانبين واضحة». وأشار إلى أن «إيران عبرت بوضوح عن مطلبها بشأن رفع العقوبات وعملية تخفيفها». كما أعلن أن «الجولة المقبلة من المفاوضات مع واشنطن ستعقد بعد أسبوع. ولدينا مناقشات فنية في فيينا الإثنين المقبل مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وكان وصف مسؤولون إيرانيون المبادرة التي قدّمتها طهران خلال الجولة الثالثة بأنها «خلّاقة وبنّاءة»، في حين أفادت مصادر مطّلعة بأن المقترح الإيراني «يتضمّن فرض قيود على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات الأميركية، وذلك ضمن إطار زمني محدّد وعلى مراحل متدرّجة». وأضافت المصادر أن «إيران، مع رفضها مبدأ التصفير الدائم لتخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت المرتبطة به، أبدت استعدادها لتعليق التخصيب لمدة زمنية معيّنة، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة وتبديد المخاوف بشأن توجّه إيران نحو امتلاك سلاح نووي».
وبحسب المقترح الإيراني، فإن طهران تحتفظ، بعد انقضاء تلك المدة، بحق استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة تقلّ عن 3.67 في المئة ولأغراض غير عسكرية ومحدودة، من بينها الاستخدامات الطبية، وذلك تحت إشراف كامل من جانب «الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقبيل الهجوم الأميركي على منشآتها النووية في حزيران الماضي، كانت إيران تخصّب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة، وهو ما أثار مخاوف غربية بسبب قربه من نسبة 90 في المئة اللازمة لصنع سلاح نووي.
وبحسب المصادر نفسها، فإن إيران اقترحت، في إطار مسار تدريجي، وبالتوازي مع رفع العقوبات، تخفيف نقاء اليورانيوم العالي التخصیب المخزّن لدیها (الذي يقدر بنحو 400 كيلوغرام) تحت رقابة الوكالة، ونقل جزء منه إلى خارج البلاد. كما أبدت استعدادها للدخول في تعاون مشترك مع الولايات المتحدة في مجالات النفط والغاز والمعادن.
وعلى وقع الكشف عن المقترح الذي تقدّمت به طهران، أكّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس، أن موقف بلاده من السلاح النووي قائم على أساس «عقائدي وفقهي، لا على تكتيك سياسي قابل للتبديل»، في حين اعتبر الأمين العام لـ»مجلس الدفاع الإيراني»، علي شمخاني، أنه «إذا كان الهدف الرئيس منع بلاده من امتلاك أسلحة نووية، فإن ذلك يتوافق مع فتوى المرشد»، مشیراً إلی «إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي عاجل خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن». وأضاف أن عراقجي «يتمتع بالدعم والصلاحيات اللازمة للتوصل إلى اتفاق».
وفي المقابل، كان المسؤولون الأميركيون قد شدّدوا، قبيل انطلاق الجولة الثالثة، على ضرورة تصفير تخصيب اليورانيوم في إيران، ونقل كامل مخزونها من اليورانيوم المخصّب إلى خارج البلاد. وإلى أبعد من ذلك ذهب وزير الخارجية الأميركي، ومستشار الأمن القومي الأميركي، ماركو روبيو، بالقول إن «البرنامج النووي ليس الملف الوحيد المطروح، بل يجب أيضاً معالجة برنامج الصواريخ الباليستية والقدرات البحرية الإيرانية». وأشار روبيو إلى أن «هذه الصواريخ قادرة على استهداف القواعد الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة»، معتبراً أن هذا الواقع يمثل «عقبة كبيرة» في طريق التوصل إلى اتفاق.
وجاءت هذه التصريحات – التي توحي بأن الولايات المتحدة تنظر إلى المباحثات على أنها جزء من مسار أوسع، يستهدف في مراحله اللاحقة فتح باب التفاوض حول قضايا أخرى – في وقت استمرّت فيه الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة لحرب محتملة، وتلك السياسية التي يجريها ترامب وأفراد إدارته، من دون أن تواكبها تحضيرات للرأي العام الأميركي لحرب يمكن أن تتحوّل إلى تورط طويل الأمد، وفق التقديرات التي نُقلت عن قادة الجيش الأميركي خلال الأسبوع. ويواجه ترامب مشكلة في تبرير الحرب أمام الجمهور الأميركي، وخصوصاً أمام القاعدة الشعبية التي أوصلته إلى الرئاسة، والمتمثلة في حركة «ماغا» التي وُعدت بالتخارج من حروب تغيير الأنظمة وليس الانخراط في حروب جديدة على نمط حرب العراق، علماً أن جزءاً معتبراً من القاعدة المشار إليها صارت لديه حساسية خاصة من شنّ حروب يَعتبر أنها تُخاض نيابة عن إسرائيل، ولا تنطلق من اعتبارات المصالح الأميركية.
