قالت الصحف: تصعيد يرجح إطالة أمد الحرب..ومواجهات عنيفة جنوبا تكبد العدو خسائر فادحة

الحوارنيوز – صحف
تحدثت الصحف الصادرة اليوم عن التصعيد العسكري الواضح على كل الجبهات واحتمال إطالة أمد الحرب،وعن المواجهات العنيفة التي تخوضها المقاومة في جنوب لبنان وتكبد العدو خسائر فادحة.
النهار عنونت: تصعيد نوعي محتدم ومتبادل… كأن الحرب في بداياتها!
وكتبت صحيفة “النهار” تقول:
حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة امس من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
قبيل أيام قليلة من بلوغ شهر كامل على الحرب المتدحرجة بين إسرائيل و”حزب الله” تتعاظم المخاوف من تمدد طويل غير محدد بأفق زمني لهذه الحرب في ظل المعطيات والوقائع الميدانية والعسكرية أولا والاستراتيجية الإقليمية ثانيا . ذلك ان المجريات الميدانية تعكس احتداما قياسيا تصاعديا في العمليات الحربية سواء لجهة المؤشرات التي تدل على خطط التوغل البري المتدرج للفرق الإسرائيلية في المنطقة الحدودية مقترنا بالغارات جنوبا وفي العمق ، او بالنسبة إلى الوتيرة العنيفة والكثيفة التي يعتمدها “حزب الله” في المواجهات وقصف القوى الإسرائيلية المتقدمة او مناطق شمال إسرائيل . وإذ تبدو المعركة كأنها في أوج تصعيدها ومسارها المحتدم فان الوضع اللبناني برمته يبدو على جانب كبير من الهشاشة والخطورة في ظل اندفاعات “حزب الله ” إلى تصعيد الأزمة السياسية داخليا مستدرجا معه حركة “أمل” بحيث تتضاءل إلى المنسوب الأدنى الرهانات على قدرات الرئيس نبيه بري في لجم هذه الاندفاعات كما ثبت في تعامله مع موضوع القرار الحكومي بطرد السفير الإيراني .
ووسط الجمود الذي يهيمن على المشهد السياسي في ظل الأزمة الأخيرة تصاعدت تداعيات الحرب بقوة اذ حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة امس من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من آذار حين اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت، “لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية”.
في هذا الوقت تصاعدت بقوة وتيرة العمليات الميدانية وسط تكثيف للغارات الإسرائيلية ونفذ الطيران الحربي غارة استهدفت تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقبل الغارة شهدت العاصمة بيروت تحليقا منخفضا جدا للطيران الحربي الإسرائيلي . وأعلن الجيش الإسرائيلي عصرا بدء شن غارات على البنى التحتية التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، مع تكثيف الهجمات في مختلف أنحاء المنطقة. ووجه إنذارًا عاجلًا لسكان حارات: حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، مطالبًا بالإخلاء الفوري . وفيما نفذت غارة إسرائيلية ثانية، على محطة “الأمانة” بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت برز تطور نوعي عندما اعلن “حزب الله” عن تصدّيه لطائرة حربيّة في سماء بيروت بصاروخ أرض – جوّ . كما أفيد ليلا عن صليات صاروخية انطلقت من الجنوب باتجاه تجمعات القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية . ثم عاود على الأثر الطيران الحربي الإسرائيلي شن غاراته على الضاحية الجنوبية بدءا بمحلة المريجة .
وكان الجيش الإسرائيلي اعلن أنّه “ينتشر في مواقع متقدمة على الحدود في جنوب لبنان”، مشدّداً على أنّه “إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك”، فيما أفيد ان نحو 50 قرية في الجنوب، سواء المحاذية لإسرائيل أو قرى شمال الليطاني، ظلت عرضةً لغارات إسرائيلية عنيفة وقصفٍ مدفعي متواصل، واشتباكات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في عمق البلدات الجنوبية. وفي وقت أُنذرت بعض القرى بوجوب الاخلاء استُهدفت فجراً، ومن دون إنذارٍ مسبق، شقة في الطابق الثالث من مبنى في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمّع الإمام الخميني في تحويطة الغدير بثلاثة صواريخ ، وهرعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المكان، حيث بدأت عمليات إخماد الحريق وإجلاء المصابين.
