قالت الصحف: العدوان يتواصل ومواجهات برية مفتوحة.. التحريض الداخلي مستمر وخطة أمنية لمحاصرة تداعياته!

الحوارنيوز – خاص
قرأت صحف اليوم في التصعيد المتواصل للعدو الإسرائيلي والإدارة الأميركية في كل من الساحتين اللبنانية والإيرانية وفي المواجهات البطولية غير المتوقعة، كما أفردت الصحف مساحات للتطورات الداخلية والتحريض المتواصل من فريق “معراب” السياسي وما قد ينتج عن ذلك من تداعيات أمنية وانقسامات على المستوى الوطني..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: صورة قاتمة لدى المراجع عن التمدّد الإسرائيلي… السفير الإيراني باقٍ “منزوع الحصانة ومطلوباً“
وكتبت تقول: ترتسم معالم شديدة الخطورة لطبيعة القضم البري الإسرائيلي الواسع الذي بدأت العمليات الميدانية في الجنوب اللبناني تتكشّف عنه، ولو أن وتيرة المواجهات الصاروخية التي يقوم بها “حزب الله” لا تزال تتّسم بكثافة عالية نسبياً.
وقبيل أيام من دخول الحرب بين إسرائيل والحزب شهرها الثاني، تكشف الوقائع أن العمليات البريّة باتت على مشارف تقدّم إسرائيلي يتجاوز المعطيات المعممة في الإعلام، علماً أن المراجع السياسية كما القادة العسكريين والأمنيين يملكون صورة خطيرة وتشاؤمية عن المعطيات الجارية ميدانياً وما يمكن أن يغدو عليه حجم المنطقة العازلة التي تقوم الفرق الإسرائيلية المتوغّلة بالتمهيد لتحويلها شريطاً واسعاً محتلاً لأمد غير منظور. وهي المجريات القاتمة التي جعلت الأيام الأخيرة تشهد تزخيماً غير معلن للاتصالات الرسمية بالدول المعنية، ولكن نتائج هذه الاتصالات لم تكن مشجعة إطلاقاً ولم تختلف عن نتائج الجولات السابقة من الجهود، بما يخشى معه أن تشهد الفترة الطالعة توسيعاً كبيراً ومعمّقاً للتوغّل البري أياً تكن عليه صورة الوضع الحربي المقبل في الحرب الإيرانية. واتخذت الصورة التشاؤمية للوضع الميداني دلالات دراماتيكية أمام الخفة والرعونة اللتين طبعتا تعامل “الجهات الممانعة” مع مسألة طرد السفير الإيراني، إذ حوّلت هذه الجهات تجمّعاً نظم لاستنكار مقتل الإعلاميين الثلاثة في محطتي “المنار” و”الميادين” عصر السبت في وسط بيروت الفائت إلى محطة شتم وتخوين لرئيس الحكومة نواف سلام، وكأنها تسعى وراء شحن وتوتير داخلي يحجب الأنظار عن الاجتياح الإسرائيلي البري المتدرّج للجنوب.
ولم تخفِ المعطيات الميدانية على لسان مصدر عسكري لبناني أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى أحد متفرعات مجرى نهر الليطاني في القطاع الشرقي.
حتى أن القناة 14 الإسرائيلية أفادت بان الفرقة 146 استولت على منطقة رأس البياضة جنوب لبنان بعدما قطعت مسافة 14 كيلومتراً تقريباً. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه وجّه بتوسيع المنطقة العازلة الحالية في جنوب لبنان، قائلاً: “سنغير الوضع في الشمال على حدود لبنان بشكل جذري”.
كما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، بأن “الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله”. وقال مصدر أمني للصحيفة: “إن بقاء الجيش الإسرائيلي في عمق المنطقة سيستمر لعدة أشهر على الأقل، وربما لسنوات، وحتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، كما تقول المؤسسة العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة”.
