قالت الصحف: تثبيت الميكانيزم.. مباركة العدوان.. اطلاق صفارة الإنتخابات

الحوارنيوز – خاص
أزالت الإدارة الأميركية عبر السفارة الأميركية في بيروت الشكوك عن موقفها من استمرار عمل لجنة الميكانيزم، فأكدت عمل اللجنة كإطار للتنسيق العسكري انفاذا “لإتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024″، بالتزامن مع تكثيف العدو لغاراته على اهداف مدنية تواصلت ليل أمس وسط صمت أميركي يرتقي الى مستوى الشراكة..
انتخابيا أطلقت وزارة الداخلية صفارة بدء العد العكسي لإجراء الانتخابات النيابية في العاشر من شهر أيار المقبل، وفقا للقانون النافذ ما يعتبر ضربة للقوى التي حاولت تعديل القانون خلافا للدستور.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: الإجراءات الانتخابية انطلقت قانونياً… وتثبيت أميركي للميكانيزم
وكتبت تقول:
تدخل البلاد مناخ وأجواء إطلاق صفارة الاستعدادات للانتخابات النيابية التي حدّد مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي نُشر أمس، موعدها الرسمي في العاشر من أيار للمقيمين، والأول والثالث من أيار للمغتربين,
في الظاهر “غير المحسوم وغير النهائي” بعد، يُفترض أن تدخل البلاد مناخ وأجواء إطلاق صفارة الاستعدادات للانتخابات النيابية التي حدّد مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي نُشر أمس، موعدها الرسمي في العاشر من أيار للمقيمين، والأول والثالث من أيار للمغتربين. وعلى أهمية انطلاق الإجراءات الرسمية التي تسعى عبرها الحكومة، من خلال وزارة الداخلية، إلى تأكيد صدقية التزامها المهل الدستورية والقانونية والإجراءات التنفيذية لإتمام الاستحقاق الانتخابي، لا تزال الثغرات القائمة قانونيًا وسياسيًا في هذا الملف تحول دون إمكان الجزم الحاسم بأن الانتخابات ستحصل ضمن جدول المهل والمواعيد التي تحددها الحكومة، وأن احتمالات التأجيل التقني القصير المدى أو غير التقني البعيد المدى قد انتفت نهائيًا. ولعل ما يثبت بقاء باب الشكوك مفتوحًا لا يتصل بثغرات قانون الانتخاب أو الوضع السياسي المرتبط بها فقط، بل إن مسألة نزع السلاح أو حصرية السلاح باتت تربط كل البلاد ومصيرها بمآل الخطة العسكرية لتنفيذ المرحلة التالية التي تعني كل أنحاء البلاد، ولو سُمّيت شمال الليطاني. وإذ رُحّل إقرار الخطة الثانية التي يُفترض أن تقدمها قيادة الجيش إلى مجلس الوزراء إلى ما بعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، برز تطور لافت للغاية أمس في خروج السفارة الأميركية علنًا للمرة الأولى عن صمتها حيال كل ما أثير وتردد بكثافة عن مصير عمل لجنة الميكانيزم، ووضعت السفارة حدًا للشكوك عبر الإعلان باسمها وباسم القيادة العسكرية المركزية الأميركية استمرار عمل الميكانيزم، بل كشفت برنامج اجتماعاتها بين شباط وأيار، مع ملاحظة أن البيان تركز على الإطار العسكري من عمل اللجنة ولم يتطرق إلى الجانب المدني.
وأعلنت السفارة الأميركية في بيانها على “إكس” أن “السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تم تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان و20 أيار. ستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة”.
وأفيد بأن العماد رودولف هيكل يُغادر لبنان اليوم السبت، متوجّهاً إلى مقر القيادة المركزية في تامبا – فلوريدا، حيث يلتقي قائد “سنتكوم” الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضا ملف الميكانيزم. وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء 3 شباط لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض حتى الخامس من شباط. وقبل مغادرته، زار هيكل قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية جوزف عون الأوضاع الأمنية في الجنوب، والتحضيرات الجارية لزيارته إلى واشنطن.
