قالت الصحف: انقسامات حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح وقانون الفجوة المالية … وشرعية سلام مستمدة من أبو عمر!

الحوارنيوز – خاص
ابرزت صحف اليوم في افتتاحياتها ثلاثة مواضيع تشغل الواقع اللبناني؛ الأول يتصل بالمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة فيما العدو واصل عدوانه بالتزامن مع ضغط أميركي على لبنان للإستجابة لمطالب دولة الاحتلال التي ترفض تنفيذ اتفاق وقف النار وتتمسك علنا بمنطقة عازلة ضمن الأراضي اللبنانية.
الموضوع الثاني اتساع الهوة بين المؤيدين لمشروع قانون الفجوة المالية والرافضين له…
أما الموضوع الثالث فتابعت خلاله الصحف تطورات ملف الأمير السعودي الوهمي الذي لعب أدوار مالية وقضائية وسياسية ولعل أهمها، بحسب المعطيات، تدخله لمصلحة ترشيح نواف سلام لرئاسة الحكومة!!
فماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: عودة الإنذارات الإسرائيلية تستبق قرارات مفصلية… الانقسامات تتّسع نقابياً حول مشروع الفجوة المالية
وكتبت تقول: إسرائيل لا تزال تتبع “قواعد” الهجمات التقليدية التي سادت طوال العام الفائت، ولو أن توسيعاً ملحوظاً لبقعة الإنذارات والغارات نحو مناطق ومواقع لم تشملها سابقاً يمكن إدراجه في خانة التصعيد المتدرّج الذي لا يبدو مفاجئاً في ظل التهديدات الإسرائيلية
لم تكن “عودة” الإنذارات الإسرائيلية إلى بلدات وقرى جنوبية كما في جزين والبقاع الغربي أمس استباقاً لغارات جوية حربية تستهدف مواقع لـ”حماس” و”حزب الله”، سوى مؤشر من شأنه إثبات أن إسرائيل لا تزال تتبع “قواعد” الهجمات التقليدية التي سادت طوال العام الفائت، ولو أن توسيعاً ملحوظاً لبقعة الإنذارات والغارات نحو مناطق ومواقع لم تشملها سابقاً يمكن إدراجه في خانة التصعيد المتدرّج الذي لا يبدو مفاجئاً في ظل التهديدات الإسرائيلية التي لم تنقطع بالقيام بعملية واسعة في لبنان. غير أن المناخ الذي واكب استئناف إسرائيل لنمط شنّ الغارات المبرمجة ضاعف الغموض الذي يكتنف مجريات الوضع الميداني في الفترة المقبلة، نظراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة يفترض أن تحمل حسماً واضحاً لمرحلة ما بعد إنجاز خطة حصر السلاح في يد الدولة في جنوب الليطاني. وإذ تتجه الأنظار في هذا السياق إلى اجتماع اللجنة العسكرية للميكانيزم غداً، من دون مشاركة المدنيين فيها، ومن ثم اجتماع مجلس الوزراء الخميس للاطّلاع على تقرير قيادة الجيش الذي يتوقع أن يحسم انتهاء تنفيذ خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني باستثناء النقاط والمواقع التي تحتلها إسرائيل، فإن التصعيد الإسرائيلي أمس المتمثل بعودة الإنذارات وتوسيعها أُدرج في إطار الرسائل الإسرائيلية الساخنة إلى السلطة اللبنانية على خلفية ترقب ما سيصدر عن الحكومة والجيش في شأن جنوب الليطاني وشماله.
وقد بدأت وتيرة التسخين بإصدار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلًا إلى سكان بلدتَي أنان في جزين والمنارة في البقاع الغربي، واللافت أنه أعلن أنّ “الجيش الإسرائيلي سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحماس في تلك المنطقتيْن”، وحثّ سكان المباني المحددة بالأحمر في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما على إخلائها فورًا والابتعاد عنها.
ثم وجّه أدرعي إنذاراً ثانياً إلى بلدتي كفرحتى في الجنوب وعين التينة في البقاع الغربي، معلناً أن الجيش الإسرائيلي سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”حزب الله”. وقال أدرعي “إنّ هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع محاولات محظورة يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقتين”. ودعا سكان المباني المحددة باللون الأحمر في الخرائط المرفقة، إضافة إلى المباني المجاورة لها، إلى إخلائها فوراً والابتعاد عنها. وشنّ الطيران الإسرائيلي على الاثر غارات على عين التينة والمنارة ثم على أنان وكفرحتى.
سبق ذلك أن مسيّرة إسرائيلية شنّت غارة على سيارة من نوع “رابيد” في بلدة بريقع الجنوبية، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح.
وأشارت صحيفة “معاريف” إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد أول من أمس اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.
وفي التحركات الديبلوماسية المتصلة بالوضع الميداني، استكملت المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، زيارتها لإسرائيل، في إطار مشاوراتها الدورية مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، فيما يجول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا في الساعات المقبلة على المسؤولين اللبنانيين.
وعشية انعقاد مجلس الوزراء للاطّلاع على تقرير قيادة الجيش، عرض رئيس الجمهورية جوزف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً في ضوء المهمات التي يتولاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني.
من جانبه، وخلال استقباله في السرايا، موظفي رئاسة الحكومة وضباطها لمناسبة حلول العام الجديد، تمنى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام “أن يحمل العام الجديد الخير والاطمئنان للجميع”، مؤكداً أن “الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن”، معرباً عن “تفاؤله في الأيام المقبلة”.
وإذ تردّد أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزم زيارة لبنان مجدداً خلال الأيام المقبلة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رداً على سؤال لوكالة “تسنيم”: “أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد، نحن مصممون على مواصلتها”. وأوضح أن السفير الإيراني الجديد في لبنان وصل الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. وقال “إن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات ديبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته”.
في المقابل، اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل “أن للشعب الإيراني نضالًا تاريخيًا: نضالًا من أجل الحرية، ومن أجل حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، ومن أجل الديموقراطية والكرامة. وهو نضال ضد الفقر، وضد الظلامية، وضد العنف اليومي الذي تفرضه أيديولوجيا وحشية. كما هو نضال ضد الهدر المنهجي لثروات إيران الوطنية في تمويل زعزعة الاستقرار في المنطقة بدلًا من خدمة الشعب الإيراني. وفوق كل ذلك، هو نضال ضد استخدام أموال الإيرانيين لتمويل حزب الله في لبنان، وضد استغلال الأراضي اللبنانية وحياة اللبنانيين لحماية النظام الإيراني من أي تهديد خارجي”. وقال: “لأكثر من عقدين، اختطف النظام الإيراني بلدي لبنان عبر حزب الله. وقد فُرضت هذه الهيمنة من خلال الاغتيالات السياسية، والاجتياحات المسلحة لشوارع بيروت، وغسل دماغ الأطفال، وتهديد المعارضين السياسيين، وعرقلة الانتخابات وسائر الاستحقاقات الدستورية بشكل متعمّد. لقد تحوّل لبنان إلى رهينة، يُضحّى به دفاعًا عن نظام دكتاتوري. ولهذه الأسباب كلها، أقف إلى جانب النساء والرجال الشجعان الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران”.
في سياق داخلي آخر وفي مؤشر جديد إلى الانقسامات التي تسود المواقف من مشروع قانون الفجوة المالية، جددت جمعية مصارف لبنان بعد اجتماعها أمس حملتها العنيفة على المشروع، واعتبرت “أن هذا المشروع المبرر بضرورات المنفعة العامة يهدم كل من تبقّى منها: فهو يضحي بالمودعين الكبار الذين يرتكز عليهم الاقتصاد اللبناني وينهي ثقتهم بالقطاع المصرفي، ويصفّر رؤوس أموال المصارف ويهدد علاقاتها بالمصارف المراسلة، ويحوّل الاقتصاد إلى اقتصاد عنوانه الوحيد خلال العشرين سنة القادمة استرداد الودائع دون أي جذب للاستثمارات الجديدة التي ستتعلم دون شكّ مما حلّ لسابقاتها، بحيث يكون المشروع من حيث يدري أم لا يدري قد اعتمد منطق تصفية القطاع المصرفي وهدم الاقتصاد الوطني”. ودعت “جميع اللبنانيين وفي طليعتهم المجلس النيابي الكريم إلى اتخاذ موقف حرّ وشجاع يحمي المودعين أولاً والقطاع المصرفي ثانياً. هذا القطاع الذي يجب أن يعي الجميع أن لا اقتصاد دونه”.
وفي المقابل، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بعد لقائه الرئيس سلام على رأس وفد من الاتحاد “النظر بايجابية إلى المشروع كونه المشروع الجدي الأول الذي يأخذ هذا الطريق القانوني ويؤمن عودة الودائع ولو على مدى أربع سنوات لنحو 85 في المئة من الشعب اللبناني”.
- صحيفة الأخبار عنونت: رسائل إسرائيلية بالنار عشية جلسة الحكومة لبحث المرحلة الثانية: الجيش ينصح بتفاهمات أوّلاً
وكتبت تقول: على وقع التهويل الإسرائيلي بتوسيع رقعة القتال إلى أكثر من ساحة، ومع انتقال واشنطن إلى مرحلة فرض الوقائع بمنطق «قانون الغاب» ومن دون أي ضوابط.
على وقع التهويل الإسرائيلي بتوسيع رقعة القتال إلى أكثر من ساحة، ومع انتقال واشنطن إلى مرحلة فرض الوقائع بمنطق «قانون الغاب» ومن دون أي ضوابط، يعقد مجلس الوزراء الخميس المقبل جلسة يُخصّص جزءٌ أساسي منها لعرض التقرير الرابع والأخير المتعلّق بالمرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، والذي سيقدّمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وتأتي الجلسة في مناخ سياسي وأمني بالغ الحساسية، ولا سيما بعد تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام في نهاية العام الماضي عن التوجّه نحو المرحلة الثانية من الخطة، أي الانتقال إلى منطقة شمال الليطاني. إلا أن الردّ الحاسم على لسان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن رفض أي تنازل في هذا الشأن، سيجعل من الصعب على الحكومة رسم مسار واضح للمرحلة المقبلة، نظراً إلى ما قد يترتّب على ذلك من تداعيات خطيرة.
وبناءً عليه، يبدو اتخاذ أي قرار عملي خلال الجلسة أمراً بالغ التعقيد، في ظل موقف المقاومة الذي يفرض على الحكومة والجيش معاً مقاربة شديدة الحذر تجاه أي خطوة محتملة شمال النهر. ووفق معلومات من مشاركين في لقاءات عُقدت خلال اليومين الماضيين، فإن رئيس الحكومة نفسه لا يملك حتى الآن إجابة واضحة حول كيفية الانتقال إلى المرحلة الثانية، مكتفياً بالتأكيد أن الجلسة سيتخلّلها عرض التقرير الأخير للجيش بشأن المرحلة الأولى.
ويتضمّن التقرير عرضاً تفصيلياً لما تحقّق على الأرض، بما في ذلك ما يتصل بالسلاح والعتاد اللذين تسلّمهما الجيش، إضافة إلى الأنفاق والمنشآت التي جرى تفتيشها ومداهمتها. وفي هذا الإطار، تشير مصادر مطّلعة إلى أن العماد هيكل سيعيد التأكيد على الصعوبات الميدانية التي تعيق انتشار الجيش جنوباً، خصوصاً استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدد من النقاط. أمّا في ما يتعلق بالمرحلة الثانية التي تحدّث عنها سلام، فتلفت المصادر إلى أن موقف قيادة الجيش سيكون واضحاً لجهة ضرورة التوصّل إلى تفاهمات مع الأطراف المعنية، ورفض وضع الجيش في أي مواجهة سياسية أو أمنية، إلى جانب عرض الحاجات اللوجستية غير المتوافرة حالياً. وتُعدّ هذه الحاجات أحد العناوين الأساسية المطروحة على جدول أعمال مؤتمر دعم الجيش الدولي المُرتقب عقده في شباط المقبل.
لكن، وبعيداً عن الحاجات اللوجستية والعسكرية للجيش، فإن المرحلة الثانية التي بدأ التداول فيها، وهي واحدة من أربع مراحل متبقّية تشمل لاحقاً بيروت والبقاع والشمال وجبل لبنان، تُعدّ وفق مجمل المعطيات والتطورات الداخلية والخارجية إشكالية سياسية من الطراز الأول. وأي خطأ في مقاربة هذا الملف قد يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي. ومن هنا، ترجّح المعطيات أن يتّجه الجيش إلى النصح بعدم تحديد مهل زمنية أو تواريخ مُسبقة، وترك الأمور تسير ضمن مسار سياسي هادئ بعيداً من التوتر، ولا سيما في ظل الهواجس المرتبطة بردّات الفعل الإسرائيلية، في ظل التهديد اليومي بالتصعيد.
وبالعودة إلى كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن «ضرورة انتظار جهود الحكومة»، والذي فسّره البعض باعتباره مهلة إضافية، والتباين في مواقف كلّ من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام حول احتمالات التصعيد من عدمه، تسود حالة من الحيرة إزاء نيات رئيس حكومة العدو والساحة التي قد يختارها لمغامرته المقبلة.
وفي موازاة ذلك، كشف وزير المالية ياسين جابر عن توجّه لعقد جلسة حكومية في الجنوب، يُفترض أن يُعلن خلالها انطلاق مرحلة إعادة الإعمار. وأوضح جابر أن الحكومة بدأت مفاوضات مع الجانب الفرنسي، الذي عرض تقديم قرض بقيمة 75 مليون يورو مخصّص لإعادة الإعمار، لافتاً إلى مفاوضات موازية مع عدد من الصناديق العربية، من بينها صندوق التنمية العربي في الكويت، الذي أبدى استعداداً لتقديم قرض بقيمة 120 مليون دولار.
وعشية الجلسة الحكومية المُرتقبة، وجّهت تل أبيب رسالة تهديد بالنار، فنفّذت غارات جوية، بعد إنذارات بالإخلاء، على بلدتي أنان (قضاء جزين) والمنارة (الحمّارة في البقاع الغربي)، ضد «بنى تحتية عسكرية تابعة لحركة حماس الإرهابية»، وعلى بلدتي كفرحتى (قضاء صيدا) وعين التينة (البقاع الغربي)، بحجة استهداف «بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله». كذلك نفّذ العدو ليلاً غارات جوية بين منطقتي الصرفند والزهراني.
وفي السياق نفسه، ركّز الإعلام الإسرائيلي على ما رشح من نتائج الاجتماع الذي عقده رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو مع قيادات الأجهزة الأمنية، حيث جرى البحث في استعدادات المؤسّسة العسكرية لخوض قتال على عدة ساحات تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على بناء قدراته لمواجهة كل واحدة من الجبهات الأربع»، مشيرة إلى أن «الساحة اللبنانية حظيت بحيّز واسع من النقاش، حيث عرض الجيش ما وصفه بالخروقات التي ينفّذها حزب الله واستمرار تعزيز تموضعه على جانبي نهر الليطاني».
وأضافت الصحيفة أن الاجتماع تناول طرح عدد من بدائل العمل المحتملة، مع تكليف قيادة المنطقة الشمالية والاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وهيئات أخرى بتعميق تقديرات الجهوزية والسيناريوات المستقبلية، لافتة إلى تقديرات تفيد بأن «الولايات المتحدة قد تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ عمل عسكري في لبنان».
إجازة إجبارية لأورتاغوس؟
بعد تداول معلومات إعلامية عن «علاقة عاطفية» بين المبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس والمصرفي أنطون الصحناوي، وعن تقدّمها بطلب للحصول على الطلاق بما يتيح لها الارتباط بصاحب مصرف «سوسيتيه جنرال»، كشفت الصحافية والناشطة اليهودية الأميركية لورا لومر، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ«المطّلعة»، أن «إدارة الرئيس دونالد ترامب قرّرت وضع أورتاغوس في إجازة إدارية، على خلفية أنشطة يُحتمل أنها قامت بها مع مواطن لبناني خلال أدائها مهامها الرسمية».
- صحيفة الديار عنونت: غطاء أميركي مقلق للغارات… شمال الليطاني «تحت النار»؟ لا تغيير في تقرير الجيش… المرحلة الثانية جاهزة «ولكن» فضائح قضية «ابوعمر» تتوالى… شرعية سلام على المحك!
وكتبت تقول: غياب الموقف الرسمي اللبناني عن التعليق على عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الاميركية، يعكس عمق المأزق السياسي للدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها،ويظهر حجم ثقل التأثير الاميركي على الواقع اللبناني المضطرب والقلق في ضوء مخاوف جدية من «اليوم التالي» بعد غزوة كراكاس الأميركية. اما الاكثر اثارة في المتابعات اليومية اللبنانية،ان المقرات الرسمية لا تملك اجوبة، ولا استراتيجية لمواجهة ما هو قادم على المستوى الداخلي، او على الصعيد الخارجي حيث تخوض»اسرائيل» حربا نفسية ضاغطة تتزامن مع تصعيد ميداني بدأ يأخذ منحا اكثر خطورة مع مطلع العام، بتوسيع دائرة الاعتداءات الجوية لتشمل بالامس منازل سكنية في مناطق جديدة شمال الليطاني دون ان تتمكن الاتصالات من خلال «الميكانيزم» من لجم التصعيد الذي طال في البقاع الغربي احد المباني الذي لا يبعد اكثر من 100 متر عن مركز للجيش اللبناني، فيما تركزت الغارات مساء على محيط السكسكية الصرفند تبنا والبيسارية.
بداية تصعيد خطير؟
ووفقا لمصادر مطلعة، فان خطورة الاعتداءات بالامس، تكمن في نطاقها الجغرافي، وفي توقيتها، باعتبارها التصعيد الاوسع نطاقا، بعد اجتماع نتانياهو- ترامب، وعشية اجتماع لجنة «الميكانيزم» التي تم تغييب دورها على نحو مثير للقلق، بعد النجاح النسبي في العام المنصرم في تجنب ضربات مماثلة اثر كشف الجيش اللبناني المزاعم الاسرائيلية. وثمة تحذيرات دبلوماسية من بداية مرحلة جديدة من التصعيد غير المحدود، في ظل غياب التجاوب الاميركي الصادم بالامس، بعدما تعامل رئيس اللجنة بسلبية تامة مع مطالب الجيش اللبناني بمنع هذه الغارات، ولم يكن التصلب فقط من قبل العدو الاسرائيلي، وانما لم يبال الجانب الاميركي بالمحاولات الحثيثة لاتباع نظام التحقق المعتاد، على الرغم من المخاطر المحدقة بضباط وجنود الجيش اللبناني الموجودين على بعد نحو مئة متر من احد المباني المستهدفة في بلدة عين التينة في البقاع الغربي، حيث اتخذت القيادة اجراءات عملانية ميدانية لحمايتهم.
قلق من تغييب المدنيين
وفي هذا السياق، علمت «الديار» ان السلطات اللبنانية تترقب اجوبة واضحة حيال خلفية تغييب الجانب المدني من لجنة «الميكانيزم» هذا الاسبوع، علما انه لا توجد الكثير من المعطيات الجادة تبرر هذه الخطوة، في ظل تسريبات تتحدث عن خروج متوقع لمورغان اورتاغوس من منصبها قريبا. اما «اسرائيل» فلا يمكن فهم موقفها الا من باب رفع مستوى الضغوط على الجانب اللبناني، من خلال حصر مهام اللجنة راهنا بالملف الامني، وكانه يراد القول، بان نتانياهو نجح في اقناع ترامب بعدم جدوى الدخول في اي سياق سياسي مع لبنان قبل «الاذعان» الامني الكامل، من خلال البدء بنزع السلاح شمال الليطاني.
ماذا عن تقرير الجيش؟
ووفق مصادر معنية بالملف، لن تغير هذه الضغوط السياسية والميدانية من مضمون تقرير قائد الجيش رودولف هيكل امام مجلس الوزراء حول خطة «حصر السلاح»، والاتجاه نحو اعلان تنفيذ المهمة في جنوب الليطاني» حيث استطاع الجيش سبيلا» اي في كامل المناطق غير المحتلة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، مع تحميل الطرف الاخر مسؤولية عدم اكتمال المهمة. اما ملف «حصر السلاح» في شمال الليطاني فلا يحتاج الى تحديث للخطط، فهي في الاساس موجودة وسبق وعرضت في التقرير الاول لقائد الجيش، لكن تنفيذها لن يكون مرهونا باي جدول زمني محدد، وانما ستربط بتوافر الظروف المناسبة لبدء العمل بها، وهي كلمة حمالة للاوجه، لكنها تحفظ الاستقرار الداخلي، وتمنع «اسرائيل» من تحقيق اهدافها بالتملص من موجبات وقف اطلاق النار، ونقل الفوضى الى الداخل اللبناني. وثمة ترقب حذر لما ستكون عليه ردود الفعل الاميركية حيال ذلك،علما ان لدى المسؤولين اللبنانيين» تطمينات» حذرة بامكان تمديد فترة السماح اشهرا معدودة، لكن لا ضمانات بحدود التصعيد الاسرائيلي؟!
مشاورات أمنية… واعتداءات
وفيما كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة، صعدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها، وبعد ان زعمت بوجود مراكز لحماس وحزب الله، استهدفت الغارات منازل مدنية في بلدة عين التينة في البقاع الغربي،وبلدة المنارة، واستهدفت اخرى بصاروخين منزلا في أنان، وادى الاستهداف المعادي على بلدة المنارة إلى تدمير منزل بالكامل وألحق أضرارا جسيمة بالمنازل المحيطة والسيارات والمؤسسات التجارية، كما اغار الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفاً احدى المناطق في بلدة كفرحتى- قضاء صيدا ب5 صواريخ. وافيد بان صاروخا لم ينفجر في موقع الاستهداف في البلدة، وتم قطع الطريق.وقبل ساعات، شنت مسيرة اسرائيلية غارة على سيارة من نوع «رابيد» في بلدة بريقع الجنوبية أدت إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح، وألقت مسيّرة اسرائيلية صباح امس عبوات متفجّرة على قِنّ دجاج، في محيط أحد المنازل السكنية في بلدة الخيام، ما أدى إلى تدميره دون وقوع إصابات بشرية.
تباين مصري- سعودي
على الصعيد الدبلوماسي، لفتت مصادر مطلعة الى ان الملف اللبناني لم يكن جزءا من التوافق السعودي- المصري في المباحثات التي اجراها بالامس الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في القاهرة، وكذلك كان التباين واضحا حيال التطورات في سوريا على عكس التفاهمات حول غزة، واليمن، والسودان، والصومال، وعلم في هذا السياق، ان الرياض لا تزال تتحفظ على اي دور مصري جاد على الساحة اللبنانية، وتفضل أن تبقى «خيوط اللعبة» بين يديها اقله حتى الاستحقاق الانتخابي المقبل.
عراقجي الى بيروت
وفيما علمت «الديار» بوجود ترتيبات لزيارة قريبة لوزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي الى بيروت، يتخللها توقيع كتاب جديد من تاليفه،أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد نحن مصممون على مواصلتها. واعلن ان السفير الإيراني الجديد وصل الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. وقال ان الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته.
«العين» على باريس؟
في هذا الوقت، «العين» على المفاوضات الاسرائيلية السورية في باريس والتي استؤنفت بضغط مباشر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد شهرين من التوقف، حيث تعقد جلسة ثانية اليوم،بعد جلسة اولى بالامس،شارك فيها وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني الذي اجتمع لاحقاً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، اضافة الى رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، ووفق مصدر دبلوماسي ستكون نتائج هذه المحادثات المؤشر الاول على ما افضت اليه القمة الاميركية- الاسرائيلية في فلوريدا حول سوريا،وهذه الجولة ستكون مفصلية لمعرفة حدود الحصة الاميركية المعطاة لاسرائيل في «الكعكة» السورية، في ظل «كباش» قاس مع تركيا، الدولة الاكثر تاثيرا على السلطات الانتقالية. وفي هذا السياق، تترقب السلطات اللبنانية النتائج باعتبارها شديدة التاثير على الواقع اللبناني، لان اي تسوية في الملف السوري سيكون لها انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية، وستزداد الضغوط لفرض تنازلات جديدة لبنانيا. وكذلك فان عدم التوصل الى تفاهمات سيعكس وجود تعقيدات لن تعرف تداعياتها على سوريا المهددة بالمزيد من الاضطرابات، اما الخوف فيبقى ان يتحول التقسيم «الوهمي» للنفوذ الى واقع جغرافي يهدد وحدة الاراضي السورية، ولن يكون لبنان «بمنأى» عن تلك التطورات.
جلسة حكومية في الجنوب؟
وفي سياق آخر، اكد وزير المالية ياسين جابر بأن هناك توجها لعقد جلسة حكومية في الجنوب، لإعلان البدء بمرحلة إعادة الإعمار. وأوضح جابر أن الحكومة بدأت التفاوض مع الجانب الفرنسي، الذي عرض تقديم قرض بقيمة 75 مليون يورو مخصصا لإعادة الإعمار. وأشار إلى وجود مفاوضات موازية مع عدد من الصناديق العربية، من بينها صندوق التنمية العربي في الكويت، الذي أبدى استعداده لتقديم قرض بقيمة 120 مليون دولار، وذلك خلال مناقشات جرت في واشنطن.
فضائح «ابوعمر»…وشرعية سلام!
وفي «زواريب» الداخل الدالة على حجم السقوط الاخلاقي لعدد من النواب والسياسيين في امتحان السيادة، ومع تقدم التحقيقات تتوالى فضائح ملف الامير السعودي المزعوم «ابوعمر» في كشف المستور، وجديدها بالامس اقرار نائب «تكتل الاعتدال الوطني» احمد الخير بان اتصال هاتفي من الامير المزيف خلال اجتماع للكتلة، افضى الى تغيير موقف التكتل في تسمية نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، ودعم نواف سلام، وهذا الاقرار الفاضح،الذي كانت اولى تداعياته خروج النائبين احمد رستم، ووليد البعريني من التكتل بالامس، يفتح ملف شرعية تكليف رئيس الحكومة على مصراعيه، ووفق مصادر نيابية، يتحول هذا الملف يوما بعد يوم الى كارثة وطنية «وقميص وسخ» يلوث الكثر من الشخصيات التي تحاول ان تبحث عن «مظلة» طائفية تحميها من الفضيحة، ولا تزال بعضها تحاول «الزحف» لنيل لقب دولة الرئيس، فيما الحرج الاكبر يبقى لرئيس الحكومة الذي بدات «ماكينة» اعلامية وسياسية تعمل على اكثر من مستوى للتقليل من شان التشكيك بشرعيته التي باتت محط تساؤلات اخلاقية وقانونية، بعدما كرت سبحة الاعترافات الفضيحة التي تشير الى ان وصوله الى السراي الحكومي لم يكن بارادة ذاتية من الكثير من النواب،بل نتيجة ضغط سياسي خارجي، سواء كان «ابو عمر» شخصية وهمية او كان ممثلا واقعيا للمملكة. الا ان زوار سلام ينقلون عنه تاكيده انه غير معني بالقضية التي باتت في عهدة القضاء!
هل من متورطين جدد؟
وفي هذا الاطار، تفيد المعلومات، بان التحقيق الذي يجريه النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، يركز على معرفة ما اذا كان ثمة متورطون غير الشيخ خلدون عريمط، في خلق وتسويق ظاهرة «ابو عمر»، خصوصا ان اسم رضوان السيد ورد في اكثر محضر تحقيق، وتحدث البعض انه اول من قدمه للرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة الذي كان اول من سوقه على الساحة اللبنانية، فيما دخل النائب فؤاد مخزومي على خط المنافسة للتقرب من «الامير المزيف» بعد تلقيه وعدا بدعم ترشيحه لرئاسة الحكومة. وبعد الاستماع الى النائبين احمد الخير، وسجيع عطية،امس تختم التحقيقات خلال الساعات المقبلة،بالاستماع الى احد اقارب رجل الاعمال احمد حدارة، وكذلك احدى الشخصيات الشمالية،سرحان بركات، بصفة شاهد، بعد ان كشف معطيات مهمة في القضية.