ومع ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات تتركز على المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، في حال انهيار المفاوضات، مشيرة إلى أن هدف الضربات سيكون إجبار طهران على تقديم تنازلات في المفاوضات. وفي حال تحقّق هذا السيناريو، يقدّر المسؤولون الإسرائيليون وقوع انتقام إيراني ضدّ إسرائيل، مع ترجيح انضمام «حزب الله» و«أنصار الله» إلى المعركة، وفق ما ذكره موقع «واينت».
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه من وجهة النظر الإيرانية، سيكون إطلاق صواريخ على إسرائيل أسهل من مهاجمة أهداف أميركية.
- صحيفة الديار عنونت: «هواجس» جنبلاط تسبق التصعيد الخطير!
واشنطن تفتح «البازار» حول الانتخابات بتثبيت المعادلات!
وكتبب تقول: تبــــقـى الاستحقاقات اللــبنانــية معلقة على نتائج مسـار التفــاوض الاميـركي-الايـــراني الذي انتقل من جنيف الى فيينا، حيث الترقب سيد الموقف ازاء ما افضت اليه من نتائج غامضة، ومتضاربة، ستؤثر على مجريات الاحداث في المنطقة وليس لبنان فقط. وبالانتظار، لم تتوقف «اسرائيل» عن التمهيد لمرحلة من التصعيد المتدرج سياسيا عبر «الدفن» العملي للجنة «الميكانيزم»،وميدانيا من خلال توسيع رقعة الاعتداءات الجوية التي تجاوزت بالامس الـ 25 غارة على البقاع، في ظل مخاوف جدية من توسعها لتشمل مناطق اخرى، مع عدم استبعاد تطورها بريا في مرحلة لاحقة في ضوء الاستهداف الممنهج لدور الجيش اللبناني في قرى الحافة الامامية تزامنا مع استمرار المزاعم حول ضربات استباقية لمنع حزب الله من التدخل في الحرب اذا تمت مهاجمة ايران،والجديد بالامس ما نقلته صحيفة» يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي، بأن «احتمال دخول الحزب بالقتال ضد إسرائيل إذا هوجمت إيران أمر مقلق ونتعامل معه»…
ما هي معلومات جنبلاط؟
وفي هذا السياق، جاءت تغريدة النائب السابق وليد جنبلاط على «اكس» والتي حذر فيها من خطر عظيم منتصف آذار لتطرح اكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التحذير من تحوّلات مفصلية أو أحداث مفاجئة. ووفق مصادر مطلعة على الاجواء في «كليمونصو»، فان كلامه ليس مجرد تعبير عن القلق من المجهول القادم، وانما بناء على معلومات مستقاة من جهات غربية ابلغت جنبلاط بحتمية حصول ضربة اميركية او اسرائيلية لايران، بمعزل عن نتائج التفاوض الجاري في جنيف الذي يصفه في مجالسه بالمضيعة للوقت، ريثما تكتمل التحضيرات العملانية.
تصعيد اسرائيلي خطير
اما عدم حصول ذلك لأسباب ترتبط بنزق الرئيس الاميركي دونالد ترامب وحسابات مصالحه الداخلية، فلن يمنع التصعيد الاسرائيلي، واي اتفاق ايراني-اميركي لن يمنع «اسرائيل» من توسيع رقعة اعتداءاتها على لبنان، والمعلومات الغربية المتعددة المصادر تفيد بان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو يعد لتصعيد خطير على الجبهة اللبنانية قد لا يقتصر هذه المرة على التصعيد الجوي، لأسباب ترتبط بالانتخابات الاسرائيلية، وكذلك في اطار اغلاق الحساب مع حزب الله، باعتبار ان اضعافه في الحرب السابقة لم يكن كافيا، والفرصة السانحة اليوم قد لا تتكرر في المستقبل، بوجود دعم اميركي مطلق لاستراتيجية اسرائيلية جديدة تقوم على الحسم لا «لاحتواء»!
غارات..والجيش يعزز مواقعه
ميدانيا، شنت الطائرات الاسرائيلية 25 غارة جوية على مناطق جردية في البقاع ادت الى استشهاد مواطن سوري، وجرح 20 شخصا، ووقوع أضرار..في هذا الوقت،استكمل الجيش اللبناني امس إجراءاته الدفاعية في منطقة «سردة»، حيث عمد إلى تركيب أسلاك معدنية بمحاذاة الساتر الترابي الذي كان رفعه في مسلك يُستخدم عادةً للتوغلات من تلة الحمامص باتجاه جنوب الخيام.
جرعة دعم لرئيس الحكومة
وقبل ساعات من اطلالة رئيس الحكومة نواف سلام الاعلامية في ذكرى العام الاول على نيل الحكومة الثقة، تلقى جرعة دعم من السفير الأميركي ميشال عيسى الذي زاره في السراي الحكومي، حيث جرى البحث في الأوضاع في المنطقة ومؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، لكن الاهم كان تجديد الثقة بشخصه لادارة المرحلة المقبلة سواء حصلت انتخابات او لم تحصل..