الى ذلك، كشف المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصّة “أكس” انه “خلال نشاط نفذته قوات لواء غفعاتي بقيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان عثرت قواتنا على موقع قتال تحت أرضي نشط تابع لمنظمة حزب الله في محيط كنيسة في قرية الخيام”. وأفادت وكالة رويترز ان اكثر من ٤٠٠ عنصر من حزب الله قتلوا منذ بدء المواجهات في الثاني من اذار الحالي .
في المشهد الداخلي بدأ واضحا ان مسألة قرار طرد السفير الإيراني بقيت عالقة من دون اتضاح ماذا يمكن ان يحصل بعد الأحد ، في ضوء دعوة الثنائي لعدم تنفيذه القرار والبقاء في لبنان وتنظيم تجمعات داعمة له، علماً انه سيصبح والحال هذه من دون حصانة دبلوماسية، ما دام التراجع عن قرار الطرد وكسر هيبة الدولة غير وارد، مع الاشارة الى انه، استنادا الى القانون، مهلة الطرد محددة بـ48 ساعة فيما منحته وزارة الخارجية مهلة خمسة ايام ليغادر.
ووسط ترقب ماذا سيقدم عليه الثنائي الشيعي وما اذا كان وزراؤه سيحضرون جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بعدما قاطعوا الجلسة الأخيرة واقتصر الحضور الشيعي على وزير التنمية الادارية فادي مكي، استقبل الرئيس جوزف عون امس الوزير مكي وعرض معه لاخر التطورات.وبعد اللقاء قال الوزير مكي الذي كشف انه “حصل اتصال بيني وبين الرئيس برّي وتمنى عليّ عدم حضور جلسة مجلس الوزراء لكني لم أعده بذلك وقبل دخولي أبلغت مستشار الرئيس برّي بأني سأحضر الجلسة”.
في المقابل،وعشية “لقاء وطني” تنظمه “القوات اللبنانية” اليوم في معراب طالبت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب بإقفال السفارة الإيرانية في بيروت وسألت أيوب: “كيف نقبل بسفارةِ دولةٍ تدعم وتسلّح وتدرّب ميليشيا على أرضنا؟”، مؤكدة ان “إقفال السفارة الإيرانية في بيروت لم يعد مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنيةً لحماية السيادة واستعادة الدولة. لا دولة مع دويلة، ولا سيادة مع سلاحٍ إيراني.”
الأخبار عنونت: «الدفاع المرن» يحوّل القرى الحدودية إلى «عُقد صلبة» العدو عالق في «النسق الأول»
وكتبت صحيفة “الأخبار” تقول:
على وقع احتراق دبابات «الميركافا» عند الحافة الأمامية للقرى الحدودية، يجد جيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه غارقاً في رمال الجنوب اللبناني المتحرّكة، حيث تحوّلت وعود «التثبيت الميداني» إلى مجرد «احتلال ناري» هشّ تحت ضربات المقاومة.
بعد مرور أكثر من 3 أسابيع على المواجهة، لا يزال العدو يراوح في النسق الأول من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، ومع عجزه التام عن التثبيت الميداني تحوّل أي تمدّد له (كما في دبل أو دير سريان) إلى مجرد «احتلال ناري لمساحة جغرافية» من دون تحقيق سيطرة فعلية، بل تحوّلت هذه التموضعات إلى مصائد لدبابات «الميركافا». فيما أدخلت المقاومة «الدفاع الجوي» ضمن المعادلة معلنةً التصدي لطائرة حربيّة في سماء بيروت بصاروخ أرض – جوّ.
وحتى اليوم يواصل العدو استهداف أجزاء من مدينة الخيام بالغارات الجوية والقصف المدفعي بعد اشتباك مباشر داخل أحياء المدينة (عصر الخميس)، حيث كانت دبابات العدو تحترق في مشروع الطيبة وفي ساحة البلدة وحي «بيدر الفاقعاني» الشرقي، واستبدل عدم قدرته بالتموضع والتثبيت بتنفيذ تفجيرات دمّر من خلالها منازل المواطنين، في مشهد تكرر في كفركلا وعديسة ورُب ثلاثين ومركبا وعيتا الشعب والخيام، بحسب المراسل الميداني الزميل علي شعيب.