وفي سياق متصل، أكّد الرئيس عون، خلال استقباله وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية يرافقه النائبان علي فياض وأشرف بيضون، أن “إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تأتي في صدارة أولوياتي، إلى جانب دعم الجيش وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والضغط على إسرائيل لإتمام انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها”، وأنه يحمل هذه الأولوية معه في كل زياراته إلى الخارج. وشدد عون على أن “كل ما يُقال عن مناطق خالية من السكان أو منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية هو مجرد كلام، ولبنان لم يتلقَّ أي طرح من هذا القبيل”.
أما في الملف الانتخابي، فأعلن وزير الداخلية أحمد الحجار أن “قطار الانتخابات انطلق مع صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية”، وقال: “ارتأيت مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحديد 10 أيار بدلًا من 3 أيار موعدًا للانتخابات لتجنّب أي طعن”. وأضاف: “الأموال متوافرة لإجراء الانتخابات، وليست من صلاحيتي ولا من صلاحية وزير الخارجية إصدار المراسيم التطبيقية، بل من صلاحية الحكومة”.
وفي هذا السياق، صدر عن وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للأحوال الشخصية البيان التالي: تعلن المديرية العامة للأحوال الشخصية عن جهوز القوائم الانتخابية الأولية 2016 – 2027، عملًا بالمواد 2 و33 و34 من القانون رقم 44 تاريخ 17/6/2017، حيث تم إرسال أقراص مدمجة تحتوي نسخًا منها إلى البلديات وإلى المختارين وإلى مراكز المحافظات والأقضية وإلى وزارة الخارجية والمغتربين، بهدف نشرها وتعميمها تسهيلًا للتنقيح النهائي. لذلك، يُدعى الناخبون المقيمون وغير المقيمين إلى الاطلاع عليها اعتبارًا من الأول من شباط 2026 على الموقع الرسمي الإلكتروني الخاص بالمديرية العامة للأحوال الشخصية، أو على نسخ القوائم الانتخابية الأولية الموجودة في مراكز المحافظات والأقضية ولدى البلديات والمخاتير وفي مختلف السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج. وبالتالي، يُطلب من كل ذي مصلحة أن يتقدم اعتبارًا من الأول من شباط 2026 ولغاية الأول من آذار 2026 ضمناً إلى لجنة القيد المختصة بطلب يرمي إلى تصحيح أي خلل بقيده في القوائم الانتخابية، كان يكون سقط قيده أو وقع خطأ في اسمه أو لأي سبب آخر، علمًا أن المديرية العامة للأحوال الشخصية قد أصدرت أقراصًا مدمجة تحتوي القوائم الانتخابية الأولية لكل دائرة انتخابية، ويحق لأي شخص أن يستحصل على نسخ عنها لقاء بدل يساوي 1,000,000 (مليون ليرة لبنانية فقط) يُستوفى المبلغ بطابع مالي أو بإيصال مالي.
وعصر أمس، عقد مجلس الوزراء جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وبحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء. وسبق انعقاد الجلسة اجتماع ثنائي بين الرئيسين عون وسلام. وأبرز البنود التي أقرها مجلس الوزراء تتعلق بالموافقة على اتفاقية نقل عدد من المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا. وأشارت المعلومات إلى أن أحدا من الوزراء لم يعترض على الاتفاقية. وناقش المجلس مطولا هيكلية وآلية إعادة الإعمار وأقرّها بعد إدخال تعديلات أساسية عليها. واعترض وزراء “القوات اللبنانية” على تعيين 30 مراقبا صحيا في وزارة الصحة.
الأخبار: إسرائيل توسّع غاراتها ضدّ المنشآت المدنية
كرم: لدينا ورقة عمل جديدة سنحملها إلى اجتماع الـ«ميكانيزم»
وطنية – كتبت صحيفة “الأخبار” نقول:
مع اتجاه الأنظار إلى التهديدات الأميركية بضرب إيران واحتمال أخذها إلى الفوضى الشاملة، مع ما يعنيه ذلك من عدم بقاء لبنان على الحياد، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بياناً جاء فيه أن «السفارة والقيادة المركزية الأميركيتيْن تعيدان تأكيد أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المُعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة». كما أعلنت أن الاجتماع المقبل للـ«ميكانيزم» سيُعقد في الناقورة في 25 شباط، والاجتماعات التي ستليه في 25 آذار و22 نيسان و20 أيار.
ولم تمضِ ساعات على إعلان السفارة الأميركية، ومن ثمّ إقرار مجلس الوزراء آلية إعادة الإعمار، حتى شنّ العدو الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على الجنوب، استهدفت الأودية بين زفتا والنميرية، وعزة وكفروة، والمصيلح وتفاحتا والنجارية. وإحدى هذه الغارات استهدفت معرضاً وورشة لتصليح آليات وجرافات في الداودية، ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، علماً أن المعرض المُستهدف يعود لشقيق صاحب معرض الآليات والجرافات الذي استُهدف قبل فترة في المصيلح. الغارات تسبّبت بحالة ذعر كبيرة، وانقطاع الكهرباء في المنطقة. وكان شهيد قد سقط في استهداف مُسيّرة معادية لسيارة عند أطراف صدّيقين. أمّا في بيروت وضاحيتها الجنوبية، فسُجّل تحليق منخفض للطيران المُسيّر.
إعلان السفارة الأميركية اليوم يأتي بعد فترة من تعليق اجتماعات الـ«ميكانيزم»، وحديث عن رغبة أميركية – إسرائيلية باستبدالها بلجنة ثلاثية تضم لبنان وإسرائيل وأميركا فقط، ومن ثم الحراك الذي أطلقه رئيس الجمهورية جوزيف عون لإنعاشها، بالتزامن مع الاجتماع الذي عقده سفيرا أميركا في بيروت وتل أبيب في الأردن. وهو الاجتماع الذي لم تكن تعلم عنه الدولة اللبنانية شيئاً، بحسب ما أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، لمن التقى به، إذ أشار إلى أنه والحكومة لا علم لهما بما حصل ولماذا حصل الاجتماع.
بيان عوكر أثار هواجس الأوساط السياسية التي اعتبرت أن «تحديد مواعيد الاجتماعات حتى شهر أيار، يعني أن المشهد سيبقى على ما هو عليه لمدة 4 أشهر إضافية، ما يعني المزيد من التدمير والاعتداءات الإسرائيلية». وقالت الأوساط إن «تأكيد السفارة على بقاء الإطار العسكري يعني أن لا شيء جديداً قد طرأ ولا إمكانية لإحراز أي تقدّم، خاصة في ما يتعلق بباقي الملفات». وأضافت أن «ما فُهِم من الرسالة أن التنسيق العسكري قد يكون محصوراً وحسب بنقل المطالب الأميركية والإسرائيلية إلى الدولة اللبنانية والجيش لتنفيذها، كما حصل في جنوب الليطاني». وقد يكون ذلك مرتبطاً بما تتحضّر إليه المنطقة من «انفجار محتمل، في حال تمّ استهداف إيران، وتوسّعت الحرب خارج حدودها»، وهو ما يدفع الجميع إلى «الدخول في وضعية الانتظار، وتجميد أي اتفاقيات مُحتملة».
طرح جديد لكرم
في هذه الأثناء، كان مندوب لبنان في اللجنة السفير السابق سيمون كرم، يعقد المزيد من اللقاءات السياسية والإعلامية، شارحاً واقع الأمر من وجهة نظره، ومؤكّداً أن المفاوضات جامدة بالمعنى العملي.
وكشف كرم أنه سيحمل طرحاً جديداً إلى الاجتماع المقبل، يبدو أنه يتعلّق بمشروع يقوم على فكرة أن تُقدِم إسرائيل على خطوة تجاه لبنان، تتمثّل بالانسحاب من أحد المواقع المحتلة وإطلاق سراح بعض الأسرى، ما يسهّل على لبنان السير بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح (شمال نهر الليطاني).