وبرز تطوّر للمرة الأولى في الربط الميداني بين الجبهة الجنوبية اللبنانية وسوريا، إذ كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه “للمرة الأولى ضمن نشاط عابر للحدود من جبل الشيخ في شقّه السوري إلى جنوب لبنان، مشاهد من عملية وحدة رجال الألب”. وأضاف: “أنجزت قوات وحدة رجال- الألب تحت قيادة لواء الجبال (810) عملية مخصصة لإحباط محاولات تموضع التنظيمات الإرهابية في منطقة الحدود مع لبنان. في إطار العملية عملت القوات في تضاريس جبلية معقّدة وعبرت الحدود من خلال التسلّق في الثلوج من جبل الشيخ في شقه السوري إلى منطقة جبل روس (هار دوف) في جنوب لبنان بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية، وكشف بنى تحتية إرهابية للعدو في المنطقة، وذلك باستخدام القدرات والأدوات الفريدة لوحدة الكوماندوز الجبلية. وتواصل قوات الفرقة 210 انتشارها في المنطقة بهدف حماية أمن مواطني دولة إسرائيل، ولا سيما سكان الشمال”.
جاءت هذه التطورات غداة استهداف مسيّرة إسرائيلية سيّارة بالقرب من جزين على طريق كفرحونة في غارة تسببت بسقوط 4 ضحايا من بينهم الإعلاميان علي شعيب من قناة “المنار”، وفاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، من قناة “الميادين”، كما سقط في اليوم نفسه سبعة مسعفين وجندي ومواطن وإبنه من دبل.
وتواصلت الدورة التصعيدية أمس، فيما أحيت البلدات الحدودية ذات الغالبية المسيحية أحد الشعانين بحذر بالغ وأجواء مشدودة، وأقيمت الزياحات داخل الكنائس. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات شقرا، الطيري، وجويا في جنوب لبنان، كما طاول القصف المدفعي منطقة وادي السلوقي وبلدات مجدل سلم، قبريخا، صفد البطيخ، شقرا، برعشيت، بيت ياحون، حاريص، وحداثا، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في الخيام. ودخلت قوة للجيش الإسرائيلي فجراً إلى كفرشوبا وعمدت إلى تفتيش عدد من المنازل قبل انسحابها، ومساء أمس جدّد الجيش الإسرائيلي توجيه الإنذار إلى سكان الضاحية الجنوبية لإخلاء الأحياء قبل أن تتجدد الغارات عليها.
وفي أحدث المواقف الخارجية من الحرب، أكّد وزير الخارجيّة الفرنسيّ جان نويل بارو أنّ “لبنان لا يُمكن أن يكون ساحة اقتتال لدول أخرى”، مثمّنًا “قرارات الحكومة اللبنانيّة بشأن حزب الله”. وشدّد على أنّ “على إسرائيل أن تمتنع عن شنّ أي عمليّة بريّة أو مهاجمة البنى التحتيّة المدنيّة والمناطق المكتظّة مثل بيروت”، مشيرًا إلى أنّ لبنان “لم يكُن من المفترض أن ينجرّ إلى هذه الحرب، والمسؤوليّة تقع على عاتق “الحزب” الذي اتّخذ هذا القرار”.
كما استنكر بارو “مقتل ثلاثة صحافيين بغارة إسرائيلية في لبنان السبت”، مؤكّداً أنّه لا ينبغي “أبداً” استهداف المراسلين في بلدان تشهد نزاعات. وقال: “إذا ثبت أنّ الصحافيين المعنيين استُهدفوا عمداً من قبل الجيش الإسرائيلي، فإنّ الأمر خطير للغاية ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.
على صعيد المشهد الداخلي ومع انصرام المهلة التي حددتها وزارة الخارجية لمغادرة السفير الإيراني لبنان لم يسجل خروج السفير ومغادرته بعدما استقوى بموقف الثنائي الشيعي، بما يعني أن الوضع الذي سينشأ عن عدم استجابته لطلب المغادرة سينزع عنه الصفة والحصانة الديبلوماسيتين ولو بقي ضمن السفارة “مواطناً إيرانيا” مخالفا للقانون اللبناني، ولم يغادرها، وفي حال المغادرة سيكون على الأجهزة الامنية توقيفه وترحيله فوراً. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر ديبلوماسي أن السفير الإيراني محمد رضا الشيباني رفض الامتثال لقرار الحكومة القاضي بمغادرته البلاد في خطوة قد تزيد التوتر الديبلوماسي بين الطرفين.
واكتسبت قرارات الحكومة دعماً من “اللقاء الوطني ” الذي عقد في معراب السبت، إذ دعا “رئيس الحكومة والدوائر المعنية لمطالبةِ الدولةِ الإيرانية بتسديدِ تكاليف الحرب، وإلا اللجوءُ إلى الشكوى أمام المرجعياتِ الدولية المعنية”. وأكد اللقاء أن “المرحلةُ تفرضُ التنفيذِ الصارم لقراراتِ مجلس الوزراء لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشرِ الجيشِ فوراً في كلِّ المناطق بدءاً من العاصمة بيروت وضبطِ الأمن فيها”، مضيفا، “أمّا في ما يتعلّق بما يقولُه البعضُ خطأً من أنّ الدولة لا تستطيعُ فرضَ سيادتِها بقواها الذاتية، فبإمكانها بقرارٍ من مجلس الوزراء الاستعانة بقواتٍ دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصلِ السابعِ من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنانَ من أنْ يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه”. وإذ جدّد المجتمعون “تأييدهم ودعمهم لخطاب القسم والقرارات الحكومية المتعلقة باستعادة الدولة لقرار السلم والحرب واعتبار أنشطة “حزب الله” العسكرية والأمنية محظورةً وخارجةً عن القانون، ويشيدون بمواقف فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة المتعلقة بهذا الشأن”، دعموا “مبادرة رئيس الجمهورية للتفاوض المباشر وصولاً الى حلّ جذريّ ينقذ لبنان نهائياً”.
- صحيفة الأخبار عنونت: مصر: تصعيد متوقع وقلق من تفجير داخلي والحل بيد أميركا
وكتبت تقول: لم تُفضِ زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت إلى أي تقدّم يُذكر في الاتصالات التي تقودها القاهرة مع الأطراف الخليجية وفرنسا، والرامية إلى احتواء التصعيد الإسرائيلي. وبحسب المعطيات، حمل عبد العاطي إلى القيادة المصرية تقييماً أكثر تشاؤماً حيال مسار الأحداث، مع توقعات بتصعيد إسرائيلي في لبنان.
ونقلت مصادر مصرية لـ«الأخبار» أنّ اللقاءات التي عُقدت في بيروت توزّعت بين شقّين: سياسي قاده عبد العاطي، وأمني تولّاه وفد من المخابرات المصرية برئاسة أحد أبرز مساعدي الوزير حسن رشاد. وفي كلا المسارين، لم تنجح القاهرة في بلورة موقف موحّد يمكن تسويقه خليجياً ودولياً خلال الأيام المقبلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى وجود تباين في التقييم بين جهاز المخابرات ووزارة الخارجية بشأن موقف حزب الله؛ إذ ترى المخابرات أنّ سلوك الحزب ينسجم مع سياساته ويعكس فهماً لدوافع التحرّك الراهن رغم مخاطره، فيما تعتبر الخارجية أنّ انخراطه في الحرب يشكّل نقطة ضعف تصبّ في مصلحة إسرائيل.
ووفق الإحاطة التي قدّمها عبد العاطي للرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور مسؤولي المخابرات، فإنّ المخاوف تتزايد من تفاقم الانقسامات الداخلية في لبنان، وقد تصل إلى ذروتها بانفجار صراع أهلي. وترى القاهرة أنّ التصرفات الإسرائيلية تسهم في تأجيج هذا المسار، ما يستدعي تحرّكاً عبر واشنطن تحديداً، لممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف عدوانها وفتح مسار تفاوضي أكثر وضوحاً في المدى القريب.
تقييم سلبي في القاهرة لنتائج زيارة عبد العاطي ووفد المخابرات ينصح السيسي بالدفع نحو حل مشكلة لبنان بالتوازي مع إيران
وفي تقدير عبد العاطي، فإنّ ما يجري حالياً ليس سوى مرحلة تدريجية تمهّد لواقع عسكري جديد، قد يستغلّ الفراغ المتوقع مع انتهاء مهمة قوات «اليونيفل»، بما يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للسيطرة على أراضٍ لبنانية. ويؤكد أنّ هذا المسار ينذر بإطالة أمد الصراع، في ظل هشاشة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعجزها عن التصدي العملي للاعتداءات، والاكتفاء بالمسار التفاوضي.
ورغم التزام عبد العاطي بنهج الدبلوماسية المصرية القائمة على السعي المستمر نحو التفاوض، فإنه لا يرى إمكانية لضبط سلوك إسرائيل بالآليات نفسها، في ظل عدم إبداء تل أبيب أي اهتمام بالتوصل إلى اتفاق يوقف انتهاكاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مقابل التزام حزب الله به.
وخصت إحاطة عبد العاطي إلى أنّ الأوضاع في بيروت تتجه نحو مزيد من التأزيم، وأنّ الحل بات مرتبطاً بتدخل أميركي حازم. كما أبدى قلقه من احتمال لجوء العدو إلى توسيع نطاق غاراته لتطاول البنية التحتية اللبنانية، ناقلاً عن المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم استعدادهم لتقديم «تنازلات جوهرية» في سياق التفاوض، من دون أن يقابل ذلك بأي استجابة من الحكومة الإسرائيلية حتى الآن.
وبحسب مصادر «الأخبار»، فإنّ المخابرات المصرية، التي تدير جانباً كبيراً من الاتصالات الخارجية المرتبطة بالوضع الإقليمي، تدفع باتجاه تشجيع تهدئة شاملة تشمل بيروت وطهران، بالتوازي مع التحضير لاتصال هاتفي مرتقب بين الرئيس المصري ونظيره الأميركي لبحث مزيد من التفاصيل. ومع ذلك، ترجّح التقديرات داخل المؤسسة الاستخبارية المصرية مزيداً من التصعيد في لبنان، ولا سيما في حال أقدمت الولايات المتحدة على غزو بري لإيران، وهو سيناريو يراه المصريون وارداً في أي لحظة، مع توقع استغلال تل أبيب هذا التطور لتوسيع عدوانها على لبنان تحت عنوان مواجهة حزب الله.
- صحيفة الديار عنونت: إيــــران تـسـتـعـدّ لـهـجــــوم أمـيـركـي بــــرّي
«إسرائيل» تتحرّك في جبل الشيخ لقطع طريق الجنوب – البقاع
وكتبت تقول: رغم استمرار جهود وقف النار بعيدا عن الأضواء، وتأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مسار التفاوض جدي وإيجابي، الا أنه يبدو أن طهران لم تعد تعوّل على مواقفه، وتستعد لهجوم أميركي بري وشيك على جزرها، بعد وصول آلاف الجنود الأميركيين الى المنطقة، بينهم قوات مارينز ومظليون.
وأعلن مسؤولون أميركيون في الساعات الماضية، إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، فيما تبدو ايران مستعدة تماما لهذا السيناريو، اذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة «تخطِّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود ديبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب». وأشار الى أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، بينما يخطِّط سراً لهجوم برِّي»، وأضاف: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم، ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة، وإلى الأبد».
تقدم سيناريو الهجوم البري
وتعتبر مصادر سياسية واسعة الاطلاع، أن «احتمال شن واشنطن هجوما بريا للسيطرة على عدد من الجزر الايرانية أبرزها جزيرة خارك، أصبح احتمالا متقدما تفوق نسبة تحققه الـ60%»، لافتة في حديث لـ«الديار» الى أن «الهوة بين مقترحات واشنطن لوقف النار، ومطالب وشروط طهران كبيرة جدا، ومن الصعب توقع أن تفضي أي مفاوضات قريبة لردم هذه الهوة، ما يرجح توقع تحولات كبرى في مسار الحرب، تسبق وصولها لخواتيمها».
وتشير المصادر الى أن ضغط الشارع الأميركي الذي تحرك في الساعات الماضية بقوة، أوجع ترامب مما قد يشكل عاملا يجعله يعيد حساباته، ويتجنب قرار الهجوم البري، لكنه بنفس الوقت لن يقبل أن ينهي الحرب وفق المعطيات الراهنة، التي تؤكد أنه مُني بخسارة كبرى رغم كل ما يدعيه من انجازات».
أوراق ايران
في هذا الوقت، يبدو أن طهران قررت لعب كل أوراقها، لتحسين شروطها التفاوضية، اذ سقط صاروخ ايراني يوم أمس على مصنع للكيمياويات، يحتوي على مواد خطيرة في بئر السبع. وأعلنت «القناة 14 الاسرائيلية» أن طواقم الإنقاذ تكافح تسرباً لمواد خطرة بمنطقة «نؤوت حوفاف»، عقب استهداف إيراني للمصنع، فيما تحدثت وسائل أعلام اسرائيلية أخرى، عن أن الهجوم على المصنع نُفذ بصواريخ عنقودية نثرت عشرات القنابل بزنة 20 كيلوغراما للواحدة.
تهديد الجامعات الأميركية
واتخذت التهديدات الاسرائيلية منحى جديدا مع تهديد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما قال إن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.
وقال «الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية: «إذا أرادت الحكومة الأميركية ألا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 آذار ظهراً».
ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.
وقد دفعت هذه التهديدات بالجامعة الأميركية في بيروت، إلى إبلاغ طلابها بأنه رغم «ألا دليل على تهديدات مباشرة ضد جامعتنا»، لكنها اتخذت تدبيراً احترازياً يتمثل في تفعيل نظام التعليم عن بُعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء.
محور جبل الشيخ
في هذا الوقت، أعلن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أنه أوعز بتوسيع المنطقة العازلة الأمنية الحالية في جنوب لبنان، فيما تحدث جيش الاحتلال عن «نشاط عابر للحدود من جبل الشيخ في شقه السوري إلى جنوب لبنان»، وهو نشاط قال إنه يقوم به للمرة الأولى، لافتا الى انجاز «قوات وحدة رجال- الالب تحت قيادة لواء الجبال (810) عملية مخصصة، لإحباط محاولات تموضع التنظيمات الإرهابية في منطقة الحدود مع لبنان». وأضاف:«في إطار العملية عملت القوات في تضاريس جبلية معقدة وعبرت الحدود من خلال التسلق في الثلوج، من جبل الشيخ في شقه السوري إلى منطقة جبل روس (هار دوف) في جنوب لبنان، بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية، وكشف بنى تحتية إرهابية للعدو في المنطقة، وذلك باستخدام القدرات والأدوات الفريدة لوحدة الكوماندوز الجبلية».
وقالت مصادر أمنية لبنانية أن «تحرك اسرائيل من محور جبل الشيخ كان احتمالا متوقعا، ويهدف من خلاله السيطرة على أعلى مرتفع في المنطقة، يتيح له قدرات استخباراتية عالية، كما والأهم يسمح له بقطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع».
ولفتت المصادر في حديث لـ«الديار» الى «أن أحد أهداف هذا التحرك أيضا اشغال حزب الله بجبهة جديدة، لتخفيف الضغط عن «القوات الاسرائيلية» التي تسعى للتقدم جنوبا، وتوسيع نطاق احتلالها». وهو ما تحدث عنه جيش العدو يوم أمس، لافتا الى أن «قوات الفرقة 146 توسع نطاق المنطقة الامنية المتقدمة في جنوب لبنان، وتتقدم نحو هدف آخر بعد ان دمرت أكثر من 200 بنية تحتية إرهابية».
التطورات الميدانية
وكان العدو الاسرائيلي واصل يوم أمس غاراته على قرى وبلدات الجنوب واستهدف سيارة اسعاف تابعة للهيئة الصحية الاسلامية بالقرب من مستشفى الاستشهادي صلاح غندور في بنت جبيل ادت الى ارتقاء شهيدين، مسعف من الطاقم الاسعافي اضافة الى الجريح الذي كان ينقل في سيارة الاسعاف.
كما استهدف الطيران المعادي مركز الدفاع المدني في الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة دير كيفا.
بالمقابل، كثّف حزب الله عملياته سواء تلك التي تستهدف تجمعات الجنود ودباباتهم داخل الأراضي اللبنانية أو تلك التي تستهدف المستوطنات ما يعيق تقدم القوات الاسرائيلية ويجعل تثبيت نقاط لها في البلدات والقرى التي تدخلها ما دونه عوائق كبرى.
السفير الايراني.. باقٍ
أما على صعيد التطورات السياسية، فقد انقضى يوم الأحد الذي حددته وزارة الخارجية اللبنانية موعدا لمغادرة السفير الايراني، من دون أن يحصل ذلك.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر ديبلوماسي إيراني أن السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني، لن يغادر البلاد بعد انتهاء المهلة التي حددتها له الخارجية اللبنانية للمغادرة خلالها، وذلك استجابة لرغبة حزب الله ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
من جهتها، تحدثت مصادر مطلعة على الملف لـ«الديار» عن «تفاهم ضمني بين القوى المعنية، على حل هذه الأزمة بـ«التي هي أحسن»، بحيث لا تتراجع الخارجية عن قرارها، ولا يغادر السفير الايراني لبنان، بانتظار انتهاء الحرب ليبنى بعدها على الشيء مقتضاه».
- صحيفة الشرق الأوسط السعودية عنونت لخبرها اللبناني: إسرائيل تفتتح
مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ
التفاف يهدد بقطع الجنوب عن البقاع شرقاً
وكتبت تقول: يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الناري التقليدي إلى اختبار محاور التفاف مرتفعة، من شأنها إعادة رسم خطوط الاشتباك، وتغيير قواعد المواجهة تدريجياً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى منطقة جبل «روس» داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كوماندوز جبلية المهمة عبر تسلّق في ظروف ثلجية، بهدف تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية.
هذا التطور يتجاوز كونه عملية استطلاع موضعية، ليشير إلى إعادة تفعيل محور استراتيجي يمنح أفضلية جغرافية واضحة؛ إذ يتيح الموقع المرتفع إمكان الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.
أفضلية جغرافية وتطويق للجنوب
قال مصدر مطّلع على مجريات الحرب في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن «التطور الأبرز ميدانياً يتمثّل في دخول قوة إسرائيلية من محور جبل الشيخ، في خطوة كانت متوقعة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظراً للأفضلية الجغرافية التي يوفرها هذا المحور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نزولاً باتجاه كفرشوبا (السفح الغربي لجبل الشيخ) وتنفيذ عمليات ميدانية من هناك»، لافتاً إلى أن «هذا المسار، في حال تثبيته، قد يتيح عملياً قطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظرياً ضمن التقديرات العسكرية».
بدوره، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن «السيناريو الأخطر يتمثل في احتمال استخدام محور جبل الشيخ لتطويق الجنوب أو قطع إمداد الجنوب عن البقاع الغربي؛ ما قد يؤثر مباشرة على البنية اللوجيستية لـ(حزب الله)»، مؤكداً أن «المسار الميداني لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، لكن المرحلة المقبلة تنطوي على مخاطر تصعيد كبيرة».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «أهمية جبل الشيخ تكمن في كونه أعلى مرتفَع بات بيد إسرائيل؛ ما يمنحها قدرة واسعة على الرصد الاستخباري، سواء للصواريخ أو المسيّرات، إضافة إلى تعزيز منظومات المراقبة المتقدمة»، مشيراً إلى أن «الحديث عن عمليات تسلل عبر المناطق الجبلية، رغم طابعه المحدود، قد يهدف إلى استدراج «حزب الله» للتمركز في هذه النقاط، ومنع أي توغل أوسع لاحقاً، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام جبهة جديدة».
صعوبات المواجهة البرية
رأى المصدر أن «التطور الأبرز يتمثل في احتمال فتح جبهة باتجاه البقاع عبر تمركزات على الحدود السورية المحاذية لجبل الشيخ، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الاشتباك وإشغال (حزب الله) في جبهة إضافية»، محذّراً من أن «أي توغل من الجانب السوري نحو الأراضي اللبنانية، وما قد يستتبعه من رد، قد يضع الجيش السوري أمام معادلة حساسة؛ إذ سيُفسَّر إطلاق النار على أنه يستهدف الأراضي السورية؛ ما يستدعي موقفاً رسمياً حاسماً من دمشق».
وأوضح أن «المؤشرات حتى الآن تدل على أن القيادة السورية تتجه إلى عدم الانخراط في أي مواجهة، وقد أبلغت موقفها بعدم السماح باستخدام أراضيها في نزاعات إقليمية، وهو ما انعكس أيضاً في تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود اللبنانية والعراقية»، لافتاً إلى أن «تفادي توريط سوريا، سواء في الجبهة اللبنانية أو العراقية، يشكل عاملاً أساسياً في منع توسّع النزاع».
وفي قراءة ميدانية، أشار إلى أن «المواجهة البرية في الجنوب لا تزال تواجه صعوبات؛ إذ إن التصدي الحالي أربك الجيش الإسرائيلي، وأوقعه في خسائر بشرية ومادية، ما يدل على أن التقدم لم يحقق أهدافه المعلنة حتى الآن»، لافتاً في المقابل إلى أن «رفع مستوى الجهوزية الإسرائيلية، سواء عبر استدعاء أعداد كبيرة من الاحتياط، أو تدفق كميات ضخمة من الذخائر، يعكس استعداداً لعمليات أوسع قد لا تبقى محصورة في الجنوب».