أمّا في حولا وميس الجبل وعيترون، فقد اكتفى العدو بالتمركز في بعض النقاط بعد مواجهات في عيترون واستهدافات وتدمير دبابات وآليات في حولا وميس الجبل ومركبا وكفركلا. ولا تزال تموضعات العدو في مارون الرأس ويارون تحت نيران المقاومة بشكل يومي من دون محاولة الاقتراب من مدينة بنت جبيل مع تكثيف القصف المدفعي والغارات الجوية على البلدات المقابلة في القطاع الأوسط.
ويشهد القطاع الغربي من جنوب لبنان جبهة مشتعلة حيث تواكب قوات العدو تحركاتها بقصف مدفعي وغارات جوية ومواجهة استهدافات في محيط الناقورة البياضة وشمع وإلقاء قذائف فوسفورية لإنشاء مانع دخاني للرؤية.
وكانت قوات العدو قد تمكّنت، بعد 3 أسابيع من المواجهات وعمليات التصدّي بمختلف أنواع الأسلحة، من السيطرة على بلدة القوزح والتمدّد باتجاه بلدة دبل المأهولة، وتموضعت في بعض منازلها، فيما تواصل المقاومة استهداف الدبابات والتجمعات في محيطها بالصواريخ الموجّهة والمُسيّرات الانقضاضية والصليات الصاروخية، وتستهدف الموقع المُستحدث في جبل بلاط المشرف على هذه التموضعات.
لم يحقّق العدو أياً من أهدافه المُعلنة، فإطلاق الصواريخ زاد زخماً (وصولاً إلى تل أبيب) وعودة المستوطنين تقترب من الاستحالة
كما توغّلت إلى بلدة الناقورة بعد دخول بلدة علما الشعب انطلاقاً من الموقع المُستحدث في جنوبها، لكن المواجهات مستمرة وسط البلدة في محيط البلدية ولا يزال تموضع قوات العدو في البلدة عرضة للاستهداف بشكل مستمر.
بالمجمل، لم يحقّق العدو أياً من أهدافه المُعلنة، فإطلاق الصواريخ على مستوطنات العدو زاد زخماً (وصولاً إلى تل أبيب)، وعودة المستوطنين تقترب من الاستحالة، فيما تدير المقاومة عملياتها بحرفية عالية قيادةً وسيطرة، علماً أن المقاومة تعمل داخل المنطقة الحدودية، التي سيطر العدو عليها لمدة 15 شهراً، في ظل إطباق جوي كبير وغارات غير مسبوقة، واعتمدت مبدأ العمليات المتحركة ونصب كمائن متفرقة عبر الصواريخ الموجّهة والالتحام المباشر داخل البلدات الحدودية، حيث أثبتت قدرتها الفائقة على الاستمرار، وتحويل البلدات الحدودية إلى «عقد صلبة» بمواجهة محاولات الغزو. فيما يستمر تخبّط العدو الاستراتيجي وعجزه عن القضاء على القدرة الصاروخية للمقاومة، وفشله في حماية المستوطنين بل عدم قدرته على منع تعميق أزمة تهجيرهم.
نهاريا في دائرة النار
وضعت المقاومة الإسلامية مدينة نهاريا الاستيطانية تحت مرمى صواريخها ودعت سكانها المستوطنين إلى مغادرتها فوراً إلى أماكن بعيدة، في إطار تصعيد ميداني متواصل على الجبهة الشمالية، تزامناً مع اتساع رقعة المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وشهدت المدينة سلسلة استهدافات متتالية، إذ قصفت المقاومة نهاريا أربع مرات بصليات صاروخية الخميس، ثم عاودت قصفها أمس الجمعة، وذلك بعد تحذيرات مُسبقة وجّهتها إلى المستوطنين بضرورة الإخلاء، فيما أشارت تقديرات إعلامية إسرائيلية إلى تسجيل انطلاق أكثر من مئة صاروخ باتجاه المدينة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس كثافة النيران الموجّهة إليها.
وأقرّ إعلام العدو بأن قصف نهاريا يوم الخميس أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة خمسة وعشرين آخرين، أحدهم في حالة حرجة، إضافة إلى أضرار مادية واندلاع حرائق في سيارات ومبانٍ داخل موقع الاستهداف.
