سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: ترقب لمواقف الحريري غدا ولنتائج جلسة السلاح بعد غد .. وغموض حيال لقاء ترامب – نتنياهو

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

ابرزت صحف اليوم في افتتاحياتها آخر المعطيات والتقديرات لمواقف الرئيس سعد الحريري المتوقعة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بالإضافة الى ما ستخرج به جلسة مجلس الوزراء نهار الاثنين المقبل بشأن خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح في مرحلتها الثانية والتي تشمل شمال الليطاني، فيما لبنان بأسره عرضة للعدوان اليومي الإسرائيلي بتغطية من الولايات المتحدة الأميركية وانتهاك السيادة الوطنية دون رادع.. في وقت عكست الصحف قراءات مختلفة لما انتهى اليه اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس وزراء العدو نتنياهو..

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: انشدادٌ إلى موقف سعد الحريري غداً من الانتخابات… اثنين حكومي حاسم لخطة الجيش ورواتب الموظفين

 

وكتبت تقول: تتجه كل أوجه الحركة الداخلية إلى “التعليق” في الساعات الـ48 المقبلة التي تشكّل مناسبة الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تشهد هذه السنة انشداداً واسعاً لدى قواعد “تيار المستقبل” ومعظم الفئات اللبنانية في ترقّب الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري غداً السبت من ضريح والده، والذي يوصف بالمفصلي والحاسم لجهة تحديد الموقف النهائي من مشاركة “المستقبل” من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وتبعاً للتطورات التي شهدتها الاستعدادات لإحياء ذكرى 14 شباط في بيروت والمناطق، فإن التقديرات تشير إلى حشد كبير سيواكب خطاب الحريري، فيما بدا لافتاً غياب أي معطيات دقيقة وجدّية ويمكن الركون إليها في توقّع الاتجاه الحاسم الذي سيعلنه الحريري الذي كان يتعذر على أقرب المقربين منه الجزم سلفاً بمضمون موقفه الذي يتركه لنفسه حتى إعلانه أمام جمهور تيار الحريرية من على ضريح والده ورفاقه الذين سقطوا إلى جانبه. ولذا ارتسمت علامات الغرابة الفائقة حيال معالم “هجمة” استباقية إعلامية وسياسية أثارت عاصفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها تحوّلت “معركة” شبحية بمعنى إن ما كان مقرراً من اتجاهات سيحددها الرئيس سعد الحريري، لم تتأثر ولن تتأثر بها على ما تحسم المعطيات المتوافرة في هذا السياق.

وقد بدأت عملياً التحضيرات لإحياء الذكرى من البارحة، إذ زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس رفيق الحريري، في وسط بيروت، وأكد من هناك أن “اليأس لن يتسرّب إلى قلوبنا، ولن يجرؤ أحد على محو الذاكرة والتاريخ، لن يُسقطوا راية لبنان التي رفعها رفيق الحريري، ستبقى راية لبنان مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل، مستقبل لبنان العربيِّ السيِّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيِّد المستقل، لبنان الطائف، لبنان الدستور والقيم الدستورية، وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانية، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم أن يقرر لنفسه ما يريد، وأن يبني المستقبل الذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه”. وأشار إلى أن “لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللبنانيين وقضاياهم الإنسانية والحياتية، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم، وهو الذي تحوَّل في حياة اللبنانيين إلى رمز وطني كبير”.

وعلى انشداد الأنظار إلى ذكرى 14 شباط، فإن ذلك لا يحجب ترقّب مجريات الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة أمس إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل. وتبعاً لما أوردته “النهار” أمس بات في حكم المؤكد أن الخطة العسكرية التي سيقدمها العماد هيكل للمرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، ستكتسب أثراً جوهرياً وأساسياً حيال تحفيز الدول المانحة المدعوة إلى مؤتمر دعم الجيش في باريس على المساهمة المطلوبة لتوفير القدرات الثقيلة للجيش في استكمال مهماته المصيرية. وأفيد في هذا السياق أن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدعم والذي كان اتفق على عقده في العاصمة القطرية الدوحة، سيعقد في 15 شباط الحالي في حضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية. ويهدف هذا الاجتماع إلى التنسيق بين مواقف الدول والمنظمات المعنية والاطّلاع من كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.

