قالت الصحف : التحرك الأميركي يصطدم بالتعنت الإسرائيلي ..وقاسم يدعو السلطة للتراجع بعد الفشل

الحوارنيوز – صحف
رصدت الصحف الصادرة اليوم جولة الموفد العسكري الأميركي الجنرال كليرفيلد في لبنان ،وكشفت أن هذا التحرك يصطدم بالتعنت الإسرائيلي ،وأبرزت موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي دعا السلطة إلى التراجع في ظل الفشل الذي وصلت إليه.
النهار عنونت: تحرك سياسي لكليرفيلد ونعيم قاسم يهدد بانفجار الغضب
وكتبت صحيفة “النهار” تقول:
على أهمية الدلالات التي يكتسبها التحرك الأميركي الأخير حيال تذليل العقبات التي تهدد تنفيذ الاتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، والذي يعكس ضمناً قراراً أميركياً بمنع انهيار هذا الاتفاق بحرب إضافية قد تقدم عليها إسرائيل، بدا واحداً من المعطيات الماثلة في هذا الصدد أن أي “تنازلات” إسرائيلية في هذه الفترة لن يكون ممكناً تحصيلها، بما يُخشى معه من فترة ملء الفراغ بالتحركات التي لا تؤتي نتائج واختراقات بارزة. وفي ظل هذه المعطيات، بات في حكم المؤكد أن إسرائيل لن تتراجع عن خطتها العلنية والمضمرة لحسم الوضع الميداني في تلال علي الطاهر التي صارت الهدف المركزي الأساسي للجيش الإسرائيلي، علماً أن توقع نشوب معركة حاسمة لتحقيق هذا الهدف تكتسب صدقيتها من اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل. ولذا، تستبعد الأوساط المتابعة للتحركات الجارية، سواء كانت على خط القيادة العسكرية الأميركية عبر الجنرال جوزف كليرفيلد أم عبر القنوات الديبلوماسية، التوصل إلى إجراءات أو خطوات جديدة من مثل انتزاع موافقة إسرائيل على اعتماد مناطق تجريبية جديدة قبل جلاء الخطط الحقيقية الإسرائيلية حيال تلال علي الطاهر كهدف عسكري مركزي لإسرائيل يتقدم المرحلة الحالية امتداداً إلى موعد انتخاباتها.
موعد الجولة المقبلة من المفاوضات
مع ذلك، أعرب مصدر رسمي لبناني عن اعتقاده بأن الموقف الأميركي الداعم للبنان بالرد على كلام الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس من شأنه أن يسرّع الاتصالات لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات. وفيما أفيد أن خمس دول مطروحة، حتى الآن، للمشاركة في مهمة التحقق من عمل الجيش اللبناني في المناطق التجريبية المخصصة لسحب سلاح “حزب الله”، وهي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان، برز التحرك الجديد للجنرال كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، في بيروت أمس، بعد زيارته الثانية لإسرائيل، حيث عرض المقترحات اللبنانية حول المناطق التجريبية وكيفية تطبيقها، وآلية التحقق، وعمل الجيش الأميركي للتثبت من آليات التحقق، علماً أن واشنطن لا تريد نشر قوات عسكرية على الأرض، بل تتابع الوضع عن كثب من خلال قوات يتم الاتفاق على نشرها. ويفترض أنه حمل إجابات من إسرائيل لا بد أنه أطلع المسؤولين اللبنانيين عليها في لقاءاته معهم أمس، حيث زار صباحاً رئيس الحكومة نواف سلام، يرافقه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والوفد العسكري المرافق. وجرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. ثم انتقل كليرفيلد وعيسى والوفد إلى عين التينة، فاستقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وصرّح عيسى لدى مغادرته بأن “المفاوضات في روما مستمرة والأجواء إيجابية”.
جملة من التعقيدات
ونُقل عن مصادر عسكرية أن تنفيذ أي خطوات ميدانية يحتاج أساساً إلى قرار وغطاء سياسيَّين، ما يمنح لقاءات كليرفيلد مع المسؤولين السياسيين أهمية مباشرة في مسار البحث بآليات التنفيذ والخطوات المقبلة.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن الزيارة الحالية لكليرفيلد إلى لبنان، وهي الثانية بعد زيارته يوم الأربعاء الماضي.
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن التقدم في ملف المناطق النموذجية في الجنوب يواجه جملة من التعقيدات، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكدت أن الجيش اللبناني أبلغ الجانب الأميركي بهذه العقبة، في ظل ارتباط التقدم في المناطق التجريبية بالظروف الميدانية وآليات تنفيذ الخطة.
وبذلك، لا تزال عملية الانتقال إلى مناطق جديدة مرتبطة بحسم عدد من الملفات، أبرزها آلية التحقق، والدول المشاركة فيها، والمعايير التقنية المطلوبة، إلى جانب التعقيدات الناجمة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وأوضحت المصادر أن كليرفيلد لم يلتقِ، حتى الآن، قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته الحالية، ومن المقرر أن يجتمع به بعد استكمال لقاءاته مع المسؤولين السياسيين، وقد يساهم هذا الاجتماع في بلورة تفاصيل إضافية تتصل بآليات التنفيذ والخطوات المقبلة.
نعيم قاسم: إملاءات إسرائيلية
وسط هذه الأجواء، شنّ الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم هجوماً جديداً حاداً على “اتفاق الإطار” والمسار التفاوضي مع إسرائيل، معتبراً أن الاتفاق “يضع لبنان تحت الوصاية الأميركية”، وأن ما يجري لا يصب في مصلحة البلاد.
وقال قاسم، في كلمة بمناسبة ما يسميه الحزب ذكرى “انتصار تموز 2006″، إن “اتفاق الإطار ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة”، منتقداً أداء السلطات اللبنانية وطريقة تعاطيها مع التطورات خلال الأشهر الماضية.
واعتبر أن “السلطة عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً”، متهماً الولايات المتحدة بدعم إسرائيل، ومضيفاً أن الأخيرة لم تكن، وفق تعبيره، لتمارس “كل هذه الوحشية والإبادة لولا الدعم الأميركي”. ووجّه انتقادات شديدة إلى خيار التفاوض، قائلاً: “التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار، وعلى السلطة أن تعود إلى شعبها وتعترف بفشلها”.
وأضاف: “كأن هذه السلطة المأمورة من أميركا تريد تبييض صفحتها وتنفيذ ما التزمت به عند وصولها إلى الحكم، ولو على حساب لبنان”.
وأكد موقف “حزب الله” الرافض للمسار التفاوضي القائم بالقول: “نحن غير مؤمنين بكل المفاوضات”.
وتطرق إلى الجيش اللبناني، منتقداً ما وصفه بالضغوط والرقابة المفروضة عليه.
وقال مخاطباً السلطة: “كيف تقبلون بأن يتعرض الجيش للقصف والضغوط الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تراقب عمله وتشرف عليه؟”.
المناطق التجريبية
كما انتقد طرح “المناطق التجريبية” الذي برز في إطار المسار التفاوضي، متسائلاً: “ما هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية؟”. وتحت ستار دعوة “أهل المقاومة” إلى “اختزان الغضب في صدوركم”، هدد قاسم ضمناً قائلاً: “نطلب منكم أن تختزنوا هذا الغضب في صدوركم لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم… هذا الغضب له وقت يمكن أن ينفجر. كيف ينفجر؟ فليتحمل الذي لا يعرف كيف يشتغل والذي يحاول أن يعمل ضد المقاومة وأهل المقاومة، هو يتحمل المسؤولية”.
في المواقف السياسية البارزة، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “أن جوهر المشكلة في تعثر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يكمن في عدم الالتزام بما اتُّفق عليه منذ العام 2024 لجهة تنفيذ تفكيك التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، ما أنتج فقدان مصداقية بالسلطة السياسية التي ما زالت تراهن على الوقت وتطورات الإقليم لعدم مواجهة الحزب”، معتبراً أن “الجيش لا يتحمل المسؤولية في هذا السياق، إنما السلطة السياسية”. وإذ سأل، في حديث لـ”المركزية”، عن سبب التصويب على نواب القوات اللبنانية في قانون العفو في الشق المتصل بالمبعدين إلى إسرائيل، وهم وحدهم من بين سائر النواب المسيحيين أثاروا الملف وناضلوا جاهدين للوصول إلى ما وصلوا إليه، ولو أنهم طمحوا إلى أكثر، أسف لاستثمار البعض في دماء شهداء الجيش لمصالح سياسية، وهنا الطعنة الأهم، معتبراً أن المسؤول عن دمائهم هو من أرسلهم إلى مواجهات خلفياتها سياسية كيدية، على غرار ما حصل في عبرا مع ظاهرة أحمد الأسير. واستغرب جعجع إقصاء وزير الخارجية يوسف رجي عن المشهد التفاوضي والزيارات الرئاسية إلى الخارج، مؤكداً أن رجي رجل مؤسسات، ومن يسعى لبناء دولة المؤسسات لا يجوز أن يقصي وزير الخارجية عن المشهد، مستطرداً: “نغض النظر من أجل المصلحة الوطنية العليا للوصول إلى الدولة الفعلية، والوزير رجي يقدم هذه المصلحة على أي شيء آخر”.
من جهته، أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي إنهاء ملف السلاح خارج الدولة بصورة نهائية، باعتباره المدخل إلى استعادة السيادة والقرار الحر، قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة بناء لبنان ومعالجة الهواجس بين مكوناته وإرساء مصالحة حقيقية تمنع تكرار الحروب والأزمات. وقال الجميّل، خلال جولة له في قضاء جبيل، إن لبنان أمام فرصة لطي صفحة الحروب وفتح صفحة جديدة، لكن ذلك يتطلب عدم المساومة أو القبول بأنصاف الحلول والترقيع والتأجيل، بل معالجة المشكلات اللبنانية الداخلية والخارجية من جذورها. وأوضح أن المسألة الأساسية تبدأ بإنهاء واقع الميليشيات، ولا سيما سلاح حزب الله، لأن لا دولة ولا اقتصاد ولا استقرار ولا مستقبل يمكن بناؤه في ظل وجود سلاح خارج الدولة.
على الأرض، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مشاع المنصوري، كما شوهدت تحركات لآلياته في بلدة حداثا، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، وسقوط قذيفة مدفعية. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة مركبا – قضاء مرجعيون. واشتعلت الحرائق في بلدة بني حيان – قضاء مرجعيون نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي المستمر على البلدة. وكان الجيش الإسرائيلي واصل أعمال التفجير والتدمير في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث نفّذ منتصف ليل أمس تفجيراً واسعاً في منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء غالونات متفجرة. وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما، في ظل تحليق متواصل للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة. كما شهدت بيت ياحون وحداثا وكونين سلسلة تفجيرات واسعة دوّت أصداؤها حتى قرى الساحل، بالتزامن مع تحركات وتقدم دبابات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وعصر أمس قصفت مسيّرة إسرائيلية تلال علي الطاهر بعدد من القنابل المتفجرة.
الأخبار عنونت: واشنطن تثبت فشل مسارها: الحلّ بنزع سلاح حزب الله قاسم: المقاومة قادرة وندعو جمهورنا لاختزان غضبه
قاسم: المقاومة قادرة وندعو جمهورنا لاختزان غضبه
وكتبت صحيفة “لأخبار” تقول:
في الوقت الذي كشفت فيه زيارة وفد القيادة العسكرية الأميركية إلى بيروت عن فشل مسار التفاوض المباشر في تحقيق أي هدف، أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة قادرة على تغيير المعادلة، داعياً جمهور المقاومة إلى أن يختزن غضبه والاستعداد لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافه ومطالبه.
وفي كلمة بمناسبة الذكرى العشرين لانتصار تموز 2006 قال الشيخ قاسم: «إن اتفاق تشرين 2024 الذي يدعو إلى انسحاب العدو، ما زال صالحاً، إلا أن السلطة اللبنانية لم ترَ إلا سلاح المقاومة وبدأت تصوّب عليه، ولم تكن متعاونة بل كانت تحت وصاية برزت في نتائج عملها». وقال إن «المقاومة منعت العدو من تحقيق أهدافه وهي ماضية في خياراتها ومن يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيداً».
ووصف الشيخ قاسم اتفاق الإطار بأنه «إملاءات بالحبر الإسرائيلي وقّعت عليه السلطة اللبنانية برعاية ومشاركة أميركيتين»، وقال إن «الإشكال هو في المفاوضات المباشرة وفي مضمونه كاملاً من أوله إلى آخره»، لافتاً إلى أن «كل الذين شاهدوا المشهد في واشنطن رأوا فريقاً واحداً اسمه الفريق الأميركي – الإسرائيلي، أمّا الفريق اللبناني فكان تابعاً وكان ينفّذ ما تقوله أميركا». وتوجّه إلى السلطة بالقول: «أعطونا إنجازاً واحداً حصل في الجولات السبع، كل شيء حصل عليه العدو الإسرائيلي».
وتساءل الشيخ قاسم مستنكراً ممارسات السلطة: «ما هي هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية… وكيف تقبلون بالإهانة للجيش بدل أن تكونوا حماة له؟ وكيف تقرّون بأن زوطر الغربية (غير المحتلة) بمثابة منطقة تجريبية كي تسمح إسرائيل لكم أن تدخلوا إليها؟»، مؤكداً أن اتفاق الإطار حرم السلطة من مقاضاة العدو في المحاكم وأدّى إلى احتلال المنصوري وزوطر الغربية والخزي والعار.
وشدّد الشيخ قاسم على أنه «يجب أن يكون الجنوب هو القضية المركزية اليوم ويجب أن يؤمَّن النازحون، وأن يؤمَّن الإيواء والمساعدات وترميم الأضرار، والدولة مسؤولة قبل أي جهة أخرى».
وتوجّه الشيخ قاسم إلى الأهالي الذين وصفهم بـ«العظماء» قائلاً إن «كل كلام نقوله لا يمكن أن يكون ذرة أمام ما قدمتموه من تضحيات وعطاء ونحن نراكم كباراً. ومن حقّكم أن تغضبوا وأن تعبّروا عن غضبكم، لكننا نطلب منكم أن تختزنوا هذا الغضب وتتهيأوا لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم (…) إن الغضب له وقت ويمكن أن ينفجر. أمّا كيف ينفجر؟ فليتحمّل من لا يعرف العمل ويحاول العمل ضد المقاومة وأهل المقاومة المسؤولية»، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على الذين يعتدون على المقاومة وعلى شعب المقاومة وعلى لبنان وعلى مستقبل لبنان وعلى سيادة لبنان.
إلى ذلك، أظهرت زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، عدم وجود اختراق كما تحدّثت السلطة. ورغم محاولة واشنطن الإيحاء بأن باب التفاوض بين لبنان وإسرائيل لا يزال مفتوحاً، جاءت الوقائع الميدانية والتصريحات الإسرائيلية لرسم صورة مختلفة تماماً، إذ لا تبدو إسرائيل في وارد تقديم تنازلات فعلية في هذه المرحلة، بل تعمل على تثبيت وقائع جديدة في الجنوب، بما يسمح لها بالبقاء في مواقعها إلى ما بعد الانتخابات المُقرّرة في تشرين.
كليرفيلد، بحث عن توفير الغطاء السياسي والآليات العملية اللازمة للانتقال من تفاهمات عامة إلى إجراءات ميدانية. فواشنطن تدرك أن أي ترتيبات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش اللبناني والمناطق التجريبية لن تكون قابلة للتنفيذ من دون قرار سياسي واضح، وضمن آلية تحقّق تحظى بقبول الأطراف. إلا أن العقدة الأساسية لا تزال قائمة. فآلية التحقّق من سحب السلاح لم تُحسم، وكذلك تركيبة الهيئة الدولية التي يُفترض أن تشرف على التنفيذ، فيما لا تزال أسماء دول عدة مطروحة للمشاركة، بالإضافة إلى الشروط الأخرى التي تشمل عمليات تفتيش المنازل والأماكن الخاصة والتدقيق في أسماء الناس في القرى. ما يعني بحسب المفهوم الأميركي – الإسرائيلي أن الحديث عن تقدّم في ملف المناطق التجريبية لم يتحوّل بعد إلى اتفاق قابل للتطبيق، خصوصاً أن الجيش اللبناني أبلغ الأميركيين بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، يجعل أي ترتيبات أمنية جديدة أكثر تعقيداً.
في المقابل، تبدو الرسالة الإسرائيلية أكثر وضوحاً من الرسائل الدبلوماسية الأميركية. فالتصعيد المستمر في الجنوب، وفي هذا السياق، تبرز مرتفعات علي الطاهر كواحدٍ من أهم الأهداف الإسرائيلية، وسط تحضيرات ميدانية متواصلة، تشمل القصف المدفعي والغارات واستخدام الفوسفور وتدمير الأنفاق والمنازل والقرى، في سياق ما يشبه سياسة «الأرض المحروقة».
وبينما يسرّب رئيس الجمهورية جوزف عون بأن «إسرائيل ستدمّر علي الطاهر إذا رفض الحزب تسليمها للجيش»، كرّر الرئيس نبيه بري موقفه بالقول إن مفتاح الاستقرار يبدأ بإلزام إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات. لكنّ السفير الأميركي ميشال عيسى اعتبر أن زيارة كليرفيلد تهدف إلى توضيح الأمور وشرح حقيقة ما يجري، وأكّد أن المفاوضات ستُستكمل، مضيفاً: «اقنعوا حزب الله يسلم سلاحو وكل شي بينحل».
لا يبدو أن زيارة كليرفيلد نجحت حتى الآن في تغيير المعادلة. فالمسار الأميركي يحاول فتح الطريق أمام آليات تقنية ومفاوضات جديدة، بينما تعمل إسرائيل على الأرض لتثبيت احتلالها. وبينما تنتظر واشنطن تحويل التفاهمات إلى إجراءات، تستمر تل أبيب في توسيع هامش سيطرتها، ما يجعل الرهان الحقيقي ليس على موعد الجولة المقبلة فحسب، بل على قدرة الأميركيين على وقف التصعيد الإسرائيلي قبل أن يصبح الواقع الميداني أقوى من أي اتفاق سياسي.
اللواء عنونت: لا أجوبة إسرائيلية إيجابية يحملها كليرفيلد.. وواشنطن: المخرج بنزع سلاح حزب الله
وكتبت صحيفة “اللواء” تقول:
يحاول الجانب الأميركي إضفاءَ طابع إيجابي، وعملًي لضغوطاته على اسرائيل، مشدداً على اعتبار استئناف المفاوضات الثلاثية اللبنانية – الاسرائيلية – الأميركية في أول أيلول بمثابة إنجاز لدبلوماسيتها، مع توزيع الضغوطات بعدة اتجاهات، أبرزها الضغط على بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي لعدم الذهاب بعيداً في التصعيد جنوباً، لاسيما في منطقة علي الطاهر، التي أغارت عليها مسيَّرة اسرائيلية، بالاضافة الى الضغط على لبنان للضغط على حزب الله لعدم اللجوء الى التصعيد، والالتزام بموجبات المناطق التجريبية جنوبي وشمال الليطاني، فضلاً عن الاستعداد لتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، والاتجاه الثالث من الضغوطات يتصل برفض واشنطن التمديد اليونيفيل في جنوب لبنان، وهو الأمر الذي ترفضه الأمم المتحدة ولبنان ودول أوروبية.
جولة كليرفيلد
وفي هذا الإطار، تندرج تحركات الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بعد عودته من اسرائيل حاملاً معه نتائج الاتصالات والمقترحات المرتبطة بالتفاصيل التقنية من الشق العسكري الإطار التفاوضي، وجال كليرفيلد، يرافقه السفير الأميركي ميشال عيسى والوفد العسكري، على رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، وسط أجواء وصفها عيسى بالإيجابية، مؤكدًا أن مفاوضات روما مستمرة.
وتتجه الأنظار إلى ما حمله كليرفيلد حول آلية تنفيذ المناطق التجريبية وتحديد مناطق جديدة محتلة لتنسحب منها قوات الاحتلال، والتحقق من عمل الجيش اللبناني فيها، وبرز طرح مشاركة خمس دول في مهمة التحقق، هي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان، اضافة الى اتصالات مع دول عربية لمعرفة امكانية مشاركتها، اضافة الى موضوع الاسرى الذي لا زال معلقا على جواب اسرائيل. لكن كل هذه الامور لا زالت ضمن البحث عن مخارج لمعالجة التعثر القائم، في حين لا تبدو واشنطن في وارد نشر قوات عسكرية على الأرض، بل متابعة الوضع من السفارة في عوكر عبر ضباط مجموعة التنسيق، من خلال آلية يتم الاتفاق عليها. وتبقى عقدة رغبة الاحتلال في انهاء كابوس تلال علي الطاهر وهي الاصعب، لأن الاحتلال يتمسك بعدم الانسحاب من محيطها ويواصل قصفها بالبراميل المتفجرة والغارات الجوية. ويطرح بالمقابل دخول الجيش اللبناني اليها وتسليم السلاح والمسلحين بداخلها. وهو امر يرفضه حزب الله ويتمسك بالانسحاب الاسرائيلي اولاً قبل تسليم المنطقة للجيش اللبناني.
ولذلك يُخشى من تصعيد اسرائيلي كبير للسيطرة على الانفاق التي تقول اسرائيل ان مقاتلي الحزب بداخلها، وهو ما يهدد بتجدد المواجهة الكبرى اذا تدخلت ايران عسكرياً لمنع سقوطها.
وجرى خلال اللقاء بين كليرفيلد والرئيس سلام البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وانتقل كليرفيلد وعيسى للقاء الرئيس نبيه بري. وصرّح عيسى لدى مغادرته بأن «المفاوضات في روما مستمرة والأجواء إيجابية».
ورداً على سؤال عن موعد وقف الاعتداءات الاسرائيلية وتجريف القرى والبلدات قال: قريباً، ولكن قولوا لحزب الله إن سلّم سلاحه، يتوقف كل شيء.
وكانت الحركة الأميركية سجلت زيارات لكل من عين التينة والسراي الكبير وصولاً الى الديمان، حيث استضاف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي السفير عيسى مع زوجته على مائدة غداء في المقر الصيفي للبطريركية المارونية.
وحسب ما توافر من معلومات فإن الجنرال كليرفيلد لم يحمل معه تجاوباً اسرائيلياً حول المناطق التجريبية المقترحة مع التأكيد أن الولايات المتحدة لن تشارك في عمليات التحقق، بل ستقتصر على المراقبة والمتابعة، مع التذكير على المناطق التجريبية وكيفية تطبيقها وآلية التحقق في الأولوية.
برِّي: مفتاح الاستقرار بانسحاب إسرائيل
وقال الرئيس بري أن اسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ ت2 2024، وهذه الاعتداءات متواصلة وبشكل ممنهج تدميراً للقرى وتجريفاً للحقول والساحات الزراعية وحرقاً للمناطق الحرجية، واستهداف المناطق التراثية.
وأبلغ الرئيس نبيه بري رئيس مجموعة العسكري الخاصة بلبنان الجنرال كليرفيلد، على مسمع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن مفتاح الاستقرار هو التزام اسرائيل وقف حربها، والانسحاب إلى الحدود الدولية.
سلام لتوسيع المناطق التجريبية
كما شدد الرئيس سلام على مبدأ ضرورة وقف اسرائيل عمليات التدمير وتوسيع نطاق المناطق التجريبية ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
إعادة إعمار حاضرة جبل عامل
وفي الاطار الجنوبي أيضاً، عقد الرئيس سلام اجتماعاً خُصّص لمتابعة إعادة الإعمار في مدينة النبطية، وأكد على الاثر، أن النهوض بمدينة النبطية، حاضرة جبل عامل، يشكّل أولوية أساسية ضمن مساعي النهوض بالجنوب وتثبيت عودة أهله إلى بلداتهم وقراهم، مشدداً على أهمية دور المدينة كمركز للمحافظة، وما تضطلع به من وظائف إدارية واقتصادية وخدماتية.وجرى خلال الاجتماع عرض التقدم المحقق في مسار العودة والنهوض في المدينة، والبحث في أبرز الحاجات والتحديات التي لا تزال تواجهها، ولا سيما على صعيد البنى التحتية والمرافق والخدمات العامة. وتم الاتفاق على آليات لمتابعة هذه الملفات وتنسيق العمل بين الجهات المعنية، بما يسرّع تنفيذ الإجراءات والمشاريع ذات الأولوية.
قاسم واتفاق تشرين
وفي موقف جديد ، اكد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في هجوم حاد على «اتفاق الإطار» والمسار التفاوضي مع إسرائيل، أن الاتفاق «يضع لبنان تحت الوصاية الأميركية»، وأن ما يجري لا يصب في مصلحة البلاد. وقال قاسم، في كلمة بمناسبة ذكرى «انتصار تموز 2006»، إن اتفاق الإطار ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة، منتقداً أداء السلطات اللبنانية وطريقة تعاطيها مع التطورات خلال الأشهر الماضية.
وأكد موقف الحزب الرافض للمسار التفاوضي القائم بالقول: نحن غير مؤمنين بكل المفاوضات. اضاف: من نتائج معركة أولي البأس أنه حصل اتفاق تشرين 2024 يدعو الى انسحاب العدو وبالتالي يفترض ان ينتهي هذا العدوان بهذا الاتفاق، ونعتبر أن هذا الاتفاق ما زال صالحًا أن يكون موجودًا، ولكن السلطة اللبنانية لم تر الا سلاح المقاومة وبدأت تصوب على المقاومة، والحرب لو لم تُفتح في 2 آذار لكانت فتحت بعد ذلك، ولكن للأسف السلطة كانت تحسب حسابًا آخر وكان لها التزامات أخرى، وكانت تحت وصاية برزت بعد ذلك من خلال النتائج.
وقال: الممارسات العدوانية تزيد أثناء المفاوضات ليؤكد الاسرائيلي انه لا يسأل عن السلطة اللبنانية، على الاقل ردوا على كاتس ونتنياهو بموقف. زوطر الغربية غير محتلة تكون تجريبية كي تسمح اسرائيل لكم ان تدخلوا اليها؟
واكد قاسم ان المقاومة لا تريد الحرب بل هي تدافع عن لبنان وتريد استقرار لبنان.
بقاء «اليونيفيل» ضروري
وأكدت «اليونيفيل» أن وجودها ضروري في الجنوب لمنع تكرار الخروقات الاسرائيلية.
الى ذلك، دعت منظمة حقوق الانسان الدولية «هيومن رايتس ووتش» الأمم المتحدة إلى «إبقاء قوة لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية بعثة اليونيفيل هذا العام».وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في المنظمة لويس شاربونو، إنّ «إنهاء عمل قوة اليونيفيل دون وجود قوة دولية قوية بديلة يعني فعلياً ترك ملايين المدنيين اللبنانيين يواجهون مصيراً مجهولاً وربما كارثياً». وأضاف «تُعد قوات حفظ السلام رادعاً حاسماً اللهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان». وحثت «هيومن رايتس ووتش» الأمم المتحدة على تمديد ولاية قوة حفظ السلام «إلى حين تحسن الوضع الأمني بما يكفي للنظر في تقليص القوة بشكل أكبر».
الوضع الميداني
ميدانياً، لا زال الاحتلال الاسرائيلي يُمعن في خرق اتفاق الاطار ووقف اطلاق النار ومزيد من الاعمال العدوانية في سياق الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في المناطق الجنوبية، رغم وجود الجيش اللبناني والجهات الرسمية والمدنية في المنطقة.
وقد توغلت قوة من الاحتلال الإسرائيلي إلى أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، في وقت كان عناصر من الدفاع المدني والجيش اللبناني موجودين في المنطقة لمؤازرة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، التي كانت تعمل على إصلاح الأضرار التي لحقت بشبكات المياه عند الخزان الرئيسي للبلدة.
وأفادت المعلومات أن قوة الاحتلال توغلت بواسطة آليتي “ATV” بالقرب من عناصر الدفاع المدني والجيش اللبناني، قبل أن تعاود الانسحاب من المنطقة.
وبعد انتهاء أعمال الإصلاح عند خزان عيتا الجبل وبدء العناصر بالعودة من المكان، عاود الاحتلال توغله عند أطراف البلدة، هذه المرة بواسطة دبابتين.
وقبل ذلك، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة مشاع المنصوري، كما شوهدت تحركات لآلياته في بلدة حداثا، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، وسقوط قذيفة مدفعية.
واشتعلت الحرائق في بلدة بني حيان- قضاء مرجعيون نتيجة القصف المدفعي الاسرائيلي المستمر على البلدة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد واصل أعمال التفجير والتدمير في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث نفّذ منتصف ليل أمس الاول تفجيراً واسعاً في منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء غالونات متفجّرة. كما شهدت بيت ياحون وحداثا وكونين، سلسلة تفجيرات واسعة دوّت أصداؤها حتى قرى الساحل، بالتزامن مع تحرّكات وتقدم دبابات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. كما نفذ الجيش الاحتلال امس تفجيراً كبيرًا في بلدة مركبا- قضاء مرجعيون. كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرين في بلدة كونين ومدينة بنت جبيل.
وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما، في ظل تحليق متواصل للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة
وألقت مسيّرة قنبلة ليلًا على منزل مأهول في كفرا.
وبعد ظهر أمس نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية جرف لمنازل في بلدة بني حيان، قضاء مرجعيون. واستهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة منطقة الشميس، عند أطراف بلدة كفرشوبا. وألقت محلقة معادية تابعة للعدو الإسرائيلي مواد متفجرة على منطقة حرش علي الطاهر، للمرة الثانية. ثم شن العدو الإسرائيلي غارة من مسيّرة على علي الطاهر جنوب لبنان.
كما ألقت محلقة معادية قنبلة على بلدة المنصوري، قضاء صور.
الأنباء عنونت: التصعيد الإسرائيلي مستمر.. وحراك واشنطن يشتري الوقت
وكتبت صحيفة “الأنباء” تقول:
كل المؤشرات تشي بأن الأمور في جنوب لبنان ذاهبة الى التصعيد وليس الى الحل، ولا حديث عن أي إنسحاب إسرائيلي من المناطق المحتلة، أقله حتى الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الأول المقبل، وهو ما أكده رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس. وأشار كاتس الى أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، قبل التحقق من نزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل، وإزالة التهديدات العسكرية، مؤكداً أنه أعطى تعليمات لجيشه بالإستعداد لوجود مطول في جنوب لبنان، لحماية القرى والمستعمرات شمال اسرائيل.
كلام الوزير الإسرائيلي جاء في الوقت الذي تواصل فيه قوات العدو تصعيدها الميداني والعسكري المكثف في القرى والبلدات الجنوبية عبر تنفيذ عمليات تدمير وتفجير واسعة، وجرف للبيوت السكنية لمنع أهاليها من العودة اليها، وذلك بالتزامن مع تحرك للآليات، وقصف مدفعي مركز لمناطق متفرقة من الجنوب، شمل الخميس والجمعة، مشاع المنصوري ومجدل زون وبيت ياحون وحداثا وبني حيان وتلة علي الطاهر التي قصفها العدو بالقنابل الفوسفورية تمهيداً لإحتلالها.
وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه الأنظار الى المسار الدبلوماسي. ومن المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة التي لا يبدو أنها تقوم بدور الوسيط، بل تنحاز بشدة الى إسرائيل، وهو ما يؤكده التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد جنوب لبنان.
وفي السياق، جاء كلام السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى من عين التينة بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، حين أجاب رداً على سؤال يتعلق بتلة علي الطاهر: “عندما يسلم حزب الله سلاحه ينتهي كل شيء”. وهذا ما يؤكد أن الولايات المتحدة تخلت عن دور الوسيط.
عون يدافع وبري يتمسك
رئيس الجمهورية جوزاف عون دافع أمام زواره عن اتفاق الأطار، ورأى أنه افضل من الحرب، مؤكداً أن المفاوضات تسير في الاتجاه السليم.
في المقابل، شدد الرئيس بري على تمسكه بالقرار 1701، والمطالبة بالتمديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان والتي يبلغ عددها 7500 جندي، ومن المقرر أن تنتهي مهامها نهاية هذه السنة. ورأى بري أن الحل يقضي بإنسحاب اسرائيل الى ما وراء الخط الأزرق وتكليف الجيش والقوات الدولية حفظ الأمن في جنوب لبنان، وتطبيق القرار 1701 من قبل الطرفين اللبناني والإسرائيلي بكل مندرجاته.
موقف الرئيس بري جاء أثناء استقباله رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال جوزف كلير فيلد، يرافقه السفير الأميركي مع وفد عسكري رفيع، في إطار المتابعة المباشرة للترتيبات الأمنية ومسار التهدئة في جنوب لبنان. وتركزت المحادثات مع بري على ملفات الحدود والأسرى وإدارة المناطق التجريبية.
سلام يحث أميركا على الضغط
وفي السراي الحكومي تركز اللقاء بين سلام والوفد الأميركي على مناقشة الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية. وشدد سلام بوضوح على الضرورة القصوى كي تضغط واشنطن على اسرائيل لوقف أعمالها العدوانية والتدميرية وجرف المنازل، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية.
قاسم يتهم
الى ذلك، جدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اتهامه الدولة بالإستسلام للشروط الأميركية، مجدداً رفضه اتفاق الإطار الذي يخضع لهذه الشروط.