وتكتسب نهاريا أهمية استراتيجية في شمال فلسطين المحتلة، كونها من أبرز المدن الساحلية في الجليل الغربي، وتشكّل مركزاً سكانياً وخدمياً قريباً من الحدود اللبنانية، فضلاً عن ارتباطها بشبكة طرق ومرافق حيوية، ما يجعلها نقطة تماس مباشرة مع أي تصعيد عسكري على الجبهة الشمالية.
وتؤكد بيانات المقاومة أن استهداف المدينة يأتي في سياق الرد على العدوان الإسرائيلي على لبنان، وضمن سياسة الضغط على العمق الاستيطاني القريب من الحدود، إضافة إلى توجيه رسائل ميدانية تتعلق بإجبار المستوطنين على النزوح وتقويض الشعور بالأمن في تلك المنطقة.
بالتوازي، تتصاعد حالة الغضب في أوساط المستوطنين في شمال الأراضي المحتلة، حيث تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «هجرة صامتة» لعشرات الآلاف من المنطقة، وسط تراجع الثقة بالحكومة والجيش، في ظل استمرار القصف وعجز منظومات الدفاع الجوي عن اعتراضه بشكل فعّال.
وانتقد مستوطنون ورؤساء بلديات في الشمال حكومة بنيامين نتنياهو بشدّة، متهمين إياها بالتخلي عنهم وتركهم في مواجهة الخطر دون حماية كافية، فيما حذّر مسؤولون محليون من احتمال «فقدان مدن كاملة» نتيجة استمرار التصعيد، في مؤشر إلى أزمة ثقة متفاقمة داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
اللواء عنونت: الحرب إلى شهر آخر: الإتفاق حول جنوب الليطاني يعادل الإتفاق الإيراني – الأميركي
عون وسلام لرفع لبنان عن اللائحة الرمادية.. واتصال بين برِّي وعرقجي
وكتبت صحيفة “اللواء” تقول:
تدخل الحرب الإسرائيلية على حزب الله وعلى الجنوب بدءاً من فجر غد شهرها الثاني، بعد أن حفل الشهر الأول، الذي تزامن مع بدء الهجوم الأميركي-الاسرائيلي على إيران واغتيال المرشد علي خامنئي وعدد من أبرز قيادات الصف الأول في القوى الأمنية والحرس الثوري بمفاجئات، إضافة إلى الدمار الواسع الذي أصاب المؤسسات العسكرية والصناعية ومنشآت الطاقة والأحياء الآمنة، وسط تسابق أميركي – اسرائيلي على أولوية تحقيق الإصابات وإلحاق الخسائر وسط عروض أميركية لم تلمس طريقها بعد إلى الطاولة، والبدء بجولات مفاوضات بدل المضي قدماً بجولات الحرب التي يتوعد فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير كل منشآت الطاقة، واحتلال جزيرة خارك النفطية.
في الميدان، وسَّعت اسرائيل اعتداءاتها في لبنان، من الجنوب الى الضاحية، حيث تسعى الى مزيد من التدمير والاغتيالات، سواءٌ لجهة حماية الشريط الأمني وتوجيه ضربات تحول تمكُّن حزب الله من الردّ على الاعتداءات ووقفها، سواءٌ بالصواريخ الموجهة أو المسيّرات الانقضاضية.
على أن الأخطر دبلوماسياً، ما يواجهه جنوب نهر الليطاني من مخططات بالغة الخطورة بمعزل عن مصير الحرب الدائرة ونتائجها.
وفي المعلومات، فإن الولايات المتحدة فوَّضت اسرائيل بالتصرُّف على جبهة لبنان، من دون أية ضوابط ووفقاً لما تراه.
وتحدثت المصادر الدبلوماسية أن واشنطن توافق على:
1 – عدم ربط الملف اللبناني بالمفاوضات «الايرانية – الأميركية».
2 – بعد إخراج عناصر حزب الله من الجنوب، يصار الى إنشاء منطقة عازلة بحدود 2 كلم داخل الأراضي اللبنانية.
3 – يُنقل الى هذه المنطقة مسيحيون ، ويصار الى منع عودة الجنوبيين الشيعة، أي إحداث تغيير ديمغرافي على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل.