وأما جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل، فتتسم بأهمية مزدوجة، إذ سيتعين على مجلس الوزراء فيها مواجهة استحقاقين أمني واجتماعي. وقد أدرج في أول جدول أعمال الجلسة المؤلف من 30 بنداً، عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 – 8 – 2025 والقرارات ذات الصلة. والبند الثاني هو عرض وزارة المال اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام. والبند الثالث هو طلب وزارة المال الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام توجّه أمس إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، على أن يعود إلى بيروت قبل موعد جلسة مجلس الوزراء.

ولفت رئيس الجمهورية جوزف عون أمس أمام وفد من “حركة شباب لبنان” إلى أن “ثمة إيجابيات تدعو إلى التفاؤل ويجب استغلال الفرص المتاحة أمامنا لا إضاعتها بالمناكفات والتشكيك والخلافات”. واعتبر أن “النهوض بالبلد ليس مسؤولية رئيس الجمهورية فقط، بل بتضافر كل الجهود لتحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون”، مؤكداً إصراره “على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، ومشيراً إلى أن “الإنماء المتوازن خيار لا رجوع عنه”.

إلى ذلك، أعلن قصر بعبدا رسمياً أن الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير يصل إلى بيروت ليل الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن “اليونيفيل”. ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا.

وأعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة إلى بيروت، مشيراً إلى “أنها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018. وأشار إلى أن التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدّمر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق أضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان”.

في سياق آخر، وبعد ثلاثة أيام متتالية من التحركات التي نفّذتها نقابة الشاحنات المبرّدة وإقفال حركة عبور الشاحنات من وإلى لبنان عند معبر المصنع، سُجّل أمس تطوّر ايجابي على هذا الخط الحدودي، تمثّل بالتوصّل إلى اتفاق لبناني– سوري مؤقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة. وقد وصل الوفد السوري إلى نقطة المصنع، حيث عُقد اجتماع مشترك في مركز الجمارك اللبنانية، ضمّ ممثلين عن الإدارات الرسمية المعنية والنقابات والاتحادات ذات الصلة من الجانبين اللبناني والسوري، وذلك في إطار استكمال البحث في تنظيم حركة الشاحنات بين البلدين في ضوء المستجدات الأخيرة التي أدّت إلى تعطّل العبور وتفاقم الخسائر في قطاع النقل.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين. وبموجب هذه الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق. 

الحريري ليلاً في بيت الوسط 

قرابة العاشرة ليل أمس وصل زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري إلى دارته في بيت الوسط بعدما حطّ في بيروت إيذاناً بإحياء الذكرى الـ21 لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري غداً السبت وفق برنامج معدّ للمناسبة عند ضريح الرئيس الحريري ورفاقه في وسط بيروت. ويتوقع أن تكون للرئيس الحريري لقاءات محددة اليوم تسبق إحياء الذكرى غداً حيث سيلقي خطاباً أمام الحشود التي ستشارك في إحياء الذكرى.

 

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: جلسة الإثنين الحكومية أمام استحقاقيْن: شمال الليطاني ورواتب العسكريين والقطاع العام

 

وكتبت تقول: تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الحؤول دون تجميد المرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، فيما تتواصل الضغوط الخارجية والداخلية، ما يضع البلاد أمام جولة جديدة من التأزّم السياسي، رغم محاولات حزب الله المستمرة لتهدئة العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

ومن المُرتقب أن تبرز ملامح هذه الجولة الإثنين المقبل خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد في القصر الجمهوري لبحث مجموعة من البنود المُدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدّمها عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول «خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة».

وبحسب المُعطيات، سيتناول التقرير مسار الإجراءات المُتخذة، وآليات المتابعة، وتقييم مستوى الالتزام على الأرض، والتحدّيات التي تعترض تطبيق الخطة، إضافة إلى الحاجة إلى تنسيق أوسع بين الأجهزة المعنية بما يضمن توحيد المرجعيات ووضوح سلاسل القرار. وتأتي الجلسة عقب زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة، وقبل أيام من مؤتمر دعم الجيش في باريس، ما يمنحها طابعاً مفصلياً.