واشنطن والبحث عن الثمن
ووفق معلومات «الديار» تأتي زيارة السفير الاميركي في ظل اجواء الاستياء في عوكر من «الهجوم» السياسي الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري تحت عنوان اتهام الخارج بما فيها واشنطن بالعمل على تأجيل الانتخابات النيابية. وفي هذا السياق، برز في الساعات القليلة الماضية كلام للسفير الاميركي نقله زواره، يشير الى ان «لاجراء الانتخابات ثمن وللتمديد ثمن ايضا»، وعند طلب الاستيضاح، لفت عيسى الى ان واشنطن لن تسمح بعودة عقارب الساعة الى الوراء، وما تحقق على الصعيد السياسي من تحولات لن تسقطه نتائج انتخابات او تداعيات عدم حصولها.
واشنطن تفتح «البازار»
وعلم في هذا الاطار، ان واشنطن المقتنعة بعدم القدرة على احداث التغيير المرتجى داخل مجلس النواب في الانتخابات المقبلة، في ظل صعوبة اختراق «البلوك» الشيعي، فتحت «بازار» التفاهمات على المرحلة المقبلة، من خلال تثبيت معادلة عون-سلام في ادارة الدولة، على الرغم من فقدان الكيمياء بين الرجلين، وينسحب ذلك على تركيبة الحكومة المقبلة، وكما حصلت تفاهمات قبيل ولادة تركيبة العهد الحالي،سيتكرر الامر سواء حصلت الانتخابات او لم تحصل، الاميركيون يصرون على الحفاظ على التركيبة السياسية الحالية.
قطع الطريق على «الثنائي»
وهذه المعادلة تفسر كلام السفير الاميركي عن الثمن. ووفق مصادر مطلعة، يسعى الاميركيون مبكرا لقطع الطريق امام نتائج الاستحقاق الانتخابي الذي قد يسمح «للثنائي الشيعي» وضع «فيتو» على عودة سلام لرئاسة الحكومة، ووضع شروط على تسمية الوزراء، والتاثير على خطة «حصرالسلاح». ولهذا فان دول «الخماسية»مع تأجيل الانتخابات لمدة سنة او سنتين؟!
العد العكسي للتمديد؟
انتخابيا، وبينما ينتظر كثيرون حصول حرب في المنطقة، لالغاء الاستحقاق الانتخابي، بدأ العد العكسي لحسم مسالة اجراء الانتخابات النيابية من عدمها، مع صدور المرسوم القاضي بدعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يُفتتح في 2 آذار المقبل ويُختتم في 16 منه ضمنا. وحدد المرسوم، الذي وقعه رئيس الجهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، برنامج اعمال هذا العقد الاستثنائي لمشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب والتي ستحال اليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس.
ووفق مصادر نيابية فان الجلسة التي سيدعو اليها الرئيس بري ستكون حاسمة لملف التمديد من عدمه، وقد فتح العقد الاستثنائي لايجاد مخارج قانونية لملف القانون الانتخابي، والخيارات ستكون عديدة، وفي الوقت الفاصل سيفتح «بازار» المقايضات بين جميع الاطراف في الداخل والخارج، وسيكون لكل خيار ثمن. علما ان الترشيحات بلغت حتى الان 32 ترشيحا بينهم الرئيس بري ونواب حركة امل، والنائبان نبيل بدر، وجورج عدوان.
سجال بالوكالة بين سلام وبري
تجدر الاشارة الى ان قول سلام في ذكرى مرور عام على نيل الحكومة الثقة، بان قانون الانتخاب الحالي يكفل حق اقتراع المغتربين في بلدان انتشارهم لانتخاب النواب الـ128 ما دامت الدائرة الـ16 لا تزال معلّقة بانتظار توضيح من المجلس،فتح الباب اما سجال بالوكالة مع الرئيس بري، حيث رد النائب علي حسن خليل عبر منصة «اكس» بالقول» أستغرب كلام الرئيس سلام حول قانون الانتخابات فرئيس حكومة بخلفية قضائية يُفترض أن يكون أكثر حرصًا على احترام النصوص لا تأويلها سياسيًا»….
مأزق تامين التمويل؟
اقتصاديا، حذرت مصادر وزارية من احتمال السقوط مجددا في مأزق ايجاد مصادر تمويل للزيادة على رواتب القطاع العام والمتقاعدين، في ظل توقعات بعدم تمرير الزيادة واحد بالمئة على ضريبة القيمة المضافة في مجلس النواب، واحتمال ابطال السلطات القضائية لضريبة الزيادة على البنزين،وعندها ستعود الازمة الى «نقطة الصفر»..وفي هذا السياق، ترأس رئيس الحكومة جلسة لمجلس الوزراء تركزت على تأمين موارد اضافية للخزينة. وخلالها، تمت الموافقة على تفعيل الجباية المالية والجمركية. وفي وقت علّق القطاع العام وسائقو التاكسي إضرابهم بعد وعود تلقوها من رئيس الحكومة ووزير المال امس، بمساعدة قطاع النقل ماليا واعادة النظر بالضرائب على البنزين، اعلن وزير المال ياسين جابر قبيل مجلس الوزراء، عن احتمال إبطال ضريبة البنزين بالقول: سيكون أمرا مؤسفاً.