4 – وحسب ما فُهم من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن الولايات المتحدة تعتبر القرى المسيحية «ضمانة أمنية» فهي لم ينطلق منها أية عمليات ضد المستوطنات وفي الحرب الدائرة.
إزاء ذلك، رفض «الثنائي الشيعي» أية مبادرة تطال التغيير الديمغرافي، ويتمسك هذا الثنائي، وفق مصادره بـ «1 – وقف اطلاق النار. 2 – عودة النازحين كبند أول.
وحسب مصدر دبلوماسي (اللواء) فإن الجانب المصري نقل ما يدور، من دون أن يتبناه..
ولا يُخفي المصدر اعتبار «ملف جنوب الليطاني أكثر الملفات صعوبة وحاسمة في الشرق الأوسط.. ويكاد يعادل: أي اتفاق إيراني – أميركي..
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دخول مصر على خط احتواء التصعيد في لبنان ليس مستغربا، لاسيما ان المسؤولين المصريين ابقوا خطوط التواصل قائمة مع المسؤولين اللبنانيين وجددوا التحذيرات في وقت سابق من عودة هذا التصعيد.
ولفتت الى ان ما من مبادرة مصرية جديدة انما استعداد لأي تحرك لوقف التصعيد، وأكدت ان طرح رئيس الجمهورية حول المفاوضات المباشرة مجمَّد.
اما بالنسبة الى موضوع طرد السفير الإيراني فإن تداعياته حطَّت في مجلس الوزراء من خلال مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي دون الحديث عن أية استقالة، على ان يتضح الموقف المقبل لهم في الجلسة الحكومية المقبلة، علما ان القرار المتخذ في ما خص السفير قائم.
على صعيد دبلوماسي آخر، لم تفلح الاتصالات في إيجاد مخرج لما يعرف بقضية السفير الايراني الذي يتوجب عليه المغادرة، وفقاً لقرار وزير الخارجية يوسف رجي، بعدم اعتماده، ومطالبته بالمغادرة وتنتهي المهلة الممنوحة له اليوم.
وفي ما خصَّى قضية السفير الايراني جدد رئيس المجلس نبيه بري موقفه من أن ما حصل ما «بيقطع»، والمطلوب إلغاء القرار، وليس أقل من ذلك، وما حدا يحكيني، والحل واضح..
وجرى اتصال هاتفي بين الرئيس بري ووزير الخارجية عباس عراقجي أكد على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.
وفي إطار المعالجة، أصدرت الخارجية الإيرانية بياناً أكدت فيه موقفها الثابت في دعم سيادة لبنان، وسلامة أراضيه، في ظل تداعيات العدوان على إيران ، والاعتداءات الواسعة للكيان المحتل.
ومن بعبدا، كشف وزير التنمية الادارية فادي مكي أنه حصل اتصال بينه وبين الرئيس بري، وتمنى عليه عدم حضور جلسة مجلس الوزراء ، لكني لم أعده بذلك، وقبل دخولي أبلغت مستشار رئيس المجلس بأني سأحضر الجلسة».
وأكد مكي بعد لقاء الرئيس جوزاف عون، في بعبدا أن «لبنان اليوم بأمسّ الحاجة الى قرارات توحد لا تفرق معبّراً عن ثقته برئيس الجمهورية وما يقوم به بالتنسيق مع الرئيسين بري ونواف سلام.
سلام يترأس اجتماعاً مالياً في السراي
وفي السراي، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً للجنة متابعة خطة العمل التي وضعتها مجموعة العمل المالي (FATF)، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء: المالية ياسين جابر، العدل عادل نصار، الداخلية أحمد الحجار، إلى جانب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ورئيس هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور.وجرى خلال الاجتماع مراجعة التقدم المُحرز في تنفيذ متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، بهدف الخروج من القائمة الرمادية، حيث تم استعراض الإجراءات التي أُنجزت حتى الآن، والمحطات المرحلية المقبلة الواجب استيفاؤها ضمن خطة العمل المتفق عليها. وأكد الرئيس سلام عزم الحكومة على الإيفاء بكامل المتطلبات في أقرب وقت ممكن، مع مواصلة متابعة التنفيذ بصورة منتظمة ومنهجية.
سعيد في بعبدا
وفي الاطار المالي، وضع سعيد الرئيس عون في أجواء الاجتماعات التي عقدها في باريس الأسبوع الماضي، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية، وذلك في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المرتقبة في نيسان 2026. كما عرض الحاكم للرئيس عون أبرز النقاط التي جرى بحثها خلال هذه اللقاءات، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين وتعزيز مقاربة واقعية ومتوازنة للمرحلة المقبلة.وتناول البحث أيضاً الإجراءات الاحترازية التي يتخذها مصرف لبنان، حيث شدد الحاكم على أن المصرف يعتمد كافة التدابير اللازمة في ظل الظروف الراهنة، بما يحفظ الاستقرار النقدي ويؤمّن استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة وثبات.
باسيل في عين التينة
سياسياً، تسلَّم الرئيس نبيه بري من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مبادرته لحماية لبنان، وأكد رئيس المجلس أن الوحدة الوطنية أساس كل شيء ، وأساس هذا الوطن وبقائه.
هيكل يدحض الشائعات
أمنياً، أعلن قائد الجيش اللبناني العماد رودوف هيكل أن الجيش لن يتوانى عن تحمُّل مسؤولياته الوطنية رغم الشائعات وحملات التحريض التي تسعى الى التقليل من شأن تضحيات العسكريين وجهودهم، داعياً إياهم الى عدم التأثر بالشائعات، وأن يتمسكوا بعقيدتهم ويلتزموا إداء واجبهم الوطني.
وخلال تفقده لعدد من الوحدات العسكرية المنتشرة في بيروت وصيدا، شدد العماد هيكل على ضرورة الحفاظ على الجهوزية لمنع الاخلال بالامن والحزم في وجه أي محاولة للمساس بالاستقرار الداخلي.
إحصاءات اليونيسف
وعلى صعيد التهجير وعمليات القتل والتهجير، وثَّقت «اليونيسيف» أنّ أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على مغادرة منازلهم في لبنان ونزح زهاء 20 في المئة من السكان، كما قُتِل ما لا يقلّ عن 121 طفلاً وأُصيب 399، جرّاء الحرب، ودعت بشكل عاجل إلى إتاحة المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين. وأفاد مسؤول في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بأنّ ربع النساء والفتيات في لبنان أُجبرنَ على الفرار من منازلهنّ.
وفي إطار الاهتمام بالقرى الحدودية، جال السفير البابوي باولو بورجيا في القرى المسيحية الحدودية وتحديداً في كوكبا ومرجعيون والقليعة. وأكد خلال الجولة أن «يجب أن نكون حاضرين ومتضامنين ونتشارك الأفراح والآلام حيثما تدعو الحاجة.
التصدِّي لطائرة فوق بيروت
والأبرز ميدانياً، إعلان حزب الله عن تصدِّيه الى طائرة حربية في سماء العاصمة بيروت بصاروخ أرض – جو.
وشدد الجيش الاسرائيلي على أنه «إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك»، وستتواصل الغارات والاستهدافات الاسرائيلية كما القصف المدفعي والتقدم داخل لبنان، وقد تبلّغت الحكومة امس باحتلال إسرائيل شريطًا حدوديًا بعمق 8 كلم.، فيما ارتفعت حصيلة القتلى وفق وزارة الصحة الى 1116. فمنذ ساعات الليل امتدادا الى الفجر والنهار بقيت نحو 50 قرية في الجنوب، سواء المحاذية لإسرائيل أو قرى شمال الليطاني، عرضةً لغارات إسرائيلية عنيفة وقصفٍ مدفعي متواصل، واشتباكات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في عمق البلدات الجنوبية. وفي وقت أُنذرت بعض القرى بوجوب الاخلاء استُهدفت فجراً، ومن دون إنذارٍ مسبق، شقة في الطابق الثالث من مبنى في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمّع الإمام الخميني في تحويطة الغدير بثلاثة صواريخ، وهرعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المكان، حيث بدأت عمليات إخماد الحريق وإجلاء المصابين. ورجّحت المعلومات تنفيذ عملية اغتيال.
ومن الشمال. أعلن رئيس الأركان الاسرائيلي أن اسرائيل ستواصل ضرب حزب الله، مشيراً إلى أننا لدينا خططاً إضافية مهمة لمواصلة الحملة.
وليلاً، بدأ الجيش الاسرائيلي شن سلسلة من الغارات عل الضاحية الجنوبية.