وقالت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إن «المُعطيات التي تسبق الجلسة توحي بأنها ستكون مُحتدِمة، إذ سيعمد خصوم المقاومة إلى رفع السقف بهدف توتير الأجواء والضغط على عون وسلام»، ولا سيما مع «عودة الاتصالات الخارجية الساعية إلى إحياء مبادرات سابقة، كالمبادرة المصرية التي تحدّثت عن احتواء السلاح أو التعهد بعدم استخدامه». وهذا ما يدفع الفريق الآخر إلى تكثيف حملته ضد سلاح المقاومة خشية أن لا يكون الوقت في صالحه.

ونقلت المصادر أنه، مع عودة قائد الجيش من الولايات المتحدة، بدأت تتكشّف معلومات تفيد بأن هيكل ركّز أمام المسؤولين الأميركيين على وضع الجيش وحاجاته الملحّة، مؤكّداً أن المؤسسة العسكرية لن تغامر بإقحامه في نزاعات مع أهالي مناطق واسعة، وهو ما يثير امتعاض جهات داخلية تصرّ على دفعه إلى صدام مع حزب الله بمعزل عن أي تداعيات.

ولفتت إلى أنه «وفق المعلومات، سيعلن الجيش إطلاق المرحلة الثانية، لكن من دون تحديد مهل زمنية، وقد يكون ذلك سبب المشكل المتوقّع في الجلسة». وأضافت أن الاشتباك «لن يكون بين الثنائي ورئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تشير المعطيات إلى صيغة مرنة يجري إعدادها لتفادي الصدام»، إلا أن «التصويب سيطاولها عبر التهويل بأنها قد تشكّل مبرّراً لحرمان الجيش من الدعم الخارجي، لأن المطلوب أكثر من مجرد إعلان نوايا، من دون تنفيذ جدّي».

الرواتب والخارجية

وسيكون على جدول أعمال الجلسة بندٌ رئيسي يتعلّق برواتب القطاع العام، في وقت تعلن الدولة، ممثّلة بوزير المالية ياسين جابر، عدم قدرتها على الدفع، رغم الوعود التي أطلقتها الحكومة، ولا سيما للعسكريين، خلال جلسة إقرار الموازنة. وفي حال تراجعت عن تحمّل مسؤولياتها، يُتوقّع أن يشتدّ الحراك في الشارع، إذ يتوعّد العسكريون المتقاعدون خصوصاً، ومعهم موظفو الإدارة العامة، بتحرّكات واسعة وإضرابات واعتصامات، ما يضع السلطة تحت ضغط كبير.

ومن المُفترض أن تناقش الحكومة بنداً تطلب بموجبه وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على تعديل مركز عمل السفيرة جان مراد ليصبح في الإدارة المركزية بدلاً من سفارة لبنان لدى قبرص، مع تعيين السفيرة رينا شربل في سفارة لبنان لدى قبرص مكانها.

وتبيّن، بحسب معلومات «الأخبار»، أن الوزير يوسف رجّي اتخذ قرار إبقاء مراد في الإدارة المركزية بعدما قبل مجلس شورى الدولة مراجعة الطعن التي تقدّمت بها بوجه الدولة اللبنانية ممثّلة بوزارة الخارجية، على خلفية استدعائها في عهد الوزير الراحل عبدالله بو حبيب إلى الإدارة المركزية في 14 أيلول 2023 من دون مبرّر قانوني، علماً أنها كانت يومها تتولّى مهام مندوبة لبنان في بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة. وبعد انتخاب الرئيس جوزيف عون عُيّنت في منصب استشاري في القصر الجمهوري إلى حين صدور التشكيلات الدبلوماسية التي نقلتها إلى قبرص.

مراد، التي شملها مشروع التعيينات الدبلوماسية في حزيران 2025 باعتمادها سفيرة للبنان في قبرص، كان يُفترض أن يوقّع رجّي مرسوم تعيينها كي تلتحق بمركز عملها هناك، إلا أنه انتظر قرار «الشورى». ومع قبول الطعن واعتبار قرار استدعائها تعسّفياً وغير قانوني، ستدفع الدولة اللبنانية لها تعويضاً مالياً يغطّي كامل الفترة التي قضتها في لبنان منذ 14 أيلول 2023، أي إنها ستتقاضى مستحقّاتها عن العامين الماضيين كما لو أنها واصلت مهامها الدبلوماسية في نيويورك ولم تُستدعَ.

وبناءً عليه، اعتبر رجّي أن تعيينها في قبرص كان مبرّره أنها أمضت عامين في الإدارة المركزية بين عامي 2023 و2025، أمّا بعد التعويض عليها كأنها بقيت في نيويورك، فيسقط مبرّر نقلها إلى قبرص، و«يصبح إلحاقها بالإدارة المركزية هو الخيار الإداري المنطقي».

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: الغموض سيد الموقف والقاهرة تتحرك لبنانياً

 

خطوات سورية سلبية مقابل «حسن نية لبنانية»

وكتبت تقول: لا مبالغة في وصف المرحلة داخليا وخارجيا، بانها الأكثرغموضا واثارة للتكهنات في غياب المعطيات والمعلومات الدالة على مسار التطورات والاستحقاقات المفصلية في لبنان والمنطقة. كان الجميع ينتظر نتائج الاجتماع بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، ليبنى على الشيء مقتضاه، لكن 3ساعات وراء الابواب المغلقة انتهت بالمزيد من الأسئلة دون اجابات، واحتمالات الحرب على ايران من عدمها تبقى احجية عصية على الحل، ويبقى الغموض سيد الموقف.

لبنانيا، انتخابات او لا انتخابات، لا اجابة واضحة، شبه الاجماع الداخلي على تاكيد حصولها في موعدها لا يحسم الشك باحتمال تطييرها، وتبقى كلمة السر الخارجية حاسمة لتحديد مستقبلها، في ظل ترجيحات باحتمال عقد جلسة تشريعية مطلع آذار لادخال تعديلات تلغي الدائرة 16، والميغاسنتر، والبطاقة الممغنطة.

وفي ملف ذات صلة، يبقى الغموض سيد الموقف حول موقف تيار المستقبل من الانتخابات، ووفق مصادر «المستقبل» فان قرار رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري سيكون شديد الاهمية وسيترك انعكاسا مباشرا على التوازنات الداخلية لما يمثله من ثقل سني لم يستطع اي طرف ملء فراغه، لكن لا تاكيد على ان ما سيقوله في كلمته يوم غد، والانتظار سيد الموقف، لكن ما قبل» 14شباط لن يكون كما بعده»، كما تجزم تلك الاوساط التي حرصت على ابقاء الغموض سيد الموقف.

اسئلة ولا اجابات

وينسحب الغموض ايضا على خطة حصر السلاح شمال الليطاني، عشية جلسة الحكومة الاثنين، فلا اجوبة حول معنى «الاحتواء»، ولا عن الهامش المسموح به اميركيا لمعالجة الملف، في ظل تهويل اسرائيلي مستمر بتوسيع رقعة التصعيد، لفرض المزيد من التنازلات، ويبقى السؤال حرب او لا حرب، لا جواب ايضا.. اما مؤتمر دعم الجيش فيبقى كلاما دون وعود او ارقام، بانتظار اي مؤشرات جديدة قد يحصل عليها رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل اللذان يشاركان في مؤتمر ميونيخ بعد زيارة سعودية ناجحة لهيكل..

القاهرة على خط «العقلنة»!

وعشية انعقاد جلسة الحكومة، علمت «الديار» ان القاهرة تتحرك في الوقت الضائع، وتبذل جهودا مضنية للاستثمار بما تعتبره نجاحا لجهودها في تبريد الاجواء الداخلية من خلال قنوات الحوار المفتوحة مع حزب الله، وتروج لنظرية «العقلنة» بعد ابتكار استراتيجية»تجميد» السلاح»، ووفق مصادر مطلعة، عمل السفير المصري علاء موسى على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، باعتباره «وسيطا» مقبولا من الطرفين، وواكب جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار، وعمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه «البيئة» الحاضنة «للثنائي». وتامل مصر خلق مناخات داخلية مواتية لطمأنة المكون الشيعي باعتبار التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية تعمل على انضاجها.

غياب الضمانات الاميركية-السعودية

لكن حتى الان، لا تملك القاهرة ضمانات اميركية- سعودية بالمضي قدما بخططها الرامية الى تجزئة الحلول وعدم الذهاب دفعة واحدة نحو إجراءات تصادمية لا تخدم الاستقرار المنشود داخليا. ولهذا تشير اوساط دبلوماسية الى ان الرياض وواشنطن لا تنظران بعين الرضا الى «التناغم» في المواقف مؤخرا بين كل من الرئاسة الاولى والحكومة، وحزب الله،وترغبان باستمرار سياسية الضغوط القصوى لعدم منح الحزب الوقت للتعافي، وذلك يتناقض مع الرؤية المصرية التي تسوق لنظرية «عقلنة» حزب الله وانتقاله الى واقعية يمكن من خلالها البدء بمسار حصر السلاح، وتنتظر القاهرة تبلور الموقف ازاء ايران، كي يعاود الرئيس السيسي مساعيه التي بداها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب لايجاد تسوية معقولة تجنب لبنان الفوضى.

