قالت الصحف: الانتخابات تتقدم.. مؤتمر دعم الجيش.. مقاطعة العدو للميكانيزم..

الحوارنيوز – خاص
ابرزت صحف اليوم عدة مواضيع رئيسية منها الانتخابات النيابية والمواقف حيالها، الى التحضيرات لإنعقاد مؤتمر الجيش اللبناني في باريس وسط تصعيد ميداني للعدو من خلال ارتكابه الجرائم يوميا ورفض تنفيذ وقف النار، وقد قاطع اجتماع لجنة الميكانيزم كمؤشر لرفض وقف النار ورفض تنفيذ القرار 1701 ومحاولته فرض واقع جديد..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: انطلاق الإجراءات العملية لانعقاد مؤتمر باريس… سلام و”الحزب” مجدداً: لن نقبل مغامرة جديدة
وكتبت تقول: وسط حبس الأنفاس الذي يواكب انعقاد جولة جديدة قد تكون حاسمة للمفاوضات الأميركية- الايرانية اليوم، والتي يجد لبنان نفسه معنياً برصدها بقوة لجهة التحسّب لتداعيات إخفاقها ونشوب مواجهة حربية محتملة جراء ذلك، لم يخرق أجواء الغموض الثقيل الذي يظلّل مصير الاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة سوى إدارة باريس بقوة لمحرّكات الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش في العاصمة الفرنسية في 5 آذار المقبل.
وما زاد في غموض الاحتمالات التي تتربّص بلبنان أن أي تطّور عملي لم ينتج عن اجتماع لجنة الميكانيزم في رأس الناقورة أمس حيث اقتصر على العسكريين، ولم يصدر عنه أي بيان قبل أن يُعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.
غير أن ما بدا لافتاً في سياق التداعيات الاستباقية لأي ضربة أميركية محتملة لإيران، تمثّل في زجّ مسؤول في “حزب الله” بتدخّله العلني مجدداً وذلك غداة ما نقل من تهديد إسرائيلي للبنان في حال تورّط الحزب. وعلى الطريقة “المشروطة” أبلغ المسؤول وكالة فرانس برس أن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات “محدودة” إلى إيران، لكنه حذّر من “خط احمر” هو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال هذا المسؤول “إن كانت الضربات الأميركية لايران محدودة، فموقف “حزب الله” هو عدم التدخل عسكرياً، لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها”.
وفي غضون ذلك، أطلقت الخارجية الفرنسية صفارة الانطلاق للاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، فأعلنت في بيان الدعوة لحضور المؤتمر الذي سيعقد في الخارجية الفرنسية في الخامس من شهر آذار برئاسة وزيري الخارجية جان نويل بارو والدفاع كاترين فوتران ومشاركة الرئيسين جوزف عون وإيمانويل ماكرون. وسيفتتح المؤتمر أعماله الساعة العاشرة صباحاً على ان يصدر البيان الختامي وإعلان المساعدات الساعة الواحدة بعد الظهر. وفي هذا السياق، دعا الرئيس ماكرون نظيره اللبناني إلى غداء في الاليزيه يبحث خلاله آخر التطورات على الساحة اللبنانية.
وأشارت الدعوة إلى أن “المؤتمر يهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية في استعادة السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها، من خلال تزويدها بالوسائل المالية والمادية والقدرات اللازمة لتنفيذ أهدافها:
على المدى القصير: مواصلة انتشارها وتنفيذ خطة “درع الوطن ” لفرض احتكار الدولة للسلاح.
على المدى المتوسط: الاستعداد لاحتمال انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وتحديد الوسائل والدعم اللازمين للقوات المسلحة اللبنانية في هذا السياق.
على المدى الطويل: تمكين القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي من الاضطلاع وحدهما، بكامل قدراتهما، بضمان سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.
ونقلت مراسلة “النهار” في باريس عن مصدر ديبلوماسي فرنسي توقّعه حضور حوالي 50 دولة في المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية أو السفراء. وستتمثل الولايات المتحدة بسفيرها في بيروت ميشال عيسى المسؤول عن الملف، والسعودية بوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان المكلف بالملف اللبناني. وقال المصدر إن ما تتوقّعه باريس من هذا المؤتمر هو دعم سياسي من الأسرة الدولية للجيش اللبناني وإظهارعدد كبير من الشركاء الدعم للحكم اللبناني والجيش، والجهود التي يقومون بها لعودة سيادة الدولة، على أن يواكب ذلك دعم مالي وبالمعدات والقدرات كي يتمكن الجيش من تنفيذ الخطة التي وضعها لنفسه. وأوضح المصدر أن شركاء فرنسا راضون إلى حد كبيرعن المرحلة الأولى من نزع سلاح “حزب الله”، إذ أدى الجيش عمله بشكل جيد رغم أن الأمر استغرق بعض الوقت، وباريس تعلم أن هناك حدوداً لما يستطيع الجيش القيام به لكن مع ذلك تم التنفيذ بصورة جيدة، والآن ينبغي أن توضع المرحلة الثانية موضع التنفيذ. ولفت إلى أن هناك دائماً من يفضلون تبني موقف متشدّد لزيادة الضغط مثل الأميركيين، وهناك من يعتمدون مقاربة أكثر توازناً واعتدالاً مثل فرنسا والسعودية. فالسعودية لديها نظرة أكثر إيجابية لما يفعله الجيش اللبناني وهذا لا يعني أنها ستقدّم المزيد من التمويل، وقطر ستقدم أيضاً تمويلاً، ولكن ليس هناك تقدير لقيمة الدعم المالي المنتظر، والاتحاد الأوروبي سيموّل بحوالي 118 مليون دولار.
ووسط هذه الأجواء، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أمام جمع كبير من الشخصيات ضمها الإفطار الذي أقامه سلام مساء أمس في السرايا “إننا لن نقبل بأن ننجرّ إلى حرب جديدة”. وقال: “نعيش في منطقة تتغيّر بسرعة وتشهد انعطافات تاريخية، وفي ظلّ المخاطر المحيطة بنا ليس من مصلحتنا ولن نقبل أن ينجرّ لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة، وأملنا أن يتمتّع الجميع بالعقل والعقلانيّة وإعلاء مصلحة لبنان فوق أيّ مصلحة أخرى”. وشكّلت كلمة سلام مراجعة شاملة لمسار سنة من عمر حكومته. وأكد أن تحدّيات كبرى واجهت الدولة وهي مترابطة، لافتًا إلى أن الحكومة “لا تدّعي أنها حققت المعجزات”، لكنها “وضعت الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحديات وبدأت بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع”.
وأعلن أن الجيش أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني، “وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة”. وكشف أن الجيش أبلغ الحكومة استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمالًا بين نهري الليطاني والأولي، معتبرًا أن المهمة “قابلة للتحقيق خلال أربعة أشهر إذا توفّرت العوامل المساعدة والمساندة اللازمة”.
كما شدّد سلام على أن “ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة التي سادت لعقود، عمّقت انعدام الثقة بالدولة لدى المواطنين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن استعادة هذه الثقة تبقى أولوية في عمل الحكومة”.
وأكد، “اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث”.
أما في ملف الاستحقاق الانتخابي، فلم يتبدّل مشهد التناقضات التي تطبع التقديرات المتصلة بإجراء الانتخابات، ولكن رئيس الجمهورية جوزف عون يكرّر أمام كل مراجعيه بأنه لا يؤيد ولا يتقبل التمديد لمجلس النواب، وأنه مع اتمام الانتخابات في موعدها ولا يرغب بـ”طبع” ولايته بفصول التمديد التي شهدتها عهود سابقة. وفي تأكيد على ذلك، لم يتلق رئيس الجمهورية من أي جهة عربية او غربية ولا من ممثلي المجموعة الخماسية أي إشارة تدعو إلى التمديد للمجلس، لا بل على العكس فإن جهات خارجية تواكب بعناية ملفات لبنان سألته عن الاستحقاق وهي تؤيد إتمامه بغض النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها.
- صحيفة الأخبار عنونت: التعطيل تمهيداً للإلغاء: مقاطعة إسرائيلية للجنة «الميكانيزم»
وكتبت تقول: التأم عقد «الميكانيزم» أمس في رأس الناقورة، لكن بغياب إسرائيل!
المشهد بدا منسّقاً بين العدو والولايات المتحدة الأميركية، وهدفه إفراغ لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من إطارها الذي يتمسك به لبنان بدعم فرنسي.
إذ لم يحضر أي ممثل عن العدو، فيما غاب للمرة الثانية رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد وحل محله أحد الضباط من فريقه المساعد. ابتزاز أميركي – إسرائيلي عبر لا مبالاة وتعنّت وفوقية، بينما تحاول فرنسا تحسين وضعها مع لبنان، وعمد الوفد الفرنسي برئاسة نائب رئيس اللجنة الجنرال فالنتين سيلير، إلى زيارة ثكنة الجيش في صور للاجتماع مع قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت الذي يشارك في تمثيل الجيش في الاجتماعات.
اجتماع اللجنة كان عبارة عن لا شيء، في تكرار للاجتماع السابق في السابع من كانون الثاني الماضي. ويتكشف في كل مرة، أن أميركا واسرائيل تريدان فرض وجهة نظرهما على آلية وشكل «الميكانيزم». وسط إصرار منهما على تحويلها إلى إطار للتفاوض الثنائي والمباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية فقط، واستبعاد فرنسا وإنهاء مهمة اليونيفيل. علماً أن الاجتماع كان مقرراً له ألّا يضمّ المدنيين، وبسبب وجود رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد في الولايات المتحدة، ترأست فرنسا الاجتماع للمرة الأولى، بصفتها تشغل منصب نائب الرئيس وهو حالياً الجنرال الفرنسي سيلير.
وفي بيروت، بررت مصادر على صلة بالجانب الأميركي ما حصل، بأن الجنرالات الأميركيين منشغلين الآن بخطط الانتشار في المنطقة، وليس لديهم الوقت لمتابعة ملف مجمد. وقالت المصادر إن الأميركيين لا يخفون الرغبة بالتخلي عن الإطار الحالي، وهم يناقشون الجيش اللبناني في ضرورة تجاوز عقدة المقر والمشاركة الأممية، والانتقال إلى اجتماعات مثمرة عبر التفاوض المباشر.
وبحسب مصادر رسمية لبنانية، فإن الأميركيين يحاولون في المرحلة الأولى القول بإنه لا مانع أن يكون الاجتماع بطابع عسكري فقط. وذكرت بأن لبنان والجيش تجاوزا كميناً كان معدّاً في قاعدة تامبا الأميركية، حيث حاول الأميركيون جمعهم مع الضباط الإسرائيليين. لكن قيادة الجيش أبلغت العميد جورج الصقر بأن يرفض الاجتماع، بما في ذلك رفض أي محاولة لإدارة تفاوض غير مباشر. وإبلاغ الجانب الأميركي تمسك لبنان بالصيغة الحالية، التي تفرض الناقورة كمقر برعاية الأمم المتحدة ومشاركة فرنسا.
وكما كان متوقعاً، فإن الاجتماع أمس كان «أقل من عادي لناحية المضمون والمفاعلات. لكنه كان مطلوباً بالشكل التزاماً بوعود الولايات المتحدة بالتمسك باللجنة كإطار تمارس عبره نفوذها العسكري جنوباً» بحسب مصادر مواكبة. وفد فرنسا الذي ترأس الاجتماع، لم يتمكن من ممارسة الصلاحيات التي تستأثر بها أميركا في العادة بسبب عدم اكتمال النصاب.
توتر بين الجيش والعدو
وبالتزامن مع انعقاد اجتماع الميكانيزم، تقدمت قوة إسرائيلية مؤللة إلى محيط نقطة الجيش اللبناني المستحدثة في العمرة بعد أن كان العدو قد هدد أول أمس باستهدافها في حال لم يتم إخلاؤها. ومع اقترابها، استنفر الجنود وتدخلت قوة من اليونيفيل. وبعد اتصالات أجريت مع المجتمعين في رأس الناقورة، تراجعت القوة المعادية.
اعتداء العمرة كان في صدارة الملفات التي حملها وفد الجيش إلى رأس الناقورة. فقد ادّعى جيش الاحتلال في بيان سابق أن تمركز الجيش في النقطة لم يُنسّق مسبقاً معه.
مصادر متابعة أوضحت لـ«الأخبار» أن استحداث نقطة المراقبة في تلة العمرة يندرج ضمن خطة لتعزيز انتشار الجيش في الثغرات الحدودية التي تتسلل منها قوات الاحتلال إلى الأراضي اللبنانية. وقد سبقها استحداث نقاط حدودية عدة من عيتا الشعب إلى كفركلا. وأكدت المصادر أن الخطة، بما فيها نقطة العمرة، «منسّقة مع لجنة الميكانيزم»، ما يعني أن العدو كان على علم مسبق بالخطوة، لكنه رفضها نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للتلة. وحتى ليل أمس، كانت قيادة الجيش ترفض سحب عديد النقطة.
فيما عملت قوة من الجيش يوم أمس على استحداث نقطة في تلة المطران المقابلة للأطراف الجنوبية لسهل الخيام و المحاذية لتلّتي يعقوصا والحمامص المحتلتين.
وبينما يتصرف الجميع، بأنه لا ينتظر من «الميكانيزم» أي خطوة جدّية لردع إسرائيل عن اعتداءاتها على الجيش. خصوصاً وأن آلية التواصل، باتت أقرب إلى حال الإطار الذي كان يضم ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي بين عامي 2006 و2023 برعاية اليونيفيل، حين غرق في الشكليات من دون أن توقف الاعتداءات. ويُرجَّح أن تكون المماطلة عنوان المرحلة المقبلة من عمل «الميكانيزم»، بعد تعليق التمثيل المدني.
إطاحة اليونيفيل
وبحسب المصادر، تلعب الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الضائع على مستويين: الأول، إنهاء دور الأمم المتحدة في الجنوب بالتوازي مع استكمال خفض عديد اليونيفيل. وفي هذا السياق، يُنتظر أن يناقش مجلس الأمن في نيسان المقبل اقتراحاً بشأن مهمة بديلة لمهمة حفظ السلام، وسط تداول بفكرة إنشاء بعثة مراقبين دوليين تنتشر على الحدود الجنوبية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
أما المستوى الثاني، فيتمثل في حصر النفوذ الميداني في الجنوب بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر «الميكانيزم» الثلاثية، بما يهمّش أي تأثير لطرف ثالث، من فرنسا إلى ألمانيا وبريطانيا وصولاً إلى الأمم المتحدة.
وتشير المصادر إلى أن التسوية التي تعمل عليها واشنطن وتل أبيب تقوم على إنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود الجنوبية، ينتشر فيها الجيش اللبناني بإشراف «الميكانيزم»، وهو مخطط حاولت إسرائيل تمريره سابقاً عبر تحويل الاجتماع الثلاثي إلى قناة تفاوض مباشرة مع لبنان.
وإلى أن تتضح مآلات هذه الترتيبات، تعمل إسرائيل على إفشال المقترحات الأوروبية وغيرها بعدما أنهت مهمة اليونيفل بصيغتها الحالية. فالحليفتان، بحسب المصادر، نجحتا في ضرب روحية مهمة حفظ السلام التي لن يُجدَّد لها بشكلها الراهن. غير أن السؤال يبقى: إذا كانت اليونيفيل، بعديدها وغطائها الدولي، لم تتمكن من حماية المدنيين، فهل تفعل ذلك «الميكانيزم» التي لا تملك قوةً على الأرض؟
انزعاج أميركي جديد من الجيش
كشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار»، أن التبريرات التي قدّمها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لعدم مشاركته في اجتماع القاهرة التمهيدي لمؤتمر باريس لدعم الجيش، لا تعكس حقيقة الموقف الأميركي. وقالت إن المناقشات كانت تشير إلى أن واشنطن فكّرت في إرسال وفد سياسي – عسكري إلى الاجتماع، بمشاركة عيسى الذي اعتذر قبل وقت قصير من الموعد.
ونقلت المصادر عن أحد الرؤساء الثلاثة في لبنان قوله إن السفير عيسى، تعرّض لضغوط من قبل جهات في الولايات المتحدة، بسبب عدم قدرته على إقناع الحكومة بأن يحدّد الجيش جدولاً زمنياً مع آلية عمل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني، وأنها طلبت منه الاعتذار عن عدم حضور اجتماع القاهرة كرسالة احتجاج غير مباشرة.
وفي وقت لاحق، عُلم أن السفير عيسى تقصّد الحديث عن الأمر مع عدد من المسؤولين، إذ قال إنه مُكلّف بإعلان موقف يعبّر عن «استياء الإدارة الأميركية من عدم وضع جدول زمني».
ولفتت المصادر إلى أن الجانب الأميركي يتصرّف بـ«درجة عالية من الثقة» بأن عدم وضع جدول زمني لم يكن بطلب من السلطة السياسية. وأضافت المصادر: «إن الأميركيين يعتبرون أن الجيش هو من أراد القرار، وأن هناك محاولة لربط إجراءات الجيش الجديدة بحصوله مُسبقاً على الدعم الذي يطلبه، والذي يتوقّع الحصول عليه في مؤتمر باريس».
- صحيفة الديار عنونت: الانتخابات تتقدم وتفاهم عون ــ بري على رفض التمديد
الحكومة تتراجع عن زيادة الـTVA… وتطرح ملف الكسارات
وكتبت تقول: تشـــهــد المنطقة ولبنان مـــرة جديدة حالـة مـــن الترقب والقـلق مــع انعــقاد الجولة الثالثة من المفاوضات الاميركية – الايرانية اليوم في جينيف التي تحدثت التقارير بانها ستكون مهمة وربما حاسمة.
وفـــي ظل اجـواء حــبس الانفاس، برزت امـــس مــن واشنطــن وطهران مواقف اكثر ميلا الى تغليب المسار الديبلوماسي على خيار الحرب بعد اعلان الرئيس الاميركي ترامب انه يفضل الوسائل الديبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة اذا ما فشلت المحاولات الديبلوماسية.
وعلى الموجة نفسها صدرت مواقف مماثلة في طهران على لسان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الذي رأى «ان هناك افاقا واعدة وجيدة للمفاوضات غير المباشرة مع اميركا، ونأمل ان نصل الى نهاية هذه المرحلة».
وفي لبنان بقي الاهتمام مركزا على تحصين الوضع اللبناني في وجه اي تداعيات محتملة اذا ما نشبت الحرب. لكن ما جرى تداوله، خصوصا في ضوء تصريح وزير الخارجية يوسف رجي وكلامه على تلقي لبنان تهديدات اسرائيلية بضرب مراكز حيوية ومنها المطار، تراجع في الساعات الماضية بعد ان تبين انه لا يستند الى وقائع ملموسة وانه يندرج في اطار التهويل.
عون يجري اتصالات ايجابية لتجنب التصعيد والمخاطر
وفي هذا الإطار قالت مصادر قصر بعبدا أمس لـ«الديار» ان رئيس الجمهورية لم يتلق اي شيء من هذا القبيل، لا تهديدات مباشرة او غير مباشرة».
واضافت ان الرئيس عـون يواصل اتصالاته التي تصب في إطار تجنيب لبنان اي تصعيد او مخاطر. وان الاتصالات التي اجراها في الداخل ايجابية، كما ان هناك وعودا خارجية في هذا الاتجاه.
محاولات لمعالجة الانتشار السوري على الحدود
وفي شأن المعلومات عن حشود عسكرية سورية ضخمة على الحدود الشرقية، قال مصدر بارز لـ«الديار» امس، ان المعلومات لدى المراجع اللبنانية المسؤولة تفيد بان هناك زيادة انتشار عسكري سوري يضم مسلحين اجانب من المنضوين في القوات السورية على الحدود.
واضاف ان هناك اتصالات جرت وتجري لمعالجة هذا الامر في اطار التوجه اللبناني الذي اكد ويؤكد عليه رئيس الجمورية، وهو اننا نريد علاقات جيدة وايجابية بين لبنان وسوريا.
واضاف ان هذه الاتصالات تتركز مع الجانب السوري على ان هذا الانتشار يثير القلق، وانه من الافضل استبدال هذه المجموعات ومعالجة الوضع.
الانتخابات تتقدم وتفاهم بين عون وبري
من جهة اخرى بقي الاستحقاق الانتخابي يستحوذ باهتمام متزايد مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في ايار المقبل.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الديار» عن ان تطورات ومستجدات سجلت مؤخرا، لا سيما في الثماني والاربعين الماضية، تؤشر الى تقدم خيار اجراء الانتخابات في موعدها على خيار التأجيل او التمديد الذي لم يسحب من التداول.
واشارت الى ان هذا الموضوع كان من بين المواضيع التي بحثها الرئيس نبيه بري مع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال الذي زار عين التينة امس.
واضافت ان هناك تفاهما كاملا بين الرئيسين عون وبري على اجراء الانتخابات في موعدها في ايار وعدم تأجيلها يوما واحدا، وانهما يؤكدان على هذا الامر ويرفضان التاجيل او التمديد.
مصادر بعبدا
وفي هذا المجال قالت مصادر قصر بعبدا لـ«الديار» ان موقف الرئيس عون معروف وثابت، وهو التاكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، مشيرة الى التفاهم على هذا الموقف مع الرئيسين بري وسلام.
وفي شأن موضوع قانون الانتخابات وقضية المغتربين، كررت المصادر ان موقف رئيس الجمهورية معروف ايضا، وهو ان اي تغيير هو مسؤولية مجلس النواب.
عون يرفض الكلام امامه عن التمديد
وفي الاطار نفسه قال مصدر نيابي مطلع لـ«الديار» ان الرئيسين عون وبري اكدا على التفاهم خلال المشاورات التي جرت بينهما، واخرها عبر المستشار رحال، على ان الانتخابات ستجري في موعدها.
واضاف ان زوار بعبدا نقلوا عن الرئيس عون أنه تكلم بلهجة حازمة لدى استفسار احد الزوار عن موضوع التمديد، رافضا ان يتحدث معه احد بهذا الموضوع، ومؤكدا ان الانتخابات في موعدها وانه ملتزم باحترام الدستور والاستحقاق الدستوري ولا يقبل تجاوزه في عهده.
بري لاحترام الاستحقاق الدستوري
وفي عين التينة نقل الوزير السابق وديع الخازن موقفا مماثلا عن الرئيس بري وتاكيده «ان احترام الاستحقاقات يشكل المدخل الاساسي النظام الديموقراطي، وفي مقدمه الانتخابات النيابية التي ستجري في موعدها وفقا الدستور».
وبعد اشارة الرئيس بري إلى اجواء في اللجنة الخماسية لتأجيل الانتخابات، سارع السفير الاميركي ميشال عيسى الى نفي ما نشر عن انه يريد تأجيل الانتخابات.
الموقف الاميركي ونواب ينتظرون كلمة السر
وفي هذا المجال قالت مصادر نيابية لـ«الديار» ان الادارة الاميركية لم تعط موقفا واضحا بشأن اجراء الانتخابات في موعدها او تأجيلها.
وكشفت ان بعض النواب تداولوا موضوع التمديد مع احد السفراء العرب في اللجنة الخماسية، وانهم تريثوا في تقديم ترشيحاتهم بانتظار كلمة السر النهائية.
ترشيحات للقوات والتقدمي بعد ترشيحات الثنائي
وفي شأن الترشيحات، علمت «الديار» ان الايام القليلة المقبلة ستشهد اقبالا على الترشح بعد ترشيحات الثنائي الشيعي وتقديم النائب في تكتل القوات اللبنانية جورج عدوان ترشيحه اول من امس.
واضافت المعلومات ان النائبة ستريدا جعجع وعددًا من مرشحي القوات سيتقدمون اليوم بترشيحاتهم، وان المرشحين المتحالفين في لوائح القوات سيقدمون ترشيحاتهم ايضا.
ومن المنتظر اي يتقدم مرشحو الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي بترشيحاتهم هذا الاسبوع.
تراجع الحكومة عن زيادة ضريبة الـ TVA ؟
علي صعيد اخر برزت امس، في ضوء التداعيات والاحتجاجات على القرارات الضريبية، اجوء تراجع الحكومة عن زيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، ومحاولة معالجة تاثير زيادة سعر البنزين في اسعار النقل، والتقليل قدر الامكان من اثارها في اسعار السلع والمواد الغذائية.
وعكس تصريح وزير المال ياسين جابر هذا الجو بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام وجابر مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس اتحاد النقل البري بسام طليس.
واعلن جابر ان الحكومة لن تتمسك بزيادة الواحد في المئة على ضريبة القيمة المضافة الـ TVA، كاشفا عن انها بصدد «مشروع اصلاح ضريبي كامل» ستحيله بعد انجازه الى مجلس النواب.
واشار الى انه جرى البحث في تداعيات ارتفاع اسعار البنزين على قطاع النقل، وتم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس اي زيادة في اسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، والتأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان من اسباب عدم تمسك الحكومة بزيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، الاجواء النيابية التي تؤشر الى اسقاط هذه الزيادة في المجلس، بالاضافة الى سعيها إلى التخفيف من التداعيات والاحتجاجات.
التوجه الى رسوم الكسارات ومشروع اصلاح ضريبي
واضافت المصادر لـ«الديار»: يبدو ان الحكومة بدأت في تسريع البحث عن خطوات بديلة الى جانب الاموال التي توفرها زيادة البنزين من اجل تمويل زيادة رواتب القطاع العام، مثل استيفاء الرسوم والضرائب على الكسارات والمرامل وعلى الاملاك البحرية.
وسيكون موضوع الكسارات وسبل تحصيل الرسوم عليها، على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم.
وقال مصدر وزاري لـ«الديار» ان هذا الموضوع مهم ويعول عليه في تأمين موارد للخزينة، وان هناك توجها لدى الحكومة في تسريع اعادة المسح والمباشرة باستيفاء الرسوم عليها والاستعانة بالاجهزة الامنية وغيرها لتحقيق هذه الخطوة المهمة التي يقدر ان تؤمن للدولة ما يقارب مليار دولار.
واوضح ان العملية تحتاج إلى بعض الوقت، لكن القرار متخذ في هذا الصدد وسنسير بهذا الاتجاه بخطوات متسارعة.
واوضح ان الحكومة تنظر الى السير بخطوات اخرى مهمة، منها الاصلاح الضريبي الذي يعتبر مشروعا اصلاحيا يعزز خزينة الدولة ويأخذ بعين الاعتبار مبدأ العدالة.