واشنطن تعيد تثبيت الـ«ميكانيزم» مع برنامج عمل مُحدّد حتى نهاية أيار المقبل
كرم الذي ذكّر مجالسيه بأنْ لا يُزايدنّ عليه أحد في الموقف من حزب الله، قال إنه يتحدّث باسم الدولة اللبنانية، ولا يُمكن تحميل حزب الله المسؤولية وحده من دون ذكر اعتداءات إسرائيل. غير أنه شكّك في «أن يكون حزب الله هو من أعطى الجيش إحداثيات ومعلومات حول المنشآت ومخازن الأسلحة»، في جنوب نهر الليطاني.
إلى ذلك، قال كرم إن «الأميركيين لم يطلبوا منا رفع مستوى المشاركة في اللجنة، لكنّ المسار إن استمر سيصل إلى هذه المرحلة»، مضيفاً أنه في حال حصل على تفويض من السلطة السياسية في لبنان، فهو مستعدّ للذهاب إلى تل أبيب من أجل التفاوض.
وفي ردّه على سؤال حول الموقف المُفترض من عملية قتل أطفال وعائلة كما حصل في بنت جبيل، أجاب كرم بأنها مجزرة مُدانة، ولا يمكن لأحد أن يبرّر لإسرائيل ما تقوم به. لكنّه لفت إلى أن «الجانب الإسرائيلي تحدّث عن أدلة في حوزته فيها صور وخرائط تظهر كيف يُرمّم حزب الله قدراته»، مشيراً إلى أن «المشكلة تظهر أيضاً في تصريحات قيادة حزب الله، لأن الحزب يعطي الذريعة لإسرائيل عندما يصرّح علناً عن إعادة ترميم قدراته». واعتبر كرم أن أدلة العدو يجب أن تؤخذ في الاعتبار، لأن «من نجح في الوصول إلى السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين يمكن أن يحصل على خرائط وصور عمّا يقوم به الحزب حالياً».
كذلك، قال كرم إن «الجانب الإسرائيلي تحدّث عن المنطقة الاقتصادية ونحن رفضنا الأمر قبل عودة الأهالي»، مضيفاً: «المنطقة الاقتصادية ليست منطقية، فلا أستطيع أن أقول لشخص من الجنوب أن يجلس في فندق خمس نجوم على ركام منزله المُهدّم».
- صحيفة الديار عنونت: دعم أميركي للموقف اللبناني المتمسك بالميكانيزم و30 غارة إسرائيلية ليلًا
هيكل الى واشنطن وجلسة دسمة للحكومة وإطلاق 270 سجينًا سوريًا
البنك الدولي متمسك بتجميد المساعدات اذا اقرت زيادة الرواتب
وكتبت تقول:
«حركة لبنانية بلا بركة» في الوقت الضائع، ومسار الاحداث تم توقيته على وقع التطورات الاميركية الايرانية وليس على اي شيء اخر، وقبل وضوح الرؤية الاميركية بحسم التعامل مع ايران، فان الوضع اللبناني سيبقى «لا معلق ولا مطلق» يحكمه الغموض والسجالات بالنسبة لحصرية السلاح ومرحلة شمال الليطاني، رغم بيان السفارة الاميركية في بيروت والقيادة المركزية الاميركية امس، عن معاودة الميكانيزم أعمالها وعقد الاجتماع المقبل في الناقورة في 25 شباط، مع التأكيد على ان اطار التنسيق العسكري للميكانيزم لايزال قائما كما تم تأسيسه، وبالتالي فان الموقف الاميركي شكل دعما للتوجهات الرسمية اللبنانية وانسجاما مع مواقف الرؤساء الثلاثة المتمسكين بعمل لجنة الميكانيزم ورفض اي اتفاق اخر. وجاء التوافق الرئاسي على التمسك بلجنة الميكانيزم خلال الاجتماع الأخير في بعبدا بين الرئيسين عون وبري بالتوافق مع سلام، بعد الأحاديث والتسريبات عن توجه اميركي اسرائيلي لتحويل الميكانيزم الى لجنة ثلاثية، وتم إبلاغ السفير الأميركي ميشال عيسى بالموقف الرئاسي حول الميكانيزم، وقوبل بدعم اميركي مع بدء المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمال الليطاني.