هل من مرونة اميركية؟

وعلمت «الديار» ان هذا الحوار يحتاج إلى وقت، لذلك تتركز المساعي راهنا على منع» إسرائيل «من استئناف الحرب، او توسيع ضرباتها الى بيروت وضواحيها. واذا كانت الثقة معدومة بنتانياهو ، يعمل الرئيس المصري على إقناع ترامب بالسماح للبنان بالبدء في إعادة الإعمار، وتسليح الجيش، قبل «نزع سلاح» حزب الله بالكامل، مستفيدا من المرونة التي يظهرها الرئيس الاميركي تجاه حركة حماس في غزة..وهذا ما يدفع الرئيس جوزاف عون للحديث عن وجود تفاؤل يمكن البناء عليه، خصوصا ان جولة قائد الجيش رودولف هيكل على المسؤولين الاميركيين انتهت دون ابلاغه بوضع مهل زمنية ملزمة لانها المهمة شمال الليطاني.

رسائل سورية سلبية..

على مسار العلاقة مع سوريا، لا اجوبة رسمية لبنانية حول اسباب التصعيد السوري على الحدود البرية من بوابة منع الشاحنات اللبنانية من العبور الى سوريا، وفيما جرى التوصّل إلى اتفاق لبناني–سوري مؤقت بالامس يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة. تحدثت مصادر نيابية «للديار» عن وجود ضعف مريب في موقف الدولة اللبنانية التي تأخرت في التحرك ازاء الاجراء السوري التعسفي، علما ان عددا من الوزراء المعنيين لم يكونوا على اطلاع على ما يجري على الحدود، والامر الاكثر اثارة كان رد فعل المسؤولين السوريين الذين نفوا في بادىء الامر وجود قرار رسمي بمنع الشاحنات ليتبين لاحقا وجود تمييع مقصود للملف..وتتوقف تلك الاوساط عند «الرسالة» السورية السلبية تجاه لبنان، وتتساءل عن خلفيات هذا الضغط، علما ان الحكومة قدمت تنازلات في ملف تبادل السجناء دون مقابل من دمشق،وبات ملحا ان تتبنى الدولة استراتيجية ندية لان استراتيجية التنازلات المجانية او حسن النية دون مقابل أثبتت عدم جدواها.

رفض التعاون قضائيا؟

ولا تتوقف الازمة عند هذا الحد، وفيما يقترب صدور القرار الظني في جريمة تفجير المرفأ، برز ايضا غياب التعاون السوري في هذا الملف، ووفق مصادر قضائية، لم تتجاوب السلطات السورية مع استنابات قضائية من قبل المحقق العدلي طارق البيطار، طالب فيها بالحصول على معلومات حول التحقيقات مع عدد من المسؤولين والافراد المعتقلين من النظام السابق، تتعلق باحتمال استخدامهم النيترات التي كانت موجودة في المرفأ. لكن لا جواب حتى الان.

هل يتم اخلاء سبيل شاكر؟

قضائيا، حضر بالامس احمد الاسير وفضل شاكر امام القضاء العسكري في جلسة مواجهة استمرت ساعتين، ووفق مصادر مطلعة على مجريات الاستجواب، نفى شاكر مجددا مشاركته في معركة عبرا ونفى ايضا عن تمويل الاسير. من جهته روى الاسير وقائع احداث عبرا….وعند سؤاله عن حصوله على اموال من شاكر قال»لم احصل منه على اي ليرة او دولار»..وعلم في هذا السياق، ان فريق الدفاع عن شاكر سيقدم مطلع الاسبوع المقبل طلبا لاخلاء سبيله، وسط تفاؤل باحتمال قبول الطلب، فيما ترى اوساط حقوقية انه من الصعب تحقيق ذلك في الظروف الراهنة، علما ان الجلسة المقبلة ستعقد في 24 آذار المقبل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى