سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: ايران تتمسك بشمول لبنان بوقف النار.. مفاوضات لبنانية مع العدو الاسبوع المقبل

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

  في وقت تتمسك فيه ايران بشمول لبنان بوقف النار قبل الذهاب إلى إسلام أباد،    أعلن عن بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان ودولة الاحتلال دون أن يتضح ماذا في جعبة لبنان التفاوضية، فيما شدد العدو على أن المفاوضات محصورة في هدفين: حصر السلاح واتفاق سلام!

داخليا أيضا ابرزت الصحف القرار القديم الجديد القاضي بمنع السلاح في العاصمة بيروت.

 

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة الديار عنونت: لبنان والمنعطف الخطير… نتانياهو يُريد التفاوض «تحت النار»!
    ترامب يتدخل لخفض التصعيد… وجلسة حكومية متوترة

 

وكتب ابراهيم ناصر الدين في المانشيت يقول: بينما كانت العـــاصمة بيروت والمناطق اللبنانية تلــملم اشـلاء ابنــائها الـشهـــــداء لدفنهم، وتبحث عن المفقودين تحت انقاض المباني المهدمة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية الغادرة، دخلت كل الاطراف المعنية والمتورطة بالملف اللبناني في سباق مع الوقت على وقع الانطلاقة المفترضة للمفاوضات الاميركية الايرانية في باكستان، ومع اعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو المفاجئ عن القبول بمفاوضات مباشرة مع لبنان استجابة للمطالب المتكررة للسلطات اللبنانية، يتبين ان واشنطن «وتل ابيب» لا ترغبان فقط بجعل الجبهة اللبنانية ملفا ضاغطا ونازفا على طاولة التفاوض بوجه ايران، بل احداث تحول استراتيجي في المنطقة انطلاقا من الساحة اللبنانية المرجح دخولها في اتون صراع داخلي غير معلوم النتائج في ضوء الانقسام العمودي الخطير بين السلطة السياسية  المندفعة نحو تفاوض تريده «اسرائيل» تحت النار، عنوانه نزع سلاح حزب الله، في مقابل رفض المقاومة وقوى سياسية وازنة لاي محادثات مع العدو في ظل العدوان المفتوح، والمطالبة ان يكون سقف اي تفاوض اجبار «اسرائيل» على العودة الى مندرجات وقف الاعمال العدائية، ثم العودة الى اتفاق الهدنة.

لبنان الرسمي امام الاختبار

وبينما لم يتبلغ لبنان بعد اي موقف رسمي من الجهات الضامنة حول التفاوض، اكدت مصادر سياسية بارزة ان الموقف اللبناني، سيكون امام اول اختبار لقدرته على التمسك بشروطه مع تأكيد رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل اعلان نتانياهو القبول بالتفاوض، بان المحادثات يجب ان تكون في ظل وقف النار. في المقابل، نقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصادر رسمية في حكومة الاحتلال، تأكيدها ان المفاوضات ستكون «تحت النار». علما ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب طالب رئيس حكومة الاحتلال بالامس بتخفيض حدة الضربات في لبنان، لا وقفها، للمساعدة على نجاح المفاوضات مع ايران في باكستان!.

متى تبدأ المفاوضات؟

وتضاربت المعلومات حول هوية اعضاء الوفد المفاوض اللبناني، وفيما اكدت مصادر رسمية لبنانية ان السفير سيمون كرم سيتولى رئاسة الوفد دون تحديد هوية اعضائه او عددهم بعد، سيكون مستشار نتانياهو رون ديرمر رئيسا للوفد الاسرائيلي. وتوقعت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية ان تبدأ المفاوضات الاسرائيلية اللبنانية باجتماع تحضيري مطلع الاسبوع المقبل، الارجح يوم الثلاثاء، في الخارجية الاميركية بين سفيري اسرائيل ولبنان بوساطة السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى.

مفاوضات «تحت النار»

 وكان رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، أعلن «انه في ضوء المطالبات المتكررة من لبنان ببدء مفاوضات مباشرة مع «اسرائيل»، اصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في اقرب وقت ممكن». ووفق نتانياهو ستركز المفاوضات على نزع سلاح حزب الله واقامة علاقة سلمية بين اسرائيل ولبنان». كما ثمن نتانياهو دعوة رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة الحكومة بالأمس، نزع السلاح في نطاق بيروت. وذكرت القناة 14 الاسرائيلية ان المفاوضات مع لبنان ستجري تحت النار وقالت ان اسرائيل تستعد لهجمات متواصلة. ونقل موقع «اكسيوس» ان بيان نتانياهو صدر بعد محادثات اجراها نتانياهو مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، شارك فيها ستيف ويتكوف، وقد طلب ترامب من نتانياهو «تهدئة» الهجمات والذهاب الى التفاوض. ووفق مصادر الخارجية الاميركية فان واشنطن ترحب بهذه المحادثات، ولفتت الى انها تعتبر الاولوية ستكون نزع سلاح حزب الله.

«الفخ» الاسرائيلي!

وفي هذا السياق، تساءلت مصادر سياسية بارزة «للديار» هل يقبل لبنان بخوض المفاوضات وفقا لهذين الشرطين؟ وما هي اوراق التفاوض بين يديه اذا كان قد وافق مسبقا على نزع سلاح حزب الله؟

تخفيض التصعيد لا وقف النار؟!

 وفي هذا الوقت، ومقابل اصرار رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على فصل المسارين الايراني واللبناني، ورفضهما ان تفاوض طهران عن لبنان، دخل لبنان الرسمي على خط الاتصالات الجدية لشموله وقف النار، وبعد ساعات على اتصال رئيس مجلس النواب نبيه بري بالسفير الباكستاني في بيروت، اجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالا مع نظيره الباكستاني وطلب منه المساعدة في هذا السياق. ووفق معلومات دبلوماسية، يتم العمل راهنا على مقاربة تقوم على تخفيف حدة الضربات الاسرائيلية، وحصر نطاقها على الاراضي اللبنانية دون وقفها على نحو نهائي، بحيث نصل الى خفض للتصعيد لا لوقف الحرب، والصيغة المقترحة هي العودة الى مرحلة ما قبل اندلاع جولة العنف الجديدة، اي اكتفاء «اسرائيل» بضربات منتقاة تكون محصورة في منطقة ضيقة جنوبا! في المقابل، اعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان محادثات انهاء الحرب مرهونة بالتزام اميركي بوقف اطلاق النار على جميع الجبهات وخاصة لبنان، واشارت الى ان وقف الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف النار المقترح من قبل اسلام اباد. وهو امر اكده مندوب باكستان في مجلس الامن، الذي قال «لا اعلم لماذا ظهر التباس بشأن شمول لبنان بالاتفاق لانه كان مدرجا في بنود الاتفاق».

الوضع الميداني

ميدانيا، فيما لا تزال السقوف الاسرائيلية عالية مع استمرار الاعتداءات، واصرار حكومة الاحتلال على فصل الجبهات، عادت الجبهة الى الاشتعال جنوبا، واستأنفت المقاومة عملياتها العسكرية، ردا على خرق قوات الاحتلال لوقف النار، وخاضت اشتباكات عنيفة من «مسافة صفر» مع القوات الاسرائيلية المتوغلة على اطراف مدينة بنت جبيل، واستهدفت مواقع  الاحتلال، وكذلك المستوطنات بصليات صاروخية.

جلسة حكومية متوترة

في هذا الوقت، شهدت الحكومة  اجواء متوترة ونقاشا حادا بين  رئيس الحكومة نواف سلام ووزراء «الثنائي» ياسين جابر، ومحمد حيدر، وركان ناصرالدين، ووفق مصادر وزراية، توترت الاجواء بعد طرح رئيس الحكومة حصرية السلاح في بيروت، فكان اول المعترضين وزير المال الذي اكد انه يعترض على توقيت الطرح، فقال له سلام اريد ضبط الامن في بيروت، فرد عليه قائلا ونحن نريد ذلك لكن التوقيت غير مناسب بعد الاعتداءات الاسرائيلية، وتدخل الوزير ناصرالدين معتبرا ان صدور القرار الان يمنح العدو تبريرا لقصف العاصمة بعد ان توحي الحكومة بوجود اسلحة ثقيلة في احيائها وهو امر غير صحيح… وكان سلام ناقش الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل الجلسة، ووفق مصادر مطلعة، ابلغه رفضه لتوقيت القرار، ونصحه بالابتعاد عن كل ما يمكن ان يوتر الاجواء داخليا، لكنه اصر على موقفه مبررا الامر بانه يريد حماية العاصمة!

 

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: إسرائيل ولبنان يستعدّان لانطلاق مفاوضات مباشرة… قرار “حاسم” جديد: تنفيذ حصر السلاح في بيروت

وكتبت تقول: أفادت معلومات أن المفاوضات ستجرى في واشنطن ويتولى رعايتها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ويتمثل لبنان بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل سفيرها في واشنطن

لم يفضِ الانحسار النسبي للغارات الإسرائيلية على بيروت والمناطق اللبنانية يوم أمس إلى التخفيف من وقع المشهد الكارثي الذي ظلّ مرتسماً بقوة ومتقدماً المشهد اللبناني عموماً، غداة الإعصار الناري والدموي الذي خلفته موجة الغارات العنيفة على بيروت والمناطق في 8 نيسان الحالي.

إذ بدا لبنان رازحاً تحت وطأة النتائج الدموية والتدميرية المخيفة التي تكشّفت عنها الغارات وتفاقمت الصعوبات التي واجهت عمليات لملمة الخسائر، لا سيما على الصعيد الطبي والإيوائي في وقت تحدث فيه وزير الصحة عن سقوط 203 ضحايا وأكثر من ألف جريح، وأفيد عن وجود 95 جثة مجهولة الهوية في مستشفى الحريري في انتظار تعرّف ذويهم عليها. ولم تكن صورة التداعيات السياسية أفضل حالاً، خصوصاً بعدما عاد التصعيد الميداني في منطقة الحدود الجنوبية إلى التصعيد الحاد والمواجهات الشرسة وسط تسجيل تقدم إسرائيلي نحو بنت جبيل. ولذا اكتسب القرار الذي اتّخذه مجلس الوزراء بتكليف الجيش تنفيذ قرار حصرية السلاح في بيروت دلالات بارزة في توقيته والآثار التي ستترتب عليه، لجهة إعادة الاعتبار إلى صورة الدولة المهتزة، علماً أنه بدا لافتاً النهج المتهوّر الذي لجأ إليه “حزب الله” في دفع عدد من أنصاره إلى تنظيم تظاهرة “شتم” قبالة السرايا الحكومية للتهجّم على رئيس الحكومة نواف سلام الذي كان يعلن بالفم الملآن قرار تكليف الجيش بسط كامل سلطة الدولة على بيروت

وعزي توتّر الحزب إلى الخشية من فقده ورقة “احتضان” إيران لشرط ربط الهدنة الأميركية- الإيرانية بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان، بعدما ثبت رفض واشنطن وتل ابيب لهذا الربط وعدم تنفيذ طهران وعيدها بعدم المشاركة في المفاوضات التي ستبدأ اليوم في إسلام آباد رداً على الهجمات الإسرائيلية الأربعاء على لبنان. وعلم في هذا السياق أن الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية جوزف عون في مجلس الوزراء برفض أن تتولى أي جهة التفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية، كان محطّ توافق تام بين رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى المؤيدة للدولة في الحكومة، وأحيط رئيس المجلس نبيه بري علماً به.

أما التطوّر الأبرز الذي أعقب الأربعاء العاصف، فتمثّل في إعلان مفاجئ لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس بأنه أصدر تعليماته بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، موضحاً أن المفاوضات ستركّز على نزع سلاح “حزب الله” وإرساء السلام بين إسرائيل ولبنان. وأشار إلى أن إسرائيل “تقدّر” الدعوة التي أطلقها رئيس الحكومة اللبنانية لنزع السلاح في بيروت.

وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” نقلاً عن مصدر إسرائيلي أن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحئيل لايتر سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس جوزف عون “أن الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً هو في تحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وأنه أجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثّفة في هذا الإطار، وأن هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل إيجاباً في الأروقة السياسية الدولية”.

وأفادت معلومات أن الامر جرى تداوله بين الرؤساء عون وبري وسلام، وأن الوفد المفاوض اللبناني مع إسرائيل لن يكون موسّعاً وسيتألف من شخصية واحدة تعاونها شخصية أخرى. وأفادت معلومات أن المفاوضات ستجرى في واشنطن ويتولى رعايتها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ويتمثل لبنان بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل سفيرها في واشنطن. وكانت ترددت معلومات أن السفير السابق سيمون كرم سيتولي التفاوض مع تعيين شخص آخر معه.

ونقلت رويترز عن مسؤول لبناني “إننا نطلب أن تكون واشنطن ضامنة لأي اتفاق مع إسرائيل”، وقال إن أي موعد أو مكان لم يحدّدا بعد للمحادثات وأن لبنان يدعم وقف نار موقت لإتاحة المجال لإجراء محادثات مع إسرائيل. ويرجح أن تبدأ المفاوضات يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن. كما أن موقع أكسيوس أفاد أن مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل.

ووسط حداد وطني وبينما تم تنكيس الأعلام في بعبدا حداداً على الضحايا الذين سقطوا الأربعاء، التأم مجلس الوزراء في القصر الجمهوري. وبعد الجلسة، خرج رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان اجتمع إلى رئيس الجمهورية جوزف عون قبل الجلسة، كما زار عين التينة صباحاً، ليعلن أنه “سنداً لوثيقة الطائف وقرارات الحكومة وحفاظاً على سلامة المواطنين، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية واتّخاذ التدابير بحق المخالفين. وأعلن أيضاً “التقدم بشكوى أمام مجلس الأمن غداة تصعيد إسرائيل الخطير”.

بدوره، أكد رئيس الجمهورية “أن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وأنا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات”. أضاف: “النقطة الأساسية الثانية هي أننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتالياً لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا. هذا أمر لا نقبل به”.

واتصل الرئيس سلام برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد  بالجهود التي قام بها والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس. ودان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.

وعلى اثر القرار الحكومي، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع: “إنه قرار أصاب جوهر المشكلة. صحيح أن خطوة الحكومة هذه هي خطوة أولى على طريق الألف ميل، لكنها خطوة معبّرة جدًا تقف أكثرية اللبنانيين خلفها. إن الجيش والقوى الأمنية المعنية لا تستطيع التذرّع بعد هذا القرار بعدم وجود قرار سياسي لبسط سلطة الدولة بشكل فعلي، ولو على مساحة محافظة بيروت في مرحلة أولى. إن الجيش اللبناني والقوى الأمنية المعنية، كما المراجع القضائية المختصة، مدعوّون لتنفيذ قرار الحكومة من دون إبطاء، وبشكل يعيد للمواطن اللبناني أينما وجد ثقته بأن هناك في لبنان دولة تحميه وترعى شؤونه، وبأنه ليس متروكًا لمصيره”.

ميدانياً أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بعد الظهر إلى سكان الضاحية الجنوبية وخصوصاً في احياء حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدت، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح والجناح.

واستتبع الإنذار بموجة نزوح جديدة من مناطق الضاحية.

وأخلت محطة “ان بي ان” التلفزيونية مكاتبها في الجناح وأعلنت اعتذارها عن “عدم تقديم نشرات الأخبار ومواكبة الأحداث والبث الاعتيادي بسبب التهديد الإسرائيلي الأخير”.

وفيما تحدثت التقارير عن احتدام المواجهات الميدانية حول مدينة بنت جبيل، أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن “الجيش الإسرائيلي يحاصر بلدة بنت جبيل جنوب لبنان بهدف السيطرة عليها. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين عشرات ومئات من عناصر حزب الله في البلدة، بمن فيهم عناصر من قوة الرضوان”.

وأضافت الصحيفة أن “الفرقة 98 كوماندوز أنهت عملية تطويق بلدة بنت جبيل، الواقعة في القطاع الأوسط، والتي تُعتبر معقلاً لحزب الله منذ سنوات، فجر الخميس”.

ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن الحزب قد استعاد سيطرته على البلدة والعديد من الأحياء خلال العام ونصف العام الماضيين، فيما تحدثت معلومات عن تقدم الجيش الإسرائيلي إلى وسط بنت جبيل أهم بلدة بجنوب الليطاني.

أما “حزب الله”، فأعلن أنه خاض اشتباكات من مسافة صفر مع قوة إسرائيلية مؤللة حاولت التقدم باتجاه سوق مدينة بنت جبيل.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: العدو يستعيد كابوس تموز في بنت جبيل: المقاومة تُعيد «الشمال» الى دائرة النار

وكتبت تقول: استعادت المقاومة زخم عملياتها العسكرية رداً على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار، واعتداءاته المتكررة، ونفذت أمس سلسلة عمليات نوعية توزعت بين العمق الاستيطاني والمواجهات من «مسافة صفر» في بنت جبيل، في انتقال واضح من سياسة الاحتواء إلى استراتيجية «إعادة فرض قواعد الاشتباك» بالنار.