وبعد الإعلان عن التوافق الاميركي اللبناني على عمل الميكانيزم، ردت اسرائيل باكثر من 30 غارة شملت المصيلح ووادي الزهراني ووادي زفتا والنجارية والعديد من القرى والأودية.
مجلس الوزراء
في ظل الاجواء الإقليمية المعقدة، عقد مجلس الوزراء جلسته العادية في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وغاب عنها تقرير قيادة الجيش بشان تنفيذ المرحلة الثانية شمال الليطاني بعد المعلومات التي وزعت الايام الماضية عن مناقشة المجلس للتقرير واقراره قبل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة والتي بدأت اليوم وعلى جدول اعمالها لقاءات مع القيادة الوسطى الاميركية وقادة البنتاغون بالاضافة الى اللقاءات الدبلوماسية، وسيناقش هيكل مع القيادة الاميركية عمل الميكانيزم ودعم الجيش وما نفذه جنوب الليطاني والاستعداد لمرحلة شمال الليطان وكذلك العمل للحفاظ على الاستقرار الداخلي، كما سيناقش هيكل التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 آذار، ويبدو ان تاجيل التقرير حسب المعلومات مرتبط ايضا بانتظار مسار الاوضاع الاميركية الايرانية، رغم رغبة رئيس الحكومة بإقراره في جلسة امس وقبل حضور وفد البنك الدولي إلى لبنان.
والبارز في جلسة امس، اقرار خطة الحكومة لاعادة الاعمار رغم المحاولات لتاجيلها من قبل بعض الاطراف الحكومية، لكن مجلس الوزراء لم يناقش موضوع زيادة الرواتب وتحركات العسكريين ولا قانون الانتخابات رغم دعوة وزير الداخلية الناخبين للاقتراع في 3 ايار، فيما ركزت الجلسة على توقيع الاتفاقية الامنية بين لبنان وسوريا بشان اطلاق سراح 270 معتقلا سوريا من السجون اللبنانية على ان يكملوا فترة محكوميتهم في سوريا، هذا الامر حرك أهالي الموقوفين اللبنانيين الذين طالبوا باطلاق سراح أولادهم، وتحديدا المحكومين بتهم تتعلق بالأحداث التي وقعت على خلفية مناصرة احمد الشرع في السنوات الماضية، لكن المشكلة تكمن في ان بعض الموقوفين متهمون باطلاق النار على الجيش اللبناني وقتل ضباط، كما طالب الاهالي رئيس الجمهورية بإصدار عفو عام عن كل المساجين في لبنان، وناقش مجلس الوزراء تشغيل مطار القليعات وتم تاجيل البحث الى الاسبوع المقبل.
مواقف رئيس الجمهورية
ويبقى اللافت المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون امام وفد من رؤساء بلديات القرى الجنوبية الحدودية لجهة التأكيد على اعادة اعمار القرى والبلدات الجنوبية المدمرة والمتضررة، وهذه المهمة تأتي في صدارة الأولويات تسهيلا لعودة أبناء هذه القرى الى ممتلكاتهم واراضيهم، وكل ما يقال عن مناطق خالية او اقتصادية هو مجرد كلام لم يطرحه احد معنا، كما أشار الى ان ملف المحتجزين والاسرى في اسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات امام لجنة الميكانيزم.
الاوضاع الاقتصادية
الاوضاع الاقتصادية لامست الخطوط الحمراء حسب خبير اقتصادي بارز، كان قد حذر رئيس الحكومة نواف سلام من مغبة تجاهل الاوضاع الاقتصادية والمالية لعموم الشعب اللبناني جراء ارتفاع جنوني في الاسعار وتراجع القدرة الشرائية مما ساهم في ضرب الطبقة المتوسطة، واحتمال وقوع خضات اجتماعية كبرى لايمكن الخروج منها «بالمسكنات» او اللجوء الى زيادة الأجور وتغطية عجز الخزينة بالضرائب والرسوم على الطبقات الفقيرة والمتوسطة وترك «كبار القوم» يمارسون اكبر عملية نهب للدولة عبر استمرار التعديات على الأملاك البرية والبحرية والنهرية والمشاعات والتهرب من ضريبة tva باعتماد سياسة «الدفترين» وترك القطاع النفطي «سائبا» بأيدي مجموعة لا تعرف المال «الحلال»، بالاضافة الى المشاريع العملاقة بالتراضي وباسعار بعيدة عن الواقع يفرضها مجلس الانماء والاعمار لمصلحة «هذا وذاك». ويبقى الانكى ما سمي مؤخرا «بالزفت الانتخابي» للنواب وغيرها من عمليات السرقات المنظمة في كل المؤسسات الرسمية والخاصة وكذلك عبر التصدير والاستيراد، وسط «بحور» من المستشارين و «جنة» من «التهرب الضريبي» وعدم اعتماد الضريبة التصاعدية المعتمدة في كل العالم الا في لبنان؟ هذا النهج المعتمد يدمر الدولة ويجعل الخروج من الأزمة مستحيلا، فهل يجوز عدم محاسبة الذين هربوا اموالهم الى الخارج ومعروفون بالاسماء، وينطبق عليهم شعار «حاميها حراميها»؟ هذا بالاضافة الى سياسات تعثر إصلاح المصارف وغيرها وغيرها من المشاكل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، ان لبنان اصبح مرهونا للخارج وليس بمقدوره رفض سياسات البنك الدولي القائمة ضد اي زيادات للقطاع العام وضرورة تقليص حجمه وضبط الإنفاق وعدم تجاوز خدمة الدين 37% في الموازنة، والا فان حزمة المساعدات ستجمد، وما يقوله وزير المالية صحيح عن شروط البنك الدولي للمساعدات وماذا ننتظر في 9 شباط اذا خالفنا تعليماته. هذا هو السبب وراء كلام نواف سلام للاتحادات العمالية «عودوا بعد شهرين» وبعد انجاز الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي الذي لا بديل عنه لتمويل الاعمار والمشاريع التحتية، وبالتالي فان الحكومة امام مأزق حقيقي، وهي تسابق الوقت قبل وصول وفد صندوق النقد في 9 شباط والذي اشترط اقرار الموازنة قبل هذا التاريخ مع حزمة إجراءات عمل وزير المال على تحقيقها مع وعود باقرار قانون الفجوة المالية بضغط اميركي وعربي.
وحسب الخبير الاقتصادي، لبنان بات عليه ان يقدم موازنته للبنك الدولي اولا وقبل المجلس النيابي، والتمويل للبنان بات يخضع لشروط سياسية واقتصادية قاسية، واي مخالفة تضع لبنان على اللائحة السوداء، ويعتقد البعض في الحكومة وتحديدا رئيسها، ان تلبية الشروط الخارجية من حصرية السلاح الى الالتزام بالشروط المالية للبنك الدولي تسرّع في وصول المساعدات لان البديل عن ذلك المجهول، وبالتالي فان معظم مواقف رئيس الحكومة السياسية والمالية محكومة بشروط البنك الدولي. ومن هنا، فان موضوع زيادة الرواتب حاليا يكاد يكون مستحيلا لان المطلوب اقناع البنك الدولي اولا بهذا الإجراء، وهذا الامر صعب جدا.
الانتخابات النيابية
تحول تقديم التعازي بشقيقة رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان المرحومة نجوى مجيد ارسلان الى مناسبة سياسية تمحورت حول الانتخابات النيابية في حضور حشد من السفراء العرب والاجانب في مقدمهم السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، بالاضافة الى ممثلين عن كل القوى السياسية يسارا ويمينا. وخلال تقديم رئيس الحكومة نواف سلام التعازي في حضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط والنائب علي حسن خليل ووزراء ونواب، كان التأكيد على ان الانتخابات في موعدها في ايار، وعلى الجميع الاستعداد للاستحقاق في 3 ايار وعلى القانون الحالي،. واذا تم اقتراح التاجيل من قبل النواب وحظي بالاكثرية، فعندئذ سيتم التاجيل لشهرين وتحديدا لاوائل شهر تموز مع تصويت المغتربين في لبنان وإلغاء الدائرة الـ16، وترجيح اقرار الميغاسنتر، هذا الاخراج حظي بتوافق الرؤساء الثلاثة وحسموا الامور في هذا الاتجاه.



