قالت الصحف: العدو لا يعترف بهدنة.. العفو العام نحو تسوية على حساب دولة القانون!

الحوارنيوز – خاص
أبرزت صحف اليوم رفض العدو للهدنة الافتراضية التي تحدثت عنها السلطة دون سواها الى جانب موضوع قانون العفو العام الذي سيطرح في جلسة عامة هذا الأسبوع .
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: «إسرائيل» لم تلتزم بوقف النار… والمفاوضات في مهبّ التصعيد
«عتب» فرنسي وتريّث سعودي… العفو العام الى التصويت؟
وكتبت تقول: اذا كان «المكتوب يقرأ من عنوانه»، فوقف النار المزعوم «حبر على ورق». واذا كان المستوطنون في الشمال يصفون وقف النار بـ “السخيف”، ماذا يمكن ان يوصف في لبنان؟ ليس اقل من كذبة كبيرة. واذا كان وقف النار على هذه الشاكلة فما هي الحرب اذا؟
صمت في واشنطن، لكن «اسرائيل» تتحدث بوقاحة وشفافية ودون «قفازات». وفي الوقت الذي كانت قواتها تهجّر المزيد من البلدات، وطائراتها ومدفعيتها تستهدف عشرات القرى والمدن في الجنوب والبقاع، عبّر السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة داني دانون في حديث لقناة 14 الاسرائيلية عن عدم ثقته بالحكومة اللبنانية، وقال أن حكومته وحدها «من يقرر بشأن التصعيد او توسيع العمليات العسكرية، ولا يمكن الاعتماد على أحد فقط على الجيش الإسرائيلي»!. ووفق مصادر الاعلام الاسرائيلي، حصلت حكومة الاحتلال على «ضوء اخضر» اميركي يسمح بتوسيع العمليات العسكرية في الفترة الفاصلة عن الاجتماع الامني في الـ29 من الجاري.
الضغوط على الجيش
في هذا السياق، تحذر اوساط سياسية بارزة من ارتفاع نسق الضغوط الاميركية على المؤسسة العسكرية، مع اقتراب الاجتماع الامني في البنتاغون، وسط مؤشرات مقلقة بدأت بحملات اعلامية معروفة المصدر، تتحدث عن نقطتي ضعف عن الجيش سيتم استغلالها خلال المحادثات، من خلال اتهام الجيش بعدم الوفاء بوعوده بنزع السلاح في جنوب الليطاني، والانسحاب من المنطقة، والسماح لمقاتلي الحزب بالدخول اليها مجددا؟!
في المقابل، تشير المعلومات الى ان القيادة العسكرية لم تبلغ حتى الآن اي جدول اعمال للقاء المفترض، لكن الوفد المؤلف من 6 ضباط من اختصاصات متنوعة، ليس في وارد التنازل عن ثوابته الوطنية، وفي مقدمتها الحفاظ على «السلم الاهلي»، وهو سيعيد عرض خطته الخماسية حول «حصر السلاح»، وتبقى الخشية من مسألتين: الاولى عامل الوقت، اي محاولة فرض جدول زمني، والثانية ملف تشكيل لواء متخصص «بنزع السلاح»، وهو امر غير مقبول لدى المؤسسة العسكرية..
لا تراجع عن التفاوض!
في هذا الوقت، اكدت مصادر رسمية ان لا تعديل في موقف الدولة اللبناني، على الرغم من عدم التزام «اسرائيل» بوقف النار، ولفتت الى ان الاجتماعات التفاوضية ستستمر في مواعيدها، لانه لا خيار آخر موجود على «الطاولة».
في هذا السياق، قال رئيس الجمهورية جوزاف عون «ان من واجباتي، وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة، كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه، ولقد اختبرنا الحروب والى اين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد»؟ واشار الى ان «الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي، ووقف اطلاق النار، وانتشار الجيش على الحدود، وعودة النازحين، والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح».
عتب وتساؤلات فرنسية!
في هذا الوقت، اجرى رئيس الجمهورية جولة افق مع السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه، وتأتي هذه الزيارة للسفير الفرنسي الى بعبدا، بعد سلسلة من التساؤلات الفرنسية التي حملها السفير الى اكثر من مسؤول لبناني، حول المسار الحالي للتفاوض.
ووفق مصادر مطلعة على الموقف الفرنسي، فان باريس غير مرتاحة للادارة الاميركية «غير المفهومة» للعملية الديبلوماسية الراهنة، في ظل عدم بذل اي جهد جدي لوقف النار، واستمرار التصعيد الميداني، الذي لا يساعد على انتاج حلول واقعية وسريعة للحرب الدائرة. ولدى الفرنسيين نوع من «العتب» على الجانب اللبناني، الذي لم يظهر اي تمسك فاعل بالدور الفرنسي، الذي تعمل واشنطن «واسرائيل» على تغييبه وتهميشه، ما يسمح لهما بممارسة المزيد من الضغوط على لبنان.
..وايضا «هواجس»
كما لدى الفرنسيين هواجس وقلق من الاقتراحات الاميركية حول المؤسسة العسكرية، وخصوصا الحديث عن الترتيبات الخاصة بانشاء لواء متخصص بنزع سلاح حزب الله واخضاعه لفترات اختبار!.
ووفق تلك الاوساط، يحذر الفرنسيون الذين يعرفون جيدا تعقيدات المشهد اللبناني، من مغبة الموافقة على اي خطوة تؤدي الى البلبلة داخل الجيش، باعتباره المؤسسة الاكثر تماسكا على الصعيد الوطني، وهم يطرحون تساؤلات حول الاجتماع الامني المزمع في 29 الجاري، ويؤكدون ان عدم حسم التجديد لقوات بديلة عن «اليونيفيل» مؤشر مقلق. ووعدوا بالعمل مع الاميركيين لايجاد مخرج لهذا الملف، لكن دون وجود الكثير من التفاؤل بالوصول الى نتائج قريبا!
متى تتحرك السعودية؟
وفي هذا السياق، ارجأت زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت، ومن غير المعلوم الموعد الجديد الذي سيحسم خلال الساعات المقبلة. ووفق مصادر مطلعة يرتبط التأخير بملفين اساسيين: اولا التطورات المتصلة بالملف الايراني، حيث ارتفع مجددا خطر عودة الحرب على الرغم من الجهود الديبلوماسية الحثيثة التي تبذل راهنا.
وفي هذا السياق، غاب لبنان عن الاتصال بين وزير خارجية ايران والسعودية بالامس، وتركزت المحادثات حول الوضع في الخليج، عقب استهداف المملكة بمسيرات انطلقت من العراق. وهنا يبرز الملف الثاني، حيث تفيد تلك الاوساط بان الرياض تقوم باتصالات تجري بعيدا عن الاضواء مع القاهرة وباريس، لمحاولة ايجاد ارضية مشتركة للتحرك دعما لمسار تفاوضي منتج، يمكن ان يفضي اولا الى وقف شامل لاطلاق النار. وفي ضوء نتائج هذه الاتصالات تقرر طبيعة التحرك المقبل.
اعتداءات.. وعمليات نوعية للمقاومة
وفي وقت تجاوز فيه عدد الشهداء الـ3000، تصاعدت حدة الغارات الاسرائيلية، وتوسع القصف المدفعي، وتكثفت التهديدات التي شملت اخلاء بلدات حاروف، برج الشمالي ودبعال. وشن الطيران الحربي المعادي غارات على قرى وبلدات في صور والنبطية، وقضاء صيدا. كما امتدت الاعتداءات الى البقاع ايضا.
في المقابل، نفذت المقاومة اكثر من 10 عمليات ضد قوات الاحتلال، ابرزها استهداف منصة «للقبة الحديدية» في احدى الغابات في الجليل الاعلى، بعد محاولة اخفائها بين الاشجار. وفي عملية امنية- عسكرية، تم استهداف سيارة يستخدمها قائد اللواء 300 في مستوطنة شوميرا.. اما المواجهة البرية الابرز فكانت تفجير عبوات ناسفة بقوة من القوات الخاصة «ماغلان» قرب بلدة يحمر الشقيف، حيث سقط قتلى وجرحى.
العفو العام الى التصويت؟
على صعيد آخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وحقوق الانسان لعقد جلسة مشتركة اليوم، لمتابعة درس اقتراح القانون الرامي الى منح عفو عام، وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي . كما دعا هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع في تمام الساعة الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم ايضا في عين التينة، للتحضير للجلسة العامة يوم الخميس المقبل.
ووفق مصادر نيابية، تم تدوير الزوايا في الاجتماعات المتلاحقة في ساحة النجمة، وجرى الاخذ بمعظم ملاحظات الجيش اللبناني حول القانون، خصوصا في ملف «الارهاب»، ويمكن القول انه اذا صفت النوايا، يمكن تمرير القانون بسلاسة في الهيئة العامة، حيث يسعى الرئيس بري الى اصداره قبل عيد الاضحى، والتوجه اليوم لتذليل بعض العقبات. وما لم يستجد شيء اليوم، فان التوجه بات واضحا لعرضه على التصويت في الهيئة العامة، ولتتحمل كل كتلة مسؤولية قراراتها.
- صحيفة اللواء عنونت: الإحتلال يصرُّ على التفاوض بالنار.. وواشنطن لا تتدخل وقلق أوروبي من التفلُّت
عون: وقف الحرب أقل كلفة.. وحزب الله يصعِّد ضد المفاوضات والدولة
وكتبت تقول: لم تتأخر إسرائيل في الكشف عن نواياها في ما خص هدنة الـ45 يوماً، التي مددت قرار وقف النار المعلن في 16 نيسان الماضي.
وأصرّت اسرائيل على استمرار التفاوض بالنار، بصرف النظر عن الضغوط الاميركية لتثبيت وقف النار والانتقال الى آليات عملية تسمح بالانسحاب الاسرائيلي، وعودة النازحين الى بلداتهم وقراهم ووقف عمليات الانذارات والتجريف والاغتيال والمطاردات بالمسيَّرات والغارات والمدافع والقنابل الفوسفورية حيث وصل عداد الضحايا اليوم إلى 3020 شهيداً وأكثر من تسعة آلاف جريح (9273 جريحاً)، حسب احصائيات وزارة الصحة.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مشهد الميدان لم يتبدل والقصف ما يزال مستمرا في ظل الهدنة الممددة، في حين ان انطلاق المسار الأمني للتفاوض اللبناني _ الإسرائيلي في التاسع والعشرين من أيار الجاري سيدخل في تفاصيل تتصل بكيفية تثبيت وقف اطلاق النار وتأمين الأستقرار والذي يشكل مطلبا لبنانيا لا عودة عنه.
وقالت هذه المصادر ان هناك سقوفا وضعت بالنسبة الى الجانب اللبناني الذي سبق وأن قال كلمته في ما خص التمسك بسيادة لبنان وحماية امن مواطنيه وسلامتهم مع التأكيد على الانسحاب الإسرائيلي والإلتزام بحصرية السلاح.
الى ذلك سجلت المصادر تقديرا لمشاركة رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم في نقل الموقف اللبناني والتشبث به.
ولاحظت مصادر دبلوماسية ان ما يجري في الجنوب في الميدان وفي مجال الاتصالات والمعالجات يتراوح بين التهدئة والانفجار الواسع، وسط جهد اميركي، من غير الممكن تجاوزه، ويصب في اطار منع الانزلاق الى انفجار واسع في الجنوب ولبنان ككل.
واذا كانت المفاوضات المباشرة مربوطة على توقيت الجمعة في 29 ايار أي بعد عيد الاضحى المبارك، ويومي الاثنين والثلاثاء في 1 و2 حزيران المقبل في الخارجية الاميركية على المستوى الدبلوماسي، فإن بعض المعلومات المسرّبة، تحدثت عن ان اسرائيل تلقت موافقة اميركية لتوسيع هجماتها في لبنان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان المباحثات اللبنانية – الاميركية الاسرائيلية جارية وهدفها تحقيق السلام والازدهار.
وعلمت «اللواء» ان الفرنسي والألماني يبدوان قلقاً من تفلت الوضع اذا لم يتم تثبيت الهدنة.
والانقسام السياسي، بقي على حاله ازاء الوضع الميداني الجانح الى استمرار الحرب وربما التصعيد، فرئيس الجمهورية الذي اجرى جولة افق مع السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، اكد انه لن يبقى متفرجاً واعلن ان «الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح»، مضيفا: واجبي وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه، ولقد اختبرنا الحروب والى اين أوصلت لبنان فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟ واكد «سأواصل السعي لدى المملكة العربية السعودية لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني ولتقديم التسهيلات للمزارعين في الداخل اللبناني لتمكينهم من الاستمرار في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».
على جبهة حزب االله، وفيما حذّر النائب حسين الحاج حسن من مسار امني يجري التحضير له في البنتاغون بين لبنان واسرائيل، يبدأ في 29 من الشهر الحالي، ذهب عضو آخر في كتلة الوفاء للمقاومة هو النائب ايهاب حمادة الى حدّ الغمز من قناة الوفد اللبناني، حيث رأى انه لا يوجد فريقان على الطاولة، انما فريق واحد يعمل في خدمة المشروع الصهيو- اميركي في المنطقة، داعياً الى مواجهته.
وألمح حمادة الى وجوب ان يتولى حزب الله التفاوض، فلا احد احق من التفاوض من اهل الارض واصحاب الحقوق، الا اذا كان لديه اوراق قوة للتفاوض.
قانون العفو يتصدر الاجتماعات
وفي جانب آخر من الحركة السياسية الداخلية الناشطة، استأثر مشروع قانون العفو بحراك نيابي، بدءاً من عين التينة الى مكتب نائب رئيس المجلس الياس بو صعب في المجلس النيابي، ضمن توجه واضح، يقضي باقرار القانون في المجلس النيابي في مدة زمنية تسبق عيد الاضحى المبارك، وتكون بمثابة هدية العيد للمساجين، لا سيما الذين تعرضوا الى مظالم.
وفي هذا الاطار، دعا الرئيس نبيه بري لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وحقوق الانسان لعقد جلسة مشتركة عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم، وذلك لدرس اقتراح القانون الرامي الى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي.
كما دعا الرئيس بري هيئة مكتب المجلس الى اجتماع في تمام الساعة الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم في عين التينة.
من المجلس الى السراي
وفي السياق، عقد اجتماع تشاوري غير رسمي صباحا، في مكتب نائب الرئيس الياس بوصعب، استكمل بآخر بعد الظهر، بهدف التوصل الى صيغة مقبولة، لتقديمها اليوم الى اللجان ومن ثم لاحالة الإقتراح على الهيئة العامة، وسط اعتراض نيابي على صيغة لم يشاركوا بها واعتبرها البعض انقلابا على التفاهمات السابقة وما نتج عن لقاء بعبدا، خصوصا بالنسبة الى ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، والتي قدم وزير الدفاع ميشال منسى مقترحاتها الخطية وسجلت في امانة سر المجلس النيابي، تتعلق بإدغام الاحكام، وتخفيض عقوبة الإعدام الى المؤبد وتخفيض الاشغال الشاقة المؤبدة، دون ان تسقط المصادر من حسابها امكانية الذهاب الى التصويت، مع رد القانون من قبل رئيس الجمهورية، اذا لم يتامن بند التوازن والعدالة.
ولم يشارك في كل من الاجتماعين اللذين عقدا بعيدا من الاعلام، كتل القوات والكتائب والتيار الحر واللقاء الديموقراطي، إضافةً الى النائبين فؤاد مخزومي واشرف ريفي، والاعتدال الوطني والتوافق الوطني، ونواب مستقلين وتغييريين، واقتصر الحضور على ثنائي أمل – حزب الله (غازي زعيتر وعلي حسن خليل وحسين الحاج حسن )وبعض النواب المستقلين : جميل السيد، وملحم خلف بولا يعقوبيان، والنواب السنّة الذين تقدموا بالاقتراح : نبيل بدر، وليد البعريني، عماد الحوت، بلال الحشيمي،.. وبحسب المعترضين، فإن أي تعديل من شأنه أن ينسف أسس التوافق السياسي الذي بُني عليه اقتراح قانون العفو العام…
وتوجه بوصعب وعدد من النواب بعد الاجتماع الى السراي، حيث وضعوا رئيس الحكومة نواف سلام في ما توصلت اليه المناقشات.
وفي حين اكد بوصعب في اللقاء المسائي محاطا بمقدمي الاقتراح «ان اللقاء توصل الى تفاهم بعد عشرين عاما لصالح التعديلات ولإخراج اكبر عدد من المظلومين، في ظل اكتظاظ السجون والظلم في صدور الاحكام او غياب الاحكام، واكد الحرص على القانون رافضا الاتهامات وسائلا ما الجريمة في التشاور، قال ان «التوافق بين الرؤساء الثلاثة هو مسهل للقانون وليس معرقلا، مشيرا ان ملاحظات الجيش تتناقض وما صدر عن النواب بعد لقاء بعبدا.ورفض مقولة «المؤمرات المسبقة داخل الاجتماع».
وقال: تم الاستماع الى بعض المطالب التي طرحها الجيش بشأن القانون» مشيرا ان تدوير الزوايا مطلوب للأخذ بهواجس المؤسسة العسكرية، معتبرا ان «معالجة الازمات تمر بالحوار وليس بالمقاطعة، واكد بوصعب ان اكثرية الكتل لا تعارض اقرار القانون، رغم غيابها عن الاجتماع.
- صحيفة النهار عنونت: الهدنة الممددة لم تبدّل “الستاتيكو” الميداني…
- ملف قانون العفو أمام جلسة حاسمة اليوم
وكتبت تقول: قد يكون مشهد إعادة تنظيم الخيّم أمس في واجهة بيروت البحرية (البيال) التي صارت أحد أكبر مواقع الإيواء للنازحين، أثار نقزة تعزّز انعدام الثقة بوقف النار من أول أيامه في المدة الثالثة الممدّدة له لـ45 يوماً، ولكن تبيّن أن إجراءات جديدة نُفّذت لحصر النازحين في مكان خلفي ضمن المنطقة. وقد أثارت خطوة نقل النازحين إلى أراضٍ تابعة لبلدية بيروت تبعد أمتاراً عن النقطة الحالية اعتراضاً شديداً من “تيار المستقبل” الذي انتقد بشدّة رئيس الحكومة ومحافظ بيروت وبلديتها “مسؤولية الرضوخ لأجندات سياسية وحزبية تتحدى قرارات الدولة”. ومع ذلك، لم تسجّل الجبهة الميدانية في الجنوب جديداً مفاجئاً وسط استمرار الستاتيكو الميداني على حاله، إن بالغارات والإنذارات الإسرائيلية وإن بعمليات “حزب الله”، ولو أن فارقاً نسبياً أمكن تسجيله في تراجع محدود للغاية في وتيرة التصعيد عموماً. ومع ذلك، فإن رصد الوضع الميداني وحده لإطلاق توقّعات استباقية حيال مجريات الأمور خلال فترة الهدنة الممدّدة لا يبدو كافياً، نظراً إلى ترقّب مجمل الأوساط الديبلوماسية والسياسية اتّضاح الخطوات الإجرائية التي تقرّرت عقب الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن على المسارين الأمني والسياسي في موعدين منفصلين ما بين نهاية أيار ومطلع حزيران. وبدا واضحاً أن تحديد جولة منفصلة للمسار الأمني في البنتاغون في 29 أيار أثار اهتماماً تجاوز الاهتمام بالجولة الرابعة من المفاوضات التي ستجرى في 2 و3 حزيران، إذ إن المعلومات التفصيلية عما أعدّه الراعي الأميركي للمحادثات العسكرية لم تتّضح تماماً بعد، إلا أنها تحاط بأهمية مفصلية لأنها تتّصل بطروحات وخطط يتردد أنها على جانب من الدلالات الاستراتيجية لجهة وضع أسس مقاربة “ثلاثية” حول نزع سلاح “حزب الله” انطلاقاً من “مناطق اختبارية”.
الموقف الأول بعد الجولة الثالثة
وإذا كانت الأوساط الرسمية المعنية تبدي حرصاً شديداً على إحاطة المعطيات المتّصلة ببرمجة الخطوات المقبلة بالتحفظ، فإن رئيس الجمهورية جوزف عون سارع في أول موقف علني له بعد الجولة الثالثة إلى التأكيد أن “الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات يتمثّل بالانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية أو المالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك، فهو غير صحيح”، وأضاف: “واجبي وانطلاقاً من موقعي ومسؤوليتي أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب عن لبنان وشعبه، ولقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمّل كلفتها بعد؟”.
أما الموقف الإسرائيلي، فعكسه السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في حديث لقناة 14 الإسرائيلية، إذ لفت إلى أن “هناك فجوة غير مقبولة بين ما نسمعه من الحكومة اللبنانية، التي ترسل ممثلين للمحادثات في واشنطن ويتحدثون عن أمور جوهرية ومهمة، وبين القدرات على الأرض، ولا يمكننا الاعتماد على أحد، فقط على الجيش الإسرائيلي. هذا هو الواقع، لا اليونيفيل، ولا القوات الدولية، ولا القوات الأوروبية، ولا حتى قوات الحكومة اللبنانية؛ هم ببساطة غير قادرين على فعل شيء. الطرف الوحيد القادر في النهاية على إبعاد “حزب الله” هو الجيش الإسرائيلي”.
تزامنت هذه المواقف مع بقاء الوضع الميداني على حاله، إذ لم يُترجم تمديد اتفاق وقف النار لـ45 يومًا على الأرض. ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان حاروف، برج الشمالي ودبعال ثم إلى برج الشمالي. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على زوطر الشرقية وصديقين وحانويه وقانا وتبنين، ومجدل زون، ومجمعاً سكنياً وتجارياً على أوتوستراد دير الزهراني. وكانت العمليات امتدت إلى البقاع أيضاً. فعند منتصف الليل، استهدف الجيش الإسرائيلي بصاروخ موجّه شقة تقطنها عائلة فلسطينية في دورس عند أطراف مدينة بعلبك، ما أدى إلى مقتل قائد تنظيم حركة الجهاد الإسلامي في البقاع وائل محمود عبد الحليم وابنته.
وبعد ظهر أمس أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض 3 مسيّرات في الجليل الأعلى أطلقت من لبنان.
ملف العفو… عشية اللجان
أما في المشهد الداخلي، فتقدم ملف قانون العفو العام مجدداً إلى الواجهة في ظل تزخيم الدفع نحو إنجاز التوافق العريض عليه في جلسة اللجان المشتركة التي ستعقد قبل ظهر اليوم، قبل أن يحدد موعد لجلسة عامة للمجلس في اجتماع لهيئة مكتبه مساء اليوم في عين التينة. وبرز تطوّر لافت أمس تمثّل في مقاطعة غالبية الكتل النيابية، إضافةً إلى نواب مستقلين وتغييريين الاجتماع غير الرسمي الذي دعا إليه نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في مكتبه. وأقتصر الحضور على ثنائي “أمل” “حزب الله” وبعض النواب المستقلين الذين يدورون في فلكهما. وعزيت أسباب المقاطعة إلى اعتبار عدد من القوى السياسية أن الاجتماع في مكتب بو صعب يستهدف لقاء بعبدا. كما تتهم هذه القوى ثنائي “أمل” – “حزب الله” بمحاولة التراجع عن تفاهمات سبق التوصل إليها داخل اللجان النيابية، لا سيما في ما يتعلق بملف الذين لجأوا إلى إسرائيل بعد العام 2000، إضافة إلى البند المرتبط بالمخدرات. وعقد لقاء نيابي ثانٍ عصراً في مكتب بو صعب.
وتعليقاً قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع: “حرام التلاعب بقانون العفو لأغراض سياسية ضيقة. هناك الكثير من المظالم التي وقعت في المرحلة الماضية، ويجب رفعها عن أصحابها”.