وكثّفت المقاومة استهداف المستوطنات الشمالية بصليات صاروخية متتالية وأسراب من المسيّرات الانقضاضية، طالت مستوطنات كريات شمونة والمطلة والمنارة وأفيفيم وشلومي وشوميرا وكابري، وصولاً إلى نهاريا ومسـكاف عام. وبرز بشكل خاص التكرار الكثيف لاستهداف كريات شمونة، بهدف استنزاف منظومات الدفاع الجوي وفرض ضغط نفسي وميداني متواصل على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. كما عكست طبيعة الوسائط المستخدمة، بين الصواريخ التقليدية والمسيّرات، توجّهاً نحو اختبار متعدد الطبقات للدفاعات الإسرائيلية، يجمع بين الكثافة النارية والاختراق النوعي، بالتوازي مع توسيع دائرة الاستهداف جغرافياً.

ميدانياً، شكّلت مدينة بنت جبيل محور الاشتباكات، فأعلنت المقاومة خوض مواجهات مباشرة من «مسافة صفر» مع قوة إسرائيلية حاولت التقدّم نحو سوق المدينة، بالتزامن مع قصف تجمعات الآليات في محيط مجمّع موسى عباس ومثلث التحرير والمهنيّة. هذا النمط القتالي يعكس اعتماد تكتيك «الدفاع النشط»، القائم على الاشتباك المباشر مدعوماً بنيران إسناد، بهدف عزل القوة المهاجمة ومنعها من تثبيت أي موطئ قدم داخل المدينة، في تكرار لتجربة عدوان تموز 2006 ولكن بأدوات أكثر تطوراً.

بالتوازي، نفّذت المقاومة سلسلة عمليات دقيقة استهدفت آليات ومواقع إسرائيلية، شملت إصابة آليات بصواريخ موجهة في بلدة الطيبة واستهداف دبابة ميركافا وجرافة عسكرية من نوع D9 بمسيّرات انقضاضية، وضرب مواقع عسكرية وتجمعات جنود في موقع المرج وهضبة العجل وموقع العاصي وثكنة هونين. وتشير هذه العمليات إلى تركيز واضح على «شلّ القدرة الهجومية» للجيش الإسرائيلي، عبر استهداف المنصات القتالية نفسها، وليس فقط الأفراد، ما يعكس مستوى متقدماً من الرصد والاستطلاع وقدرة على إدارة النيران بشكل متكامل.

في المحصلة، تكشف هذه العمليات عن انتقال المقاومة إلى مرحلة المبادرة الميدانية ربطاً بالقرار الإسرائيلي الاستمرار في العدوان على لبنان لفصله عن مفاوضات باكستان، عبر ثلاثية متكاملة: الضغط على العمق الإسرائيلي ومنع التقدّم البري واستنزاف القدرات العسكرية. وتحمل هذه المعادلة رسالة مباشرة مفادها أن خرق الهدنة لن يُقابل برد موضعي، بل بتصعيد شامل يعيد ربط الجبهة الداخلية الإسرائيلية بساحة القتال، ويرفع كلفة أي محاولة تقدّم بري إلى مستويات مرتفعة.

وفيما ربط رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو رفضه اتفاق الهدنة، وبالتالي مواصلة القتال حتى «تأمين الشمال»، شكك مستوطنو الشمال بإمكانية تحقيق هذا الهدف. وذكرت القناة 12 أن القتال مستمر، لكن مستوطني الشمال باتوا يدركون أن ذلك لا يضمن تفكيك حزب الله. وقال مراسل القناة غاي فارون، إنه «حتى (أول من) أمس الأربعاء، تحرص إسرائيل والجيش على التأكيد أنه لا يوجد ارتباط بين الساحات بين إيران ولبنان». وأشار الى أن المسؤولين في الجيش يتحدّثون عن «إضعاف» حزب الله، و«لم نعد نسمع مصطلح الحسم. حتى رئيس الحكومة لم يتحدث عن حسم حزب الله». ولفت الى أنه ما زالت لدى الحزب قدرة على إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات، بمعدل 200 صاروخ يومياً. ويُطالب مستوطنو الشمال، بحسب المراسل، رئيس الحكومة والحكومة بإزالة هذا التهديد، وهم قلقون جداً من فرض وقف إطلاق نار «من الأعلى»، من قبل الأميركيين.

* صحيفة الأنباء عنونت: إسرائيل تريد التفاوض… وجنبلاط: مع الخيار ولكن لينطلق من مبدأين

وكتبت تقول: كشفت جرائم العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان أول من أمس مجدداً حقيقة هذا العدو، وحجم حقده المتأصل وسلوكه التدميري الذي لا يميّز بين بشر وحجر، وطبيعته العدوانية القائمة على استهداف الاستقرار والبنية المجتمعية والاقتصادية في آن. فالقصف الذي طال بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية ومناطق لبنانية عديدة، لم يقتصر تأثيره على الأضرار الميدانية، بل ضاعف من حجم التحديات المعيشية، واضعاً البلاد أمام استحقاق داهم يتطلب أعلى درجات التضامن الوطني لدعم الصمود الشعبي والمؤسساتي، لا سيما في القطاع الصحي الذي يقف على حافة الانهيار، بعد تجاوز عدد الشهداء 300 والجرحى 1150 في حصيلة غير نهائية.

إسرائيل اليوم، وكما قال الرئيس وليد جنبلاط تفعل ما تشاء كما حصل عام 1978 وعام 1982 يوم اجتاحت بيروت. وأضاف جنبلاط: “إن بنيامين نتنياهو يعتبر لبنان ساحة مفتوحة له، ما يؤدي إلى تكرار الحلقة نفسها من العنف”.

كلام جنبلاط هذا أتى في حديث صحافي مع “L’Orient-Le Jour”، أكد فيه أن الحوار مفتاح لحل الأزمة، لافتاً إلى أن دول الخليج لم تقطع علاقاتها بالكامل مع إيران، وأن وزير الخارجية السعودي أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الإيراني تمحورت حول الحوار. وأوضح جنبلاط أنه يجب التواصل مع إيران لمعرفة ما إذا كانت تعتزم الاستمرار في استخدام جزء من الشعب اللبناني في الحرب.

في غضون ذلك، شهد قصر بعبدا جلسة حكومية مفصلية برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، أُعلن فيها تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما ما حصل في بيروت. كما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام في ختام الجلسة الطلب من الأجهزة الأمنية نشر قواتها في بيروت حفاظاً على الأمن.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، استجابةً لما وصفه بالمطالبات المتكررة. وأكد أن المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات طبيعية، مشدداً على ترحيب بلاده بدعوة تجريد بيروت من السلاح.

هذا التطور يضع لبنان أمام مسارات سياسية معقدة تتقاطع فيها الاعتبارات الداخلية مع رهانات التهدئة الإقليمية، رغم أن الرئيس عون كان قد دعا سابقاً إلى مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، رفضتها إسرائيل آنذاك.

وفي هذا السياق، أشار موقع “أكسيوس” إلى أن موافقة نتنياهو جاءت بعد اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وستيف ويتكوف، ناقلاً عن مسؤول إسرائيلي أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان حالياً، وأن المفاوضات ستبدأ خلال الأيام المقبلة.

وهنا يبرز موقف الحزب التقدمي الاشتراكي المؤيد للمفاوضات المباشرة بناءً على مبادرة الرئيس عون. وكان الرئيس وليد جنبلاط قد شدد على ضرورة العمل بكل الوسائل لضمان احترام وقف النار في لبنان، داعماً المبادرة انطلاقاً من مبدأين: تطبيق اتفاق الهدنة لعام 1949 بين لبنان وإسرائيل، والذي نص على وقف الأعمال القتالية وتثبيت خط الهدنة واحترام الحدود الدولية، وثانياً وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

في واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإبقاء على القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، ملوّحاً بتصعيد كبير إذا لم تمتثل طهران. وأكد أن القوات والأسلحة ستبقى في مواقعها، مضيفاً أن أي فشل في الاتفاق سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق. كما أشار إلى أن إيران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، عكست التصريحات الإيرانية موقفاً يربط نجاح المفاوضات بوقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، حيث أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن لبنان جزء من اتفاق وقف النار، محذراً من أن أي خرق سيؤدي إلى ردود قوية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى